أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الاحتلال والصراع الطبقي في قصة -طفل كناه ذات مساء- عبد المنعم بركات














المزيد.....

الاحتلال والصراع الطبقي في قصة -طفل كناه ذات مساء- عبد المنعم بركات


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


أعتقد هذه القصة باكورة إنتاج "عبد المنعم بركات" وهذا البادية تحسب للقاص الذي قدم قصة متكاملة، حيث تناول مسائل متعلقة بطل القصة "سديم" الذي استشهد والده وهو يتصدى للاحتلال، كما أن أمه توفت وهو طفل، مما جعل جدته تقوم بدور الأم والأدب، "سديم يعمل ويدرس معا، كما أن جدته العجوز تعاني من أمراض عدة، وهذا كان يتطلب منه أخذ سلف مالية من عمله، لكن رب العمل (الرأسمالي) ينظر إلى مصلحته أولا وقبل أي شيء، رافضا إعطاءه السلفة: "ليس ذنبي إن لم يكفّ الفقراء عن التناسل!" هذه النظرة تؤكد حال الصراع الطبقي، أثرها السلبي على المجتمع وعلى ببطل الرواية الذي تأكد أن الفقير محروم من حاجات/ متطلبات أساسية وعليه النضال من أجل الحصول عليها: "أيقن سديم أنه كون المرء فقيرًا ستغدو كل الأشياء البسيطة مستحيلة" هذا الاستنتاج/ الحقيقة لا يعرفها إلا من مر بحالة السديم، عليه التزامات مالية وضرورية ولا يستطيع تأمينها/ توفيرها، وهنا يكون رب العمل مشارك للاحتلال في قمع/ اضطهاد المواطن وجعل حياته جحيما.
هذا على صعيد الصراع الطبقي، لكن القاص لا يكتفي بتقديم المشهد/ الحدث من الخراج، بل يدخلنا إلى معاناة سديم وصراعه الداخلي، فهو يقدم إنسان من لحم ودم: "يقف في الصيدلية يعدّ ما تبقى من كرامته على هيئة نقود ليشتري دواءً لجدته واليوم يعود ليطلب مزيدًا من الانكسار، من نفس اليد التي لا تعرف الشبع إلا من إِذلال الآخرين، رأى ربّ العمل في ذهنه قبل أن يراه في الواقع: وجهٌ لا يحمل ملامح إنسان بقدر ما يحمل وظيفة، آلةُ ضبطٍ صارمةٍ للفقر، لا ترى في العامل إلا رقمًا قابلًا للاستنزاف" هذه الصورة تؤكد أن القاص لا يقدم صور جامدة، بل كائن بشري/ إنساني، لهذا أدخلنا إلى مشاعره وكيف يفكر وينظر إلى الواقع الذي يعيشه، وإذا ما توقفنا عند صورة رب العمل الذي بدا آلة صماء أكثر منه إنسان، نتأكد دقة توصيف القاص لمشاعر "سديم" وهذا ما جعلنا نقول إننا أمام بداية موفقة "لعبد المنعم بركات"
بعد هذا الصد يأتي الموقف الإنساني من الجدة التي تعرف ظروف حفيدها وما يمر به من أزمة مالية، فتقرر بيع سوارها العتيق لتفرج عليه وعلى نفسها، وبهذا يستطيع "سديم" تسديد قسط الجامعة، ويستطيع أن يشتري الدواء (بأريحية).
بعد التسجيل، يعود إلى قريته، فيجد أن المستوطنين قاموا بحصار مدرسة القرية، يحاول حماية الطلاب من الرصاص، ينجح في ذلك، لكن رصاصة تأتيه فيلاقي حتفه، وبها يكون الاحتلال سبب فقدان الأب وفقدان الأبن،
إذن الاحتلال هو بداية الخراب، هو من يقتل باستمرار ودون توقف، يقتل الكل، الكبير والصغير، والرأسمالي يساعد المحتل في زيادة الضغط على المواطن، من خلا ل التضيق/ الحصار المالي، فهو شريك للاحتلال ـ إن كان يعي ذلك أم لا ـ فالواقع يقول أنهما ـ الاحتلال والرأسمالي ـ شركاء في قمع الفلسطيني وتحويل حياته إلى جحيم.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة ورغباتها في -يخلق من الشبه ياسمين- ميادة مهنا سليمان
- العمل الفدائي في رواية -بعد الشاطئ الأخير- عدوان نمر عدوان
-  الانتفاضة والواقع العربي في ديوان -ثورة الحجر القدسي- حبيب ...
- عملية الساحل في رواية -عودة الأشبال- فاضل يونس
- المثير والمدهش في - بحر عكا- زياد خداش
- الذاكرة الخصبة في كتاب -أسماء في الذكارة- محمود شقير
- الفقدان في رواية -كوكوش- ياسين غالب
- الأرض والإنسان في رواية -الولد الأحمر- خالد أبو عجمة
- الواقعية وإشارات أخرى في رواية -لذة القهر- للكاتب أنس أبو سع ...
- فلسطين والفلسطيني في ديوان -أنا والأرض غربة- حبيب الشريدة
- كتاب الفانتازيا الإسلامية فراس حج محمد 
- تنوع الشكل والمضمون في مجموعة -هل أنت بخير- نبيل جديد
- العمل الفدائي في رواية -مجموعة عكا 778- توفيق فياض
- قراءة في كتاب محمد القيسي دراسة في شعره ونثره للناقد إبراهيم ...
- كتاب حزيران الذي لا ينتهي شظايا ذاكرة 1967-1982 عادل الأسطة
- التكرار والمضمون في قصيدة -طابور الخير والحب والحياة- عبد ال ...
- أيلول الأسود في رواية -حبيبتي ميليشيا- توفيق فياض
- بيان الشاعر في -المناشير- عيسى الرومي
- عقد الخوف في قصة -عقدة العصفور- كميل أبو حنيش
- طبيعة الصراع في مسرحية -البيت المسكون- سعادة أبو عراق


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الاحتلال والصراع الطبقي في قصة -طفل كناه ذات مساء- عبد المنعم بركات