رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 17:33
المحور:
الادب والفن
فكرة القصة مهمة لنا في فلسطين والمنطقة العربية لما فيها من دعوة لكسر حاجز الخوف، فالكل فينا يخاف، الشعب يخاف الشرطي، والشرطي يخاف الضابط، والضابط يخاف الوزير، والوزير يخاف رئيس الحكومة، ورئيس الحكومة يخاف الملك، والملك يخاف من وضعه وثبته على العرش، ففكرة القصة تتمثل في التمرد/ الثورة وعدم الاقتداء/ التسليم/ الأخذ بفكرة وسلوك القطيع، وهنا يكون بداية التحرر، تحرر الفرد وتحرر المجتمع وتحرر الدولة.
وإذا ما تتبعنا مشاهد التسليم للقوي، التسليم للرعب سنجد بعدة أشكال، العصفور أمام الأفعى، أم جواد أمام عنف زوجها، لمياء ووالدها أمام سلطان، لمياء أمام والدها، العمال أمام عباس، عباس أمام المختار، المختار أمام الجندي، فهناك رعب اجتماعي، يمارس الذكور بحق الإناث: والد جواد مع أم جواد، وأبو لمياء مع لمياء، وهناك رعب طبقي، عباس مع العمال، وهناك رعب سياسي عباس أمام المختار، وهناك رعب (وطيفي/ سياسي) المختار أم الجندي والبرج، وهناك رعب طبيعي/ الغابة العصفور الضعيف يستسلم أمام القوي الأفعى، من هنا تأتي قيمة القصة فهي تتجاوز قمع/ خوف بعينه لتتناول العديد من أشكال القمع/ الخوف.
واللافت في القصة أن الغول/ الجندي الذي كان متربعا على عرش الإرهاب ويهابه الجميع، ظهرت حقيقته، فهو رجل خشبي، رجل لا يقدر على الفعل أو الحركة أو التصرف، وهذا حال العديد من الغيلان التي وضعوها الآباء والسلطات أمامنا، ما هي إلا نماذج خشبة تطير وتسقط عند أول هزة، وما علينا إلا التقدم منها وهزها لتسقط سقوطا مدويا.
وإذا ما توقفنا عند أداة الثورة/ من تجاوز حاجز الرعب سنجدهما تتمثل بالشباب، جواد وحميدو، وهذا الأمر يقودنا إلى عمق فكرة القصة، فالقاص يؤكد أهمية ودور الشباب في تخليصنا من كافة العقد والطغاة الجندي/ المحتل، المختار/ السياسي، عباس/ الطبقي، والدا جواد ولمياء/ الاجتماعي، فالشباب هم من سيحررنا ويخلصنا من عقدة العصفور التي نحملها داخلنا.
#رائد_الحواري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟