أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - اللغة وأصحابها في كتاب -ماء الكلام- وليد حسين الخطيب














المزيد.....

اللغة وأصحابها في كتاب -ماء الكلام- وليد حسين الخطيب


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 16:54
المحور: الادب والفن
    


جميل أن نجد من يذكرنا بأهمية وميزة وخصائص اللغة/ الأداة التي نستخدمها للتعبير عما نريد، ما نشعر به، ما نفكر فيه، تلك الأداة التي تمتعنا وتمنحنا أرادة/ طاقة على مواصلة الحياة، والأجمل أن هذا التذكير جاء خفيف الظل، سهل، ممتع، مختصر، فكان وجبة خفيفة، لذيذة، شهية.
يتوقف الباحث عن العديد من الألفاظ والكمات ويبين معناها، كما نجده يلجأ إلى ما قاله علماء اللغات عن العربية، فنجد أكثر من عشرة شهادات نثرها الباحث في كتابه، من هذه الشهادات ما قاله "ابن خلدون" عن اللغة: "أن غلبة اللغة بغلبة أهلها، وأن منزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم" ص19و20، هذه الحكمة تصلح لنا، لواقعنا المزري، فرغم اعترف العديد من علماء اللغة اعتبروا العربية من أفضل وأجمل وأرقى اللغات العالمية، إلا أننا وجدنا من طالب باستبدال حروفها من الحرف العربي إلى الحرف اللاتيني، ومنهم طالب باستخدام اللغة المحكية/ العامية بدل الفصحى، وهذا يعود إلى انبهار بعضنا بالغرب، فاعتبر أن تقليد الغرب باللغة، أو استخدام لغة الغرب يعد تقدما وتطورا، ويمكن بهذه اللغة أن نتحرر ونتخلص مما نحن فيه من تخلف وبؤس وجهل وتبعية.
لكن الحقيقة أن اللغة وحدها، أي لغة بشكلها المجرد لا يمكن أن تكون وسيلة تطور وتقدم وتحرر، فإذا لم يفكر أصحابها بعقلية متحررة سيبقوا عبيدا وتبعا للآخرين، حتى لو أتقنوا لغة الآخر أكثر من الآخر نفسه، وهذا ما أكده الكاتب عندما استشهد بقول "الرافعي" : "ما ذلت لغة شعب إلا ذل" ص140، هذا حال الأمة العربية، فهم يملكون أكبر ثروة عالمية، النفط، لكنهم فقراء، ويعيش المواطن تحت خط الفقر، وهم يملكون أكبر إنجازات تاريخية وحضارية وثقافية ـ أول من استخدم القلم وكتب، أول من أوجد واستخدم الحروف الأبجدية، وما مآثر: "ملحمة في العلى عندما، جلجامش، البعل" إلا صورة عما وصلنا إليه ثقافيا وحضاريا، أما في مجال الإنتاج المادي، فنحن من اكتشف "الدورة الزراعية، الدولاب/ العجلة، علم الفك، الطب" لكننا اليوم لا نحسن صناعة دراجة هوائية (بسكليت) رغم أننا في عام 2026، ونحن نملك أهم لغة على سطح الأرض ـ لغة القرآن الكريم ـ لكننا نفضل استخدام لغات أخرى، فبها نتجاهل/ ننسى بؤسنا/ بلاوينا/ واقعنا المتهالك.
من هنا يحاول "وليد حسين الخطيب" تبيان فضائل اللغة العربية من خلال الإتيان بألفاظ وكلمات تعطي معاني ودلالات معينة: "ليس في العربية جذر يدور كما يدور هذه الجذر في "الدال والواو واللام" تلتقي لتنشئ الحركة والتحول والتناوب لا يستقر على حال، بل يتطلب بين الغلبة والذهاب والرجوع.
مثل هذا الأصل انفجرت الكلمات: دولة، دول، تداول، متداول، دويلة، مدول، دواليك، دوال، دولاب، دولج، دواليج، دوال، استدال...وكلها في جوهرها حركة لا تعرف السكون" ص92، بهذا الشكل يعطنا الكاتب صورة حية/ حقيقية عن عظمة اللغة العربية وميزتها، وما استشهاده بقول: "أبي داود المطران وهو العارف باللغتين العربية والسريالية، أنه قال إذا نقل الألفاظ الحسنة إلى السريالي قبحت وخست، وإذا نقل الكلام المختار من السريالي إلى العربي ازداد طلاوة وحسنا" ص133، إلا صورة عن عظمة لغتنا، لكن نحن الضعفاء الذين لا يحسنون التعامل مع لغتهم، فحال لغتنا كحالنا جغرافيتنا، نمتك أهم منطقة في العالم، لكننا نطلب ونجلب الأعداء لها، نملك أكبر ثرة ونستدين الأموال، نمتك أهم الخبراء والعلماء ونستجلب من يأتوا يزيدونا تهيا وضياعا وتشتتا، فيا لنا من أمة!!
الكتاب من منشورات دار الانتشار العربي.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب غزة في رواية -بنت الأجيال- عامر أنور سلطان
- عالم الكتابة في -قراءات نقدية في نصوص وروايات فلسطينية، إطلا ...
- جودة المضمون وتواضع الشكل في -حالم بفلسطين- رندا غازي، ترجمة ...
- خيانة الثورة والشعب في كتاب -أدب الرفض السوفياتي- سعيد الغان ...
- المجتمع الذكوري في رواية ختان الزهور علي محمود
- المرأة والمجتمع في مجموعة -امرأة قادمة من البعيد- هدى الأحمد
- الشكل والمضمون في مسرحية -رحلة البداية- سعادة أبو عراق
- التجديد في قصيدة -المرأة العجوز والزيتونة- علي البتيري
- عناصر الفرح في -قصير فستان صبري- ميادة مهنا سليمان
- أهمية كتاب -قراءات نقدية في نصوص وروايات فلسطينية، أدب النكب ...
- واقع المرأة وتمردها في -احكي يا شهرزاد- لزين العمر
- الثورة والفدائي في رواية -نشيد الحياة- يحيى يخلف
- المثقف العربي في رواية -لحظات لا غير- فاتحة مرشيد
- المجتمع الجزائري في رواية -أغالب مجر النهر- سعيد خطيبي
- نعومة القسوة في رواية -الخروج من سجن صيدنايا- تيسير المشارقة
- رواية الأسئلة -ظل الطريق- يوسف أبو جيش
- الماضي والحاضر في رواية -كلما لاح برق- للروائي محمود منور بش ...
- درب الآلام في ديوان -ملكية اللاشيء- زاهر الأسعد
- أدب لفتيان، رواية -الطائر الذي سكن الغيمة- نموذجا، للروائية ...
- الحب والسياسة والتمرد في -نبضات، نثرات شعرية- أمل إسماعيل


المزيد.....




- يكاترينبورغ تستضيف قراءات علمية حول تاريخ آل رومانوف ومشاريع ...
- افتتاح معرض في يكاترينبورغ يوثق مراسم تتويج القياصرة الروس ف ...
- خلف كواليس العروض الخطرة والمرحة في عاصمة السيرك العالمية بأ ...
- موسكو تستضيف أكثر من 80 منحوتة لستيبان إرزيا.. أحد أبرز نحات ...
- من الموسيقى إلى التجسس.. كيف تتحول السماعات اللاسلكية إلى ثغ ...
- لقاء بوتين ونيقولاييف: ياقوتيا توسّع حضورها الثقافي بمشاريع ...
- زاخاروفا: روسيا تحافظ على إرث الثقافة الغربية باعتباره جزءا ...
- المصور الفلسطيني فايز أبو رميلة يشارك في مهرجان البندقية الس ...
- مؤسسة البحر الأحمر تختتم مشاركتها في مهرجان أفلام السعودية
- مصر.. نقيب الموسيقيين يرد على الفيديو المسرب المثير للجدل


المزيد.....

- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - اللغة وأصحابها في كتاب -ماء الكلام- وليد حسين الخطيب