رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 13:39
المحور:
الادب والفن
العمل الجيد لا يستند على الفكرة/ المضمون الجيد فقط، بل على الشكل/ الطريقة/ اللغة التي يقدم بها، فالفائدة، القيمة المعرفية الفكرية وحدها لا يمكنها أن تكون معيارا للحكم على جودة العمل الأدبي، بل هناك اللغة، طريقة التقديم التي بها يكون الأدب أدبا، أعتقد أن هذا الأمر ينطبق على "حالم بفلسطين" فعمل بلا شك يحمل مضامين وطنية، لكن طريقة التقديم حولت الشخصيات إلى مجرد دمى تحركها الكاتبة كيفما تريد، وتنطقها بما تريد، فلم يكن هناك شخصيات (مقنعة) بل هناك أشباه أشخاص عاجزين عن القول أو الفعل إلا بما تريده الكاتبة منهم.
ونلاحظ أن حوار الشخصيات يأتي عندما تكون الكاتبة محاصرة وعاجزة عن الخروج من دائرة الحدث، وهذا ما جعل الحوارات فارغة المضمون، وأقرب إلى استرسال الكاتبة مع نفسها وليس مع أحدث الروائي.
كما أن اللغة بدت خالية من أية صيغة أدبية، فاللغة متعبة للقارئ ولا يستمتع بها ولا يتوقف عندها، كل هذا يجعلنا نقول إن نشر مثل هذه الأعمال يعد إرهاقا للقارئ الذي يريد أدبا يستمتع به وبطريقة تقديمه، ويستمتع باللغة التي حملته وقدمه، فأحيانا حتى لو كان المضمون قاسي أسود، لكن إذا ما كانت اللغة وشكل وطريقة التقديم ممتعةـ فهذا يكفي القارئ ليقول إنه أمام عمل أدبي (مقبول/ جيد) أما أن تكون هناك كتابة خالية ومجردة من الأدب فهذا أمر صعب على القارئ.
الكتاب من منشورات دار الشروق، عمان، الأردن، الطبعة الأولى 2003.
#رائد_الحواري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟