أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - حول تساؤلات الكاتب والصحفي الاستاذ فلاح المشعل














المزيد.....

حول تساؤلات الكاتب والصحفي الاستاذ فلاح المشعل


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 00:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دائما ما يثير الاستاذ فلاح المشعل اسئلة تبدو انها تثير حيرته ودهشته، فقبل اشهر قليلة دعا الحزب الشيوعي العراقي الى تظاهرة لتنديد بالفساد والنهب المستشري في كل مفاصل الدولة الاسلامية، هذه الدعوة لم تجد صدى واسعا، فقد حضر عدد قليل جدا لتلك التظاهرة، اغلبهم من الحزب الشيوعي فقط، هنا تساءل الاستاذ فلاح المشعل عن اسباب عزوف المجتمع عن المشاركة في تلك التظاهرة، وتساءل باندهاش هل عدد الشيوعيين في بغداد ذات العشرة ملايين نسمة هم هؤلاء فقط؟

لم يكتف الاستاذ فلاح بذلك التساؤل، فالقوى الاسلامية العفنة لازالت تصدر قوانين لنهب ما في جيوب الناس، خصوصا القرار الاخير القاضي برفع سعر الصرف، هذا القرار حفز الكثير من القوى اليسارية والشيوعية لتنديد بشكل الحكم الاسلامي وبتلك القرارات والقوانين، ومن ضمن تلك القوى اليسارية مجموعة من المثقفين اجتمعوا وقرروا التوقيع على بيان "يرفض تحميل العراقيين نتائج الازمة المالية"؛ لكن البيان لم يحظ باهتمام كبير من قبل المثقفين ذاتهم، هنا ايضا تساءل الاستاذ فلاح المشعل بالقول: "هل يعقل أن العراق، بملايينه التي تقارب الخمسين مليونًا، ليس فيه سوى هذا النزر اليسير من اليساريين"؟

تساؤلات محقة جدا، ويكاد يرددها الكثيرون، فهي على لسان كل شخص يساري يعيش تحت حكم شرذمة من اللصوص والبلطجية من القوى الاسلامية القذرة، لماذا لا تخرج الناس بانتفاضة؟ لماذا هذا السكوت والصمت؟ ما الذي اصاب الناس والمجتمع للسكوت على هذه الطغمة الاسلامية العفنة؟
بالتأكيد فأن الموضوع معقد، فالأسباب كثيرة ومتشابكة في قضية مشاركة الناس في التظاهرات او في الفعاليات السياسية، هناك ناحيتين يجب الانتباه لهما، الاولى تخص القوى اليسارية والشيوعية ذاتها، فهذه القوى هي الوحيدة التي تحمل راية المعارضة للحكم الاسلامي بشكل جاد وجدي، لكنها وللأسف لم تستطع تحقيق اختراق داخل المجتمع، هناك فقدان ثقة بين هذه القوى والمجتمع، وهذه ايضا لها اسباب كثيرة، ليس هنا مجال طرحها.

القوى اليسارية والشيوعية هي احد اهم اسباب عدم التفاعل المجتمعي مع الاحداث، مجتمع اصيب بالإحباط واليأس من الممارسات السياسية لبعض هذه القوى الشيوعية، لهذا نرى عندما تدعو احدى القوى الشيوعية الجماهير للتجمع او التظاهر لا تجد اذنا صاغية، بل حتى نتحقق من قضية الانفصال بين القوى الشيوعية والمجتمع ما رأيناه من فشل بعض القوى الشيوعية في الانتخابات، هذا دليل مادي ملموس ومهم لظاهرة الانعزال المصابة بها القوى الشيوعية.

اما الناحية الاخرى، والتي لا تقل اهمية عن الاولى، فهي القوى الاسلامية الحاكمة ذاتها، الاعلام والمال والسلطة والمؤسسة الدينية بيدها، تعمل على تخدير الناس بحقنه بأفيون وبجرع كبيرة من الطقوس الدينية والطائفية وحماية المذهب ومحاربة الصهيونية الخ من هذه الخزعبلات، فضلا عن عمليات التجهيل ونشر التخلف والرجعية، هنا نستطيع القول انه من الصعوبة العمل الشيوعي في بيئة ظلامية كهذه، لكن هذا لا يعني الاستسلام واليأس، فهناك لحظات تاريخية قد تقلب الموازيين، خصوصا وان تراكم المشاكل الاقتصادية والضغط المعيشي قد يفجر الاوضاع بأية لحظة، فمن كان يعرف كيف انفجرت انتفاضة تشرين-اكتوبر 2019.

على العموم، لا نقول اننا قد اجبنا على اسئلة الاستاذ الفاضل فلاح المشعل، لكن هي قراءة تجريبية لمشهد سياسي واجتماعي معقد، فحلحلة وتفكيك مسار المجتمع ومعرفة عزوف الناس عن المشاركة السياسية وضعف الحركة الاحتجاجية امام تغول القوى الاسلامية ليس بالشيء السهل، تحتاج الى جهد تنظيمي وسياسي يستطيع تتبع خيوط تلك القضية، حتى يصل الى ممارسة سياسية تضمن الى حد ما جر الناس للحراك الاحتجاجي



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانسان في متاهة الأيديولوجيا.. هيمنة اللامرئي
- الشعر في انتفاضة اكتوبر-تشرين
- اليوم العالمي للترجمة... السيادة
- (نظام الطبيعة والعدوى المقدسة)
- حول مسودة قانون جرائم المعلوماتية
- الاسلاميون وتأسيس اخلاق النهب والسرقة
- شكرا حيدر العبادي
- مرجعية القضاء... قوانين ام غضب السيد والشيخ
- ساندرز يدق ناقوس الخطر .. عن الذكاء الاصطناعي نتحدث
- ادانة الخنزير
- من سخريات الاسلاميين في الحكم ... اقتحام اجتماع لمراقبة الدي ...
- ستة اشهر على الرحيل .. بضع كلمات في ذكرى ينار محمد
- مسيرة المجتمع ... بضع كلمات في ذكرى عبد الجليل الطاهر
- مسارات الحركة الاحتجاجية
- الطائفية نظام سياسي ام اشخاص؟
- التصور السياسي لرجل الدين
- هادي العامري يلتقي اسامة حمدان!!!
- اوهام الخرافة... حول صورة رجل الدين
- مفهوم السيادة لدى الاسلاميين... مهند العنزي نموذجا
- ما الذي تؤشر له الوفود الكثيرة؟


المزيد.....




- باشينيان يحدد موعدا لطلب انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي ...
- رئيس مجلس النواب الليبي الجديد يؤيد بقاء العائب رئيسا لجهاز ...
- رصد مقاتلات بريطانية وطائرات شحن أمريكية وتحركات عسكرية لافت ...
- دول الخليج تلوح برد جماعي على أي هجمات إيرانية
- طائرات تزويد بالوقود أمريكية تحلق فوق مياه الخليج
- العدل الأمريكية تؤكد أنها لن تنتزع صلاحيات ألاسكا في الانتخا ...
- لحظة بلحظة.. الأمريكيون يصوتون في انتخابات التجديد النصفي
- 7 تهديدات بقنابل تضرب مطارات أوروبا.. مقاتلات حربية تواكب طا ...
- أجهزة الاستخبارات الأميركية في أزمة بسبب ترامب.. خلافات تعطل ...
- قرار ترامب بوقف المساعدات لإسرائيل يفاجئ تل أبيب.. 8 مليارات ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - حول تساؤلات الكاتب والصحفي الاستاذ فلاح المشعل