أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق فتحي - الشعر في انتفاضة اكتوبر-تشرين














المزيد.....

الشعر في انتفاضة اكتوبر-تشرين


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 00:23
المحور: الادب والفن
    


فريليهرات: فلتحيا المانيا! "في هذه القصيدة المصطنعة لم يمر شيء دون الرب" ولعلني افضل شيء ان اكون قطيطا اموء من ان اكون شويعرا كهذا.

كانت تلك رسالة كارل ماركس الى صديقه ورفيق دربه فردريك انجلس، ينتقد بها صديقهما الشاعر فريليهرات، الذي تحول الى الشعر القومي والديني، فكان يقحم الله في قصائده وهو ما استنكره ماركس بشدة، وقد ابدى انزعاجه الشديد من هذه النزعة القومية والدينية التي تبناها صديقه الشاعر.

بما ان اليوم الاول من اكتوبر-تشرين يصادف ذكرى الانتفاضة، التي هزت وخلخلت عرش الاسلاميين الاوغاد، وبما ان استذكارها هو محط فخر لكل الذين شاركوا فيها، فيجب ايضا استذكار الجوانب التي لا نقول انها كانت سلبية بل نقول غير الناضجة او المكتملة الرؤية، فمن يحلم بحركة صافية.

الادب كان ميزة وعلامة مهمة في الانتفاضة، فقد لعب الشعراء دورا كبيرا في تحفيز وتأجيج الحماس لدى الشبيبة، خصوصا الشعر الشعبي، فلم يجد الشعر الفصيح مكانا له داخل ساحات الاحتجاج، قد يكون بسبب جذور الحركة الاحتجاجية الطبقية، فالعمود الفقري للانتفاضة كان من الشبيبة المعطلين عن العمل والكادحين والشغيلة ممن يملكون "ال چنابر والبسطات"، فهؤلاء كان يغريهم ويأسرهم الشعر الشعبي، وكان يترك فيهم اثرا كبيرا، بل كانوا يحفظونه ويرددونه دائما.

لم تنجو الانتفاضة من هيمنة الافكار والمشاعر الدينية والطائفية، صحيح ان الشعار الرسمي في بديات الانتفاضة كان "الشعب يريد اسقاط النظام"، اي ان الشبيبة لم تعر اهتماما لمن يحكم ولمن ينتمي، لكن وبعد تطور الانتفاضة تحول قسم كبير منها الى مردد لشعارات السلطة الاسلامية؛ المشكلة انها لم تستطع فرز وعزل نفسها عن السلطة، ولو انها انجزت ذلك، لكان هناك حديث آخر.

على العموم، كان الشعراء الشباب يجمعون حولهم الكثير من المنتفضين، وكانت قصائدهم حماسية، ويغلب عليها طابع النقد الشديد للسلطة، لكن نقيصتها كانت انها تصب في المحصلة النهائية بمنطق السلطة، فالشاعر يستحضر شخصيات وحوادث دينية-طائفية، هي بالنتيجة النهائية تقع ضمن ما يؤبد سلطة الاسلاميين، او ما يتمثل به وما يسيطرون به الاسلاميين على المجتمع.

للأسف لم تخرج قصائد خالية تماما من نهج الدين والطائفة، لهذا لم تنل شهرة كافية، او لم يتحلق حولها جمهور الساحات بشكل عام، بسبب ميل اغلبها للحس الديني والطائفي، وقد يكون السبب ايضا الارث الادبي وخصوصا الشعر، فتاريخ الادب في العراق ليس علمانيا بشكل خالص، ونحن نتكلم عن القرن العشرين، وايضا اللوم يقع على عاتق القوى الشيوعية واليسارية، فلم تستطع هذه القوى اعداد وتعليم الشعراء الشباب على انسانية الشعر وان يكون خالصا للثورة والخلاص من الاضطهاد والظلم دون المرور بالتواريخ الدينية.

رغم ذلك نقول، كانت انتفاضة اكتوبر-تشرين 2019 علامة فارقة في تاريخ هذا البلد، لقد فضحت وعرت القوى الاسلامية-الطائفية البغيضة، لهذا فهي ستبقى تجربة فريدة وغنية بالمحتوى الثوري.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم العالمي للترجمة... السيادة
- (نظام الطبيعة والعدوى المقدسة)
- حول مسودة قانون جرائم المعلوماتية
- الاسلاميون وتأسيس اخلاق النهب والسرقة
- شكرا حيدر العبادي
- مرجعية القضاء... قوانين ام غضب السيد والشيخ
- ساندرز يدق ناقوس الخطر .. عن الذكاء الاصطناعي نتحدث
- ادانة الخنزير
- من سخريات الاسلاميين في الحكم ... اقتحام اجتماع لمراقبة الدي ...
- ستة اشهر على الرحيل .. بضع كلمات في ذكرى ينار محمد
- مسيرة المجتمع ... بضع كلمات في ذكرى عبد الجليل الطاهر
- مسارات الحركة الاحتجاجية
- الطائفية نظام سياسي ام اشخاص؟
- التصور السياسي لرجل الدين
- هادي العامري يلتقي اسامة حمدان!!!
- اوهام الخرافة... حول صورة رجل الدين
- مفهوم السيادة لدى الاسلاميين... مهند العنزي نموذجا
- ما الذي تؤشر له الوفود الكثيرة؟
- لا فرق بين رجال الدين ... حول خطبة رجل دين في السليمانية
- سلاح الميليشيات.. كيف سينتهي؟


المزيد.....




- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق فتحي - الشعر في انتفاضة اكتوبر-تشرين