أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - وليد خليفة هداوي الخولاني - الإحصاءات الجنائية الدقيقة في ضل الرقمنة ودورها في توفير الامن في المجتمع














المزيد.....

الإحصاءات الجنائية الدقيقة في ضل الرقمنة ودورها في توفير الامن في المجتمع


وليد خليفة هداوي الخولاني
كاتب ومؤلف

(Waleed Khalefa Hadawe)


الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 23:50
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


تقديم:
يمكن التعبير عن عالمنا اليوم بمجموعة من الأرقام، الأرقام التي لم تعد وسيلة للعد والحساب فحسب، وإنما أصبحت مؤشرات أساسية لمعرفة قدرات الدول من حيث أعداد السكان والجيوش والطائرات والدبابات والمدافع، ومقدار الدخل القومي، وكل ما يمكن قياسه من الأشياء المادية وغير المادية. كما تعد الأرقام كذلك من أهم المؤشرات لبيان مدى نجاح المؤسسات ودوائر الدولة على اختلاف اختصاصاتها في أداء مهامها، وهذه جزء من وظيفة الإحصاء بشكل عام.
تعريف الحصاء الجنائي:
اما الإحصاء الجنائي فيعرّف بانه: "تطبيق النظريات والمفاهيم الإحصائية على الظواهر الاجرامية في المجتمع باستخدام الطرائق الاحصائية لغرض التوصل لأسباب وقوع الجرائم وانواعها واماكن انتشارها وعلاقتها مع بعضها البعض ومع الظواهر الأخرى من اجل وضع الأسس الكفيلة بالحد منها ومعالجتها "(هداوي، وليد ومحمد، د، نشأت 2019). ويهتم الإحصاء الجنائي بإحصاءات الجريمة والسجون والمحاكم. وتكاد تكون حياة الانسان وممتلكاته وطمأنينته وما تتعرض لها من تهديدات جوهر اهتمامات الإحصاء الجنائي. لذلك فان هذا الموضوع من المواضيع بالغة الأهمية التي تهم المواطن، ولا بد وان تحضى باهتمام المجتمع ومتابعاته.
الإحصاء الجنائي وقياس كفاءة الأداء للأجهزة الامنية:
ويمكن قياس مستوى أمن المجتمع وسلامته من خلال الأرقام والإحصاءات المتعلقة بعدد الجرائم المسجلة سنوياً، وأنواعها، كجرائم القتل والسرقة والاغتصاب والمخدرات، والجرائم الجنسية والتزوير والاختلاس وحوادث المرور وغيرها، وظروف ووسائل وطرائق ارتكابها فضلاً عن عدد مرتكبيها وضحايا ها والجرائم المكتشفة والجرائم غير المكتشفة أو الغامضة.
ومن خلال هذه الأرقام يمكن قياس كفاءة أداء الأجهزة الأمنية، وتلك الكفاءة تعتبر أحد الأهداف الأساسية للإحصاء الجنائي. فكل ما تقوم به الأجهزة الأمنية من تجنيد رجال الشرطة، وتسيير الدوريات، وشراء الأسلحة والآليات والمعدات، وتدريب الضباط والمنتسبين، وما تتحمله خزينة الدولة من رواتب وأجور، إنما يهدف في النهاية إلى الحفاظ على حياة الانسان وسلامة ممتلكاته من خلال تحقيق الأمن والحد من الجريمة. لذلك فإن تقييم أداء الأجهزة الأمنية لا ينبغي أن يعتمد على التصريحات الإعلامية وحدها، وإنما على أرقام حقيقية تعكس الواقع الأمني في المجتمع..
وهذا الموضوع لا يخص المؤسسات الأمنية في بلد بعينه، وإنما يشمل الأجهزة الأمنية في مختلف بلدان العالم. ومن أجل الوصول إلى مؤشرات إحصائية دقيقة عن الجريمة، لا بد من إجراء المسوحات الإحصائية للجرائم وحوادث المرور، والاستفادة من الثورة الرقمية التي جعلت الحواسيب والإنترنت والبرمجيات الحديثة أدوات متاحة لجمع البيانات وتحليلها بصورة أكثر سرعة ودقة.
إن التطور الإلكتروني يمكن الأجهزة المختصة من استخراج البيانات اليومية والأسبوعية والشهرية والسنوية عن الجرائم، كماً ونوعاً، ومقارنتها بفترات زمنية سابقة، وبيان نسب الارتفاع أو الانخفاض في معدلات الجريمة، فضلاً عن تحديد خصائصها بحسب المكان والزمان والاسباب والنوع والآلات المستخدمة، ودراسة خصائص المجرمين والضحايا حسب العمر والمهنة والجنس والحالة الاجتماعية وأساليب ارتكاب الجرائم.
ويتطلب ذلك دعم الإدارات والأقسام والشعب الإحصائية بالبرامج والكوادر والأجهزة والمعدات اللازمة، مع تدريب العاملين عليها لتمكينهم من استخدام التقنيات الحديثة بأسلوب مهني وفني يضمن دقة البيانات وسلامة نتائجها.
إن الإحصاء الجنائي ليس مجرد أرقام تُجمع وتُحفظ في السجلات او أجهزة الحاسوب، وإنما هو أداة علمية لتشخيص الواقع الأمني، وقياس كفاءة الأداء، واكتشاف مواطن الخلل، ووضع الخطط المناسبة للوقاية من الجريمة والحد منها.



#وليد_خليفة_هداوي_الخولاني (هاشتاغ)       Waleed_Khalefa_Hadawe#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التخطيط الأمني أساس تحديد أعداد القبول في كليات ومعاهد الشرط ...
- البيئة الآمنة الوسيلة الوحيدة لجلب الاستثمار وتغيير حياة الم ...
- امام انظار معالي وزير الصحة (رعاية الشيخوخة وكبار السن)
- تاريخ الاحصاء الجنائي في العراق
- طريق التنمية النهر الثالث لوادي الرافدين
- جرائم ذوي الياقات البيضاء.. الفساد الإداري والمالي من داخل م ...
- حوادث الانتحار في العراق: الواقع والأسباب وسبل الحد منها
- هيبة الدولة تبدأ من احترام القانون وإنفاذه
- مدراء الأزمات أم أزمات المدراء؟
- المواطن العراقي بين مطرقة الضرائب والغرامات وسندان الغلاء ال ...
- بغداد بين جشع الاستثمار وفوضى التخطيط
- الإعلام الوظيفي بين الواجب المهني والاستعراض الدعائي
- فيضان نهر ديالى انتفاضة ضد التلوث والنفايات
- أهمية تعدد خطوط تصدير النفط العراقي والفرص الذهبية الضائعة
- الذكرى (104) لتأسيس الشرطة الوطنية العراقية من الجاندرمة الى ...
- الرعاية الاجتماعية في العراق الواقع والتحديات والمعالجة
- الثورة الالكترونية ومهام المسؤولين في المفاصل الإدارية للدول ...
- الكاميرات الذكية ومشكلة الغرامات المرورية المليونية ومقترحات ...
- العبوات اللاصقة من جديد وإجراءات الوقاية منها
- الموت الفجائي والفحوصات السنوية


المزيد.....




- وزير النفط العراقي: الأزمة بدأت تتهاوى
- طوابير على الحدود.. هل تعوض المعابر البرية موانئ إيران؟
- أوكرانيا والنفط.. المسار الخفي في محادثات ترمب وموسكو
- طفرة اقتصادية في إسبانيا تحرقها نار الإيجارات وأزمة السكن
- أرقام غير مسبوقة في مصر.. الحكومة تكشف مفاجآت بالمليارات
- وسائل إعلام رسمية: استقالة وزير النفط الإيراني
- الضخ من الاحتياطي -غير كاف- .. ارتفاع أسعار الديزل يخنق اقتص ...
- اقتصاد البيانات.. كيف تتحول حياتك الشخصية إلى ثروة للشركات؟ ...
- عقارب الشتاء تقترب.. أوكرانيا تواجه الصقيع بجيوب خاوية واقتص ...
- الريال الإيراني عند أدنى مستوى تاريخي.. هل تنجح طهران في وقف ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - وليد خليفة هداوي الخولاني - الإحصاءات الجنائية الدقيقة في ضل الرقمنة ودورها في توفير الامن في المجتمع