أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - وليد خليفة هداوي الخولاني - البيئة الآمنة الوسيلة الوحيدة لجلب الاستثمار وتغيير حياة المواطن العراقي نحو الأفضل















المزيد.....

البيئة الآمنة الوسيلة الوحيدة لجلب الاستثمار وتغيير حياة المواطن العراقي نحو الأفضل


وليد خليفة هداوي الخولاني
كاتب ومؤلف

(Waleed Khalefa Hadawe)


الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 10:19
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


"رأس المال جبان" هي مقولة اقتصادية من ادبيات الفكر السياسي والاقتصادي الغربي، تعني أن الأموال تبحث عن البيئة الآمنة المستقرة، وتفر بسرعة من البيئات غير الآمنة أو التي تتضمن المخاطر والتهديدات والأزمات، وأصحاب رؤوس الأموال، دولًا أو أشخاصًا، إنما يستثمرون أموالهم من أجل الحصول على المزيد من الأرباح، وتسبق الاستثمارات دراسات جدوى تستهدف التحقق من إمكانية نجاح المشاريع والاستثمارات المطلوبة.
العراق اليوم يعاني من عجز مالي كبير، ويتظاهر عشرات الآلاف من المواطنين والخريجين يوميًا طلبًا للتعيين او لطلب مستحقات مالية بذمة الدولة، بعد أن سُدّت بوجههم وسائل كسب الرزق، فلا توجد وظائف حكومية تكفي لاستيعاب الكم المتصاعد من خريجي الكليات الحكومية والأهلية سنويًا البالغ عددهم بحدود 200 ألف سنويا، كما لا توجد وظائف في القطاع الخاص الأهلي، كالمصانع والمعامل، يمكن أن تستوعبهم.
وفي الوقت نفسه، تسعى الحكومة العراقية الان لعقد شراكات وتفاهمات مع الشركات الأمريكية والألمانية والتركية للاستثمار في القطاع النفطي وقطاع الصناعة والنقل، ومن اجل نجاح تلك الشراكات، فإن ذلك يتطلب توفر بيئة آمنة تؤمّن حياة العاملين وسلامة رؤوس أموالهم المستخدمة في الاستثمار.
وفي الوقت الذي تجاهد الدولة من أجل توفير الرواتب البالغة 7.7) إلى 8 تريليونات دينار(، بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي ادى الى تخفيض الإيرادات الشهرية من النفط المصدر إلى الأسواق العالمية إلى أدنى مستوى له، وإن استمرار الحال سيؤدي إلى مزيد من التراكمات في الديون الحكومية البالغة حاليًا95.6) إلى 96 تريليون دينار عراقي ما يعادل تقريبًا 73مليار دولار) حتى منتصف عام 2026، بينما استقر الدين الخارجي عند حدود 10 مليارات دولار.
وعلى الرغم من ذلك، فلو أتيحت الفرصة للعراق لتنفيذ المشاريع الاستثمارية الواعدة، مثل طريق التنمية، ورفع إنتاج العراق من النفط إلى عشرة ملايين برميل يوميًا، واستغلال الثروات المعدنية الأخرى، وتنمية القطاع الزراعي والصناعي، لأمكن الارتفاع بمستوى الدخل الفردي إلى معدلات عالية، والقضاء على البطالة، وحل أزمة السكن، وتشغيل الأيدي العاملة، ومعالجة المشاكل الحالية. ونستعرض أدناه الثروات الموجودة في أرض العراق وكالآتي:
• النفط: العراق هو خامس بلد في الاحتياطي النفطي البالغ 145 مليار برميل، وبنسبة (10-8%) من الاحتياطي العالمي.
• الغاز: وتبلغ الاحتياطيات المؤكدة للعراق من الغاز الطبيعي نحو 112 إلى 137 ترليون قدم مكعبة، وذلك يضعه في المرتبة العاشرة أو الحادية عشرة عالميًا.
• الفوسفات: ويملك العراق أكثر من 10 مليارات طن من الفوسفات، بما يشكل 9% من الاحتياط العالمي.
• السيليكا: ويملك العراق 350 مليون طن من مادة السيليكا، التي تُعد من المواد الأولية الحيوية التي تدخل في الصناعات الزجاجية، والخلايا الشمسية، والصناعات الحرارية، إضافة إلى العوازل والإلكترونيات وغيرها من المنتجات.
• الحجر الجيري (الكلس) والجبس: ويمتلك العراق 8 مليارات طن من الحجر الجيري (الكلس) والجبس.
• الكبريت: يمتلك العراق احتياطيات تُقدّر بمئات الملايين من الأطنان من الكبريت.
• الحديد: للعراق احتياطي خام من الحديد بنحو 60 مليون طن في شمال العراق والمنطقة الغربية، وترسبات للنحاس والكروم والنيكل.
• الرصاص والزنك: للعراق كميات تُقدّر بـ 50 مليون طن من احتياطيات الرصاص والزنك في المرتفعات الشمالية والشمالية الشرقية.
• كميات من معادن أخرى وبملايين الأطنان، مثل: الدولوميت، والكوارتزايت، ورمال الفلدسبار، والكوارتز، والبوكسيت، وكبريت الصوديوم.
• الذهب: كمعدن واعد موجود كخام طبيعي وبكميات متفاوتة في مناطق مختلفة من العراق.
• طريق التنمية: إضافة إلى موقع العراق الاستراتيجي في منتصف العالم، ويمكن أن يوفر طريق التنمية للعراق المليارات من الدولارات سنويًا، إضافة إلى تشغيل مئات الآلاف من الأيدي العاملة.
• السياحة الدينية: في العراق يمكن أن توفر مردودات مالية جيدة.
• السياحة الترويحية: في منطقة الأهوار وشمال العراق يمكن أن تجذب الملايين من السائحين.
• زراعة النخيل وإنتاج التمور: وكان العراق الأول في عدد أشجار النخيل في العالم، وتربته الأفضل لإنتاج التمور.
• الفواكه والخضراوات: وتربته تصلح لزراعة مختلف أنواع الفواكه، من الحمضيات، إضافة إلى الخضراوات، ولو أُحسن تنظيم ورعاية القطاع الزراعي لامكن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض منه .
• تفعيل القطاع الصناعي: جنبًا إلى جنب مع القطاع الزراعي، لأمكن توفير عشرات المليارات من الدولارات ورفع مستوى الدخل للمواطن العراقي.
فمن غير المعقول لبلد خامس البلدان نفطيًا في احتياطاته أن يستورد البنزين بالعملة الصعبة، ويحرق الغاز في حقوله، ويستورد الغاز بمليارات الدولارات. ويستورد التمور، وهو كان البلد الأول في العالم في أعداد النخيل، بل إن البعض الان بقطع أشجار النخيل وبيع قلب النخلة (الجمار). ويستورد العراق الطماطم والخضراوات والثمار كالفواكه (البرتقال والتفاح والإجاص والليمون... إلخ). ويستورد الحليب والأجبان والألبان، رغم ثروته الحيوانية وأرضه الزراعية ومياه نهري دجلة والفرات، إذ تذهب معظم المياه إلى البحر ولا تُستثمر في الزراعة.
رغم هذه الثروات الوفيرة المستثمرة وغير المستثمرة، فإن المواطن العراقي يعاني من البطالة، ونسبتها حسب إحصاءات عام 2026 ما بين ( 14-13%). والمواطنون تحت خط الفقر نسبتهم 17.5% (وزارة التخطيط، 2026)، وعدد الفقراء (8.5-8) مليون نسمة، بدخل شهري يُقدّر بـ(137 ألف دينار للفرد الواحد، أي أقل من 100 دولار). وهناك معاناة من أزمة سكن نتيجة عجز سكني بنسبة (1.3 إلى 2.4 مليون وحدة سكنية) (وزارة الإعمار والإسكان، 2026)، ويعيش 3.5 مليون مواطن في العشوائيات. كما أن متوسط الراتب الشهري الصافي هو 567 دولارًا.
إن استثمار هذه الثروات هو الحل الوحيد لمعاناة المواطن العراقي، ولا بد من التعجيل في عملية الاستثمار، وإن استقطاب رؤوس الأموال العالمية ومن مختلف دول العالم يمكن أن يغير الحياة في العراق نحو الأفضل ويرفع من مستوى الدخل للفرد العراقي. فدولة مثل الإمارات العربية المتحدة على أطراف الصحراء، باحتياطي نفطي 100 مليار، ولا تمتلك ما يمتلكه العراق من ثروات بشرية ومعدنية أو موارد مائية، رفعت نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات نحو ( 54,214 )دولاراً أمريكياً وبلدان أخرى حققت نهضات يُشار لها بالبنان من خلال جذب رؤوس الأموال العالمية وإيجاد البيئات الامنة لها.. كما ان الاستخدام الرشيد للموارد المتاحة، والذي يدعم بنقل التكنولوجيا ورؤوس الأموال الأجنبية من اجل ايجاد نهضة تنموية في البلاد، لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال انشاء البيئة الآمنة الجاذبة لرؤوس الأموال وإزالة كل مخاطر التهديد المتوقعة والمحتملة لها والقضاء على مافيات الفساد ورؤوسه في البلاد. وتبقى البيئة الامنة الحد الفاصل بين تحقيق طموحات المواطن العراقي في الحياة الكريمة السعيدة التي يستحقها ويتأملها وبين الاستمرار في المعاناة والفقر والعوز المادي والتظاهر الذي لا يمكنه ان يخلق شيئا من واقع اقتصادي متخلف وإمكانات مادية محدودة.



#وليد_خليفة_هداوي_الخولاني (هاشتاغ)       Waleed_Khalefa_Hadawe#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امام انظار معالي وزير الصحة (رعاية الشيخوخة وكبار السن)
- تاريخ الاحصاء الجنائي في العراق
- طريق التنمية النهر الثالث لوادي الرافدين
- جرائم ذوي الياقات البيضاء.. الفساد الإداري والمالي من داخل م ...
- حوادث الانتحار في العراق: الواقع والأسباب وسبل الحد منها
- هيبة الدولة تبدأ من احترام القانون وإنفاذه
- مدراء الأزمات أم أزمات المدراء؟
- المواطن العراقي بين مطرقة الضرائب والغرامات وسندان الغلاء ال ...
- بغداد بين جشع الاستثمار وفوضى التخطيط
- الإعلام الوظيفي بين الواجب المهني والاستعراض الدعائي
- فيضان نهر ديالى انتفاضة ضد التلوث والنفايات
- أهمية تعدد خطوط تصدير النفط العراقي والفرص الذهبية الضائعة
- الذكرى (104) لتأسيس الشرطة الوطنية العراقية من الجاندرمة الى ...
- الرعاية الاجتماعية في العراق الواقع والتحديات والمعالجة
- الثورة الالكترونية ومهام المسؤولين في المفاصل الإدارية للدول ...
- الكاميرات الذكية ومشكلة الغرامات المرورية المليونية ومقترحات ...
- العبوات اللاصقة من جديد وإجراءات الوقاية منها
- الموت الفجائي والفحوصات السنوية
- دور الزوجة في الحفاظ على وحدة العائلة ومنع التفكك الاسري
- موجز الأمور الواجب مراعاتها عند تفتيش وتقويم عمل مراكز الشرط ...


المزيد.....




- استقرار أسعار الذهب وسط ترقب للتوترات الجيوسياسية ومسار الفا ...
- أنبوب النفط والغاز عبر طريق التنمية.. خطوة استراتيجية لتنويع ...
- أليس فايدل: ألمانيا بحاجة مجددا إلى إمدادات الغاز الروسي
- خطة تجديد أكشاك القاهرة تثير مخاوف أصحابها
- وزير الخزانة الأمريكي: بحثت مع هي ليفينغ العلاقات التجارية ب ...
- إيرادات قناة السويس تقفز 56.7% في أغسطس مع تحسن حركة الملاحة ...
- تراجع صادرات الحبوب الأوكرانية ومخاوف من نقص إمدادات القمح ا ...
- قطر تطلق قسم استثمارات محلية بصندوق الثروة السيادي
- كلفة خدمة الدين العام الفرنسي تتجه إلى 100 مليار يورو سنويا ...
- وزير التجارة القطري: 50 مليار دولار استثمارات مرتقبة لـ4 مؤس ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - وليد خليفة هداوي الخولاني - البيئة الآمنة الوسيلة الوحيدة لجلب الاستثمار وتغيير حياة المواطن العراقي نحو الأفضل