أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - امام انظار معالي وزير الصحة (رعاية الشيخوخة وكبار السن)















المزيد.....

امام انظار معالي وزير الصحة (رعاية الشيخوخة وكبار السن)


وليد خليفة هداوي الخولاني
كاتب ومؤلف

(Waleed Khalefa Hadawe)


الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 09:53
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


يبلغ متوسط العمر في العراق بين (70-72،6) سنة، وهو يقل عن المتوسط العالمي لمتوسط العمر البالغ (73،8 سنة)، بينما يبلغ في بعض الدول المتقدمة ولأكثر من 60 بلدًا من (80-89 سنة)، ومنها عدد من الدول العربية كالإمارات وقطر والبحرين. وتبلغ الفئة العمرية لكبار السن في العراق (3،6%)، وهم بعمر (65 سنة فأكثر) من مجموع السكان في العراق، وبعدد (1,688,000) نسمة (التعداد السكاني/2024). وتعتبر هذه النسبة مخيبة للآمال، فهذه الفئة في الدول المتقدمة كأوروبا وأمريكا الشمالية تبلغ 19% من حجم السكان، وهم يمثلون الجد والجدة والأب والأم كبار السن. كما أن هذه الفئة بحكم التقدم في السن معرضة للإصابة بالأمراض الآتية:
أمراض القلب والأوعية الدموية (كارتفاع ضغط الدم، تصلب الشرايين، الجلطات)، مرض السكري من النوع الثاني، هشاشة العظام (بما في ذلك آلام المفاصل والخشونة والكسور المتكررة)، الأمراض العصبية والذهنية (الزهايمر وأنواع الخرف الأخرى ومرض باركنسون (الشلل الرباعي))، مشاكل الحواس (ضعف البصر، ضعف السمع)، أمراض الجهاز التنفسي (الربو، الالتهابات الرئوية المتكررة والانسداد الرئوي المزمن)، الاضطرابات النفسية (الاكتئاب والعزلة الاجتماعية والقلق الناجم عن الأمراض المزمنة).
إن إحصاءات وزارة الصحة لعام 2020 تشير إلى أن نسب الوفيات للفئات العمرية الكبيرة في السن كالتالي: (65-69=11،2%، 70-74=10،6%، 75-79=9،4%، 80 فما فوق=16،6%) (التقرير الإحصائي السنوي 2020/وزارة الصحة العراقية)، ويتبين من ذلك أن أكبر نسبة للوفيات هي في الفئة العمرية أكبر من 80 سنة نسبةً وعددًا.
ويمكن تصنيف المواطنين في الفئات العمرية أكثر من 65 سنة حسب المستوى المعيشي إلى ثلاث فئات: إما متقاعدين أكملوا السن القانوني وأُحيلوا إلى التقاعد، أو مواطنين عاطلين عن العمل ليس لديهم مهنة، أو أصحاب مهن حرة. فبالنسبة للمتقاعدين، الغالب منهم لا يتجاوز راتبهم التقاعدي الـ 500 ألف دينار، وهناك 7 مليون مستفيد من شبكة الحماية الاجتماعية (وزارة العمل والشؤون الاجتماعية/2026)، إضافة إلى بطالة تصل نسبتها إجمالًا إلى 13%، ونسبة فقر إلى 17% (الهنداوي، عبد الزهرة/وزارة التخطيط/2026).
وإذ نعرض هذه الإحصاءات الناطقة أمام معالي وزير الصحة، فنود إيضاح أن هذه الفئات العمرية التي أفنت زهرة شبابها في خدمة الوطن أو في المعاناة لتدبير لقمة العيش، هي في خريف العمر تعاني الأمرّين جراء ألم الأمراض والمغالاة في أسعار الأدوية والعمليات الجراحية والمراجعات وفحوصات الأطباء في العيادات الخاصة، وأجور التحاليل والاشعات والسونار والمفراس وباقي الأجهزة الطبية. وإن أقل مراجعة للعيادة الخاصة مع هذه التفاصيل لا يقل عن 250-350 ألف دينار للمرة الواحدة، مع العلم أن غالبية أمراض هذه الشريحة هي الأمراض المزمنة التي ترافقهم مدى الحياة. وإن الكثير من الناس تموت بسبب عجزها عن توفير المال اللازم للرعاية الطبية المناسبة. وإن ما تواجهه هذه الشريحة من المواطنين في العيادات الخاصة هو ابتزاز مادي بمعنى الكلمة، فلمعظم الأطباء مركز للأشعة ومختبر وصيدلية ملاصقة للعيادة، وفي كل مراجعة يجب أن يزور المريض هذه الأماكن الثلاثة، ولبعض الأطباء أجهزة فحص يتنفخ فيها المريض مقابل مبلغ 30 ألف دينار عند كل مراجعة، إن بعض الأطباء يعلقون على ذلك بأن هؤلاء الأطباء يسعون لبناء مستشفيات خاصة بهم من خلال الحصول على أكبر قدر من المال من المراجع.
أما المراجعة إلى المستشفيات الحكومية، فيتوجب الوقوف في طابور طويل، ويصف الطبيب العلاج والمريض واقف أمامه، ولا بد أن تشتري الدواء من خارج المستشفى، وتأخذ موعدًا للسونار أو المفراس إن وجد في المستشفى، أو أن تأخذ موعدًا لاحقًا. إن الطبيب في المستشفى الحكومي هو غيره في عيادته الخاصة، سواء من حيث حسن الاستقبال أو الفحص أو التعامل.
معالي وزير الصحة: إن ما يشجعنا على مناشدة معاليكم ما نراه من متابعتكم الجادة وتشخيصكم للسلبيات في عدد من المستشفيات التي تمت زيارتها وحرصكم على سلامة وحياة المرضى، ووددت أن أعرض أمام معاليكم معاناة شريحة كبار السن، إذ لا زال الكثير من المواطنين يستغيثون من أجل جمع المال اللازم لإجراء عمليات جراحية لا يمكنهم تحمل تكاليفها الباهظة والتي تناهز الملايين، والبعض من الميسورين أو ممن يحاول شراء حياته يتوجه إلى دول متقدمة في الطب كالهند وغيرها لإجراء عمليات، ورغم ذلك يرجع بعض من ذهب على قدميه ملفوفًا بالكفن محمولًا على الأكتاف.
معالي وزير الصحة: ترافقنا نحن كبار السن مجموعة من أدوية الربو وتصلب الشرايين والقلب والاعتلال العصبي وغيره مدى الحياة، هذه الأدوية قسم منها أسعار العلبة الواحدة تتجاوز الـ 50 ألف دينار، وربما تتجاوز كلفة الدواء 250 ألف دينار شهريًا. وعندما ترتفع أسعارها بسبب تقلبات الدولار لا تعود لسابق سعرها، كما أن البعض منها يختفي ونفاجأ بكلمة الدواء "مكطوع" عند طلبها ثانية، ونبدأ البحث في جولات مكوكية حول الصيدليات أو مراجعة الطبيب للبحث عن دواء بديل.
مع العلم يحظى كبار السن برعاية خاصة في معظم دول العالم اذ توفر لهم رعاية وعلاج مجاني وشامل كما في الدول الاسكندنافية والعديد من الدول الأخرى، وفي عدد من الدول العربية إضافة لمنحهم العلاج المجاني يمنحون بطاقات أولوية لتقليل وقت الانتظار، وفي دولة الامارات العربية المتحدة يطلق على من بلغ (60) عاما من العمر مصطلح "كبار المواطنين " تكريما لهم ويحظون بامتيازات كثيرة وتزورهم فرق طبية في مساكنهم لأجراء الفحوصات وتقديم العلاجات المجانية.
لذا نتوجه لمعاليكم ببعض المقترحات لتخفيف هذا الضغط النفسي والمالي والمعاناة على هذه الشريحة، وكما يلي:
1- شمول شريحة كبار العمر بضمان صحي، مع توفير صيدلية خاصة لأدوية الأمراض المزمنة وبأسعار مدعومة أو مجانًا وفي كل محافظة.
2- استحداث أقسام معالجة الكبار بعمر تحدده الوزارة، في كل مستشفى.
3- إجراء الاشعات والسونار والمفراس والدوبلر وما شابهها في المستشفيات الحكومية لهذه الشريحة مجانًا أو بأسعار رمزية ودون مواعيد لاحقة.
4- إجراء العمليات الجراحية لكبار السن في المستشفيات الحكومية ومن قبل الأطباء الاستشاريين الممارسين لهذه العمليات مجانا او بأسعار رمزية.
5- إيجاد تسعيرة موحدة للأدوية تلتزم بها جميع الصيدليات.
6- العمل على توفير الأدوية بشكل دائم والحيلولة دون انقطاعها بين الحين والحين من خلال التعامل مع شركات رصينة وموثوقة.
7- تصميم بطاقة صحية لكبار السن تلتزم بموجبها المؤسسات الصحية بتقديم الخدمات العلاجية والامتيازات التي يشملون بها.
وفي الختام، فإننا نأمل أن تلقى هذه المناشدة اهتمامكم ودعمكم، برعاية هذه الشريحة التي تتناقص كل يوم وتوفير بيئة صحية وحياتية تطيل في أعمار افرادها وتزيد من نسبتهم في المجتمع، وهي جزء من رسالة وزارة الصحة في تقليل أعداد الوفيات والنهوض بالواقع الصحي.



#وليد_خليفة_هداوي_الخولاني (هاشتاغ)       Waleed_Khalefa_Hadawe#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخ الاحصاء الجنائي في العراق
- طريق التنمية النهر الثالث لوادي الرافدين
- جرائم ذوي الياقات البيضاء.. الفساد الإداري والمالي من داخل م ...
- حوادث الانتحار في العراق: الواقع والأسباب وسبل الحد منها
- هيبة الدولة تبدأ من احترام القانون وإنفاذه
- مدراء الأزمات أم أزمات المدراء؟
- المواطن العراقي بين مطرقة الضرائب والغرامات وسندان الغلاء ال ...
- بغداد بين جشع الاستثمار وفوضى التخطيط
- الإعلام الوظيفي بين الواجب المهني والاستعراض الدعائي
- فيضان نهر ديالى انتفاضة ضد التلوث والنفايات
- أهمية تعدد خطوط تصدير النفط العراقي والفرص الذهبية الضائعة
- الذكرى (104) لتأسيس الشرطة الوطنية العراقية من الجاندرمة الى ...
- الرعاية الاجتماعية في العراق الواقع والتحديات والمعالجة
- الثورة الالكترونية ومهام المسؤولين في المفاصل الإدارية للدول ...
- الكاميرات الذكية ومشكلة الغرامات المرورية المليونية ومقترحات ...
- العبوات اللاصقة من جديد وإجراءات الوقاية منها
- الموت الفجائي والفحوصات السنوية
- دور الزوجة في الحفاظ على وحدة العائلة ومنع التفكك الاسري
- موجز الأمور الواجب مراعاتها عند تفتيش وتقويم عمل مراكز الشرط ...
- بنت الاجاويد (2) سلسلة اعمال في خدمة الناس


المزيد.....




- شاهد.. ترامب يصف إعادة توحيد أيرلندا بأنه -سيكون أمراً رائعا ...
- الحكومة اليمنية: التصعيد الحوثي -واسع وخطير- ويهدد أمن المنط ...
- السعودية.. 4 صور لأضرار بمسجد ومبانٍ بعد سقوط مقذوف في منطقة ...
- حمد بن جاسم يعقب على مباحثات -بحيرة الخليج- المرتقبة مع إيرا ...
- مصرع شخص وإنقاذ 102 آخرين بعد فقدان عبارة إندونيسية في بحر ج ...
- انطلاق اجتماع قادة -بريكس- بمشاركة بوتين بصيغة -أوت ريتش-
- موسكو تعرب عن أملها في عقد قمة ثلاثية قريبة لبحث الأزمة الأو ...
- مقتل شخص وإصابة 3 آخرين باستهداف سفينة تجارية إيرانية قرب جز ...
- بيان إماراتي أمام مجلس الأمن يطالب بتعميم حظر السلاح على كام ...
- مباشر: مقتل شخص في هجوم قبالة جزيرة قشم الإيرانية والحوثيون ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - امام انظار معالي وزير الصحة (رعاية الشيخوخة وكبار السن)