أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - وليد خليفة هداوي الخولاني - التخطيط الأمني أساس تحديد أعداد القبول في كليات ومعاهد الشرطة















المزيد.....

التخطيط الأمني أساس تحديد أعداد القبول في كليات ومعاهد الشرطة


وليد خليفة هداوي الخولاني
كاتب ومؤلف

(Waleed Khalefa Hadawe)


الحوار المتمدن-العدد: 8840 - 2026 / 9 / 26 - 16:18
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


جرت العادة على قبول أعداد من خريجي الدراسة الإعدادية في كلية الشرطة كل عام، وأعداد من خريجي الكليات المدنية في المعهد العالي لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى قبول أعداد من مفوضي الشرطة في دورات الضباط العالية، كما أضيف إلى ذلك فتح كلية ثانية للشرطة في محافظة البصرة. وهذا يعني رفد جهاز الشرطة بما يزيد على الالف ضابط كل عام برتبة ملازم.
إن المشكلة لا تكمن في إعداد الضباط وتأهيلهم، وإنما في ضرورة أن يكون عدد المقبولين والمتخرجين منسجماً مع الحاجة الفعلية للمؤسسة الأمنية والمناصب المتاحة فيها. فالتخطيط العلمي الأمني ينبغي أن يكون الأساس في تحديد أعداد المقبولين في كليات ومعاهد الشرطة، للحيلولة دون وجود فائض في الرتب مقارنة بعدد المناصب المحدودة المتوفرة.
وتكمن أهمية ذلك في وجود مدد زمنية للترقية من رتبة إلى أخرى، إذ إن الدورات التي تتخرج من كلية الشرطة والمعهد العالي ودورات الضباط العالية تستمر في الترقية بصورة متتالية من رتبة إلى أخرى. وإذا تم إلغاء شرط وجود المنصب للترقية، فإن مئات الضباط سيستحقون الترقية إلى رتبة لواء، ومئات الألوية سيستحقون الترقية إلى رتبة فريق، من دون وجود مناصب تستوعب هذه الأعداد، الأمر الذي قد يخلق حالة من عدم التوازن والفوضى الوظيفية داخل دوائر الشرطة.
تقدير الحاجة إلى رجال الشرطة
إن تقدير الحاجة إلى رجال الشرطة، من ضباط ومنتسبين في أي بلد، ينبغي أن يخضع لعدد من العوامل الأساسية، منها:
 حجم السكان.
 عدد الجرائم في المنطقة.
 المساحة الجغرافية.
 عدد المحلات والمنشآت التجارية، بما في ذلك المعامل والأسواق والمصانع ودور العبادة وغيرها.
 التطور التكنولوجي: مستوى استخدام التكنولوجيا في عمل الشرطة كأنظمة المراقبة والمتابعة وتنظيم السير ورصد المخالفات بما يسهم في تقليص الحاجة إلى تواجد أفراد الشرطة). المشهداني، د أكرم،2025).
 العامل العشوائي والظروف الاستثنائية التي قد تفرض زيادة الحاجة إلى القوات الأمنية.
المعدل العام لعدد رجال الشرطة لكل 100 ألف نسمة
يبلغ المعدل العام لعدد رجال الشرطة في العالم لكل 100 ألف نسمة من السكان ما بين (150–450) شرطياً، بمتوسط يبلغ نحو (300شرطي لكل 100 ألف نسمة أو1ش لكل333 ن) وفقا لما أشارت إليه تقارير الأمم المتحدة (مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) لعام 2023)، وسبق وان كانت الهيئات الدولية توصي بان يكون المعدل (222شرطي لكل 100الف نسمة او 1 شرطي لكل 450 نسمة). (المصدر السابق، المشهداني).
أما في العراق، فيُقدّر معدل الشرطة بنحو (1000–1500) شرطي لكل 100 ألف نسمة اوما بين (1ش لكل 60ن) الى (1ش لكل100 ن) وهو ما يتجاوز عدة أضعاف المتوسط العالمي المشار اليه سابقا) .(يبلغ عدد موظفي وعناصر وزارة الداخلية في العراق قرابة 700 ألف منتسب، شاملاً الشرطة المحلية والاتحادية وحرس الحدود والأجهزة الاستخبارية التابعة لها والموظفين المدنيين) قانون الموازنة للسنوات (2023-2025)).
وهذه الأرقام، إذا ما أخذت كأساس للتخطيط، تؤكد ضرورة أن يكون التوسع في أعداد القبول مبنياً على دراسة دقيقة للحاجة الفعلية، وليس على مجرد استمرار سياسة القبول السنوي.
مقارنات دولية حول نسبة توزيع رجال الشرطة لكل 100 ألف نسمة من السكان لعام 2023:( الجمعية الدولية لعلوم الشرطة (IPSA) :
وفيما يلي تقسيم لعدد من الدول حسب النسب حيث تقسم الى:
o دول ذات كثا فة عالية:
• روسيا: ~546 شرطياً لكل 100 ألف نسمة.
• تركيا: ~561 شرطياً (سجلت أعلى قفزة في معدلات التوظيف الأمني في المنطقة).
• المكسيك: ~465 شرطياً.
• إيطاليا: ~456 شرطياً.
• فرنسا: ~422 شرطياً.
• الجزائر: ~396 شرطياً.
o دول ذات نسب متوسطة ومتوازنة
تتأرجح هذه الدول حول المعايير العالمية وتعتمد جزئياً على التقنيات الحديثة بدلاً من الكثافة العددية:
• ألمانيا: ~349 شرطياً لكل 100 ألف نسمة.
• إسبانيا: ~370 شرطياً.
• الولايات المتحدة: ~242 إلى 243 شرطياً.
• أستراليا: ~264 شرطياً.
• المملكة المتحدة: ~227 شرطياً.
o دول ذات كثافة متدنية:
تضم هذه المجموعة دولاً ذات كفاءة تقنية أو مجتمعات ريفية شاسعة، بالإضافة إلى دول تواجه تحديات اقتصادية تعيق التوظيف:
• الهند: ~152 إلى 155 شرطياً (أقل من توصية الأمم المتحدة وتعمل على برامج تجنيد جديدة).
• الصين: ~143 شرطياً (تعتمد بشكل هائل على أنظمة المراقبة الذكية والذكاء الاصطناعي).
• فنلندا: ~132 إلى 136 شرطياً (تسجل النسبة الأدنى في الاتحاد الأوروبي نظراً لاستقرارها الاجتماعي العالي).
• غانا: ~83 شرطياً.
• مالي: ~38 شرطياً (تعد من الأقل عالمياً).
o اما الدول العربية فكالاتي:
• فلسطين-1554 مرتفعة جدا (ظروف جيوسياسية خاصة).
• العراق~1500مرتفعة جدا.
• مصر~700مرتفعة.
• الامارات~ 450مرتفعة.
• الجزائر~396اعلى من المتوسط العالمي.
• الكويت، عمان، البحرين ~300-380 متوسطة (متوازنة مع المعيار العالمي).
نسبة الضباط إلى المنتسبين
لا توجد نسبة موحدة عالمياً تحدد عدد أفراد الشرطة لكل ضابط، إذ تختلف هذه النسبة من بلد إلى آخر تبعاً للهياكل التنظيمية لأجهزة الشرطة والعقيدة الأمنية المعتمدة فيها. إلا أن النسبة الشائعة تتراوح بين (7–10) /1 أي بحدود 1 ضابط لكل (7-10) منتسبين.
أسباب ارتفاع أعداد الشرطة في العراق
هناك عدة أسباب أسهمت في ارتفاع أعداد منتسبي الشرطة في العراق، من أبرزها:
• الظروف الأمنية والهجمة الإرهابية:
أوجدت الهجمة الإرهابية التي تعرضت لها البلاد بعد عام 2003، ولا سيما من قبل تنظيم داعش، حاجة كبيرة إلى زيادة أعداد القوات الأمنية. وكان عدد الشرطة في العراق قبل عام 2003 لا يتجاوز 70 ألف رجل شرطة.
• الاحتفاظ بأعداد كبيرة من القوات لضمان الاستقرار الداخلي التام ومكافحة بقايا الخلايا الإرهابية وتأمين الحدود.
• الاعتماد على التوظيف الحكومي في القطاع الأمني كآلية أساسية لاحتواء البطالة وتوظيف الشباب.
• التعيينات العشوائية: وتتمثل في قبول أعداد تفوق الحاجة الفعلية، من دون وجود تخطيط علمي دقيق لتحديد الاحتياجات الأمنية الدقيقة.
الخاتمة
إن ترقية الدورات المتتالية سيؤدي، سنة بعد أخرى، إلى ترقية الآلاف من الضباط من رتبة إلى أخرى، في حين أن عدد المناصب العليا يبقى محدوداً بعدد الدوائر والمديريات والتشكيلات، ولا سيما بالنسبة إلى رتب العميد واللواء والفريق.
ومن هنا، فإن إلغاء شرط المنصب للترقية، بالتزامن مع قبول آلاف المتقدمين للتطوع ثم تخريجهم ضباط شرطة، قد يؤدي مستقبلاً إلى وجود عشرات الألوية في دائرة لا تستوعب سوى منصب لواء واحد، وعشرات الفرقاء في دائرة لا يتطلب هيكلها التنظيمي سوى منصب فريق واحد.
وهذا الوضع لا يمثل مجرد زيادة في عدد الرتب، بل قد يؤدي إلى بطالة مقنعة وفوضى وظيفية واختلال في الهيكل التنظيمي للمؤسسة الأمنية. لذلك فإن الحاجة أصبحت ملحّة إلى اعتماد تخطيط أمني وعلمي طويل الأمد يحدد أعداد المقبولين في كليات ومعاهد الشرطة وفقاً لحجم السكان، ومعدلات الجريمة، والمساحة الجغرافية، وطبيعة المهام الأمنية، والهيكل التنظيمي، وحجم المناصب المتاحة، مع مراجعة دورية لأعداد الضباط والمنتسبين ونسبهم.
فالمطلوب ليس زيادة عدد رجال الشرطة لمجرد زيادة العدد، وإنما بناء قوة أمنية متوازنة، تتناسب أعدادها ورتبها مع حاجة الدولة ومهامها ومناصبها، بما يضمن كفاءة الأداء الأمني ويمنع التضخم الوظيفي مستقبلاً.


1) جريدة الوقائع العراقية4726 في 26حزيران 2023 / قانون الموازنة الاتحادية للسنوات (2022-2025)
https://mof.gov.iq/Federal-Budget-Law.aspx
2) وكالة الحدث الإخبارية / النسبة المثالية لعدد السكان عالميا / أكرم عبد الرزاق المشهداني / مستشار أمنى وقانوني.
https://www.alhadathcenter.net/index.php/views/146324-2025-08-20-13-20-38
3) الجمعية الدولية لعلوم الشرطة (IPSA)(آخر نسخة رسمية شاملة للمؤشر صدرت في يوليو 2023). الأرقام المعروضة هي آخر تحديثات مرجعية معلنة من الدول المعنية والهيئات الدولية.



#وليد_خليفة_هداوي_الخولاني (هاشتاغ)       Waleed_Khalefa_Hadawe#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البيئة الآمنة الوسيلة الوحيدة لجلب الاستثمار وتغيير حياة الم ...
- امام انظار معالي وزير الصحة (رعاية الشيخوخة وكبار السن)
- تاريخ الاحصاء الجنائي في العراق
- طريق التنمية النهر الثالث لوادي الرافدين
- جرائم ذوي الياقات البيضاء.. الفساد الإداري والمالي من داخل م ...
- حوادث الانتحار في العراق: الواقع والأسباب وسبل الحد منها
- هيبة الدولة تبدأ من احترام القانون وإنفاذه
- مدراء الأزمات أم أزمات المدراء؟
- المواطن العراقي بين مطرقة الضرائب والغرامات وسندان الغلاء ال ...
- بغداد بين جشع الاستثمار وفوضى التخطيط
- الإعلام الوظيفي بين الواجب المهني والاستعراض الدعائي
- فيضان نهر ديالى انتفاضة ضد التلوث والنفايات
- أهمية تعدد خطوط تصدير النفط العراقي والفرص الذهبية الضائعة
- الذكرى (104) لتأسيس الشرطة الوطنية العراقية من الجاندرمة الى ...
- الرعاية الاجتماعية في العراق الواقع والتحديات والمعالجة
- الثورة الالكترونية ومهام المسؤولين في المفاصل الإدارية للدول ...
- الكاميرات الذكية ومشكلة الغرامات المرورية المليونية ومقترحات ...
- العبوات اللاصقة من جديد وإجراءات الوقاية منها
- الموت الفجائي والفحوصات السنوية
- دور الزوجة في الحفاظ على وحدة العائلة ومنع التفكك الاسري


المزيد.....




- مصر.. تركيب اللوح السفلي للوحدة الثالثة بمحطة الضبعة الذرية ...
- ليبيا.. إيقاف وحدة تكرير بمصفاة الزاوية بسبب استمرار إغلاق خ ...
- صافي أرباح مناجم المغربية يقفز في النصف الأول بـ 900%
- هدنة اقتصادية بين أمريكا والصين.. مكاسب متبادلة ومصالح مؤجلة ...
- اليابان تدق ناقوس خطر الأمن الاقتصادي وتحذر من تعطيل سلاسل ا ...
- تعرف على أكثر 10 دول تدفع فاتورة ارتفاع أسعار القمح عالميا
- سيناتور مقرب من ترامب.. البيت الأبيض يستبعد حظر صادرات الديز ...
- تصعيد دامي في كييف وبوتين يبحث خيارات التفاوض وسط ضوء أخضر أ ...
- بوتين يدرس استئناف التفاوض مع أوكرانيا وزيلينسكي ينال المواف ...
- الأهمية الجيوستراتيجية والاقتصادية لمحافظات الساحل الغربي لل ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - وليد خليفة هداوي الخولاني - التخطيط الأمني أساس تحديد أعداد القبول في كليات ومعاهد الشرطة