أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الكيلاني - عصماء الوداع و«عرس الواوية» بلاغة الأمثال في قراءة المشهد من لندن إلى الموصل تفكيك «النهاية المعلقة» للانسحاب














المزيد.....

عصماء الوداع و«عرس الواوية» بلاغة الأمثال في قراءة المشهد من لندن إلى الموصل تفكيك «النهاية المعلقة» للانسحاب


هشام الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 14:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عصماء الوداع و«عرس الواوية» ـــــ بلاغة الأمثال في قراءة المشهد
من لندن إلى الموصل ــــ تفكيك «النهاية المعلقة» للانسحاب

جاءتني هذه الرسالة من المهجر من قلب العاصمة البريطانية من الموصلي الاستاذ الدكتور المغترب عزيز عبد النور
عزيزي الأستاذ هشام المحترم،
تعددت التعليقات والتفسيرات والتحليلات حول خطبة الوداع أعلاه التي ألقاها مسؤول قوات التحالف وهم ينسحبون من آخر قواعدهم في العراق، فتلك الخطبة العصماء باللغة العربية أرسلت عبر العصب الشوكي للأمن والأمان في البلاد وخزات غير مفهومة، ولا سيما ما وراء المقصود باختيار هذا المثل العراقي البحت لخطبة الوداع هذه؟
كان في السابق الحكواتي أو القصخون يجيد اختلاق نهاية محيرة للقصة ويترك الناس حيارى من أمرهم وأمنهم، وذلك على طريقة واستراتيجية المطاولة التي اشتهرت بها شهرزاد في ألف ليلة وليلة، والتي تعرف في الأدب الأوروبي باستراتيجية التشويق لدى شهرزاد Cliffhanger Strategy of Shahrazad
- إذ إن كتاب ألف ليلة وليلة عرف بالإنكليزية وبعض اللغات الأوروبية قبل أن تنشر أول طبعة عربية له بأكثر من قرن - وتعرف هذه الاستراتيجية بالعربية بمصطلح الحبكة المشوقة أو سلاح التشويق أو النهاية المعلقة.
وهي الاستراتيجية التي أنقذت حياة شهرزاد بترك في نهاية كل ليلة شهريار لا معلقا ولا مطلقا، وهي الاستراتيجية ذاتها التي تصدرت كتاب ألف ليلة وليلة بنسخه المتعددة بالإنكليزية، ففتنت العالم بأسره بما افترضه من سحر ورومانسية الشرق، وحركت مشاعر ومجازفات الرحالة والآثاريين الأوائل والمستشرقين والدبلوماسيين للذهاب إلى المشرق لتذوق هذا السحر وتلك الرومانسية.
وقد تفكه الناس مؤخرا بذكاء سليقتهم بمثل خطبة الوداع هذه بهذه القصة، أرجو أن تروق لكم.
أترككم مع حوار الحياة في هذه القصة الاجتماعية
مع أطيب الود
عزيز عبد النور
...................
اكو واحد راد يتزوج اجه لأبوه كاله :
- حجي تعرفت على بنيه واريد اتزوجها الحجي كال :
- على بركة الله . الولد كال :
- حجي اريد اسوي عرس . الحجي كال
- ابني لادكول عرس كول فرح . الولد كال
- لعد اريد اسوي فرح
والله تزوج الولد وسوه الفرح وبعد اسبوعين اجه ركض للحجي وكاله :
- حجي الحكني امي ومرتي تعاركو .... الحجي كال :
هساع بدأ العرس
رباط سالفتنة
انسحاب الامريكان والفرح بس انتظروأ عرس الواوية!
............................................... رداً على رسالة الدكتور عزيز عبد النور
عصماء الوداع و«عرس الواوية» ـــــ بلاغة الأمثال في قراءة المشهد
من لندن إلى الموصل ــــ تفكيك «النهاية المعلقة» للانسحاب
صباح الأنوار والمسرات دكتور عزيز عبد النور ، تحية طيبة من قلب الموصل إلى قلب العاصمة البريطانية وأسعد الله أوقاتك بكل خير
تلقيت رسالتكم الكريمة وقرأتها بشغف كبير؛ فقد أبدعتم — كعادتكم — في تفكيك المشهد وقراءة ما بين السطور بأسلوب أدبي حذق، ورؤية نقدية ثاقبة تحيل القارئ إلى أسرار السرد الأدبي وتاريخيته.
رسالتك مرة أخي الغالي تحمل عمقاً تحليلياً وبلاغياً رائعاً، حيث ربطة ببراعة بين الأدب (استراتيجية النهاية المعلقة لدى شهرزاد - Cliffhanger) وبين المشهد السياسي والمثل الشعبي العراقي الحافل بالدلالات والذكاء.
إن ربطكم الذكي بين خطبة الوداع واستراتيجية "النهاية المعلقة" (Cliffhanger) لشهرزاد يضع اليد على الجرح تماماً؛ فقد أتقن القائمون على المشهد ترك النص بلا قفلة حاسمة، ليبقى المتلقي في حيرة من أمره بين وعد "الفرح" المفترض وخشية "العرس" المرتقب، تماماً كما كانت تفعل شهرزاد لتبقى على قيد الحياة ليلة أخرى!
أما القصة الشعبية التي ختمتم بها الرسالة، ففيها من التكثيف والذكاء الساخر ما يختصر مجلدات في تحليل الواقع السياسي والاجتماعي. لقد أجدت اختيار "رباط السالفة"، فالمثل العراقي ابن بيئته وسليل تجارب عميقة، يعرف كيف يلخص المحن بابتسامة سوداء تدعو للتأمل والتفكر.
شكراً لكم على هذا التواصل الفكري العذب، وعلى هذه الإضاءة اللامعة التي أضفت على المشهد بعداً أدبياً وتحليلياً استثنائياً.
دمتم بسعادة وإبداع، ولكم مني أطيب الود وأسمى التقدير.
أخوكم هشام الكيلاني



#هشام_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهرجانٌ بلا سينما... حين تُباع الأوهام في قاعةٍ مستأجرة! رؤي ...
- الانسحاب الأمريكي من العراق الأسباب الحقيقية وسيناريوهات ال ...
- الذكاء الاصطناعي وإحراق المخطوطات محو الذاكرة باسم التطور
- النوستالجيا القسرية كيف تحول الماضي إلى ملاذٍ من جحيم السياس ...
- مغالطة مفهوم (التعليم) والتناقض المنهجي التعليم بين الواقع و ...
- القلم بندقية العقول المستنيرة في زمن ضاع فيه الحق على حساب ا ...
- في مواجهة خطاب التفرقة
- سلطة (الحجي) واحتكارات (شوشو)
- العراق بين وهم التنمية الاستهلاكية وواقع الفساد الهيكلي ...
- حين ترتد الموصل لروحها قراءة وتعقيب على رؤية الباججي
- تيه الحشود... حين يُصادَر العقل الفردي في مسارح الضجيج الرقم ...
- منصة (اكتشف) واختراق القنوات الإعلامية درس في صمود الصوت الح ...
- بوركينا فاسو أرض الرجال النزهاء وركائز الحل الجذري لإصلاح ...
- طرفة عراقية المأساة الساخرة للواقع السياسي العراقي.
- كتاب -ثرثرات وارفة-: لقاسم حسن علي
- تصريح النائب الاميركي في الكونغرس #تيم_بورشيت ) لقد أضعت صبا ...
- إضاءة على الذاكرة الوطنية قراءة في كتاب (دراسات وبحوث في تار ...
- دياجير الموصل: انبعاث الوعي من عتمة الأيديولوجيا وقهر الحروب
- تفكيك الوجود وإعادة حلج الذاكرة قراءة في رواية (أحفاد معطف ا ...
- الثقافة والاقتصاد: جدلية النهضة وصناعة المستقبل


المزيد.....




- أفعوانية تتوقف فجأة.. وركاب عالقون على ارتفاع 30 مترًا
- إيران ترفض مساعي أمريكا لتوجيه المفاوضات نحو الملف النووي وت ...
- الجيش الإسرائيلي يستأنف العمل على طريق سوفا 53 و يستهدف بالق ...
- بعد 5 أيام من إخفائه: نيابة أمن الدولة تحبس صحفي -متصدقش- مح ...
- ماذا نعرف عن تجربة -صنع كلب خارق- الفاشلة في الأربعينيات؟
- -تهديد إماراتي بسحب المليارات من بريطانيا- - في التلغراف
- عراقجي: الحرب والعقوبات لن تجدي نفعا
- بقائي: هناك نقاش جدي للغاية في إيران حول الانسحاب من معاهدة ...
- إثيوبيا.. القوات الحكومية تسيطر على ميكيلي عاصمة تيغراي
- أستراليا تجدد العقوبات على أبو مريم الأسترالي


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الكيلاني - عصماء الوداع و«عرس الواوية» بلاغة الأمثال في قراءة المشهد من لندن إلى الموصل تفكيك «النهاية المعلقة» للانسحاب