هشام الكيلاني
الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 16:39
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أنا اقراء هذا المقال الملخص للكاتبة والصحفية الألمانية ( تريزا بوكار)
والألم يعصرني ـــــ علماً ما ذكرته ( تريزا بوكار ) ليس سراً بل مرئي وسموع لما يحدث في العراق ..
ففي برنامجً وثائقيً على قناة Rtl الألمانية تصف الصحفية الألمانية ( تريزا بوكار)
تصف بغداد بالغانية اللئيمة ـــــــ وتقول ان العراق هو جمهورية المطاعم والمولات والكازينوهات و البارات والملاهي , باعتبارها رمزا للتنمية والتقدم ... النفط وفير.... لكن الفقر أوسع… والجمال التاريخي يختنق وسط أنقاض الفساد.
بلدٌ يُفترض أنه غني بالثروات،لكنه غارق في الجهل والنهب العلني.
كأن النفط لم يكن نعمة (بل لعنة....) يتقن الجميع السرقة من أعلى الهرم إلى أسفله ... الفساد هنا ليس ظاهرة بل هو أسلوب حكم......و نهب المال العام مهارة وفن يدرَّس , حتى الوظيفة العامة تحولت الى بضاعه لمن...!! يدفع اكثر.
تحولت الميزانية الى فريسه وسباق بين اللصوص من ينهب منها الاسرع و الاكثر.... لصوص يرتدون بدلات رسمية وكرافتات حريريه ....يبتسمون امام الكاميرات ..وشاشات التلفاز ببرود قطبي بينما هم يسرقون كل حصص الفقراء.
في العراق، لا يُقاس التقدّم بعدد المدارس أو المستشفيات،بل بعدد المولات والمطاعم والمقاهي والملاهي وصالات القمار
إذ عليك أن تسأل عن آخر مركز تسوّق، لا عن آخر مدرسة؛ واسال عن موعد افتتاح مطعم جديد ، لا عن مختبر علمي.
المأساة أن تُبنى المقاهي أسرع من المدارس وقاعات الدراسة… وتُفتتح مطاعم خمس نجوم بينما المرضى يموتون أمام المستشفيات شبه المنهارة، وتُقص شرائط النوادي الليلية فيما تُقص أحلام الشباب بمقص البطالة والجوع ... العراق تحوّل إلى كوميديا سوداء، فهو مسرح عبثي بطله طبقة حاكمة .. جاءت من قاع المجتمع واصبحت فجأة تلعب بالمليارات)
فهي .... تتفنن في الفساد وفي السرقة .
الكهرباء لديهم هي نكتة العصر والماء هو حلم موسمي و الحقوق مجرد سرديه في نشرات الأخبار يستخدمونها لتلميع صورة المسؤول ثم يلقونها في سلة المهملات فور انتهاء المؤتمر.
المواطن هو المتهم الدائم المذنب بلا ذنب يُضرب لأنه طالب بحقه و يُهان لأنه صدّق الدستور والشرطي الذي يضربه هو الآخر مسحوق، لا يملك ما يكفي ليشحن هاتفه... لكنه فقط يمارس حقه بالانتقام من المواطن لأنه....هو الاخر مهان مذل .. من رؤساءه من المليشيات... فالنظام يقوم بتدوير القهر
تقول الصحفية الألمانية ... نحن لا نرفض النوادي.... ولا الملاعب ولا المطاعم لكن... نرفض أن تتحوّل.. “الشاورما” إلى رمز للتنمية و”الكوفي شوب” إلى بديل عن مختبر العلوم، و”البرغر” إلى معيار للتقدّم.
المضحك. المبكي. انه على الطرف الآخر هناك في بغداد ــــــــ في.. ”المنطقةالخضراء” جنة معزولة مكتملة الخدمات تنعم بكل شيء إلا صوت الشعب … وخارجها الناس يركضون خلف حبة رز.. وكأنها جائزة كبرى
و الماء النقي كما لو كان.. هديه من السماء أما الحقوق، فهي طرفة تُروى في المجالس وتُنسى بعد انطفاء الكاميرات.
في هذا البلد أصبحت الأرض الزراعية تُستبدل بمباني للنوادي الليليه والكازينوهات وملاعب الكره فالمدارس تُهدم لصالح المطاعم، والمستشفيات تودّع المرضى في صناديق خشبية.
و... التعليم والصحة تحوّل إلى تجارة تجاره رائجة ... مربحة , و الفساد تحول إلى ثقافة متجذّرة يتقنها الحكام واقاربهم واتباعهم ومليشياتهم
الدولة هيكل خارجي يُدار. ( ك مافيا....) ش ببدلات رسمية و وعود معلبه على طريقة “انسخ وألصق"
يحوّلون النفط إلى حسابات مصرفية والمواطن إلى متسوّل عند أبواب الخدمات الأساسية , العراقيون لا يطلبون المعجزات لا قصور ، ولا سيارات،... فقط يبحثون عن ماء نظيف وكهرباء مستقرّة ومستشفى يقدّم علاجًا لهم و لأطفالهم.
قد لا يصدق المشاهد. لو قلت .. وقلبي يتفطر حزنا والما .... لو قلت بان اكثر من نصف المرضى العراقيين من الأطفال و النساء (الحمل) يموتون على ابواب المستشفيات تمنعهم الشرطة من الدخول لعدم وجود اسره
و .. ولا.. حتى طبيب .... او .. .. انهم لا يتبعون .. مسؤول او. مليشيا مسلحه
لقد المني ما قراءت ما طرحته الصحفية الألمانيات عن بلادي العراق ، وما نقلته عن هذا التقرير يلامس جرحاً عميقاً يعيشه الشارع العراقي كل يوم؛ فالفرق شاسع ومؤلم بين مظاهر الترف السطحي وبين واقع الخدمات الأساسية والإنسان المسحوق.
إليك أخي القارئ تقرير صحفي استقصائي يُسلط الضوء على هذه المفارقة ويؤيد القراءة التحليلية للمشهد:
(العراق بين وهم التنمية الاستهلاكية وواقع الفساد الهيكلي)
بغداد أنموذجاً
بغداد تحت أضواء المهرجانات وافتتاح صالات التسوق الفارهة، تُسوق الواجهة الرسمية في بغداد لما تسميه (نهضة عمرانية واستقراراً اقتصادياً). غير أن البحث وراء الواجهات الزجاجية للمولات والمطاعم المستحدثة يكشف عن اقتصاد استهلاكي هش، يُغطي على أزمة هيكلية عميقة في قطاعات الصحة، التعليم، والبنية التحتية.
إليك أخي القارئ تقرير صحفي استقصائي يُسلط الضوء على هذه المفارقة ويؤيد القراءة التحليلية للمشهد:ــــــــــ تشير الأرقام والتقارير الاقتصادية إلى أن نمو قطاع الترفيه والخدمات الاستهلاكية لا يعكس نمواً إنتاجياً حقيقياً، بل هو نتاج لتدفقات المبيعات النفطية التي تُستهلك في استيراد البضائع دون بناء قاعدة صناعية أو زراعية. تحولت المشاريع الاستثمارية في الاستثمار العقاري التجاري والمقاهي إلى منافذ سريعة لتدوير الأموال وتوليد الأرباح السريعة، على حساب القطاعات الإنتاجية التي شهدت تراجعاً في المساحات الزراعية المخصصة لصالح التوسع العمراني غير الممنهج.
والفجوة الخدمية بالأرقام تتحدث ... في الوقت الذي تتصاعد فيه أعداد مراكز التسوق، يعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الطاقة الاستيعابية والكوادر المجهزة في المستشفيات الحكومية، مما يضطر آلاف المواطنين للاعتماد على القطاع الخاص المرتفع التكلفة أو السفر للعلاج خارج البلاد.
وفي التعليم, تشير بيانات وزارة التربية إلى حاجة العراق الفعلية لآلاف المدارس الجديدة للقضاء على الدوام الثنائي والثلاثي والمباني الطينية، في وقت تُمنح فيه الأراضي المتميزة للاستثمار التجاري الترفيهي.
والبنية التحتية تظل شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب تحت ضغط التهالك العقود الماضية، حيث لم تفِ الاستثمارات المتعاقبة بالحد الأدنى من الطلب المحلي المتزايد، خصوصاً في فصول الصيف.
ويعيش المواطن بين الاستهلاك والاحتياج الأساسي, حيث أزمة التنمية في العراق لا تكمن في رفض مظاهر الحداثة أو المرافق الترفيهية، بل في غياب أسطر التوازن الاقتصادي. يُترك المواطن في مواجهة غلاء المعيشة وتردي الخدمات الأساسية، بينما تُقاس مؤشرات النجاح الحكومي بعدد شريط الافتتاح لمشاريع استهلاكية لا توفر فرص عمل مستدامة للشباب ولا تعالج نسبة البطالة المتصاعدة.
إن استمرار الاعتماد على (بهرجة الواجهات) كمعيار للتقدم يُخفي خلفه تعميقاً للفوارق الطبقية وترسيخاً لنظام اقتصادي يستهلك الثروة النفطية دون استثمارها في بناء الإنسان أو المؤسسات المستدامة.
إن الخروج من دوامة (التنمية الصورية) والفساد الهيكلي في العراق يتطلب الانتقال من السياسات الترقيعية إلى حلول جذرية تضع إعادة بناء الدولة والإنسان في المقدمة.
إليك أخي القارئ خارطة طريق وتوصيات تنفيذية للخروج من هذه الأزمة نرسلها في هذا السرد الطويل لكارثة العراق !!!
ندرجها هنا في اربعة تلويحات ...
التلويحة الاولى - إصلاح إدارة الثروة النفطية وتوجيه الإنفاق ـــــــ بإنشاء صندوق سيادي للمستقبل و اقتطاع نسبة ثابتة من الإيرادات النفطية تُوجه حصرياً لبناء المستشفيات، المدارس، وشبكات المياه والكهرباء، بعيداً عن أيدي الفساد والإنفاق التشغيلي.
وموازنة قائمة على البرامج والنتائج في تغيير آلية إعداد الموازنة العامة من التوزيع الحزبي والمحاصصي إلى تخصيص الأموال بناءً على مشاريع تنموية ملموسة وذات أثر مباشر على حياة المواطن.
التلويحة الثانية -- التحول من الاقتصاد الاستهلاكي إلى الإنتاجي بدعم القطاعين الزراعي والصناعي وحماية المنتج المحلي وتوفير الدعم للمزارعين والمصانع الأهلية للحد من استيراد السلع الاستهلاكية وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.
تنظيم الاستثمار وتوجيهه بفرض شروط صارمة على المستثمرين تربط منح أراضي (المول والمقاهي) بتقديم خدمات مجتمعية (كبناء مدرسة أو مركز صحي مجاور).
التلويحة الثالثة --- اعمل على حكومة رقمية وتفكيك شبكات الفساد وتأسيس شامل للخدمات (الحكومة الإلكترونية) وإلغاء التعامل الورقي والنقدي المباشر في المعاملات الحكومية لقطع الطريق على الرشوة والعمولات والوظائف الوهمية ( الفضائيين ).
واستقلالية جهاز الدعم والرقابة بتفعيل دور ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة بشرط رفع الغطاء السياسي والحزبي عن أي متهم بالفساد.
التلويحة الرابعة ---- إعادة الهيكلة للقطاعات الأساسية (الصحة والتعليم) بإعلان حالة طوارئ تعليمية وإطلاق حملة وطنية لبناء المدارس وتحديث المناهج، وتخصيص جزء من أرباح القطاع الخاص لدعم شبكة التعليم العام.
والعمل على التأمين الصحي الشامل بتطبيق نظام صحي يضمن لكل مواطن الحصول على العلاج والكرامة داخل المستشفيات الحكومية دون الحاجة إلى وساطة أو نفوذ.
التلويحة الخامسة ----- إصلاح المؤسسة الأمنية والخدمية وحصر السلاح بيد الدولة إنهاء مظاهر السلطة الموازية وتفعيل سيادة القانون، لضمان حماية المواطن والشرطي على حد سواء.
وتحسين ظروف الكوادر الأمنية والخدمية بالتأهيل النفسي والمالي لرجال الأمن لإنهاء سلسلة (تدوير القهر) وضمان التعامل مع المواطن بحرص واحترام.
في هذه التلويحات الخمسة تصنع حلول جذرية تُنهي أي فوضى هيكلية أو مجتمعية والابتعاد عن المعالجات المؤقتة والتركيز على تفكيك مسببات الأزمة نفسها.
والقضاء على الفوضى من جذورها يتطلب العمل على أربعة محاور أساسية
المحور الاول - سيادة القانون والحكومة وتطبيق القوانين بصرامة وعدالة على الجميع دون استثناء، مع بناء مؤسسات مستقلة تمتلك الشفافية والخضوع للمساءلة.
المحور الثاني -- الإصلاح الهيكلي والمؤسسي بإعادة هيكلة القطاعات الخدمية والإدارية المتهالكة، وتجفيف منابع الفساد المالي والإداري عبر الأتمتة والرقابة الرقمية.
وهي التشغيل الآلي لتحويل الأعمال اليدوية إلى عمليات تنفذها الآلات أو البرمجيات تلقائياً بأقل تدخل بشري ممكن، بهدف زيادة السرعة، تقليل الأخطاء، وتوفير الوقت والتكاليف.
المحور الثالث --- التنمية الاقتصادية العادلة بمعالجة الفقر والبطالة عبر استثمارات طويلة الأمد، وتوفير فرص عمل حقيقية تُعيد التوازن للطبقات المجتمعية الأكثر تضرراً.
المحور الرابع ---- تخطيط التعليم والوعي المجتمعي ببناء مناهج تعليمية تُعزز المواطنة والمفهوم المدني، لإنشاء أجيال يرفض الفوضى ويعي حقوقه وواجباته.
تطبيق هذه المنظومة يستغرق وقتاً ويتطلب إرادة سياسية ومجتمعية صلبة، إذ إن الفوضى المتجذرة لا تزول بقرارات سريعة بل باستراتيجيات طويلة الأجل.
هذه التلويحات الخمسة والمحاور الاربعة اذا تطبق بصدق يُكسر الشفرة السطحية لما يُسمى (البطالة الهيكلية) ليضع اليد مباشرة على أعتى صور الفساد الإداري والمالي في العراق، وهو ما يُعرف بـالفساد المؤسسي المُشرعن فعلى سبيل المثال وانا اكتب هذا المقال سمعت عدت تصريحات من شاشة الفضائيات العراقية, الاول ـــــــــــ يقول المحدث (تكدس 1800 موظف في مساحة 200 متر مربع (أي بمعدل تسعة موظفين في المتر المربع الواحد!) ليس مجرد سوء توزيع للموارد البشرية، بل هو ظاهرة مكشوفة تكمن وراءها عدة أشكال من الفساد:
السؤال يقول أين يكمن الفساد في هذه الحالة؟
يكمن الفساد بظاهرة (الموظفين الفضائيين) والإجازات الصورية من هنا يستحيل عملياً أو هندسياً تواجد هذا العدد في هذه المساحة. هذا يعني أن الغالبية العظمى هم إما (فضائيون) يتقاضون رواتب دون حضور، أو يداومون بالتناوب الصوري (يوم في الشهر) بعلم وتغطية من الإدارة مقابل اقتطاع جزء من الراتب أو الابتزاز.
التصريح الثاني يدخل ضمن الزبائنية والتوظيف السياسي ــــــ وهو تعيين الآلاف دون وجود حاجة تشغيلية أو مكان عمل حقيقي، تحول التوظيف الحكومي من خدمة عامة إلى أداة لشراء الولاءات الانتخابية والسياسية على حساب المال العام.
من هنا يبدأ إهدار المال العام والتفاهة الإدارية بصرف رواتب ومخصصات وتدريب لجيش من الموظفين لا يُنتجون شيئاً، مما يُشكل عبئاً مدمراً على الموازنة التشغيلية للدولة دون تقديم أي قيمة مضافة للخدمات العامة.
ومن هنا تبدأ شبهات فساد العقارات والإيجارات و في كثير من هذه الحالات، يتم استئجار مقرات صغيرة بأسعار خيالية لحساب نافذين، أو الامتناع عن توسعة المقرات لتغطية الواقع الفعلي وتسهيل تسرب الموظفين.
ما أشرتَ إليه باستقصائي الصحفي هو(رأس الجبل الجليدي)؛ فالأزمة ليست في عدم وجود مكاتب، بل في تحويل الوظيفة العامة إلى (شبكة أمان اجتماعي سياسية) تُدار بمنطق الغنيمة لا بمنطق الدولة. الحل لا يكون بنقلهم إلى بناية أكبر، بل بإجراء مسح بيومتري (بصمة ألكترونية) شامل ومفاجئ، وتقييم حاجة المؤسسات الحقيقية لتفكيك هذه الشبكات.
أما الملف الذي يُعد من أضخم وأعقد ملفات الفساد الإداري والمالي في العراق، ويُعرف قانونياً وإعلامياً بـ (مزدوجي الرواتب) أو (تعدد المخصصات).
حصول شخص واحد على 12 أو حتى 20 راتباً ليس مجرد خلل في الحسابات، بل هو نتيجة لتقاطعات سياسية وقانونية وثغرات أُوجدَت عمداً.
والسؤال ينطق كيف يحصل هذا عملياً؟..
تشتت قواعد البيانات وتغييب الأتمتة لسنوات طويلة، حيث كل وزارة ومؤسسة (وحتى الهيئات المستقلة) تمتلك قاعدة بيانات مغلقة خاصة بها دون وجود ربط شبكي موحد. هذا سمح للبعض بالتسجيل في أكثر من جهة (مثلاً: راتب وظيفي + راتب شبكة الحماية الاجتماعية + راتب تقاعدي + مخصصات مؤسسة الشهداء أو السجناء السياسيين + رواتب العقود).
فالتشريعات المتضاربة والجمود القانوني خلق خلل مدمر , صُدرت قوانين بعد عام 2003 تمنح الفئات المتضررة أو المجاهدة مخصصات وتعويضات، وتمت إضافة فقرات تتيح الجمع بين أكثر من راتب أو الجمع بين الراتب التقاعدي ومخصصات أخرى تحت عناوين (تعويضية)، واستُغلت هذه الثغرات وتوسيع نطاقها بالواسطات والاستثناءات.
ومن هنا جاءت السيادة السياسية والحزبية على ملف التعيينات بتستر بعض الكتل والمؤسسات النافذة على قوائم منتسبيها، ورفضها لسنوات إخضاع منتسبيها أو أفرادها للرقابة المالية المركزية بحجج أمنية أو سياسية، مما مكن أفراداً نافذين من إدراج أسمائهم في أكثر من هيئة ومؤسسة.
وضعف أدوات التدقيق التقني (قبل عصر البطاقة الموحدة) وعدم وجود الرقم الوطني الموحد وسهولة التلاعب بالأسماء المستعارة أو الألقاب في المستمسكات الورقية القديمة مكّن المزورين من إصدار هويات مختلفة واستلام الرواتب عبر مكاتب منافذ الصرف دون كشفهم.
السؤال يطرح نفسه هنا ــــــ كيف يتم مواجهة هذه الظاهرة حالياً؟
السبيل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة كلياً هو (الرقم الوظيفي الموحد) وحصر الصرف بالبطاقة البيومترية، حيث بدأ التقاطع الإلكتروني المباشر بين وزارة المالية والوزارات الأُخرى يكتشف مئات الآلاف من هذه الحالات ويُوقفها تدريجياً.
طرحي هنا كمواطن عراقي ــــــ صحفياً ينبش في جروح الإدارة العراقية ويضع الإصبع تماماً على المكامن التي تستنزف موازنة الدولة التشغيلية على حساب الاستثمار والإعمار... ويبقى للكلام بقية مادام في العمر بقية
#هشام_الكيلاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟