أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الكيلاني - سلطة (الحجي) واحتكارات (شوشو)















المزيد.....

سلطة (الحجي) واحتكارات (شوشو)


هشام الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 15:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقرير نشر على صفحة احد الناشطين العراقيين مما يجري الآن في مدينة الموصل
وهو يعد من ضمن الصحافة الاستقصائية.. ولكن لم يضع الحلول لما كتبه وهذه هي الكارثة لمن ينتقد ولم يضع الحلول
أخي القارئ اليك ــ التقرير ـــــ التعليق ـــــ الحلول
(عندما تحكم شوشو باسم الحجي !) .. جاء في التقرير
****************
ـــــــ التقرير
بس دقيقة… خلونا نتفاهم، أو بالأحرى نفتهم شيئًا مما يجري الآن في الموصل.
الكل يعرف أن الوضع تعبان؛ رواتب، أموال شحيحة، ومشاريع متوقفة أو متلكئة، وأغلب الدوائر تتحدث عن عدم وجود سلف تشغيلية أو تخصيصات كافية. لكن في المقابل، هناك شيء آخر يجري يوميًا وبصمت:ـــ ندوات، مؤتمرات، فعاليات، حجوزات قاعات في فندق رمادا، طعام، ضيوف، سكن، نقل ومصاريف أخرى… وأحيانًا تصل الكلفة إلى 50 أو 70 مليون دينار وأكثر للفعالية الواحدة.
سألت مدير إحدى الدوائر:ــ شنو هاي الفلوس؟ ومن وين تصرفون؟ هل عندكم أصلًا تخصيصات ضمن الخطة والميزانية لهذه المؤتمرات والفعاليات؟
قال:ـ أستاذ زياد، ما عدنا ضمن الخطة والميزانية باب بهذا الشكل، ولا عدنا تخصيصات لهذه المصاريف… لكن يجينا تبليغ ونشتغل!
قلت له:ــ ومنين يجي التبليغ؟ تردد قليلًا ثم قال:ــ من ست شوشو!
قلت:ــ ومنو شوشو؟
قال:— عدها شركة، ومحتكرة تقريبًا كل نشاطات وفعاليات ومؤتمرات الموصل، ونشاطات الاستثمار والمقاولات والبناء.
سألته:ــ ومن أين لها كل هذه القوة حتى تفرض على دوائر الدولة إقامة مؤتمرات وندوات مكلفة، وهي أصلًا خارج الخطة والميزانية والضوابط؟
خفض صوته وقال:ــ بأمر مباشر من الحجي!
قلت:— منو الحجي؟
قال:ــ حاكم الموصل الفعلي… والأمر الناهي.
قلت له:ــ خلينا من شوشو ومن الحجي. قل لي فقط: من أين تصرفون عشرات الملايين على هذه الفعاليات؟
قال: ـــ الدائرة تدفع مبلغًا بسيطًا، وبعدها نفرض على المقاولين والمستثمرين مبالغ.
هنا سألته: ــ يعني كل هذا يجري على حساب المواطن؟ وعلى حساب المشاريع المتلكئة والمتأخرة والمشاريع التي تُنفذ بمواصفات لا تليق بالموصل؟ تأخذون الأموال من المقاولين والمستثمرين، وهم في النهاية يستردونها من قيمة المشاريع، والمواطن هو الذي يدفع الثمن… صح؟
سكت. ثم قال بصوت خائف:ــ أستاذ زياد، استر علينا… ترى ما بينا حيل نتبهدل عند الحجي. أصلًا يوميًا إذا ما يستدعي كم مدير، أو كم مواطن، أو شخصية معروفة، او استاذ جامعي او كم طبيب ومهندس و يبهدلهم … ما يرتاح!
قلت له:ــ حجيكم هذا يشعر بالنقص!
قال:ــ لف الموضوع أستاذ وأستر علينا
اروح اني يمكن شوشو تتصل بي، وبلكت نرتب ندوة أو مؤتمر جديد… والمواطن خلي يعيش الدور بالإنجازات الوهمية.
وهنا انتهى الحديث. لكن الحكاية لم تنتهِ.
لأن السؤال الحقيقي ليس عن مؤتمر أو ندوة، ولا عن فندق أو قاعة أو وجبة طعام.
السؤال هو:ــ من أعطى شخصًا أو شركة حق فرض فعاليات على دوائر الدولة؟ ومن أين تأتي الأموال؟ وبأي سند قانوني تُصرف؟ ومن يراقبها؟ ولماذا يدفع المقاول والمستثمر، ومن ثم يدفع المواطن الثمن في مشاريع تتأخر وتتلكأ أو تُنفذ بأقل من المواصفات؟
إذا كانت هذه الفعاليات ضمن القانون والخطة والتخصيصات، فليُعلنوا لنا تفاصيلها ومصادر تمويلها. وإذا كانت خارج الخطة، فمن أين تأتي الأوامر؟ ومن أين تأتي الأموال؟
وإذا كان هناك من يفرض على دوائر الدولة ما تفعله، فهذه ليست قضية مؤتمر ولا ندوة.
هذه قضية إدارة ومال عام ونفوذ يجب أن تكون أمام الجهات الرقابية.
أما المواطن، فالقصة معه أصبحت غريبة جدًا:
هم يسمعون الحكومة المحلية : طيب.
و الحكومة المحلية تسمعهم : طيب.
والموصل بين «طيب» و«طيب»…تدفع الثمن !
********************
سلطة (الحجي) واحتكارات (شوشو)
ــــــ التعليق ــ
إن الرقابة الصحفية الاستقصائية؛ تبقى نبرة حادة، تُجرّم الأفعال بمسماها القانوني والإداري الصريح، وتضع النقاط على الحروف دون مواربة، مع وضع معالجات وحلول إجرائية صارمة.
نعم عندما يتحول المال العام إلى غنيمة لشبكات النفوذ في نينوى نكتب الاتي مع حلول لمن يهمه الامر .
لم تعد قضايا الفساد في مدينة نينوى تُدار خلف الكواليس أو عبر ثغرات العقود المعقدة، بل أصبحت تُمارس جهاراً نهاراً من خلال (سلطة موازية) تفرض إرادتها على مؤسسات الدولة، وتصادر قرارها الإداري والمالي. إن الشواهد التي كشف عنها التحقيق الميداني حول إجبار الدوائر الحكومية على تمويل مؤتمرات وندوات وهمية بكلف خيالية لصالح شركات احتكارية محددة، لا تصنف صحفياً على أنها مجرد (سوء إدارة)، بل هي (جرائم مالية واعتداء صارخ على المال العام وصور جلية لابتزاز مؤسسي موجه).
..... الجريمة
إن تشخيص هذه الأفعال وفق المعايير الاستقصائية والقانونية يضعنا أمام ثلاث جرائم رئيسية دمرت المقدرات التنموية للمحافظة !!!
الجريمة الاولى - الابتزاز المالي وتدوير الفساد ...
إرغام المقاولين والمستثمرين على دفع (إتاوات غير مباشرة) تحت مسمى رعاية الفعاليات، هو عملية ابتزاز صريحة يُعاد تدويرها من قوت المواطن. المقاول لا يدفع من جيبه، بل يقتطع تلك الملايين من المواصفات الفنية للبنية التحتية، ومن الجداول الزمنية للتنفيذ، لتكون النتيجة مشاريع متهالكة ومغشوشة تُنفّذ بأقل الكلف الفنية.
الجريمة الثانية -- خرق قانون إدارة المال العام ــ والحالة التي تمارس هي صرف عشرات الملايين على حجوزات الفنادق ووجبات الطعام والفعاليات الاستعراضية خارج أبواب الموازنة والتخصيصات الأصولية، يمثل جريمة هدر وتصرفاً غير قانوني بأموال الدولة، يُحاسب عليها قانون العقوبات وقوانين الانضباط المالي.
الجريمة الثالثة --- ترهيب المؤسسات وشل الرقابة ـــ والحالة هنا في الجريمة, تغييب دور المدير العام والتكنوقراط لصالح تعليمات شفهية تصدر من أشخاص لا يملكون أي صفة رسمية مثل ذكرهم احد النشطاء بأسماء رمزية (الحجي و شوشو) هو تقويض لسيادة القانون، وإخصاء عمدي لأجهزة التدقيق والرقابة الداخلية التي أصبحت مشلولة بفعل الترهيب والسطوة السياسية.
ـــــــ الحلول !!
لمن يسال ؟؟
من هنا يجب على من يهمه الامر والصادقون في القول والفعل أين يتبنوا خارطة طريق وحلول صارمة لوقف هذا النزيف, لأن الاكتفاء بالتشخيص لم يعد مجدياً أمام هذا التخريب المنظم؛ لذا فإن الرقابة الصحفية تضع أمام السلطات الاتحادية والجهات الرقابية و المحلية حزمة إجراءات فورية ولا يقبل تنفيذها التهاون...
أولاً - فتح تحقيق قضائي عاجل ومستقل و تحريك دعوى عامة من قبل الادعاء العام وهيئة النزاهة الاتحادية لاستدعاء المديرين التنفيذيين والتدقيق في جميع السجلات المالية للفعاليات والمؤتمرات المقامة خلال العامين الماضيين، وتحديد الجهات الآمرة والمنفذة.
ثانياً-- إخضاع الشركات الاحتكارية للمساءلة الجنائية والمالية وتجميد عمل الشركات والمؤسسات الخاصة المتورطة في تنظيم هذه الفعاليات داخل المحافظة، والتحقيق في عائدية ملكيتها، وحجم الأموال التي تقاضتها دون مناقصات رسمية، ومقاضاتها بتهمة الإثراء بلا سبب على حساب المال العام.
ثالثاً--- حظر التمويل الموازي وتجريم هبات المقاولين مع إصدار قرار إداري صارم يُجرّم أي تسلم لمبالغ أو تبرعات أو رعايات من المقاولين والمستثمرين لدوائر الدولة تحت أي مسمى، وعدّ ذلك جريمة ركناً من أركان الرشوة والابتزاز المالي.
رابعاً ---- حماية الكوادر الإدارية وتفعيل الإبلاغ الآمن وتوفير حماية قانونية وأمنية للموظفين والمديرين للتدليل على أي ضغوط أو أوامر شفهية خارج القانون، مع إلزام كل مسؤول حكومي برفض أي توجيه لا يحمل كتاباً رسمياً معللاً أصولياً.
خامساً ----- إلزامية الإفصاح والشفافية في الفعاليات الحكومية ومنع إقامة أي مؤتمر أو ندوة للدوائر الحكومية في الفنادق أو القاعات الخاصة، واقتصارها حصراً على القاعات التابعة للجامعات والمؤسسات الحكومية، مع نشر كشوفات الحسابات بشفافية أمام الرأي العام.
إن الموصل التي تعافي جراحها لا يمكن أن تُترك عرصة لشركات الوهم وتجار النفوذ؛ فالصمت عن هذه الممارسات هو اشتراك صريح في تدمير ما تبقى من بنيتها وحاضرها.
هذا ديدن الكلمة الصادقة والقلم الحر.
الموصل بأهلها وبنيتها ومستقبلها تستحق دائماً إعلاماً واعياً، يمتلك شجاعة التشخيص ورصانة الطرح، ليظل حائط صدٍّ نزيهاً يدافع عن حقوق المدينة ويصون مقدراتها... ويبقى للكلام بقية مادام في العمر بقية ..



#هشام_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين وهم التنمية الاستهلاكية وواقع الفساد الهيكلي ...
- حين ترتد الموصل لروحها قراءة وتعقيب على رؤية الباججي
- تيه الحشود... حين يُصادَر العقل الفردي في مسارح الضجيج الرقم ...
- منصة (اكتشف) واختراق القنوات الإعلامية درس في صمود الصوت الح ...
- بوركينا فاسو أرض الرجال النزهاء وركائز الحل الجذري لإصلاح ...
- طرفة عراقية المأساة الساخرة للواقع السياسي العراقي.
- كتاب -ثرثرات وارفة-: لقاسم حسن علي
- تصريح النائب الاميركي في الكونغرس #تيم_بورشيت ) لقد أضعت صبا ...
- إضاءة على الذاكرة الوطنية قراءة في كتاب (دراسات وبحوث في تار ...
- دياجير الموصل: انبعاث الوعي من عتمة الأيديولوجيا وقهر الحروب
- تفكيك الوجود وإعادة حلج الذاكرة قراءة في رواية (أحفاد معطف ا ...
- الثقافة والاقتصاد: جدلية النهضة وصناعة المستقبل
- قراءة نقدية لكتاب -الإهلاك الإلهي في القرآن حتميّة يمكن تلاف ...


المزيد.....




- إيران تصعّد ضد عائلة ترامب.. فيديو رسمي يزعم رصد تحركات نجله ...
- -دراغون بول- بحجم ديزني لاند على طاولة بن سلمان وماكرون في ب ...
- في ذكرى استقلالها..مساعدات أوروبية إضافية لدعم أوكرانيا
- مراسلتنا: جرافات إسرائيلية تتجاوز الخط الأصفر جنوب لبنان
- الدفاع الروسية: تحرير 3 بلدات في منطقة العملية الخاصة (فيديو ...
- اليمن.. القوات الحكومية تعلن التصدي لمسيرات حوثية غربي عدن
- إسرائيل تلوح بـ-الاغتيالات والإخلاء- ردا على طائرات غزة الور ...
- وزير خارجية الصين: الشرق الأوسط عاد إلى -منعطف حرج- وندعو لل ...
- طهران: لم نتلق دعوة رسمية للانضمام لاتفاقية مكة
- فيديو يوثق احتجاز مئات الأشخاص بعد هجوم على مسجد في نيجيريا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الكيلاني - سلطة (الحجي) واحتكارات (شوشو)