أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الكيلاني - الانسحاب الأمريكي من العراق الأسباب الحقيقية وسيناريوهات المستقبل














المزيد.....

الانسحاب الأمريكي من العراق الأسباب الحقيقية وسيناريوهات المستقبل


هشام الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 08:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يسأل سائل ما بعد التواجد الأمريكي: دوافع قرار ترامب ومصير الاستقرار في العراق ؟؟
ولماذا تنسحب واشنطن من العراق وماذا ينتظر بغداد؟؟
أن قضية انسحاب القوات الأمريكية من العراق ومستقبل البلاد السياسي والأمني هي موضوع معقد وتتداخل فيه الرؤى الاستراتيجية والضغوط السياسية. لتقديم الصورة الكاملة والمجردة دون انحياز، يمكن تفكيك هذا الملف إلى شقين أساسيين:
الشق الاول - أسباب ودوافع الانسحاب الأمريكية،
الشق الثاني -- القراءات المتباينة حول مصير العراق مستقبلاً.
أولاً:ـــ أسباب ودوافع قرار الانسحاب الأمريكي
الانسحاب الأمريكي لم يكن وليد قرار مفاجئ، بل جاء نتاج تلاقي عوامل سياسية أمريكية متراكمة وتفاهمات ثنائية بين بغداد وواشنطن:
1 ــ الالتزام باتفاق أمني وتوقيت مسبق:ــ
العملية بدأت فعلياً بموجب اتفاق رسمي بين الحكومة العراقية وإدارة واشنطن أُعلن عنه في سبتمبر 2024 لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد "داعش" بشكل تدريجي وتولّي القوات العراقية زمام الأمور بالكامل.
2ـــ عقيدة دونالد ترامب السياسية ("أمريكا أولاً"):
يرى ترامب أن الحروب الخارجية طويلة الأمد مثل الحروب في الشرق الأوسط كانت "أخطاء استراتيجية مكلفة" تستنزف الموارد والأرواح بدون عائد ملموس للداخل الأمريكي. ويعتبر أن مهام "بناء الدول" أو حراسة أقاليم غير استقرارية لا تخدم المصالح الجيوسياسية المباشرة لجميع القوى.
3ــ تحول أولويات الأمن القومي الأمريكي:
تمركزت الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية بشكل أكبر نحو منافسة القوى الكبرى (مثل الصين وروسيا) وتخفيف الانتشار العسكري في الشرق الأوسط للتركيز على مناطق أكثر حيوية حوارياً وتكنولوجياً.
4 ـــ الضغوط السياسية الداخلية في العراق:
واجه الوجود العسكري الأمريكي ضغوطاً متزايدة من القوى السياسية العاطفة والفاعلة في العراق، إلى جانب استهداف القواعد العسكرية، مما جعل كلفة البقاء السياسي والأمني بالنسبة لواشنطن أعلى من المكاسب المرجوة.
ثانياً:ــ مصير العراق بعد الانسحاب (قراءات وتحليلات مختلفة)
يختلف الخبراء والمحللون السياسيون حول التداعيات القادمة على مستقبل العراق، ويمكن تقسيم الرؤى بين اتجاهين رئيسيين:
1. الرؤية المتفائلة (تثبيت السيادة والاستقرار) ــ يرى أصحاب هذا الطرح أن الانسحاب يمثل خطوة إيجابية ومصيرية للعراق لعدة أسباب:ــ
2ـــ تعزيز السيادة الوطنية:ــ وهي استكمال سيادة الدولة وإزالة ذريعة التواجد الأجنبي التي كانت تستخدمها بعض الفصائل للتصعيد المسلح.
3ـــ جاهزية المؤسسة العسكرية:ـ حيث بلغت القوات الأمنية العراقية (الجيش، الشرطة الاتحادية، ومكافحة الإرهاب) مستويات عالية من الكفاءة والخبرة القتالية والميدانية للتعامل مع التهديدات الأمنية بمفردها.
4 ــ التحول إلى العلاقات الثنائية: اليوم ينتقل العراق من مرحلة "التحالف العسكري لمكافحة الإرهاب" إلى علاقات شريكة متكافئة مع واشنطن ودول العالم في مجالات الاقتصاد، الاستثمار، والتكنولوجيا.
5ــ الرؤية الحذرة والمتحفظة (التحديات والمخاطر المحتملة)
في المقابل، يحذر مراقبون آخرون من وجود ثغرات وتحديات قد يواجهها العراق على المدى القريب والبعيد:
ــــ الفراغ الأمني ومخاطر الإرهاب: مخاوف من استغلال خلايا تنظيم "داعش" أي ثغرة أمنية أو فراغ لوجستي واستخباري كان يقدمه التحالف الدولي.
ـــ اختلال التوازن الاقليمي: مخاوف من توسع النفوذ الإقليمي (ولا سيما الإيراني) داخل المشهد العراقي، مما قد يضعف قدرة بغداد على الحفاظ على مسافة متوازنة بين المحاور الإقليمية.
ـــ أما مستقبل إقليم كردستان: فيه تساؤلات حول أثر الانسحاب على التوازنات الداخلية بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، لاسيما في المناطق المتنازع عليها وتوزيع المسئوليات الأمنية.
الخلاصة
مصير العراق بعد الانسحاب يتوقف بشكل أساسي على قدرة المؤسسات السياسية والأمنية العراقية على إدارة المرحلة الجديدة. فالانسحاب يمنح العراق فرصة تاريخية لترسيخ استقلاله وقراره الوطني، لكنه في الوقت ذاته يضع جميع الأطراف السياسية والأمنية أمام مسئولية حفظ الاستقرار، ومواجهة التحديات الاقتصادية، ومنع أي توترات إقليمية من التأثير على الشأن الداخلي.



#هشام_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكاء الاصطناعي وإحراق المخطوطات محو الذاكرة باسم التطور
- النوستالجيا القسرية كيف تحول الماضي إلى ملاذٍ من جحيم السياس ...
- مغالطة مفهوم (التعليم) والتناقض المنهجي التعليم بين الواقع و ...
- القلم بندقية العقول المستنيرة في زمن ضاع فيه الحق على حساب ا ...
- في مواجهة خطاب التفرقة
- سلطة (الحجي) واحتكارات (شوشو)
- العراق بين وهم التنمية الاستهلاكية وواقع الفساد الهيكلي ...
- حين ترتد الموصل لروحها قراءة وتعقيب على رؤية الباججي
- تيه الحشود... حين يُصادَر العقل الفردي في مسارح الضجيج الرقم ...
- منصة (اكتشف) واختراق القنوات الإعلامية درس في صمود الصوت الح ...
- بوركينا فاسو أرض الرجال النزهاء وركائز الحل الجذري لإصلاح ...
- طرفة عراقية المأساة الساخرة للواقع السياسي العراقي.
- كتاب -ثرثرات وارفة-: لقاسم حسن علي
- تصريح النائب الاميركي في الكونغرس #تيم_بورشيت ) لقد أضعت صبا ...
- إضاءة على الذاكرة الوطنية قراءة في كتاب (دراسات وبحوث في تار ...
- دياجير الموصل: انبعاث الوعي من عتمة الأيديولوجيا وقهر الحروب
- تفكيك الوجود وإعادة حلج الذاكرة قراءة في رواية (أحفاد معطف ا ...
- الثقافة والاقتصاد: جدلية النهضة وصناعة المستقبل
- قراءة نقدية لكتاب -الإهلاك الإلهي في القرآن حتميّة يمكن تلاف ...


المزيد.....




- جينيفر لوبيز تغطي وجهها بالبرقع في أسبوع الموضة بباريس
- في سلطنة عُمان.. طائرة -درون- تكشف امتدادًا شاسعًا لتلال بنف ...
- مسؤول بارز في -OpenAI- يرد على وصف ترامب للذكاء الاصطناعي بأ ...
- قيادي حوثي يعلق على إعلان استهداف الجماعة لمحطة في المدينة ا ...
- السعودية.. إلقاء القبض على شخص في مكة أثار الهلع بين المارة. ...
- فلسطينيون يقيمون جنازة جماعية بعد العثور على رفات تحت أنقاض ...
- ولاية أمريكية ثانية تعلن عيد الفطر وعيد الأضحى عطلتين رسميتي ...
- دراسة تكشف تأثيرا مفاجئا للسكر في بكتيريا الأمعاء أثناء العل ...
- بوتين: مستعدون لبدء مفاوضات حول أوكرانيا بشروط تقبلها روسيا ...
- ترامب في تصريح غامض: أوروبا -تُلتهم حية-


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الكيلاني - الانسحاب الأمريكي من العراق الأسباب الحقيقية وسيناريوهات المستقبل