|
|
محمد عطوة وعالمه الروائي
بهاء الدين الصالحي
الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 16:23
المحور:
الادب والفن
يقدم محمد عطوه في روايته غبار على جسد يوما نوعا من القص الذي يتوائم مع الميديولوجي كمنهج وكطرح قائم لمقدرة الريف على اختراع اساطيره خاصه في المفاهيم التي لا يستطيع تفسيرها حيث تحكم الصوره الذهنيه العلاقه ما بين نعيمه وسعيد ويوسف ولكن من هو البطل في هذه الروايه نقرر بطبيعه الحال ان البطل هو العقل الجمعي الريفي في اقصى تشوهاته حيث يصبح الصراع في النهايه حول مفهوم الرغبات التي تجتاح الانسان الريفي على قدر مساحه الحريه المتاحه له بقى له الريف لا يتصرفون وفق نمط من انماط الحريه التي يتوفر لها درجه من درجات البدائل ولكن الاخرون هم من يقرروا طبيعه الفرص المتاحه للافراد خاصه المراه فسوء تفسير سلوك نعيمه خاصه وهي تكبر يوسف وترفض سعيد ولكن هكذا المجتمعات في بدائيتها حيث تخرج نوعا من التبشير الخاطئ للاشياء حيث فسر سعيد احلام نعيمه في نومها انها تخالط اخر او تعشق احد الاشخاص في منامها وقد فسر ذلك بمساله الاقرب الى فهمه وهي فكره ان يكون قد التبسها احد المخلوقات السفلية خاصه وان العلاقه ما بين الافراد السفليه والبشر منتشره كثيرا في مساله الريف خاصه فيما يتعلق ببعض السحره الذين يمارسون الاعمال التي تعوق الرجل عن ان يمارس مهامه الزوجيه ولذلك تكثر فكره الرقى والاحجبه في الريف المصري ذلك لان سوء فهم تصرفات الانسانيه وعدم معرفه مساله الشعور واللا شعور ومساله الهذيان المصاحب بمجموعه الرغبات القائمه على فكره الاحباطات او فكره الحرمان خاصه وان العقل البشري يكون غير مسيطر وقت النوم وبالتالي فان سوء التفسير يؤدي الى قضيه الجريمه هنا يطرح معنا محمد عطوه مفهوم الاسئله التي تؤدي الى طرح عدد من الافكار والبدائل من خلال السؤال الرئيسي لماذا قتل سعيد نعيمه وبالتالي يقدم لنا في بدايه الفصل حادث قتل عاديه ولكنه يقدم طرحا تبريريا من خلال ابطاله ان سعيد قد قتل نعيما لانه قتل الجني الذي يسكنها ويطرح في المشهد يوسف وعامر ذلك اليوسف العاشق لي نعيمه والتي تكبره وخاصه مع مساحه الذكريات التي مارسوها من خلال مساله القرب خلال العمل في مقاومه دوده القطن ذلك النشاط الانساني الذي خلق درجه من درجات الحميميه بين الاجيال في الريف المصري حيث كان نوعا من النشاط الاقتصادي يعين فيه الابناء ابائهم على توفير قدر من الدخل علاوه على فكره العمل الجماعي وهو امر يرسخ نوع من السلوك الجيد لدى اهل الريف خاصه ان الامر سيتطور لفكره المزامله وهي عمليه التبادل المساعده خلال مساله الحصاد او تمليه الرز هنا نحن بصدد منهج علم الاجتماع الادبي من باب الميدولوجي بمعنى بمعنى صراع الصور الذهنيه فنحن اسرى لما يظنه الاخرون فينا خاصه وان سعيد ابن هنيه هو في النهايه اسير لتلك الصوره الذهنيه المتوارثه عن احلام النساء فعندما تحلم النساء بغير ازواجهن فان ذلك مرهون بكميه الكبت التي تتعرض لها المراه في الواقع الريفي ولكن صراع الصور الذهنيه هنا يعيد الينا روايه اصوات لسليمان فياض حيث ان العقل الجمعي في الريف المصري قد ادى لمقتل تلك الفرنسيه التي تزوجت احد ابنائهم وجاء بها لزياره القريه ولكنهم قرروا وفقا للسوره الذهنيه القديمه انها غير طاهره لانها لم تمارس عمليه الختان وهم في النهايه مارسوا عليها عمليه الختان فقتلوها خلال تلك العمليه هنا تصبح الصوره الذهنيه صوره قاتله بمعنى انك قد تستبعد الاخر او تقرر وفق معايير خاصه عندك ان الاخر طاهر او غير طاهر وكذلك تجاوز الكاتب هنا مساحه الغموض في الريف المصري والتي جاءت في يوميات نائب في الارياف والفارق هنا ان توفيق الحكيم رجل قادم من المدينه لا يعرف قوانين الريف اما كاتبنا هنا فمغموس في هذا الريف حتى النخاع وبالتالي تاتي قيمه الروايه من خلال صراعات الرؤى فالحاله الذهنيه والعقليه لسعيد ابن هنيه مختلفه عن التصورات الخاصه بنعيمه وكذلك فكره ان من قتل من هل نعيمه هي التي قتلت سعيد بتجاهلها لرجولته ورفضها اياه مما ادى الى جرح الكرامه وسوء الظن من خلال عدم فهمه لاحلام اليقظه او مساحه اطغاس الاحلام التي كانت تعانيها حاله نومها والمبدع عند كاتبنا انه قد جاء بمقدمه يشرح لنا فيها قضيه قتل رجل لزوجته لظنه في سوء خلقها هنا تبدو مساحه الاسئله ثم يخلق حاله من تجليه الضباب من خلال استعراض ماذا ظهر هنا حيث تاتي نعيمه كموضوع واحد في اكثر من صوره ومن اكثر من رؤيه هنا تاتي الروايه لتخلق لنا صوره ذهنيه لمساحه الظلم التي تعانيها المراه في ظل توزيع الانتاج خاصه عندما يتولى الرجل فكره العمل الشاق والمراه فكره رعايه الاطفال وبالتالي بتصبح تابعه في نمط الانتاج السائد وبالتالي هي عرضه للتهميش فهي ليست ذاتا مستقله بقدر ما انها ذاتا تابعه وبالتالي ليس هناك اي درجه من درجات الرؤيه المستقله للمراه وتقييم دورها في ذلك الواقع الريفي، ليكون السؤال الرئيسي من هو البطل او الفاعل الرئيسي في هذه الروايه تكون هنا الاجابه انها ذلك الواقع الريفي بكل وسائل انتاجه ولكن المبدع في هذه الروايه ان الكاتب قد حدد لها تاريخ يوم الاثنين ٩/١٠/٢٠٠١ ليقرر لنا ان ذلك الوضع الانساني لا زال مزمنا في اقاصي الريف المصري في الوجه البحري خاصه بعد ان تغلغلت كل ادوات التنوير وادوات التواصل الاجتماعي داخل هذا الريف ولكن يبقى المعتقد الرئيسي كجزء من فكره العقل الجمعي خاصه في قضيه الذكوره القاتله لاحلام المراه وهي وهي معضله تناولها فيما قبل احمد رشدي صالح في قصه الزوجه الثانيه والمنشوره عام 1945 وبالتالي عندما تصبح فكره قهر المراه كنمط متوارث جزء من العقل الجمعي المصري خاصه في الريف، ومساله التناص ما بين ايرمينا وركوب العجل كنوع من الطرفه او خلق المفارقه ، ايرمينا هي قديسه كاثوليكيه لها دير شهير في المانيا وهي كانت تحيا في القرن السابع الميلادي تلك الاستعانه هي نوع من الانتصار ل نعيمه وبالتالي نوع من الابراء الضمني لسلوك نعيمه والانتصار لها حيث يذكر ان كل من اقترب من النعش وكذلك كل من سار في جنازه نعيمه قد أحس بعطر قد ملا الجو هنا تبدو المساله وكان الكاتب ينتصر لنعيمه كقديسه وهو المستفاد من ذلك التضمين الذي يظنه البعض عابرا داخل الروايه ولكنها نوع من الاستعاره او المجازيه التي يلجا اليها الكاتب ليفلت من فكره الانحياز بل انه يترك القارئ في باب الاسئله لان فلسفه العصف الذهني التي اراد الكاتب ان يلجا اليها كجزء من الادانه المسبقه لذلك الاضطهاد الذي تعانيه المراه هنا فكره الظن بان نعيمه قد التحقت باحد افراد العالم السفلي هو نوع ايضا من سوء النظره للمراه فهي قدر عليها ان تكون تابعا ان لم تكن تابعه لرجل فقد فسدت اخلاقها بالتبعيه لاحد هؤلاء القادمون من العالم السفلي والذين يمتلكون مهارات خاصه وفق العقل الجمعي المصري. حيث ان يوسف يشترك مع نعيمه في فكره القدره على التمرد والقدره على طرح الاسئله لتصبح مساله العقل ومساله التفكير هي البعد الصراعي داخل هذه الروايه حيث يذكر يوسف في خلال حواره مع صديقه عامر: ذهبت بتول وبعدها ذهبت نعيمه السبب واحد ولكن الجميع يتجاهل السبب الحقيقي لا احد يسعى لتحريض عقله على الفهم. هنا بتول بمعنى الطاهره وهو امر يتواءم مع عناوين الفصول حيث ذلك الفصل الثاني يعنون بالعذراء والمجذوب حيث تاتي تقنيه الفيدباك لفك طلاسم ذلك المشهد الافتتاحي وبالتالي يصبح استجلاء المشهد من باب محاسبه الذات حيث يبحث الابطال الرئيسيين في هذه المساله عن الصوره الذهنيه لتلك النعيمه، تبقى مفساله العرافه هو الانبوكس كعنوان للفصل الثالث في الروايه ليقرر لنا الكاتب مأزقا معرفيا شديد الخطوره وهو اننا نعاني او نموت عندما نقتلع من جذورنا ونذهب إلي هناك وهو وهي بعباره قدمت في الحوار في صفحه 24 ما بين كاظم ويوسف نموت اذ فقدنا الشغف السعي يا صديقي لكنه يفتتح الفصل حوار ما بين نعيمه وامها فنعيمه تذهب الى المطر هنا فكره المطر والعلاقه ما بين المطر وكذلك مساحه الذكريات المرتبطه بذلك المطر في البيوت الطينيه ولكن ان تاتي الرسائل في الانبوكس على الجهاز الحاسب الالي من ايرينا وهي زوجه كاظم المقيم في ليعاني يوسف من مساله بعد الاصدقاء وكان مراره الفقد يحاول ان يفلت منها بتلك المراسله بماذكه في كاظم انه لم يعد احد يذكره ولكن هل هناك علاقه ما بين ايرينا ونعيمه تشعر ان حلم ايرينا بذلك الدم الذي يتساقط من يدها ولا يذهب بغسل يدها وكذلك فكره المراسله حيث تكون حيله فنيه قادره على استجلاء فكره العرافه وعلاقه كاظم ببتول التي لم يستطع نسيانها رغم موتها ولكن جزء قدري يتحرك ككتله حرجه خلال الروايه حول سؤال خالد ما هي علاقه الجسد بالروح ليتحول ذلك كله في اطار العلاقه ما بين شاهنده ويوسف حيث تزوج ولم ينجب وما بين ارينا وكاظم المقيم في روسيا والجميع قلق عليه بسبب الحرب ما بين روسيا واوكرانيا ولكن هل يتم تصنيف هذه الروايه على انها روايه نفسيه ام فكره القلق الوجودي الذي يعاني منه الانسان وبالتالي جاءت شخصيه ارينا بحلمها المزعج وسعيها لتراسل يوسف عبر الانبوكس وهو يعني صندوق الرسائل عبر ادوات التواصل الاجتماعي لياتي ذلك بلفظه ليثبت ان الانسان لا زال يعاني من خلقه الوجود على الرغم من مساحه التطور التكنولوجي الذي خلق له درجه من درجات الرفاهيه ولكنه السؤال الخالد علاقه الجسد بالروح ومتى تستكين الروح كسؤال محوري عبر الروايه. يوسف وعمله في محل الاحذيه شوشيك ذلك المحل الشهير بالمنصوره حيث تحلو له ملمس الجسد من خلال قياس الاحذيه هنا تصبح اميرة مطاردته وباحثه عنه كرجل يستوعبها هنا مرحلة التحول الرئيسيه وحالة الركود العاطفي بفعل طبيعة الزهد التي تنتاب يوسف سعد السوالمي كطريقة للهروب ولكنه يبحث عن طريقة للخروج ولكنه يبحث عن طريقة للخروج من ذلك القلق الوجودي بينما هو مسكون بما حدث لكاظم وتجربه التواصل الروحي مع الموتى لتصبح نعيمه هي البطل الرئيسي ويتماس ذلك مع حالة الطلاب بعملهم في المحلات التجارية لإعالة أنفسهم ولكن الأمر يتحول عند يوسف الى محاولة خلق البديل من خلال التلامس ولكن نعيما تظل تطارده وكذلك البتول ترى طارد كاظم ومن ذلك من خلال فكره المراسلة مع ذلك البروفيسير الروحاني الذي بثت زوجة كاظم ليوسف بعض الفيديوهات الخاصة به علما بان الاشارة لعلم النفس التفاعلي من خلال جار يوسف وشاهنده هذا الطبيب والطبيبة اللذان يتصارعان كل يوم بما بشكل ملفت للنظر. تعالج الروايه فكره التواصل الروحي ولكن الجديد هنا هو امتداد التواصل الروحي ليخرج الى المانيا ليتفاعل عامر بطل الروايه مع روسندا الوسيطه الروحيه التي دلت فلتر على عالم الروح وبالتالي تناولت الروايه فكره العرافه وهو وهو يرصد العرافه التي تنبات لكاظم بانه سيحب من الخارج وسيعيش في الخارج وتتولاه امراه من الخارج المراوغ في هذه الروايه ان الاشخاص يلعبون اكثر من دور فنجد ان شاهنده تتفاعل مع البتول وتغسل ملابسها كل عام ثم تزورها في المقابر هنا فكره التداخل ما بين الموت والحياه الغاية هنا هو استجلاء مسارب الروح ولكن ذلك السعي خلال هذه المسارب قد امتدا لابعاد تفيد بازمه الانسانيه في مجملها ولكن عبر الروايه يراوح الكاتب الواقع فيرصد حادثه محاوله سرقه حقيبة سيده ولكن يتصدى الناس للسارق ويكتشفون ان السارقان خريجي جامعه هنا تكون فكره العدميه وكذلك فقدان التواصل مع الواقع والولوج الى عالم الروح كبديل لفكره انسداد مسارب التحقق في هذه الحياه الماديه بفعل الازمه الاقتصاديه ولكن هل مستساغ ان يتم التواصل مع وسيطه روحيه المانيه الم يكن هناك بديلا من خلال تفسيرات علم النفس التي التي تستند الى مفهوم اللاوعي وخاصه اللاوعي الجمعي الذي ارساه كارل يونج: ولقد خصص يونغ في كتابه جدل الأنا اللاشعور الصادر سنة ،1928 الذي يعد تطويرا لمحاضرته بنية اللاشعور التي ألقاها سنة ،1916 مساحة كبيرة لبلورة تمييز بين اللاشعور الفردي واللاشعور الجمعي. حيث يعتقد أن ثمة نوعين من اللاشعور: لاوعي شخصي فردي: وهو مخزون الخبرة الشخصية المكبوتة. ولاوعي جمعي وهو مخزون أثرى وأعمق، حيث يحتوي على الخبرة البشرية التي نتجت عبر تراكم تاريخي طويل، بكل أنساق معتقداته وأساطيره وعوائده. وهو بذلك لا يستبعد اللاشعور الفردي الذي جاء به فرويد بل يضيف إليه ولا ينفيه. فاللاشعور الجمعي يمثل مخزونا هائلا من الخبرات الإنسانية الموروثة والمستبطنة في كل فرد منا. ومن ثم ليس صحيحا أن لا وعي الكائن الإنساني الفردي هو فقط جماع تجربته كفرد بل فيه أيضا خبرات النوع الإنساني ككل، بكامل مخزونه من الأساطير والعقائد والتقاليده والعوائد المعرفية والسلوكية التي تبلورت طيلة آلاف السنين. ومحورية اللاشعور الجمعي في فكر يونغ، ونزوعه نحو بحث المعتقدات الدينية جعلاه شديد الاهتمام بالأديان وخاصة الديانة البوذية. كما كان مكثرا من التأمل في النصوص الدينية الكبرى. يعتقد يونغ ان النفس الفردية هي في مستوى لا وعيها تختزن خبرة البشرية بأكملها. بل حتى دراسته لحالة الآنسة ميلر في كتابه رموز الليبيدو تكشف عن هذا النهج الفكري الموسع في مقاربة النفس الفردية، حيث نلاحظ الغوص في الأساطير والديانات من أجل فهم رؤية ميلر لمفهوم البطل. وللتأكيد على وجود اللاشعور الجمعي قام يونغ بأبحاث إثنوغرافية ميدانية في المكسيك وكينيا وأريزونا حاول فيها أن يستجمع أوفر مقدار من المخزون الثقافي لهذه القبائل والشعوب، ثم دراسته وفق منظور مقارن مفككا رموزه ليخلص إلى ما سينتهي إليه الأنثروبولوجي الفرنسي كلود ليفي ستروس، وهو وجود تشابه كبير على مستوى الأساطير، الأمر الذي جعله ينظر إلى ذلك بوصفه دليلا على وجود اللاشعور الجمعي المشترك. ولكن الم يكن للكاتب بديلا فنيا عن استعارة روسندا تلك الوسيطة الروحية الالمانيه من واقع الخبرات اللاشعورية للبطل يوسف وعامر هو بالتالي تنامي شخصية نعيمة عبر فصول الرواية وفق منهج علم النفس في اللاشعور الجمعي كان من الأولى أن تنمو شخصية نعيمة عبر من حولها وبالتالي تكون هناك محاكمة لمجموعة القيم الفاسدة التي أدت الى اتهام نعيمة بانها مخاوية الجن هنا مفهوم التواصل مع الآخر خاصة فيما يبدو غرائبية عبر اتجاه الغرائبية الذي ساد في الأدب المصري مع سرطان الفيل الازرق. على مستوى الترقيم جاءت عناوين لتحمل رساله معرفيه معينه ولكنه بدء من الفصل الخامس بدا في مفهوم الاحاله اي محاوله تفسير او القاء الضوء على المفردات التي مرت على احداث الروايه وطرح اضاءه على الشخصيات المحوريه بيطرح الكاتب عده اسئله هل من حق المراه ان تحب وان تصارح زوجها بمن احبته سلفا هنا ميراث الشك وميراث التبعيه وميراث عدم الثقه في المراه يؤدي الى التهامها في شرفها وفي حال الاتهام في الشرف ما هي وسائل التحقق من ذلك الشك القاتل لتتحمل المراه ثمن صدقها في مجتمع لا يجيد سوى النفاق ومساله المقولات الخاصه والشائعات عبر الاحاديث الجانبيه فلا يسهل لامراه متحرره او خرجت عن قوانين الزواج خاصه في عائله مثل عائله الخيال عائله مميزه بطبيعه الحال وامراه جميله هنا يصبح الاتهام بانها تخاوي احدا من الجان في حين انها مخلصه لقصه الحب الطويله التي جمعتها بذلك الكاظم الذي اثر فكره العرافه كنوع من الاستسلام القدري غير المبرر ولكنهم قوم يدمنون القتل ثم يندمون على من قتل ثم لا تلبس تلك الاحداث ان تجري في دائره النسيان كما تجري المياه في بحر النظام الذي القت بتول فيها نفسه هنا تستحق لقب بتقول لان الطب الشرعي اثبت شرعيتها مساله العلم الذي حسم بفكره غشاء البكاره من عدمه خاصه في بعض الحالات التي لا يفض بكارتها الا مع الولاده هنا فكره الدم وفكره الامتلاك الاول واهانه الذكوره في مجتمع شديد التخلف هنا نعود الى دلاله التاريخ الذي اورده الكاتب في 2001 حيث يعرض لنا بقايا ذلك الامر الكائن في الريف المصري وبالتالي تكتسب هذه الروايه بعدها الاجتماعي الكاتب يسعى لاصدار الاستشعار الغرائبيه ندى المتلقي من خلال تعظيم دور الوسيط الروحي الالماني وان كنا نرى ان ذلك الطرح المتعلق بالتصميم على فكره الغرائبيه كان يليق بغرائبيه اخرى فكان من الافضل لهذا العمل مناقشه لمساله اللامع قول وعلاقتها بفكره الاسطوره كجزء متوارث من تاريخ الريف المصري وبالتالي صارت القصص الثلاث الخاصه بيوسف وعامر وكاظم على مستويات الروايه بشكل متوازي ثم انهاء الروايه بشكل شديد الغموض وكانه يمهد لروايه جديده ولكن ما اراد الكاتب طرحه وهو الاشد اهميه داخل هذا العمل وطبيعه الحياه داخل الريف ومساحه التعقد على الرغم من التطور الذي حدث على مستوى الفهم الانساني ومساحه التقارب ما بين الريف والمدينه والا فعلى مستوى التوازي ما بين الوسيط الروحي وفكره الجزء الاسطوري في التفكير الخاص بي القريه المصريه حتى في عصرنا الحالي فان ذلك التوازي كان يقتضي حجما اكبر للعمل والا كان يفضل الاقتصار على على مناقشة الجزء العجائبي في التفكير الريفي ونقد الاسطوره بشكل تنويري وهنا كانت شخصية نعيمة في البدايه مفترض ان تصطحب كل الفصول عبر الروايه حتى على سبيل الاحساس بالذنب الجماعي طبقا لمفهوم اللاشعور الجمعي السابق الاشارة اليه وذلك لأن هندسه الرواية تقتضي جزءا ذي بعد علمي مؤصل يتم تكييف بناء فني على هذه النظرية وبالتالي تكتسب الرواية فكرة السردية الحديثة لتكون فكرة الغرائبية التي أثرت الرواية بشكل جيد ولكنها تحتاج إلى قارئ يستطيع التفرقة ما بين الاجتماعي والغرائبي هو مبرر خاصة في حالة قيام عامر بالأشعة فإن التداعيات النفسية القائمة على اللاشعور الإنساني ومجموعة المخاوف المصاحبة للفرد عبر تاريخه النفسي. وان كان الغرائبي مرتبط بفكره الرحيل خارج البلاد وفكره العرافه وقضيه كاظم مما اقتضى وجود الوسيط الروحي الالماني حتى في نهايه الروايه في مصر بعد موت يوسف وظاهره الابخره المنبعثه من جسده يعني انا هنا بصدد روايه تجعل لك ببعد غرائبي والبعد الغرائبي نحن هنا نفهمه على انه على سبيل الخرافه في حين ان البعد الغرائبي في البلاد التي اخترعت ذلك الامر مرتبط بمخاوف نفسيه موصله بناء على ازمه الواقع او نوع من الشطط في الخيال يؤسس لنظريه علميه في المستقبل وان كانت الروائح النابعه من جنازه نعيمه في بدايه الروايه وجثه يوسف في نهايه الروايه تحتاج الى نوع من التبرير العقلي وفي منطق علم النفس لنا تعريف الغرائبي هنا يعكس درجه من درجات التطرف في الواقعيه وكذلك ارتفاع عدم المتوقع في المشهد وكذلك فكره الخروج عن المالوف وهو مجال لا يتاح الا في حاله اللاشعور كمساحه من الماده الخصبه للغرائبي وعلى هذا الاساس كان نجاح الفيل الازرق وكذلك يوتوبيا لان الغرائبي هو احد الافهام او احد وجهات النظر الغير مبرره وفق الشرعي والسائد من العرف وليس تعريف الغرائبي الخروج عن طبيعه او عقل البشر او نفس البشر وبالتالي كانت مفترض فكره تاصيل مجالات الروح وتحولات الروح وهو ما جاء في قضيه صفر وشرح الكاتب لها عبر الروايه حيث يذكر في بدايه صفحه 88 امام ورشاد العقل وصفر اليقين وهو جزء ماخوذ من الكتاب المقدس حيث فكره عبدي اطيعني اجعلك عبدا ربانيا تقول للشيء كن فيكون بمعنى تحول الطبيعه البشريه الى طبيعه شبه الهيه وهي فكره توظيفها صعب على مستوى التداخل الاجتماعي للابطال الثلاثه حيث هي فكره قائمه بذاتها تبني روايه مختلفه وكان امام رشاد عقل ذلك الشخص الذي اراد الكاتب خلقه كم معاد الموضوعي لفكره لا معقول المقدره خلال تلك الروايه حيث يعمل استاذا لعلم الجمال في احد جامعات كوبنهاجن تبقى قضيه تعدد البيئات الروائيه كشرط اساسي لتسويق فكره الغرائبيه عبر الروايه ولكن كانت من الافضل ان تزداد حجم هذه الروايه حتى يستوعب فكره تطوير اللامعقول الموروث من خلال تاريخ الاساطير المقدمه عبر الريف المصري وموائمتها بعلم الروح الحديث القادم مع علم الجمال الذي تخصص فيه امام رشاد عقل ذلك صاحب بحوث العينين وكان مخالفته لطبيعه الاشياء مرتبط ايضا بمخالفته للاشكال الطبيعيه التي استقر عليها العرف من جحوظ عين وغيره وبالتالي يتم استخدام هذه النظريه او ما درسه أمام رشاد عقل في تبرير البعد الأسطوري ومساحة المخاوف التي تربينا عليها في الريف. ولكننا مدينين للشاعر محمد عطوه في صياغ شديدة الرقي الأسلوب الحواري وكذلك استعارته بكم من التراث الشعبي الذي يقدم نمطا من الريف المصري الحالي بكل تناقضاته وهو من أدب القريه الواقعي لولا جزئيه الغرائب التي اصر عليها الكاتب والتي تستوعب رواية اخرى مع فكرة التأصيل العلمي لامكانيات الروح وهو أمر كان متاحا للكاتب عبر شخصية أمام رشاد عقل تلك هي قراءة أولية لهذه الرواية أما هذه الرواية تحتاج إلى قراءة أخرى على عدة مستويات أولا التوازن ما بين الشخصيات والأبعاد المعرفية التي أراد الكاتب طرحها عبر هذه الرواية التي جاء حجمها ظالما لكم المعارف والرؤى المعرفية المراد تقديمها. ثانيا على مستوى اللغه فقد تشعر بالغرابة من المثال الذي ساقه عن تلك الراعية التي شربت من خمر اباها وكأنك تشعر بأنه نمط مستعار من الأدب اليوناني وهو أمر متعلق بثقافة الكاتب الانجليزيه وقراءته للشعر الغربي هنا نبحث عن دلالة العنوان غبار على جسد يوما كان يقصد بيوم بطل الانمي الياباني الشهير الذي افترض مبارز الكتروني وتعاون معه لجمع بطاقات قديمه خاصه بذكرياته ربما خاصة وأن الكاتب يؤرخ لفكرة العالم الافتراضي وقدرته على الخروج من العالم الواقعي من خلال جزئية اللاشعور الجمعي ثم الصفر الإلهي وهو بعد يجب أن يقرأ من خلاله ذلك العمل لكننا نتساءل عن مدى نجاعة النص في توظيف الحرب الأوكرانية الروسية وإدانته لفكرة اغتصاب الأوكرانيات في روسيا ربما جاء بناء الشخصيات الملائمة لتلك الفكرة الرئيسية حول فظائع الحروب غير جيد بالنسبة ل بناء الشخصيات في المحاور الاخرى التي اراد الكاتب طرحها ولكنه عمل يستحق القراءه على اكثر من مستوى فشكرا لهذا الكاتب الذي جاء أسلوبه جذلا فغفر له بعض الهنات الدرامية عبر الرواية.
#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
د محمد سليمان شعر الإنسانية
-
محمد ابو العزايم شعر خالد
-
قراءة في شعر محمد مغاوري
-
سوكارنو فنان من مصر
-
بين الشاشة والادب
-
التعامل النقدي مع منتجات ادب الذكاء الاصطناعي
-
برشامة لمن
-
صناعة النجم رامي مثالا
-
لبنان
-
مجدي حليم
-
كف امي والعالم
-
استروبيا
-
مابعد حرب ايران
-
المثقف والأزمة الدولية
-
وظيفة الشعر مجرد سؤال
-
ايران في اعين المصريين
-
قراءة في رواية البحاري لمحمد عبدالله الهادي
-
هبة البدهلي ٢
-
حرب ايران
-
الاسلام السياسي وجذره الاجتماعي
المزيد.....
-
برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا
...
-
ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس
...
-
-خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
-
وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت
...
-
التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى
...
-
كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
-
دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر
...
-
إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
-
بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا
...
-
مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط
...
المزيد.....
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|