|
|
محمد ابو العزايم شعر خالد
بهاء الدين الصالحي
الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 02:57
المحور:
الادب والفن
محمد ابو العزايم ذلك الصوت النابع من سيطرة النبوءة ومفهوم الحلم حيث اسماه والده على الشيخ ابو العزايم وهو اسم يشي بقدرة الفرد على التحمل علاوة على دلالة هذا الاسم على مستوى الطرق الصوفية السائدة عندنا في جمهوريه مصر العربيه وهو الشيخ محمد ماضي أبو العزايم بجميع قدره المعروف على مستوى تاريخه في الدعوة والتعبد ولكن ما هو انعكاس ذلك الأمر على شعر محمد ابو العزايم؟ تبدو فكرة السردية القائمة على التاريخ النفسي، والتاريخ النفسي هنا بمعنى الارتكان في حالة اليقين إلى سردية قديمة توارثها الأبناء وبالتالي تأتي قصيدته سماء من قطيفه عنوانها الفرعي مفتاح الدار وهي مهارة منه في بناء السردية الفلسطينية في وعي جيل جديد وبالتالي نؤكد على مفهوم الزمن النفسي لأن القضية الفلسطينية بالنسبة لذلك الجيل الجديد لا تقتصر فقط على أبناء فلسطين بل أصبحت قضية مجردة تعبر عن واقع الحلم العربي والواقع التفاعلي وذلك لارتباط هذه القضية بعدة مؤثرات أخرى فلم تعد قضية وطن او جيل وطني معين بل أصبحت قضية امة ولكن يبقى الشعر مخزن القيمة النفسية للأجيال. حيث يبدأ قصيدته بصيغة الحوارية من خلال كلمة حدثني هنا فكرة الحدوتة أو الحكاية القائمة على خلق بعد تصوري للزمن مرتبط بفكرة الولاء لبنية نفسية محددة وهي علاقة الحفيد بالجد، ولكن فكرة الزمن المسيطرة على هذه القصيده لا تريد طرحه ايديولوجيا للقضية بقدر ما أنها تطرح بعدا أسطوريا حيث يوحي بفكرة الزمن من خلال قوله: حدثني جد لم يدركه زماني. وبالتالي ياتي الجد كمعادل لفكره التواصل الانساني حيث تعكس ان ذلك الجد قد تحول الى اسطوره ترفض النسيان وقبيله للتوالد عبر التاريخ من خلال بعض المدلولات حيث خلق الشاعر ما يسمى بالصوره المجرده اي القابله للتاويل عبر تداولها بحيث يصبح الشعر اقرب الى اللوحه الخارقه للتصور فيصبح ذلك اليد قائما ماديا بحيث ينبض على كتفيه عنصران رئيسيان في مفهوم الحياه حيث مفهوم التوالد ومفهوم الانبات وكلاهما طرفي رئيسين في مفهوم النمو حيث يتحول مدلول العصا عند محمد ابو العزايم من كونها اداه لاسقاط ورق الشجر اللي ياكله الغنم كما جاء في قصه موسى وتفسيرها هي عصايا اتوكا عليها واهش بها على غنمي لتتحول من اسقاط الاوراق الى منبت للاوراق ويخلق هنا معادلا انسانيا رائعا لمفهوم توارث الشهاده وتوارث الذاكره النفسيه بالنسبه للقضيه الفلسطينيه من خلال فكره ان يكون الطير المتوالد على الاشجار تاكيدا بان حلم الحريه لن يموت، ولكن الشعر من خلال قدرته على بناء الصوره النفسيه المكمله للشكل البصري المتعارف عليه من خلال مفهوم الرجل وعلى كتفيه وفكره الجد ذلك الجد الذي لم يدركه زمان الشاعر ولم يرى وهو امر يوغل في البعد الزمني بما يؤدي الى فكره البقاء مع الزمن وهو جزء رئيسي في صنع مفهوم الاسطوره بحيث يثبت تصبح اسطوره العنقاء التي تخرج من قلب النار متلامسه مع الاسطوره الفلسطينيه التي لن تموت، ويمارس الشعر مفهوم التفريع ومفهوم التفريع هنا قائم على استخدام فعل واحد مع تغير متتابعات ذلك الفعل وهنا ياتي الامر على ان على مفهوم توالد الفعل وانيته متوافقا مع ما تخيل البعض انه ماض حيث توحي كلمه حدثني بانه شيئا قد حدث في الماضي ونتلو ذكره في الحاضر ولكن مهاره الشاعر في مفهوم التفريع ومهاره مرتبطه بالشعر العربي الفصيح وكذلك مرتبطه بالموال: حدثني وانا اشهد معجزه تجري /حدثني بيقين نبي مرتحل في الارض. في المقطع الأول يفيد بوصف حدث قائم أمامه وبالتالي قدره الماضي بيقين النبي المرتحل في الأرض يفيد آنية المسألة. المبدع ان عند محمد ابو العزايم انه يعيد نقض المقولات الرئيسيه التي يروجها العدو الصهيوني وذلك من خلال نسج صوره شعريه قائمة على فرض نمط بصري متداول عبر المستمع دونما الدخول في طرح مقالات العدو أو أو نقضها بأسلوب مباشر هنا مهارة الشاعر في خلق لغة فنية قادرة على الإيحاء دونما اعادة طرح مقولات العدو لترسيخها عبر الواقع وهنا أزمة الخطاب المقاوم انه مطلوب منه طرح عبارات حاكمة جديدة قادرة على التداول لتصبح بمثابة الحكمة: حدثني أن العودة وعد الهمه الله انامل جدات/ طرزن خرائطه فوق عباءات نساء/ حدثني خيط الجده لما لازت بي لأمرره في سم خياط /حدثني شهد يهطل من عينيك إذا صعد الشهداء/ حدثني قمر يطلع من شاهق عينيك. هنا تأتي قيمة ذلك الوعد المصنوع من أحلام البشر الموروث حكايات من خلال الجدات والأجداد ولماذا جاءت ذكر الجده بعد الجد لأن الآباء والرجال يموتون شهداء وتبقى النساء يحكون قصة الشهادة لتصبح نبراسا وتصبح شجرة قادرة على النمو عبر الزمان. يصبح الشاعر هنا ملحميا من خلال الطرح الحكائي للقضية ليتحول إلى ما يشبه الأسطورة ولكن من خلال لغة قادرة ومراوغة: حدثني غير ملاك في الملأ الاعلى للشعر/ حدثني كل اولئك عنك وعن مفتاح الدار. كلمه غير ملاكن هنا تفيد العدد دونما تمييز وتواتر الحدث وتواتر الحكي هنا تصبح الاسطوره مادة ثرية للتواصل الإنساني عبر التاريخ، وهو تأثير بالتعبير القرآني غير ذي عوج اي نفي العوج عنه تماما وهنا إدراك لصيغة المبالغة الادق حيث الإدراك الكامل للعدالة القضية هنا يمارس الشاعر فكرة التجريد المطلق لمفهوم مفتاح الدار حيث لا يصبح مفتاح الدار فقط هو الجزء المسؤول عن معالجة بناء مادي فقط ده على قطعة من الأرض بل يصبح جزءا من التاريخ المجرد الصاعد إلى سماوات التأويل الأقدس وهو تعبير الشاعر اصلا حتى يشرك شمسا في لغة الأقدار ويتساءل الشاعر من أي نفحة روح عطره في نفس الله سريت نسيما. طبيعة اللغة عند الشاعر محمد أبو العزايم أن الأشياء تتطور مدلولاتها بمفهوم استخدامها ولا يصبح مفهوم الاستخدام فقط هو القصر على مفهوم الاهتمام بل يصبح الشيء المادي قابلا لي خلق دلالات أخرى حيث تصبح هنا مفهوم الذاكرة تصبح فكرة المثير لاشياء قديمه قد توالدت وتنامت مع الحلم حتى أصبحت جزءا من واقعنا وبالتالي يسأل السؤال ماذا يحرك الانسان سوى مجموعة من الانتماءات النفسية عبر تاريخه وهنا مصدر قوة الأسطورة الفلسطينية المتنامية. أما بالنسبة للتعبير قد سريت نسيما في نفس الله والنفس هنا ليس في الذات حتى لا نصطدم ببعض صغار المتأولين هنا مفهوم النفس مفهوم الدعم وهذا التعبير يتطابق مع الحديث القدسي عبدي أطعني أجعلك عبدا ربانيا تقول للشيء كن فيكون هنا فكرة النقاء الإنساني من خلال الالتزام بمفهوم الروح المقدس هو المرادف الحقيقي لمفهوم الذوبان في الذات الإلهية هنا فكرة القرب الحميم أتت في تعبيرنا الشعبي (نفسك معانا) روعة الشاعر وشعره في انه قد ادرك وظيفة الشعر رغم قسوة ذلك الوضع الفلسطيني في غزة عبر ذلك الشريط الذي يتعرض للهدم يوميا ولكنه يعيد هنا في ذاكرة الجدة حاملة المفتاح ذلك المشهد اليومي حيث كانت ترسل ذلك الفتى الصغير ليحضر القهوة التي يطلبها الجد يتأخر ذلك الطفل الصغير فتقول له اصدق القول ما اخرك ،وهذه التفاصيل تشعرك بحميمية المشهد اليومي بالنسبة لذاكرة حاملة المفتاح ولكنها تناوله القلم ليكتب هنا تصبح حامله المفتاح قيمه انسانيه ملهمة للشعراء وليصبح الشعر ذاكرة هذه الأمة والقادر على خلق مفهوم الوعي النفسي والاستعداد لتكبير الصوره الذهنيه وحلم العودة كجزء رئيسي من مقاومة الهزيمة التي يتم الترويج لها. وظيفه الشعر الرومانسي عند الجيل الجديد الذي يمثله الشاعر تمشيا مع طبيعه العنوان لان فلسفه العنوان في دواوين الشعر تاتي في النهايه لان الشاعره يبدع شعره تجاوبا مع حالته النفسيه ويبحث عن مفردات لغويه مبنيه على ترتيب جمل نحويه تعبر عن درجه من درجات البلاغه القائمه على الموسيقى حيث يتعامل الشاعر مع اذن متلقي وعنوانه الديوان على طاوله الليل قصيده بعنوان المساء الذي ثم نقاط تحتمل ما شاء للمتلقي ان يضيف الى كلمه والمساء الذي لان اليوم لهكذا ناقصه يبحث هو عن تكملتها وكان ذلك المساء الذي جسد مساءه الاخير والقصيده في طابعها الرومانسي تعكس قدره الشاعر على ان يبحث عن ازمته عبر الجو المحيط به يعكس مدى عزلته عن العالم المحيط لان عالمه الخاص وذلك العالم النابع من الحلم اما واقعه المحيط به فذلك العمل الروتيني اليومي المتعلق باليه البيع عبر منظومه الالم الانساني وهو امر مرتبط بمساحه الالم الذي يراها الصيدلي على وجه المريض هنا مفهوم المرض المرتبط بفكره الضعف وكان فكره الخوف المتبدي من الموت قد توافقت مع مفردات الالم المكتوبه في الروشته الخاصه بالادويه هنا يحادث الشاعر المساء لكن هل هو يحادث المساء ام يحادث ذاته الراغبه في الرحيل عبر ذلك المساء لان المساء مرتبط بالحزن وذهاب النور والركون الى دائره الظلام حتى يدرك الكون اشعه الشمس الرحيمه القادره على معالجه اثار الموت ليلا ، ملاحظ هنا دقه وصعوبه التركيبات اللغويه التي تكون على وصف الحاله الانسانيه للشاعر والتي امتزجت بمظاهر الطبيعه حوله فلا طالما ارتبطت النوافذ بفكره الحريه وفكره رؤيه العالم وفكره التجاوز السجون الاسمنتيه، الشاعر كتعبير مباشر عن الذات قد تجاوزه بحكم قدرته على ايجاد التراكيب اللغويه التي تناسب عمق الحاله النفسيه التي يحياها وقد جاء بلفظه وقف الوقت خلف نوافز منسده لم ياتي بلفظه الزمان على سبيل المثال لان الزمان مطلق وقد يتم تاويله انما فكره الوقت المرتبط بوجود مادي معين لانسان دون غيره لان فكره الوقت هي ملائمه الفعل للحاجه الانسانيه التي تدور في خلد ذلك الكائن الذي ابتلي بمحنه الاختيار ولكن لماذا لم ياتي بلفظه مسدوده ولماذا منسده هنا مساحه الفاعل المجهول الذي اتى بفعل الانسداد هنا ياتي وكان الوقت توقف والوقت ملازم او مرادف لفكره العمر وكان الشاعر كان يتنبا بموته في هذه القصيده هنا ياتي بمصطلح فرجه يتلمسها في بعض هذه النوافذ المنسدة هنا فكرة اليأس من ظهور النور والنور هنا مرادف بمعنى الامل تلك الازمة الوجودية الذي تعبر عنها هذه القصيدة وكان ذلك المساء قد رده إلى درجة محاسبة الروح ليسأل صاحبي عن فائدة ما يقولونه ف يستحلفه بإله الشعر عن سؤال وجودي: أما من سبيل يا صاحبي : هل ارد الدموع الى ضحك كالبكا، ام ارد الدموع إلى أصلها في البكاء. وكان وحده السياق النفسي عبر الديوان كانت هي الأصل عند الشاعر لأن حاله الحزن تلك المرثية الفلسطينية التي سردها في بداية ديوانه ذلك السؤال العبقري الذي سأله في نهاية هذه عبر ذلك المساء الذي فر من متلازمة الهموم التي ذلك الكون ويعطينا الشاعر تعبيرا شديد الروعة في خلال شعره: ولم يبقى غير رفاة الاغاني اغاني الرفات،. والرفات لغة هي بقايا الموتى ليقول لنا ان الموت هو أصل الأشياء وقانونها الطبيعي وان الأحياء دوما عندما يغنون يغنون للموتى لأنه لم يعد في هذه الحياة ما يستحق اصلا لان عبثية السؤال عن مفهوم العدالة في استبطان الروح الإنسانية خلف مقدرات الحياة اليومية قد ادى في النهاية إلى أن الموت هو أصل الأشياء. لأن قدرتنا أو رغبتنا في تجاوز الاشياء بتحويلها الى نكات قد يئسنا منها فصار البكاء قدرنا هنا مساحه اللغة القابلة للتأويل عند محمد ابو العزائم وكان ذلك المساء الذي فر قد مر على قرية وهو يذكرنا هنا ب قصة العزير الذي نقض أمته و مر على قرية وهي قصه معروفه، ولكن هنا مفهوم الموت مختلف كانت عند العزيري معجزة حفظ تاريخا خسارة لذلك التاريخ عند استدعائه بعد حكمه زمنية بفعل قانون المعجزه ذلك الحفظ المعجزة الخاصة به ولكن هنا في قصيدة محمد ابو العزايم يصبح الموت صرخة يصبح الموت نوعا من الاستسلام لقدرية الأشياء لعجز الإنسان عن تجاوز مساحة الحزن القاتلة لأن النكات لم تعد قابلة لتخفيف مدى قسوة هذه المرارة وكأنه يستدعي اصحابه من الشعراء الذين رحلوا وبقي صوتهم عبر الحقول وبقي صوتهم عبر مساحة التلازم الشرطي للأشياء التي عاشوها سويا ليصبح هنا فقدان الصحابي إيذانا بالرحيل لأن الذاكرة هي من تصنع مكملات البقاء أو مكسبات طعمه إذا جاز هذا التعبير ولكن إذا فقدنا لهذه الاشياء فلا معنى لذلك الوجود فيصبح الرحيل نوعا من تذوق الموت لان الموت نتذوقه عندما نفقد وسائل تواصلنا مع الحياة المحيطة وبالتالي نفقد الدور لنصبح عنصرا غير فاعلا فيصبح الموت في حد ذاته بطوله تلك النبوءة التي تنبأ ذلك الشاعر الراحل لنفسه.
الشاعر يمارس معنى مفهوم الوحدة العضوية وهو الموضوع الواحد للقصيدة حيث يكون تعبير الذات وانسحاقها هو الموضوع الرئيسي عبر الديوان ويقرر هنا بدءا من العام حيث المرثية الفلسطينية عبر تاريخها الواقعي والتي لم تعد تحيا سوى في صدور الشعراء إلى مرثية الذات في القصيدة الأخيرة ولكنه يقدم لنا قصيده يمزج قهوته بالحليب قصة فلسفية تقدم الى مفهوم العبث المؤدي الى الموت في نهاية الديوان حيث يتحول البن من طقس يومي لطقس اسطوري لأن الذات عندما تناقش جدوى عاداتها القاتلة هنا يصبح التعود نوع من أنواع الانتحار وبالتالي هنا الغرائبية ولكنها نوع من أنواع التوظيف الرومانسي في القصيدة ولكن في إطار فكرة انسحاق الذات وليست الرومانسيه بمعنى مدح الطبيعة حيث تصبح الطبيعة في هذه الحالة صدى لفكرة الموت تعودا على اشياء حيث تصبح ذرات دمه معادنا للقهوة وتصبح أيامه معادلة للقهوة بفعل ارتباط ذلك العمل شربه قهوه على المقهى هنا يصبح ذلك المقهى بديلا عن العالم نبوءة الثورة عند محمد ابو العزائم تأتي من مفهوم التأويل حيث استعان بتراثه الثقافي ودراسته الازهريه في تحميل المعنى الدلالي لقصص القران الكريم ومحاولة إلصاقها لذلك الواقع من خلال اشتراك الدلالة حيث أن القصص القرآني قد جاء العلاج ظواهر اجتماعية من خلال المدلول المشترك للحدوتة أو العبرة الأخلاقية، ولكن الرائع عند محمد ابو العزايم رحمة الله عليه أنه قد البس مفهوم المشترك التاريخي والمشترك الدلالي بحكم فكره قراءة القرآن وتلاوته عبر الصلاه وبالتالي ثبت تلك القصة كمدلول معين عند المتلقي من خلال فكره الجمل الفاصلة التي تقرر الخط العام للقصيدة ماريا والوطن 0 ماريا تمرَحُ فوق أرضِ الجزيرة وُتُحيلُ قصائدكَ مراكبَ من ورقٍ لِمساكينَ يعلمونَ فى البحرْ أنتَ ، وأنا ، وهُم وملكٌ وراءَهُم يأخذُ كلَّ سفينةٍ غَصبا الكلُّ سيذهبُ يا "عبدَالرحمن" الكلُّ إلى زوالْ.. إلّا المراكبُ يا صديقى.. وإلا الوطنْ الطيبون أيضًا يُلقون للبحرِ لاءَتهُم علّها تحملُ بين اللامِ والألِفِ لحمًا طريّاً لِجَوعى عَصَرَتهُم السّنونُ العجاف وأنت ، وأنا ، وهُم وقراصنةٌ جاثمونَ على صدرِ الموجِ يأخذونَ كلَّ خَراجِ البحرِ ويُحبِطونَ الطيبينْ الكلّ سيذهبُ يا " عبدَالرحمن " الكلّ إلى زوال إلَا المراكبُ يا صديقى وإلا الوطنْ وأنت تتلو بصوتك الطيبِ الخفيضِ وابتسامتك الخجلى ما تيسّرَ مِن أُمنياتِ الشعر ، حروفُكَ النّوارسُ تعرِفُ وُجهَتَها تشقُّ الفضاءَ لتُقرِأَ البحّارةَ السلامَ وغناءُ البحّارةِ يَستحيلُ نَقشًا على الأشرعةِ لميادينَ مقدّسةٍ ، ولِوجوهٍ تَعرفُ الميادينَ والميادينُ تَحفظُها وأنت ، وأنا ، وهُم والبحارةُ ..وكلُّ الذين نقَشَتْ أُغنياتُ البحرِ وجوهًا لَهُمْ ولّوها ذاتَ نقاءٍ شطرَ الميادين المقدسة ، وكلُّ الذينَ هوَت أو تهوِى إليها أفئِدتِهم ، أو عرفوها..أو أنكروها، أو دخلوها نُبلاءَ ، أو دخلوها آثِمينَ أو مرّوا مِنها نُبلاءَ أو آثِمين.. الكلُّ سيذهبُ يا " عبدالرحمن " الكلّ إلى زوال الا المراكبُ يا صديقى.. وإلا الوطن. وفوق إسفَلت الخيانةِ يركُضُ السماسرةُ مُنتَعِلين عُيونَ سَدَنَتِهم بينما أدمُعُ الأرضِ تمسحُها القصيدةُ و مِنديلُ أرملةِ الشهيدْ ويدُ الله لدمعةِ الأرملة.. ولدمعةِ القصيدة وأنت ، وأنا ، وهُم وقومٌ يهتفونَ للصوصِ..واللصوصُ، والسماسرة ، ومَن يمسحون أدمُعَ الباكينَ..والباكين ، واليائسين..و القابضين على جمرِ الحلم الكلّ سيذهبُ يا " عبد الرحمن " الكلّ إلى زوال.. الا المراكبُ يا صديقى وإلا الوطن وما بينَ كلِّ إغفاءتينِ للرّمْلِ صَحوةٌ يهمِسُ فيها للآلئِ في قلوبِ المحارِ يُنْبِئُها أنّ النوارسَ وإن لم تضربْ للرجوعِ مَوعدا فإنّ المواسمَ باقيةٌ ما بقيَت حياة وأن كُلّ جذرٍ إلى مَدّ جديد ، ومدَدٍ مِنْ محارٍ فَتِىّ وأنّ النّوارسَ أماراتُ المواسمِ والحياة. وأنت ، وأنا ، وهم وأشقياءُ يمتطونَ خيلًا لم تَرِثْ عن أسلافِها نُبْلًا تغتالُ الأصدافَ سنابِكُها وخيلٌ أخرى ستأتي يومًا بنُبلٍ جديدٍ لا يُمَكّنُ مِن صهوتها سوى الأكرمِين.. الكلّ سيذهب يا " عبدالرحمن " الكل إلى زوال إلّا المراكبُ يا صديقى.. وإلا الوطن.. وإلا الوطن ماريا ذلك المعادل لذلك الغريب الذي مع ضفاف العولمه المنسابه حيث جاءت ماريا تفعل فعلتها القاسيه حيث حولت الاشياء الى غير قيمتها هنا يبدا ثقافه الشاعر حيث يقرر ان المراكب التي كان يقتات بها مساكين القصه في سورة الكهف قد تحولت الى ورق وكان ماريا جزء مدمر قد جاء لاكساب الاشياء غير معناها واستلاب المعنى الحقيقي لوجود الانسان هنا تصبح الصوره الواقعيه التي يشعر بها الشاعر ويرسم فسيفساءها حيث تحولت ماريا الى قراصنه يحتلون البحر ويستلون خيراته ولكن الشاعر يشكو ضعف جيله وعدم قدرتهم على اديان الفعل التعديلي لذلك الواقع هو قادر على نحت عدد من الالفاظ حيث اسفلت الخيانه والاسفلت هنا معادين للموت قهرا وكذلك معادلا للموت تجاهلا تحت عجلاتي اله حديثه لم يشر اليها حرصا منه على شمول فعل كل ذلك القادم عبر تلك الماريه ولكن تلك النبوءه من خلال ثبات عده عدد من المفاهيم يؤكد عليها الشاعر من خلال تكرارها الكل الى زوال يا عبد الرحمن الا المراكب والوطن مع حرصي على فكره الرمزيه واعاده انتاج قصه مساكين البحر هنا اعاده توظيف للمعنى الاقتصادي لهذه القصه التي وردت على سبيل التعبد عبر القران الكريم هنا تاتي المراكب مرادفه للنوارس حيث ان قدوم نوارث امارات المواسم والحياه هنا فكره التجدد وفكره البحر الهادر الذي تتواتر امواجه، ولكن تلك الثلاثيه من خلال انا وانت وهم تلك المعادله الحقيقيه وكانه يستنهض رفيقه عبد الرحمن في ان يصطف يدا واحده في مواجهه الهمه ولكن من هم هم عبر تلك القصيده هم اشقياء يمتطون خيرا لم ترث عن اسلافها نبلا. هؤلاء الاشقياء الذين تغتال سنابك خيرهم غير النبيله اصداف البحر. المقابله هنا في ان هؤلاء الاشرار الممتطين سنابك غير نبيله فياتي كرام يمتطون خيول النبيله قادرون على اصلاح ذلك الوضع كالمستقبل هنا الامر نوع من الاعتراف بعجز ذلك الجيل عن اصلاح واقعه
#بهاء_الدين_الصالحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
قراءة في شعر محمد مغاوري
-
سوكارنو فنان من مصر
-
بين الشاشة والادب
-
التعامل النقدي مع منتجات ادب الذكاء الاصطناعي
-
برشامة لمن
-
صناعة النجم رامي مثالا
-
لبنان
-
مجدي حليم
-
كف امي والعالم
-
استروبيا
-
مابعد حرب ايران
-
المثقف والأزمة الدولية
-
وظيفة الشعر مجرد سؤال
-
ايران في اعين المصريين
-
قراءة في رواية البحاري لمحمد عبدالله الهادي
-
هبة البدهلي ٢
-
حرب ايران
-
الاسلام السياسي وجذره الاجتماعي
-
ايمن صادق
-
محمد محمد الشهاوي ٢
المزيد.....
-
أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد
...
-
في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا
...
-
من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا
...
-
مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
-
27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
-
سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
-
افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان
...
-
استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد
...
-
45 دولاراً لدور بطولة.. هل يُطيح الذكاء الاصطناعي بالممثلين
...
-
طرزان: -ظننت أن ثعبانا حديديا ابتلعني-!
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|