أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطايع الهراغي - الكتابة /عذابات الكلمة وجراحات الفكرة















المزيد.....


الكتابة /عذابات الكلمة وجراحات الفكرة


الطايع الهراغي

الحوار المتمدن-العدد: 8840 - 2026 / 9 / 26 - 13:24
المحور: الادب والفن
    


"مـا الـذي أبقـاك حيّـا؟؟.الكتابـة"
(تشارلز بوكوفسكي)
" لا شـيء يثبـت أنـّي أحبـّك غيـر الكتابـة"
( محمود درويش)
"الكتابـة انفتـاح جـرح مـا "
(فرانز كافكا )

ممّا يُروى عن أحد أشهر ملوك الإغريق،الإسكندر الكبير(الأكبر/الثّالث/ المقدوني)أنّه كان،على خلاف ما تقتضيه الأعراف وتمليه الأحكام السلطانّية في زمانه،يُجلس فيلسوف اليونان أرسطو على يمينه ورئيس وزرائه على يساره.لما سُئـل عن الحكمة في ذلك قال:رئيس حكومتي أوجده بمرسوم وأقيله بمرسوم. أمّا أرسطو فربّما سينتظرالعالم ألف عام ليظفر بمثله.

** الكتابـة تأجيـل للمـوت
الكتابة؟؟هويّتها تتحدّد بمدى نزوعها الطّوعيّ إلى الخروج عمّا يبدو في النّصّ مغلقا مكتملا مكتفيا بذاته.هذيان عاقل واع ومسؤول.هرطقة هي نسيج وحدها.أبدعُ ما فيها جنوحها إلى بلوغ أقصى ما هو ضروريّ من الصّفاء والتّجلّي.ما تحفره الذّاكرة على جداريّة الزّمن من الإصرارعلى تثبيت ما به تحتمي وبه تحيا ساعة تشعر أنّ غوائل النّسيان تتهدّدها وبها تتربّص.ما يهفو إليه الحرف وتتشوّق إليه الكلمة من رغبة دفينة في التّحرّر والتّوق إلى التّمرّد والانعتاق من الخنوع والتّطاول على الامتثال. مروق أنيق على ما تعوّدت طاحونة الشّيء المعتاد أن تجترّه ممّا ترسّخ وظلّ يتوالد ويتكاثر من سافل الأحاجي وركيكها،وما ظلّت تلوكه ممّا تراكم على مرّ الأزمان والعصور من العفونة الوقحة وبتكرار فجّ مقزّز ومملّ.
عربدة ومضة من تلك الومضات الخاطفة.منفلتة عنيدة ومتنطّـعة.ساعة يحدث أن تمسك بها يتوجّب عليك أن ترسم ما تجود به سعة الخيال وما يتيحه التّخيّل ويسمح به من الآفاق وما ينحته من الآمال والأحلام،لا ما يجول بخاطر السّلطان وحريم السّلطان من النّزوات في خلوات مخزن العهر البهائميّ والبغي الحيوانيّ المتعجرف.
أن تجد نفسك،إذا ما حالفك بعض من حظِّ وأفلحت في مراوغة كوابيس الهمّ اليوميّ الذي ما ينفكّ يشدّد عليك الحصار من كلّ الجهات ونجحت في اقتلاع بعض من فرصة للاختلاء بذاتك وبعالم هواجسك وأنت في أقصى درجات التّحفّز،تتلهّف إلى أن تلتقط من الفكرة بريقها ساعةَ تزهر وتتفتّح وتحلّق.في لحظة تعبس وفي ذات اللّحظة تداهمها ابتسامة فتكون في أشدّ حالات مخاضها وولادتها جلاء ووضوحا. لستَ معنيّا- وأكاد أجزم بأنّ ذلك ما كان ولن يكون شأنا من شؤونك- بما يريده منك أولاد الكلب ممّن جاهروا وسيجاهرون دوما وبجلافة رعناء وأحيانا بلا موجب بأنّهم يسرقون منك وهج أحلامك حتّى لمّا تكون مجرّد فكرة ويجدون كلّ المتعة في إقامة مراسم الاحتفال بمصادرة أفراحك ووأدها،وغالبا ما يعتريهم ما دأبوا عليه من الزّهو وهم يختطفون منك ابتسامة الأمل،والبعض منهم في لحظاتِ تجبّره وغيّه لا يعتريه أدنى خجل فيضنّ عليك بلحظة تداري فيها مخاوفك وأشجانك وأتراحك وتوجّسك.لا يبقى لك إلاّ سبيل واحد:أن تتفقّـد الخيبات التي تحرص على أن لا يلفّها النّسيان وتعيد ترتيبها وفرزها لكي لا يجد النّسيان إلى ذاكرتك منفذا. أن تقيم من لا شي،من طيف حلم شارد لست تدري كيف أمكنه الإفلات من ركام الانتكاسات،مسربا منه تنبثق بارقة من أمل. أن تكتب افتتاحيّة أفراح داميّة بحبر الرّوح فيحتمي الحرف بالحرف ويعاهدك .فيكون أن يكفر بما ليس منه ومنه ينفر. أن توغل في امتشاق حرقة الكلمة وتوهّجها وتحتضنها وتتسامرا حتّى يتمكّن منك ذلك العشق العضال:أن لا تكتب إلاّ ما أنت على يقين تامّ بأنّه يروق حتما لمن تحبّ ويغيظ بالضّرورة من يعادونك ويعادون من تحبّ وما تحبّ.
الكتابة أجمل مؤامرة.عليها يحسدك الغفّـل والسّفلة من علية القوم وسدنتهم ويتّهمك بها التّبّع والأجلاف.بها تخون لوعة الغياب وتقتحم مجاهله وتسترق موعدا يكون أحلى انتقام من شظف الأيّام .بها ترسم جدارا من سوء التّفاهم الأبديّ بين جحافل من زوّار اللّيل من عسس السّلطان المكلّفين بمصادرة المشاعر وحبسها ونفر من سمّار اللّيل المولعين بمنادمة الفكرة والاحتفال بهيجانها.أبهى لعنة وأرقى نعمة. تنظيم لما استعدته فوضى الأشياء واستباحته. هي بالضّرورة وبالتّعريف خرق للمالوف، احتقار لكلّ ما هو رككيك،متقعّر، رتيب وبليد.تلصّص على ما يدور في الغرف الدّاكنة،اقتحام لأماكن الشّؤم المنغلقة على نفسها دوما وولوج لمداخل الفضاءات المسيّجة باسلاك شيّدها السّادة إيّاهم ممّن أباحوا لأنفسهم أن ينتصبوا على أمّة آدم وحوّاء عرّافين وحوزات وأوصياء،ينهونها عن منكر ويأتونه عمدا صبحا ومساء. رفض لموت لا تشتهيه ومحال أن تسعى إليه. تصالح مع ما يكون هو السّبيل إلى ما تؤمّنه الكلمة وتضمنه ويأبى الحرف إلاّ أن يبعث فيه نبضا من الحياة:الخلود الأزليّ الذي به ينقهر عسف الزّمان وينزاح قحط المكان.أجمل عزاء لمن راموا أن يقدّموا أنفسهم قربانا في محراب الكلمة فداء لقدسيّة ما به آمنوا.إبحار في مغامرة تتغذّى من/ وعلى حلم:أن تقاوم تسلّط هيجان الغربة المرهقة وتدحر لوعة الاغتراب المضني. الكتابة ؟؟ وطن يحتمي به من شاء مكر التّاريخ أن لا يكون له وطن .مقام آمن لمن حرمه "أولاد الحلال" روعة الإحساس بامتلاك شبر من أرض عليه يقيم أبهى قبر.خيمة لمن التاع من هجير الأيّام وخبطته نوائب الدّهر بسهامها خبط عشواء. ملجأ لمن قسى عليه الزّمن بشطحاته وذاك الذي أضناه التّقلّب بين حدّ الشّكّ وحدّ اليقين وأنهكته قدرة الذاكرة في رحلة محنها على أن تستحضر كلّ التّفاصيل عن تشعّب تواريخ خيباتها وتواتر إرهاصاتها وتحتضن تضاريس مآسيها.
في بعض من غفلة واغتفال داهمه التّيه وسكنه ذلك التّوجّس المريع من أن يفقد وطنا كثيرا ما كان يهزّه إليه الحنين كلّما تملّكه الخوف عليه فيسافر منه إليه
تملّكه الخوف عليه فيسافر منه إليه. مكرها عنه مكرها عنه يرحل، وإليه فرحا دوما يعود .فكان أن اتّخذ من الكتابة ملجأ ومستقرّا.
الكتابة زخم من إرهاصات هيجان القلق وقد امتزج بكلّ ما في اليقين من الظّنّ الواثق وما في الوهم من بعض الوضوح الملتبس.هي سؤال الحيرة وقد تمكّن منه هاجس التّوجّس ورغبة الاتّكاء على حلم ما إذا بات من المستحيل العثور على منفذ منه يتسلّل إلى مرفإ أمان. هي السّؤال الذي كان- ويجب أن يظلّ- معلّقا عساه يكون في منعة من تلك الإجابات المكرورة. إجابات عرجاء/ عليلة/ متناسخة/ رعناء،تنال من الكتابة وتدنّس جماليّتها وقداستها. قد تدمي الشّبق الأبديّ الذي اعتاد أن يسكن السّؤال فتنجرح محنته وقد يتلاشى،وتتبخّر تلك الحرقة الملتهبة التي شكّلت دوما تميّزه. رغبة مجنونة منسابة مارقة مخاتلة في قمّة حيويـّتها واشتعالها.أجمل ما فيها كونها مربكة إرباكا بدونه لا تكون.حيرة
الشّكّ اليقينيّ الذي يأبى أن ينتهي.ديدنه أن يتبرّم بما بدا للآخرين أنّه عين الوضوح ويهفو إلى أن يتوسّد برد اليقين. حكاية،منها تتوالد كلّ الظّنّون.هو الشّكّ عندما يتحوّل إلى معضلة فيكابد صاحبه أملا في أن يطمئنّ إلى بعض من يقين. ما الكتابة؟؟كفر بالجاهز من المنسوخ وتذمّر من الجنيس منه والمعلّب.إن لم تكن عربدة تجمع بين الغريب والعجيب ومروقا وحنينا إلى طفولة ضاعت ولم تيأس من استعادتها حلما جميلا فلا موجب لها أصلا. هي تلك الانفلاتة الواعية التي يربكك خرقها لِما عُــدّ دوما في باب المألوف ويغريك تطاولها على ما هو مجتــرّ مكرور. فتخجل من أن تعتريك أيّة رغبة في مراقبة تمرّدها وتأبى أن تلجم جموحها.إذا أدركت كيف تطاوعها وتسايرها تهبك عمرا جديدا وتكون عليك أجمل اللّعنات التي يمكن أن تحلّ بك فيتوشّح بها سجلّ حلّك وترحالك.
إن هي إلاّ سفر في أدغال اللّغة،احتفال بتموّج الكلمات وهي ترسم إغواء البدايات.وما كان الحرف معنيّا بغموض آفاقها وضبابيّة التباساتها.أبدا ما كان منشغلا لا بمآلاتها ولا بنهاياتها.فأنّى له أن يكون مهموما بما قد يكون عليه وعر مسالكها؟؟ وليس له أن يغتمّ بتشعّب ثناياها والتباس آفاقها.ذاك هو العشق الدّراميّ.لا مجال فيه لأيّ تردّد أو احتراس.سؤال الأسئلة في معركة كلّ واجهاتها مترعة ومفتوحة.مدارها حرب ضروس لدحر النّسيان وتبديده.أفقها مراوغة مربّع الموت ومطاردته وتوهّم تأجيله لتنعم بمتعة أن لا تموت إلاّ متى حلا لك أن تموت.أليست الكتابة الجادّة،الكتابة الحقّ،بما هي بالضّرورة دفاع عن كلّ فكرة نبيلة،محكوما عليها أن لا تعرف الطريق الى القبر؟؟.

**فــي جماليّــة البــذاءة
الكتابة،أن يستبدّ بك رهان ما ليس منه فكاك.وليكن رهانك حنينا جارفا إلى أن ترتكب أقصى ما يمكن من الهرطقات (سيعتبرها جماعة حماة النّظام -كلّ نظام- وعرّابيه و"شبّيحته" كفرا إن لم تكن من أمّ الكبائر)وأن لا تخامرك فكرة أن تعتذر لأحد وبالأساس أتباع الفرقة النّاجيّة بغلافها المدنيّ الشّفّاف عمّا جنحتَ إليه بكامل الوعي والتّدبّر.وليكن مسعاك ضربا من الوهم الأنيق:أن تعتقد اعتقادا جازما في أنّ الحلم قد يكذّب الواقع.
وما الكتابة إلاّ انتقام جماليّ من قلّة الحياء. قطيعة مع الوقاحة السّمجة والتّسيّب الفكريّ المستكلب والمنفلت من كلّ عقال.
في زمن عربيّ أغبر ضنين جعل من السّياسة مشروع تسليّة وماثلت فيه الكلاب الدّمويّة بين التّفكير والتّكفير والسّياسة(ما لم تكن ولاء وتأييدا)والتّخوين تكون الكتابة هتكا لهيبة ما يُملى عليك على أنّه المقدّس وخروجا عن سلطته وبشكل يخلو من كلّ مخاتلة ومراوغة ولا يحتاج لجوءا إلى التّلميح عند ما يقتضي الأمر اعتماد التّصريج.ولـمَ الغمز أصلا؟؟ وما بينك وبين
جلالة قدرهم من تباعد يفوق ما بين الخطوط المتاوزية من استحالة التّزاوج والتّلاقي،علاقة لا يميّزها غير وضوح الالتباس حدّ الكفر وغموض اليقين حدّ التّسليم.
كأن تقول مثلا ومثلا فقط لمن خان أمّته وناسه وشعبه وضنّ عليهم بمجرّد كلام معسول لا يغني ولا يسمن من جوع:أنت هجين.أنت خنزير لُــفّ في كيس.أنت جيفة نتنة،أنت جثّة متعفّنة،أنت دجّال أعور أشرّ.كأن تنغّص على من يحكمك نزواته وتبخل عليه بهجاء لا يرقى إلى مستوى ما يأتيه من فظاعات ليس أقلّها تصحير الذّوق وتبليده. فلا يفوتنّك أن تكتب بمناسبة مخصوصة(اعتلاء أحد المشايخ دفّة العرش)عّمّا يميل إليه الملوك من طيّب المأكولات ولك في بخلاء الجاحظ ما يغنيك عن البحث والتّنقيب.ولا تنس أن تعكّر انتشاءهم بالتّطرق إلى تاريخ الثورات وتستغلّ كلّ الفرص للحديث عن أعياد الانتفاضات. فهم يجفلون لمجرّد سماع الإسم ما داموا لم يعرفوا في تاريخ العلاقة بكرسيّ العرش غير ثورتين،ثورة القصر وثورة القبر . كأن تشبّه الحكّام العرب،بعضهم بالزّائدة الدّوديّة.لا برء منها إلاّ باستئصالها. والبعض الآخر بالجراد.تحديدا ذاك الذي جُبــل على الفساد، يقتحم البلاد أسرابا أسرابا كالتتار والمغول فيأتي على الأخضر واليابس. أن تسمّي حارس المخزن ديّوثا. ولا بأس أن تجامل بين الحين والحين السّادة الحكّام - فرادى وجماعات- وأن تناشدهم باسم الأخوّة في الإسلام وبصدق لا يرقى إلى جدّيّته أيّ شك= أن يعدلوا بين الأقاليم في قيمة الجباية وعدد السّجون. الكتابة أن تقابل سفالتهم بسفالة أبهى وأحلى.ضرب من الاحتفال ببذاة بديلة.تلك البذاءة الباذخة وقد التحفت أجمل ما لديها من ايحاءات جماليّة وارتحلت تشقّ غياهب النّسيان. الكتابة كالحسناء، كالمرأة الفاتنة الحرون. على خلاف ما هو متداول قد يخدشها الثناء.لا تهب نفسها إلاّ لمن كان بعالمها وعالم بنات جنسهاعليما.من يدرك ما يحجبه جمال بنات حوّاء من ألغاز وأسرار ومآس فيفهم سـرّ مسحة الحزن الحيرى التي تكتسح محياها .ولا تأتمن إلاّ من يدري أيّ مدخل منه يتسلّل ليقتحمها ويلج وإيّاها عالم عذاباتها وأشجانها. فيدرك هو كنه شقائها وعمقه فيزداد بها ولعا وشغفا وتكتشف هي بعضا ممّا يؤرّقها من خيبات فتنزاح مخاوفها وتخبو كبرياؤها. وإذا فشلت في استفزازها استفزازا ناعما مغريا لا متعجرفا عنك تزوّر.
كفر بما هو سافل رام القاع فأبى أن يغادره واستأنس من المستقعات أعفنها.عرس في حدائق المآسي وشدو في البائس من الأماسي. تبديد لقلق دائم وتوق لاحتضان فرح دائب. اقتحام للغياب واعتصار للحضور. مباغتة للحظة شاردة شرود يسكنها الاحتراس والتّوجّس فتبدّده بالمكابرة والعناد.
وماذا عن الكلمة ؟؟ قبس يراوغ أجهزة الحاكم ويزورك بعد أن يمضي من اللّيل أغلبه.يتقمّصك فلا تملك إلاّ أن تستأنس به.عهد إذا خنته يخيب ظنّك في نفسك قبل أن يخيب ظنّ النّاس فيك. وتكون تلك خطيئة عمرك.رباط مقدّس إذا أدركت كيف تصونه يعبر بك بحر الظّلمات إلى ساحل الأمان .عشيقة من يبعشقّها فتكون له إلفا .
الكلمة؟؟ أن تشعل حريقا في حدائق المآسي وترتّل شدْوا في غريب الأماسي.أن تتلصّص على ما تعتبره أجهزة التّنصّت والاحتراس ورصد مشاعر عيال الله سرّا من أسرار الدّولة.أن تنتهك حرمات سقيفة القصور بكلّ اشتهاء.أن تدمغ مصالحها وأنت واجد في ذلك كلّ المتعة والاستمتاع. تنتشي بذلك وتتخمّر وأنت في قمّة الصّحو.
سبيك إلى الانتصار على عذاب التّيه والضّياع. أن تسترق نزرا من وقت لتكتب عن أعسر أيّام العمر.تلك التي تفلت منك ولمّا تقبض على بعضها تهنّئ نفسك بغبطة وفرح. لحظة فيها ينتصب السّؤال ويجاهر بتمرّده على كلّ جواب معلوم. أن ترى الواقع كما يجب أن يتشكّل في الحلم ليكون الحلم شاهدا على ما هو ماثل أمامك من بؤس وترويع واحتجاجا على الاعتداء على حقّك في أن تعشق الوقاحة.عليك أن تعود إلى مراهقتك الأولى وتقتنع بأنّ عليك أن تنشئ للعشّاق دولة من صخبها يتندّرون وخيمة فيها يعيشون المهزلة دون أن يتورّطوا في التّيمّم بعفونتها. ما الكتابة؟؟ أن تسفّه الواقع ليبقى الحلم دوما على صواب



#الطايع_الهراغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس وبلاغة الكذب المذهل
- 54 سنة على استشهاده/ غسّان كنفاني الحاضر أبدا.
- ثورة التّوانسة/ بين فورة الرّغبة ومكر التّاريخ
- تونس= مؤتمر اتّحاد الشّغل بين فداحة الموجود وإرهاص المنشود
- 30 مارس ذكرى يوم الأرض/ هنا باقون-زوبعة من نار-
- تونس=دفاعا عن استقلاليّة المنظّمات
- 13 سنة على استشهاده/ شكري بلعيد سيظلّ الشّهيد السّعيد
- في ذكرى 14 جانفي/ ماذا تبقّى من ثورة التّوانسة؟؟
- الذّكرى التّسعون لوفاة الطّاهر الحدّاد/ معركة التّفكير والتّ ...
- اهتبال النّّخبة وهجانتها/ النّخبة التّونسيّة نموذجا
- تونس ومعضلة القلق الدّائم
- عربدة منفلتة في مدار جراح شاردة
- تونس/ اتّحاد الشّغل: ثقل الإرث وانزلاقات التّاريخ
- تونس =فوبيا استهداف المنظّمات/ انتصارا لاتّحاد الشّغل
- محنة الكتابة/ فتنة السّؤال وصخبه
- الذّكرى الثّالثة والخمسين لاستشهاد غسّان كنفاني/- لا تمت قبل ...
- التّسوّح السّياسيّ= عاهاته وعذاباته
- هرطقات تونسيّة خارج النّصّ
- الإسلام السّياسيّ معضلة وبدائله الجنيسة أوهام
- توهّج الكتابة/ ألق الفكرة/ تنطّع العبارة


المزيد.....




- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطايع الهراغي - الكتابة /عذابات الكلمة وجراحات الفكرة