أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - الطايع الهراغي - 54 سنة على استشهاده/ غسّان كنفاني الحاضر أبدا.















المزيد.....

54 سنة على استشهاده/ غسّان كنفاني الحاضر أبدا.


الطايع الهراغي

الحوار المتمدن-العدد: 8759 - 2026 / 7 / 7 - 22:50
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


" لن تستطيع قتل الفكرة بإعدام صاحبها"
(تشـي غيفـارا)
"الأفكار أعظم قوّة في العالم"
(ليون تروتسكي)
"بوجود غسّان كنّـا نشعر أنّ هناك من يهتمّ بنا"
(سميـح القـاسم)

01/ يغيب الجسد/تحلّق الفكرة في الآفاق
"أشقى مخلوقات الأرض إنسان بذاكرة قويّة"(سجموند فرويد).قد يكون. ولكنّه أيضا أعظم المخلوقات وأسعدها وأذكاها، تحديدا بفضل تلك الذّاكرة العجيبة. فالذاكرة التي تعذّبه وتقسو عليه هي مصدر شقاوته وسعادته في آن .لا تُبقي له غير خيار مأساويّ بديع هو خيار الضّرورة= أن يغالب النّسيان ويقاومه ويثأر منه.
صبيحة السّبت،الثّامن من تمّوز/ جويلية 1972،أقدمت عصابات الموساد الصّهيونيّة على اغتيال غسّان كنفاني في الجازمية، ضاحية بيروت الشّرقيّة،رفقة ابنة أخته لميس حسين نجم(17 سنة)أيّام كانت بيروت تطمح أن تكون الحصن الوحيد للحرّيّة في ليل عربيّ أليل كان يبدو بلا نهاية والملجا المفتوح لمن ضاقب به بلاد العربان وأنهكته ظلماتها.ولكنّها كانت أيضا تدفع ضريبة توقها إلى أن تكون منارة في ظلام دامس بأن صارت مرتعا للتّجسّس ووكرا للتّخابر .
"تسقط الأجساد لا الفكرة"(غسّان كنفاني).من حسن حظّ نسل حوّاء أنّ التّاريخ محكوم بقانون بموجبه لا يعبأ بشطحات الحكّام ونواياهم ولا يعيرها أدنى اهتمام.ومن دروسه وعبره أنّ الأفكار في سيرورته تضيق بالانغلاق وتتبرّم بالتّعليب. مصيرها أن تتناسل وتتوالد.ما ارتضت يوما أن تتصالح مع من رأى فيها مجرّد مِلكيّة خاصّة.ويستحيل أن تكون.
بين عالم الفكرة الجميلة وعوالم من كان قدره (وحظّه في آن)أن يكون بها مفتونا علاقة تعشّق غريب وهيام أغرب وأعجب. وما بينها وبين الشّهيد عهد،هو تلك الوصيّة التي كم تمنّى الشّهداء لو كان في الإمكان تحبيرها وختمهاـ لحظة يكون لزاما على الرّوح أن تفارق الجسد ـ بدم فوّار زكيّ ينزّ من الجرح فيزيده أبّهة وبهاء وقدسيّة.يختطفهم الموت فيحول دون ذلك ولكنّه يعجز عن اختطاف الوصيّة فتظل مفتوحة أبدا ليتخيّل "الورثة"بنودها ويقسمون أنّهم على ذاك العهد الذي تخيّلوه باقون.فكيف لنجل الشّهيد أن ينسى؟؟ وأنّى للعهد أن يبلى؟؟. وجه العظمة في ما هو نبيل من الأفكار كونها ثوريّة تعريفا وخالدة بالضّرورة.إذا حصل أن تمكّنت ممّن يرتئي أن يعتنقها مذهبا ودينا فتسكنه وبها يفتتن ويهيم تصبح له أنيسا ورفيقا وظلّا ظليلا.في لحظات انكساره يستبدّ به ما انفلت من ركام اليأس من أحلام فتتراى له بوّابات المدائن وهي تفتح ذراعيها فرحا ووجلا،خوفا وتوجّسا.تكتسب الأفكار من ضروب الجماليّة ووهج الصّدقيّة ما به تتماهى مع الحقيقة وبه ترسم أجنحة بها تخترق الآفاق فتحلّق وإلى عوالم أخرى تطير. يضيق بها وعنها المكان وعليه تتمرّد.فليس له إلى أسرها من مدخل ولا من سبيل. الكلمة،قدرها أن تصارع صلف الزّمان،جبروته وتصاريفه،تتمثله وتستبطن وجوه مكره وضروب عربداته.لمّا تجفل الفكرة من عالم الإفناء وعليه تستعصي يكون عليها أن تعلي من ذاتها قلعة حرّيتها وتحررّها.وفي مجابهتها للمآسي تقيم لمن اعتنقها أسوار منعته ومنعتها.تثأر الفكرة لصاحبها بأن تظلّ تنشد ما ينحت خلودها وخلوده الأبديّ،سفرا في المكان وإبحارا في تضاريس الزّمان ونبشا في ثنايا الذّاكرة وخباياها بحثا عن احتلال الشّكّ المستراب باليقين الدّائم.تغريدة احتجاج وتمرّد ممّن طحنتهم مآسي الاقتلاع من أرض هي أرضهم في أشنع كذبة في التّاريخ وتشرّبوا محن التّشريد والاغتراب ببعديه المادّيّ والوجوديّ. تراتيل من تعايشوا رغما عنهم مع عذابات كوابيس التّيتّم وكابدوا محنة الفقد،من اكتووا بغول الملاحقة وخبروا لوعة التّأذّي من تنكّر بني العمومة ونهشتهم مضاضة ظلم ذوي القربى فأيقنوا أنّ بقاء المناضل على قيد الحياة هو وجه الغرابة- وليس موته-. فليس له من سبيل ومنفذ للنّجاة غير أن يبقى رهين المخا طرة بأن يحتال على الموت فيخاتله مرّة ويراوغه مرّات. نجاته عمليّة إفلات،إن حصل أن حالفه فيها بعض الّنجاح،فغالبا ما يكون الأمر بمحظ الصّدفة، ضربة حظّ إذا أخطأت المنيّة طريقها إليه.فكان لا بدّ أن ينذر نفسه ليكون شهيدا. طوبى لمن اختار بقرار مسبق وبوعي عنيد في زمن التّراجع ووأد الأحلام والارتداد المنفلت من عقاله أن يرفض أن يموت ما لم يتأكّد من أنّ موته سيكون انبعاثا. فكان أن شحن الفكرة بقبس من روح قدّيس في زيّ مقاتل. تلك هي ترانيم من أدرك أنّ هدف الأعداء- أغرابا وأعرابا- من تعقّب القادة والزّعامات الثوريّة بملاحقتهم واغتيالهم هو بالأساس بحث عن الخصي. وسبيله إلى ذلك القتل الرّمزيّ للفكرة.مجال الصراع في الحقل الفكريّ والثقافيّ هو الاستحواذ على مدارات الذاكرة. يقينا أنّ ذلك ما يفسر النّرجسيّة الفلسطينيّة المفرطة المرتبطة بالموت كفعل انبعاث وخلود .

02/ الشّهداء يتماوتون ولا يموتون
"تسقط الأجساد لا الفكرة"إيماءة مشبعة بالتّكثيف، ترشح بالإيحاء، وعلى غاية من التّرميز والدّلالة والإحالة ،تجزم بأنّ الأفكار النّبيلة عموما- والفكرة الثّوريّة تخصيصا-،رغم أنّه مقدّر لها على الدّوام أن تحتضن بين جنباتها كفن صاحبها،لا الموت يعرف إليها سبيلا ولا هي عرفت يوما إلى القبر طريقا.ساعةَ يصبح صاحبها في لا مكان تكون هي قد جنّحت فأفلحت في أن تغزو كلّ مكان.تلك هي المدوّنة الفلسطينيّة كما أرادها وصاغها ابن عكّا غسّان كنفاني في إنتاجه الأدبيّ إبداعا ونقدا وفي السّياسة انتماء وتحاليل وممارسة ،مغالبة الفكرة وترويضها والتّماثل معها لمجابهة واقع اليتم البائس الذي فُـرِض على الفلسطينيّ منذ ابتلينا نحن العرب بنظام رسميّ عربي الاسم عبريّ الهوى اختار وبوعي أن يتورّط في الخيانة ويتمرّغ في العفونة ويتصالح مع الهزيمة وبات له معها تاريخ مأزوم ومهزوم لا تؤثثه غير المآسي والخيبات. نصف قرن ويزيد على رحيل غسّان الفاجعيّ.ولا يزال حضوره (وسيظلّ) طاغيا آسرا .لكأنه بكلّ مشهد فلسطينيّ احتفاليّ مسكون.فما غاب عن أهله وأصدقائه ورفاقه وأبدا ما رحل. حضور دراميّ مرعب يقيم الدّليل- لمن لا يزال من العرب العاربة بحاجة إلى دليل-على أنّ عظمة الفرد ومكانته في الذّاكرة الفرديّة والجماعيّة وفي وجدان بني جلدته،في تراثهم وإرثهم وحكاياهم ربّما تقاس أكثر بالفراغ الذي يتركه ساعةَ يتوجّب الرّحيل، لعلّة ما لا يحكمها المنطق.حكاية تؤثث نبل القضيّة وتشهد على وهجها وعدالتها. حضور ينحت مكانة الشّهيد حيثما كان في الدّاخل أم في الشتات ويرسم مكانته في السّرديّة العربيّة والفلسطينيّة خصوصا.شهادة إثبات وإقرار بأنّ ما يخطّه الشّهيد(مفرد في صيغة الجمع)ويرسمه بدمه وبه ينحت خريطة أبديّة للوطن على جداريّة الزّمن يستحيل أن يمّحى.
غسّان، شأنه شأن أيّ مناضل قرّر أن يحدّد لنفسه رسالة ويضبط منهجا وأفقا وأسلوبا خاصّا به،ما كان بحاجة إلى تفويض رسميّ من هذه الوجاهة أو تلك، ولا من حوزة من الحوزات (وما أكثر عددها وأقلّ نفعها) ولا من نظام بعينه ليكون سفير فلسطين الدّائم في الزّمان والمكان والنّاطق الرّسميّ باسم قضيّتها سنوات الجمر والاكتواء أيّام كانت المقاومة الفلسطينيّة في حاجة ماسّة إلى من يعرّف بمعاناة الفلسطينيّين وبالمظلمة التّاريخيّة التي تعرّضوا إليها ويقدّمها للرّأي العامّ العالميّ. قيمة كنفاني وحضوره ومكانته في المدوّنة الفلسطينيّة يكشفها ما قيل عنه من أصدقائه ومن أعدائه.
ألم تعترف إحدى صديقات زوجته آنّي هوفر كنفاني (دانماركيّة المولد والتّنشئة،فلسطينيّة الهوى والانتماء والالتزام)أنّها لم تتعرّف على القضيّة الفلسطينيّة ولم تتمثّل عمقها ومأساويّتها إلاّ عندما أتيحت لها فرصة قراءة رحلة عذاباتهم وتيههم في روايته "رجال في الشّمس"؟؟. ألم تكن وصيّة الشّهيد كمال ناصر(تمّ اغتياله هو الآخر مع رفيقيه كمال عدوان وأبو يوسف النّجّار في 10 أفريل 1973 في خضمّ موجة الانتقام وسياسة الاغتيال التي انتهجتها دولة الكيان ضدّ الكتّاب والشّعراء والمثقّفين الفلسطينيّين) القياديّ الفتحاويّ المسيحيّ البروتستانيّ أن يُدفن إلى جوار غساّن، المسلم، ابن الجبهة الشّعبيّة التي لا تخفي سياساتها المتباينة كلّيّا مع نهج حركة فتح بزعامة ياسر عرفات في نفس المقبرة؟؟.وكان له ما أراد، جاور قبره قبر كنفاني في مقبرة الشّهداء الإسلاميّة. كان أوّل عدد لـ"فلسطين الثّورة" بعد تاريخ استشهاد غسّان يصادف ذكرى مرور سنة على استشهاد القياديّ في حركة فتح وليد أحمد نمر(أبو علي إيّاد/ أطلق عليه ياسر عرفات بطل الجبل). يومها صدرت المجلّة بصورة كبيرة على الغلاف للشهيد أبي علي. وفي مكان ما كان ثمّة صورة صغيرة جداً للشّهيد غسان كنفاني لا تفيه حقّه ولا تليق لا بقيمته النّضاليّة والاعتباريّة ولا بنظرة رجالات المقاومة لشهدائهم ، يومها جنّ جنون كمال ناصر،ويُروى عنه من شهود عيان أنّ انفعاله بلغ حدّ شتمِ العاملين في المجلّة وهو يصيح: "لو تعرفون من فقدتم لبكيتم دماً"
عنه يقول بسّام أبو الشريف مستشار عرفات في مرحلة ما وأحد مؤسّسي الجبهة الشّعبيّة لتحرير فلسطين "تمنّيت... أن أرحل قبلك كي تكتب في رحيلي كلمة واحدة، حرفا واحدا.ولكن لماذا ضننت عليّ بهذا يا غسّان؟؟
المناضل السّوريّ عدنان بدر حلو.كتب في ذكرى اغتيال شهيد "أرض البرتقال الحزين":"كلّ الذين يغادروننا يكون لمغادرتهم دويّ سرعان ما يتضاءل ويتبدّد مع الأيّام،إلاّ غسّان كنفاني الذي يزداد دويّ غيابه حضورا مع مرور الأيّام".
في رسالة إلى غسان كنفاني في الذكرى الخامسة والعشرين لاغتياله يقول أنيس صايغ رئيس مركز الأبحاث الفلسطينيّ "فشل القتلة وإن نجحوا في تغييبك،ونجحوا في تغييب غيرك وإن فشلوا في قتلهم".
وماذا قالت رئيسة حكومة الكيان الصّهيونيّ غولدا ماير لمّا بلغها خبر الاغتيال؟؟ "اليوم فقط تمّ القضاء على لواء مسلّح. فغسّان بقلمه أخطر على إسرائيل من كتيبة من الفدائيّين".
لافت هو حضور كنفاني في المدوّنة الفلسطينيّة وفي الشّارع الفلسطيني.وليس في الأمر ما يدعو إلى العجب. فمعه باتت الكتابة وظيفة نضاليّة ومهمّة ثوريّة لا تقلّ قيمة عن العمليّات الفدائيّة، حتّى أنّ شاعرا في قيمة محمود درويش،في مرثيّته "آه من يرثي بركانا" لم يتردّد في اعتبار ما أقدم عليه كنفاني من تعريف بشعراء الدّاخل ودورهم في مقاومة الاحتلال والتّشبّث بالبقاء ومن لفت الانتباه إلى وجود مقاومة في الأرض المحتلّة أكبر عمليّة فدائيّة.
الكتابة؟؟ منذ لعنة النّكبة كان عليها أن تلبس هي أيضا قضيّة.والحرف الذي يفجر جرحا وجب أن يندمل لا يملك حتّى أهليّة أن يمشي في جنازة نفسه.ما الكتابة إلاّ ذاك الوجع الدّائم الذي يقف حائلا دونك ودون جريمة التّسامح وخطيئة التّصالح مع أعداء كلّ فضلهم أنّهم لم يتركوا لك مجالا لأيّ تصالح،الحفْر الذي به يتصدّى الفلسطينيّ لأبشع حرب على الذاكرة. يتناسى بمقدار وبقرار فقط ما يجب تناسيه لكي يدحر غوال النّسيان ويضمن أنّه لن ينسى.انتقام من بلادة البؤس البائس الذي يريد البعض أن يسوّقه على أنّه قدر، كفر بطاحونة الكلام المكرور والفعل الباهت والممجوج والبكائيات التي ما قتلت يوما ذبابة. تمرّد على واقع من الخواء واليتم والضّياع، فعل تحرّر بإرباك واع ومتعمّد.تحصين للذاكرة حتّى لا يصيبها الكلل والصّدأ ويتسلّل إليها الإحساس القاتل بالقماءة وبالتّلاشي.ذلك ما تمثله غسّان كنفاني.فكان أن امتشق قضيّته سلاحا به يقاوم تربّص النّسيان وزحفه، درعا به يتّقي خدع الزّمان وعجرفته، لحافا به يتدثّر ليعاند مكر التّاريخ ومروقاته. فأنّى للشّهيد أن يفنى؟؟ وأنّى لقضيّته أن تندثر وتتلاشى؟؟.
يعجن الشّهيد الخيبات ويعتصر من مآسيه فرديّها وجماعيّها رحيق الثّـأر من عالم ليس له فيه مكان، وعليه أن يتدبّر فيه أعسر مكان.أراد للكلمة أن تكون شاهدا - وتظلّ- على هذا الذي لا يجب أن يُهزم في إنسان أراده أولاد الكلب مهزوما:
الحقّ في تشييد خيمة الحلم ودولة التّحدّي. تحويل الملجأ إلى وسام. لمّا يعبس المخيّم يصبح الفدائيّ قدّيسا في زيّ مقاتل. كلّ إنتاج غسّان كنفاني يرشح بالدّلالات إذ لا سبيل لأيّة مجانيّة في ما يكتب.كان واعيا تمام الوعي أنّ جيل حيله وجيل حنظلة قد لا ينعم بالعودة إلى أرض كنعان ولكنّه أدرك بالحدس الثّوريّ وبالقناعة التي لا يعرف اليأس إليها مسربا أنّه يرسم طريق العودة. إلى ما يحلم به ابناه وأندادهما. كان يدرك أنّ الطّريق شائك ولكنّ المضيّ فيه ضرورة وأنّ الخيانة يستحيل أن تكون وجهة نظر.كان يقول عنها أنّ أقصى ما تكونه هي أن تظلّ ميتة حقيرة = "رجال في الشّمس" إدانة لرحلات البحث عن الخلاص الفرديّ ورفض لأوهام الحلول الفرديّة. وكلّ من راهن على ذلك تلتهمه الصّحراء ومنه تنتقم/" أمّ سعد" قصيدة إشادة بنموّ العمل الفدائيّ حيث يتحوّل المخيّم إلى وسام بعد أن كان لعنة وكابوسا وعنوان إذلال.
36 سنة .دلك هو نصيب غسان كنفاني من الحياة. ولكنّها كانت كافية ليدرك أنّ قدر المثقف الفلسطينيّ أن يكون مناضلا ولا خيار. الفلسطينيّ الدي يلازمه الموت كظلّه وييتربّص به أعداؤه في كلّ آن وحين في الانفاق المضلمة ليس له أن يركن لاستراحة محارب.عليه أن يحتضن أحلامه كأنّه سيعيش أبدا. ليس له أن يختار. عليه أن يعبّ من الحياة فوق ما تمنحه الحياة. ويبدو أنّ غسّان كنفانيّ كان يعرف بالحدس أنّ الموت قد يختطفة في أيّة غفلة.ذلك بالضّبط ما يفسّر غزارة الإنتاج الذي عنه البعض أنه يفوق ما تقدر عليه مؤسّسة بحثيّة.



#الطايع_الهراغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة التّوانسة/ بين فورة الرّغبة ومكر التّاريخ
- تونس= مؤتمر اتّحاد الشّغل بين فداحة الموجود وإرهاص المنشود
- 30 مارس ذكرى يوم الأرض/ هنا باقون-زوبعة من نار-
- تونس=دفاعا عن استقلاليّة المنظّمات
- 13 سنة على استشهاده/ شكري بلعيد سيظلّ الشّهيد السّعيد
- في ذكرى 14 جانفي/ ماذا تبقّى من ثورة التّوانسة؟؟
- الذّكرى التّسعون لوفاة الطّاهر الحدّاد/ معركة التّفكير والتّ ...
- اهتبال النّّخبة وهجانتها/ النّخبة التّونسيّة نموذجا
- تونس ومعضلة القلق الدّائم
- عربدة منفلتة في مدار جراح شاردة
- تونس/ اتّحاد الشّغل: ثقل الإرث وانزلاقات التّاريخ
- تونس =فوبيا استهداف المنظّمات/ انتصارا لاتّحاد الشّغل
- محنة الكتابة/ فتنة السّؤال وصخبه
- الذّكرى الثّالثة والخمسين لاستشهاد غسّان كنفاني/- لا تمت قبل ...
- التّسوّح السّياسيّ= عاهاته وعذاباته
- هرطقات تونسيّة خارج النّصّ
- الإسلام السّياسيّ معضلة وبدائله الجنيسة أوهام
- توهّج الكتابة/ ألق الفكرة/ تنطّع العبارة
- تونس= من سطوة الحزب الواحد إلى سطوة الفرد الأوحد
- في ذكرى يوم الأرض/ ثائر لا يفنى وثورة لا تموت


المزيد.....




- مفتوح حول “السياسات الطبقية: السياسة التعليمية وأزمة البحث ...
- سجن وسوار إلكتروني.. حكم جديد على زعيمة اليمين المتطرف في فر ...
- Past, Present, and Future Dead
- What Happens When the Dream Explodes?
- The Defiant Republic: the Ideological Imperative of a Strong ...
- America 250 Flyovers: a Celebration of Militarization
- World Cup Trump Cards: Infantino, FIFA and the Meddlesome US ...
- Marxism for Activists, Activists’ Marxism
- فرنسا/ إدانة مارين لوبان: أبرز ما تضمنه حكم الاستئناف بحق زع ...
- الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: اتفاق الإ ...


المزيد.....

- [كراسات شيوعية]اغتيال أندريه نين: أسبابه، ومن الجناة :تأليف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول / ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
- سلام عادل -سیرة مناضل- / ثمینة یوسف
- سلام عادل- سيرة مناضل / ثمينة ناجي يوسف
- قناديل مندائية / فائز الحيدر
- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - الطايع الهراغي - 54 سنة على استشهاده/ غسّان كنفاني الحاضر أبدا.