|
|
13 سنة على استشهاده/ شكري بلعيد سيظلّ الشّهيد السّعيد
الطايع الهراغي
الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 12:01
المحور:
الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
"أيّها النّسّاجون أريد كفنا واسعا لأحلامي" (محمّد الماغوط) "أشقى مخلوقات الأرض إنسان بذاكرة قويّة" (سجموند فرويد) بدءا سلام إليك/ في البدء سلام عليك /وقبل الختام كلّ السّلام إليك/سلام موقّع بثقل ما في غيابك الفاجعيّ المخاتل من عبق الأشجان والتهابها،مشحون بما في هيبة حضورك الدّراميّ المكثّف من الألق والتّوهّج،شهيدا حزينا يدميه ما هو غريب في ما يأتيه البعض ممّن يدّعي بك وصلا من تعاويذ الباهت من الأوهام والسّافل من أحاجي الذّراري ومن المكرور من نقيق الضّفادع ونعيق الغربان، شهيدا سعيدا يبعثه ويحييه ما كنتَ - من باب التّحسّب لأيّة مفاجأة- حبّرتَه طوال سفرات من الحلّ والتّرحال في رحلة المسافات الطّويلة من تراتيل الجميل من الوصايا:آيات بيّنات في بيان قدسيّ بليغ مبين،في صهيل الحروف ووجعها وأنينها وخشوعها،في ما في ابتسام الكلمات من التّوهّج الملتهب والحرقة الوضّاءة،في عربدة المعنى وشروده ساعة يتدفّق لمّا يسكنه الحنين إلى أن يحتضن شبق المغنى،في خلجات أنين الجرح ساعةَ أقسم أنّه في حلّ منذ استشهادك من كلّ تصالح. فأنّى له أن يتسامح في ما لم يحدث أن قبِل فيه يوما صلحا أو تسامحا ؟؟ هكذا يخطر للشّهيد شكري بلعيد لكي يكون حقّا سعيدا أن ينشد وهو يعتصر ذاكرة كان يريد منها أن لا تتآلف مع النّسيان. لمّا أيقن أنّ حدّ المسافة بينه وبين لحظة الغيب الأخير امّحى استجمع قوّاه وقال في ما هو إلى المناجاة أقرب:الآن، الآن وقد بات أمر اغتيالي حقيقة،وصيّتي أن لا يكون لأنصاف الحلول موجب أو مكان.استرقت إلى قاتلي النّظر،وتأكّدت أنّه ليس رسولا من ربّ رحيم. في لحظة هي الدّهر طولا وفرادة استحضرت ما بين عالمي وعالم قاتلي من ضروب التّنافر وجال بخاطري ما يفصلني عنه من التّباعد فغفلت عن موتي وعنه تغافلت وأبيت أن أموت.وأيقنت أنّ من كانت ذّاكرته له عدوّا محال عليه أن يفلح في محو الإسم والكنية والحلم وتضاريس الوطن وبارقة الأمل. كان مسكونا بهاجس أن يوسّع مجال الخرافة ويمطّط حبلها لتضيق المسافة على/ وبالحقيقة،وكنت مشدودا إلى ما هو أشهى من الحلم ومن العشق أعظم وأحلى. والجرح- كما يجب أن تعلموا- متى كان دفينا يرتسم بالضّرورة شاهدا وشهيدا. عندما يسيل دم الشّهيد وينساب حنونا دافئا،يتسلّل بين الضّلوع عساه يعانق المستحيل وفيه يحلّ ويقبّل رائحة الأرض بأكثر ما يمكن من الابتهال والحنوّ إلى أن يرتوي، تبطل كلّ الصّلوات.عندما يناجيها بأنينه الأخّاذ يخجل الموت من نفسه وبربّه يلوذ وإليه يعتذر ومن الشّهيد يرتعب.لذلك آليت على نفسي أن أظلّ حيّا بأن أؤجّل ما استطعت موتي . لحظة اغتيالي،صباح ذاك اليوم الغائم،هالني غريب ما أبصرت.الجرح يفاتح الجرح بجميل التّرانيم،إليه كان يبتسم وإيّاه كان يواسي.يقول في ما يقول:على أكفّ الموت يحلو للأحلام أن تفرّخ وتقيم عرسها الدّامي وتشدّ الخيمة إلى أوتادها وتستريح إلى حين يقرّر الشّهيد أن يمتطي صهوة الزّمن المستحيل ليشيع في النّاس ساعة الإعلان عن افتتاح موسم الاحتفال بالثّأر الجميل من الخيبات وتدشين عهد الفرح الدّراميّ الأخّاذ. متعبا كنتَ بما يُدمي القلب لمّا تقتحمهم تخميرة البهتة وبما يفرحك لمّا تسكنك فورة الصّحوة. جريح هو التّاريخ يا صاحبي. وغائرة هي مدارات جراحاته.وبلسمُ جرحه ما كانت خطّته دماء الشّهداء مِن قبلُ ومِن بعدُ على جداريّة الزّمن مِن صادق التّعازي لمن كانوا في عداد المولعين في سائر الحقب برتق المآسي وتدبيج باهت المدائح وبليدها وركيك الأذكار وفظيعها في من اعتلى الكرسيّ وحكم حتّى لو شهد التّاريخ أنّه طريّ كمنديل العروس وما كان دوّنه أحد الشّهداء من تهاني العرفان لمن على الدّرب ما نفكّ يسير بلا محيد ويربكه الخجل أن لا يكون لكم وفيّا أمينا. شكري، رجاء، دعني أسألك، وما أظنّني بحاجة في ذلك إلى جواب.هي فقط الرّغبة المجنونة في قتل الظّنون :متى كنت (كنتم)على غير سفر وأنت في وطن ترحل - منذ استبدّ بك الوجد- منه إليه؟؟،وكنتُ أدري أنّك تنفر من الرّحيل الأبديّ وما كان بك إليه من رغبة،أنت المسكون بحبّ الحياة حدّ الكفر في وطن كلّما عنك نآى وزاد بعادا زاد منك اقترابا إلى أن يتبدّد التباس الغموض قيصبح الشّكّ في المشكوك فيه يقينا وينزاح شبح الفناء والتّلاشي. لمّا يعبس الشّهيد وبكثير من الفرح المكلوم ويطّلق ما بنا من أحزان وأتراح يصّاغر الواهمون ويدمغهم الوجوم. ترتبك الأوهام وترتجّ .يركبها الذّعر ومن نفسها يعتريها الخجل،تنتكس وتتضاءل لتتلاشى،تندثر وتتبدّد. ولحظة يبتسم تنتعش الأحلام ويعلوها زهو طروب،تزهر وتورق.ترسم في الأفق من علامات النّصر دوائر ومنارات تستدلّ على ما بدا نشازا غير مألوف في الوعر من الطّرق والشّائك من المتشعّب من المسالك . **طوبـى لك من شهيد الأربعاء 06 فيفري صباحا من سنة 2013.يوم مرهَق باهت حزين ذليل ذلّ أشنع الجرائم وأبشعها، شمسه معتلّة اعتلال شمس هزيمة السّادس من حزيران.الحدث:أرذل تشويه لثورة ما زال يسكنها حلم،أن تدفع الأمور إلى نهايتها عـلّ شيئا ما يقع فتفلت من دبر التّاريخ وجبروت أحكامه وغرابة مكره بأن تراوغ ما يصحب الثورات من زيغ وانفلاتات وما يتهدّدها من استكلاب،بعضه من تدبير من كانوا لنا يوما أصدقاء ورفاقا .في ذاك الأربعاء المكلوم "تونس الشّهيدة" تتحامل على أتراحها وتحذر أن ترتجّ .تتصابر وفي البال أن تحمل عن بنيها وزر المصاب. مطلوب منها أن تزفّ لهم الخبر اليقين بما يجب من صرامة: شكري لم يمت/ شكري حيّ، ككلّ الشّهداء،يحلو له أن يتماوت دوما، ولكنّه أبدا لا يموت. لم يحدث أن كان يوما مستعجلا ميتة طائشة.هو فقط في رحلة في ثنايا المدينة. قد يكون في خلوة في مكان ما في ركن ما يعرك نقاشا حول موضوع كثيرا ما يشغل أهل النّظر: كيف السّبيل إلى حماية الذّاكرة من آفة التّناسي ولعنة النّسيان لتكون دوما وأبدا متصالحة مع ذاتها وفي إلفِ مع إرثها لكي تضمن أن لا التقاء مع أعدائها.انظروا آخر الدرب وتأمّلوا الصّورة جيّدا بالبصر وباليصيرة. فما أنتم مبصرون؟؟ هو ذا بخطوِ ثابت مرفوع الهامة يتقدّم الجنازة وبشارة النّصر يلوّح.وإذا ركبكم بعض من شّكّ فاسألوا النّعش واسمعوا وعوا بماذا عساه يخبركم. فقط عليكم أن تميّزوا بين أنغام أنين الجرح وصدى ما يردّده النّعش:يا قاتلي بكثير من الهجانة والبرود.لا تستعجل الأمر.ولا تكن في حِقدك ضنينا.قف حتّى يعود القتيل من بعيد، حتّى تتمكّن الرّوح من إعداد مرثيّة تحتفي بموتها الفجئيّ. قف وتمهّل فقط بما يكفي لضبط اللّحن الملائم لنغم الجنازة. رجاء لا تزعجوه/ دعوه يلاقِ ملائكة الرحمان ملتبسا بجريمة العشق الابديّ/هو ذا يتوسد قلما ويحتضن كتابا/ أنصتوا جيّدا إلى نبض القلب تهتدوا إلى وخز الجرح،وإذا شئتم فتّشوا الجرح تعثروا على الحلم. تأمّلوا بهاء الحلم لتفهموا معنى كبرياء الوطن.ذاك زاده وزوّاده،ما به ينحت عقلا للتّدبير(لا عقلا للتّفجير ):ههنا وردة وهناك قلم و قرطاس،عليه خطّ الزّمان تفاصيل تضاريس المدينة:أزقّتها ومنعرجاتها،أشجانها وأتراحها، توهّج الطّفولة وعربدة أهازيج الصّبايا. تنبّهك إلى أنّ الرّجل ماثل فينا ذاكرةً وقّادةً، حلمًا يغالب النّسيان عساه يدحضه. ولا يرتاح على راحة أيّ يقين باهت. يتقن افتعال لعبة للتّناسى وفيها ينخرط بوعي مركّب، فقط لكي يضمن أنّه لن ينسى أسألوه تظفروا بما عنه تسّاءلون. ولا تنتظروا منه انتظاما في ما يتزاحم ويتدفّق من الأفكار.فسبيله أن يتقيّأ الحقيقة دفعة واحدة كمن ينوء بحمل ثقيل: دعوا الشّهيد وشأنه. فهو أولى بترتيب أموره.وهاتوا نحصِ أفعال الأحياء الأموات بالمجان. لم يبق - وقد استكمل الاغتيال طابعه الاحتفاليّ- مكان لنصف الحقيقة بعد أن تمّ نسف كلّ الحقيقة. نحن في عرفكم خوارج هذا الزّمان، ذاك ما يساوركم .ليكن. الشّكر كلّ الشّكر لمن أل على نفسه أن يحوّل إمكانيّة الفرح إلى مأتم فحتّم علينا أن نتبرّأ ممّن بايعوه على الطّاعة ولم يشكر لهم سعيا. دونكم الجرح المفتوح وما يقول: دمي يا دمي مادام في القلب نبض يطلب ثأرا فليس على الشّهداء أن يبيعوا دمي. ومتى كان الشّهيد بحاجة إلى المراثي؟؟. فليتبرّعوا بها إلى البعض من الأحياء.فهم بها أولى.لا شأن لي بمن ظلّ السّبيل وفي مفترق الطّريق تخلّى عن الرّفاق وعبر إلى الضّفّة الأخرى فهو ليس منّي. من راودته نفسه عن نفسه فما استطاع لشهواته صدّا ولا للإغراءات مقاومة قد أكون صادفته ولكنّي جرح كبير أنفر ممّن صرعته الأوهام فتشبّث بحبائل الهوى. من تراءى له الوهم حلما فطلّق القناعة ولم يرتعب من التّاريخ فكان لغيره خادما لست منه وليس منّي. قد أكون عرفته يوما ما.ولكنّي أجزم أن لا مكان له في دفاتر أيّامي.ادة سلاما يا جرحي النّازف. كن دوما على العهد ثابتا. وإيّاك أن تغفل . مازالت لنا مشاوير ومواعيد .بي إلى الأحبّة شوق رهيب وحنين غريب. ولي على الرّفاق خوف مخيف وفي جرابي أناشيد فرح يفنى الزّمان وهي ليست بفانية. لست أدري لماذا يملؤني يقين جازم بأنّ شكري بلعيد، لمّا كانت رصاصة الغلّ الأخيرة تمزّق ما قد يكون ثبت من بقايا أنفاسه وتخترق أوصاله بكلّ ما تلوّثت به العصور الغابرة من شحنة حقد متوحّش بربريّ ،كان يمنّي النّفس برغبة عظمتها في بساطتها،أن يُلقي بابتسامة ثكلى حزينة نظرة الوداع الأخيرعلى وطن كم كان به متيّما.كان يلهج بما ظلّ يردّده شاعر الحرمان والتّرحال مظفّر النّوّاب:"وماذا بعد؟؟سرت في اتّجاهك العمر كلّه،وحين وصلتك انتهى العمر".هل انتهى عمر بلعيد، عمر الشّهيد ؟؟ ليس لي أن أعتقد. ففي هذه الحالة يفنى الجسد لتظلّ الفكرة هي المنتهى والمدد. شكري بلعيد، سلاما هو السّلام.لا حزن ولا شجن. فالبعض منّا بالرّثاء وببكاء حاله منك (منكم)أولى.وأنت وجميع الشّهداء بذلك أعلم وأدرى.لم يخطئ شاعر المقاومة في الدّاخل سميح القاسم عندما جزم بوثوقيّة حاسمة تبدّد كلّ ظنّ و تحمل على التّسليم بأنّه يعتقد فعلا في ما يقول. ألم يقل في رثائه لشاعر غزّة الفلسطينيّة معين بسيسو= "متماوتٌ ! قلها وفاجئنا، بأغنيةٍ جديدة/ لم يبق وقت عندنا للموت/إن ننقص يزد أعداؤنا فانهض/يا صاحِبي! في النّعشِ مُتّسع لأغنيتين" وكيف للشّهيد أن يموت ووصايا من سبقه من رفاقه منقوشة بأحرف تاجيّة ومختومة بشلاّل من الدّم على الأبواب السّبع لمداخل المدينة: لا أغفر،وأبدا لا أسامح حتّى لا أكون ملزما بأيّ تصالح.الشّهداء يخطّون أسماءهم وهواياتهم وأحزانهم ونزواتهم وانكساراتهم وتواريخ الميلاد وعمدا يتغافلون الخوض في شأن ساعة الرّحيل ماداموا مسكونين بفكرة أنّ الشّهيد لا يهزّه الحنين إلاّ حيث يكون الصّخب فيُبعث دوما حيّا ولا يموت
** لكي لا يُغتال الشّهيد مرّتين كأنّي به كان يتوجّس من يوم يكون فيه الرّحيل فجئيّا ومحيّرا. فماذا عساه يقول ساعة يسّاءل عن زيغ بعض ممّن ادّعوا به رفاقيّة وقرابة تحوّلت بعد رحيله مطيّة لركوب ما لا يلزم من الافتتان بسحر بلاغة ما قتلت يوما ذبابة. فكان أن حاول ما استطاع أن يسترق أكثر ما يمكن من الوقت والمجهود ليغلق المعتاد من المنافذ التي يتسرّب منها سيل البدع وتتسلّل الفتاوى وتتناسل وتتزاحم الاجتهادات المنفلتة من كلّ عقال. وفي البال أن يجنّب رفاق دربه فضيحة أن تصيبهم لوثة ذلك المرض العضال، مرض طفوليّ صبيانيّ موروث،أصحابه وهم يكابدون لإقناع أنفسهم بضرورة الاعتقاد في المنقذ الأعلى يستهويهم خطاب السّلطان فيستعدون كلّ من لا يماري السّلطان،خطاب جوهره استعداء التّفكير الحرّ المستقّل عن جبروت الدّولة وعفونتها والبحث عن مداخل- هي إلى موروث العقل الفقهيّ أقرب- لتشريع موجبات مغازلة السّلطة الحاكمة وتبييض فعالها، علّة يصاب به البعض ممّن يخلطون عمدا بين عالم البلاغة وطقوسها وحقول البيان وسحره وموجبات السّياسة وإكراهاتها، فيصرعهم الاهتبال ويحلّق بهم الخيال السّياسيّ المجنّح بعيدا في عوالم الإفتاء.يصرّ البعض على أن يُلبس التّراجعات جبّة المراجعات باسم واقعيّة فجّة حينا وباسم التّعقّل أحيانا ويجزمون بلا خجل وبدون موجب أنّ ذاك ما كان سيعمل عليه الشّهيد ويريده وما كان سيهتدي إليه لو ظلّ حيّا.والبعض الآخر يصّم آذانه عن كذب الدّولة ويصمت عمّا تلوكه من خطاب فضفاض أجوف به تستعيض عمّا يلزم عالم السّياسة من براغماتيّة لا مكان فيها لبهرج البلاغة وسحر البيان. وحتّى تكتمل الدائرة وتنتصب موسوعة الفقه المكتشف حديثا يغالي البعض ويزيد. يتخمّر فيحدّثك حديث العارف الهمام عن آخر اكتشافات يسار آخر زمان في ليلة الإسراء والمعراج = ثورة القصر/ ثورة العصر. ككلّ الشّهداء كان آخر ما أراد تثبيته في وصاياه بعضا ممّا انفلت من الهذيان الواعي في تلك اللّحظات الرّهيبة، لحظات التّجلّي القصوى :الجرح أبدا لا يلتئم ومحال أن يندمل.عارعلى الدّم أن يصافح من لم يتركوا له مجالا لأيّ تصالح. فكان أن أقسم بتضاريس البلد،بتاريخه ومحنه أن لا يسامح.أمّ الشّهيد علّمتنا ما كانت خبرته من الاكتواء درسا بليغا، أن لا ننسى ولا نغفر،أن نصون كبرياء الأمّهات، لتكون الأمّ مزهوّة بأن تلتحف ثوب الأفراح لا ثوب الحداد والأحزان والأتراح. ومن سبقنا من الشّهداء وصيّته واضحة عارية من كلّ لبس مصقولة بخط ّواضح جليّ ودم عزيز غزير نقيّ= نحن الرّبح الباقي في ما تراكم من خسائركم،نحن الغنْم الرّاسخ في ما تتالى من شنيع هزائمكم، نحن وردة يتيمة أينعت في حدائق مآسيكم،نحن النّغم الخالد في أشجان أماسيكم. شكرا لمن صمّم على اغتيالي.علّمني -وما نسيت الدّرس دوما أذكره.لم يترك لي مدخلا ولا مجالا لأن أن أصالح فليس لي أن أسامح.كلّ من حاورني من الشّهداء كان يقول= من حقّكم عليّ الموت فيكم وليس من حقّي عليكم أن تبكوني يوم أقرّر أن أموت.الشّهداء يردّدون في ما هو أقرب إلى التّرتيل= "أنقذونا من هذا الحبّ القاسي" وارحمونا من كلّ رثاء بليد. ولا تلقوا باسمنا تحايا الولاء وأناشيد التّأييد.
**وأخــــــر الكــــلام لا شيء أكثر بيانا وإبلاغا ومجازا وإيجازا من دم الشّهيد. فدعوه يرتّل ترتيلا ذلك الهذيان البديع وفقط أنصتوا:أشهد أنّي أرتعب فقط من التّاريخ ومنه وعليه أخاف فقرّرت أن أكون في خيانة مخاوفي ضليعا.
#الطايع_الهراغي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
في ذكرى 14 جانفي/ ماذا تبقّى من ثورة التّوانسة؟؟
-
الذّكرى التّسعون لوفاة الطّاهر الحدّاد/ معركة التّفكير والتّ
...
-
اهتبال النّّخبة وهجانتها/ النّخبة التّونسيّة نموذجا
-
تونس ومعضلة القلق الدّائم
-
عربدة منفلتة في مدار جراح شاردة
-
تونس/ اتّحاد الشّغل: ثقل الإرث وانزلاقات التّاريخ
-
تونس =فوبيا استهداف المنظّمات/ انتصارا لاتّحاد الشّغل
-
محنة الكتابة/ فتنة السّؤال وصخبه
-
الذّكرى الثّالثة والخمسين لاستشهاد غسّان كنفاني/- لا تمت قبل
...
-
التّسوّح السّياسيّ= عاهاته وعذاباته
-
هرطقات تونسيّة خارج النّصّ
-
الإسلام السّياسيّ معضلة وبدائله الجنيسة أوهام
-
توهّج الكتابة/ ألق الفكرة/ تنطّع العبارة
-
تونس= من سطوة الحزب الواحد إلى سطوة الفرد الأوحد
-
في ذكرى يوم الأرض/ ثائر لا يفنى وثورة لا تموت
-
تونس= عندما يراد للسّياسة أن تكون لعنة
-
عذاب الذّاكرة ولوعة التّاريخ
-
12 عاما على رحيله/ حتّى يظلّ شكري بلعيد شهيدا سعيدا
-
وفاء للمناضلين/ الذكرى الخامسة لرحيل منصف اليعقوبي
-
مرثيّة إلى دمشق/ من حكم طائفة إلى تحكّم الطّوائف
المزيد.....
-
الفضة.. ذهب الفقراء يعود إلى الواجهة
-
ملفات إبستين.. تشومسكي يتعاطف وترمب يطالب بطي صفحتها
-
فرنسا: النيابة العامة تلتمس إنزال عقوبة السجن و-عدم الأهلية-
...
-
-الصراعات المستوردة-.. هل تتحول لسلاح في يد اليمين المتطرف ا
...
-
Thailand General Election 2026
-
Will Our Hometown Heroes Have the Courage to Stand Up at the
...
-
Death @ Amazon in Germany
-
IDF Accepts Gaza Ministry of Health’s Death Toll: Why Now, a
...
-
Trump Needs to Say “Da” to Putin on New START, Or Risk a New
...
-
تقرير حول أشغال المجلس الإقليمي لفرع حزب التقدم والاشتراكية
...
المزيد.....
-
[كراسات شيوعية]اغتيال أندريه نين: أسبابه، ومن الجناة :تأليف
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
سلام عادل- سيرة مناضل - الجزء الاول
/ ثمينة ناجي يوسف & نزار خالد
-
سلام عادل -سیرة مناضل-
/ ثمینة یوسف
-
سلام عادل- سيرة مناضل
/ ثمينة ناجي يوسف
-
قناديل مندائية
/ فائز الحيدر
-
قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني
/ خالد حسين سلطان
-
الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين
...
/ نعيم ناصر
-
حياة شرارة الثائرة الصامتة
/ خالد حسين سلطان
-
ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري
...
/ خالد حسين سلطان
-
قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول
/ خالد حسين سلطان
المزيد.....
|