فاتن نور
الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 04:47
المحور:
الادب والفن
أيتها الناطقة بلا مخلب
لِم تشدّين روحك لمرايا خشنة
كوني كما أنت ببساط عشبك الأخضر
وزفزفة حنينه حين يميل
لجهات الريح الناعمة
من أرضك أنت
قريبة منها، حين تعجنين خبزك على طينها
أو نائية تشربين من غروبها
فتشرق فيك لهفة السؤال
أي ثوب تلبسين، أنت مرآة لها
وأي لحن تغنين، هي قيثارك
بأي دين تدينين، هي زرقتك
بأي قلم ترسمين جدائل يومك وغدك
أو تخطّين قصائد لونك المفضل
هي فيك وأنت فيها
أية مرآة تبصرين بها خبايا نفسك
تمسكين بها درب قيامك،
لزقزقات مهاجرة
أو تسمعين بصفو ضوئها
رشّ الغمام، وبياضه قبل الهطول
يمازح سحب دخانك
من أرضك تبقين
شجرة تفرعت أغصانها
للغة الاحتضان.
بأي دثار تتدفأ ألوان اللين والغضب
تلك النائمة فيك،
ستريك أنك منها
هي أرضك، وهي الشاهد الأول على حلوكِ ومركِ
كالأميرات الغافيات،
بفوانيس مطفأة، لم ينفذ وقودها،
ترينها تنزل سلالم شغفها،
لقيلولة البرد الجديد، وتتثاءب مترنّحة
بغنجها المعتاد.
لا تتلعثمي مثل الصباحات المنكسرة
الحرف لا يستبدّ به وثاق
والمعنى يبقى منذورًا
لرسائل الوصل
لِم تعتذرين للشمس عن ظلالها
وقد مسّ هجيرها نعومة أظفاركِ
وظلال أشجانك المطوية
مرآة أخرى هي غربتك
فلا تخجلي من مخارج لمعتها
مرايا موحشة مررتِ بها أو مرت بك
شاغلت يتم السبيل في رجفة صوتك،
أو سكنت رسمكِ
وجروف نهركِ بلا رخصة
فلا تعتذري نيابةً عنها
وهي المدينة لك بالاعتذار.
September 17, 2026
#فاتن_نور (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟