فاتن نور
الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 00:13
المحور:
الادب والفن
كأنه رنين وشايةٍ حارقة،
الهجير المارق متباهياً،
بصلصالِه الأجوف.
كانت السياط تنزل لزجة
وألسنة الريح تراقص زفيرها
لعصف المخادع،
تغسلها غمغمات الأماسي البريئة،
وأوشام الظهور الغائرة.
الضحكة التي تقارب الانفجار،
كانت كالمومس بلا زبائن،
تحوم بها الأنفاس خادرة
كنا نعرج بها طافحين،
بتغاريد الصيد كالعنادل،
لتلقين الفراغ الممسوس بزرقته
درسًا خاطفًا.
ويكرر الدرس نفسه،
يتكهن
أن في ظلاله الكثيفة
تضخ المفردات أنساغ حيرتها.
وخواطف ذاكرة مستهلكة.
كأنه زرقة أخرى تفور باردة،
لكنه يفتح الأبواب الموصدة
بالحرائق،
ولا يترك لونه المشحون بالنوافذ
مداساً لسفاسف المردة
ومع أنه الأعمى الوحيد، المطحون بسأمه،
ذلك السجين فوقنا،
ظل بمقدوره قراءة الهوامش الناعمة،
ومواقيت رغباته السادية.
كأنه يشق مجرى الظمأ
لمبيته الأبدي،
وظمأ الجريان الحبيس بدوائر الماء،
كان يحشره في صدور الأنام،
برهاب فاقدي المعنى والضرورة.
لم تحمله طرفة عابرة لضحكة المد،
ولا الصبار يأخذه لمراياه السابحة
بالشوك والهلام.
أنى له أن يعلم ما تعلمه الصقور،
أن المتزخرف بطيات الوجود،
الصاعد لأريجه بأجنحة عريضة
من ريش طيوره الميتة،
يبقى في نزالات المنافي
فارسًا من ورق.
كالحوريات الموهوبات أبداً
لعذرية لا تبلى،
تتجدد طقوس المنافي،
والبلوط يبقى ينوء هائمًا
بطعمه النيء في المناقل.
August 15, 2026
#فاتن_نور (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟