أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - مساحات 9














المزيد.....

مساحات 9


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 08:03
المحور: الادب والفن
    


الموسيقى محمية طبيعية، ولا مساحة شاغلة فيها للمنحرفين عن الفطرة.

غالباّ ما تلعب دور الإمبراطورية العصماء على شعوبها، حتى في مرحلة احتضارها، المساحة التي تفشل في أن تكون حتى جيفة للبئر.

الإنسان صانعٌ ماهر لتعاسته، وبارع في خلق مساحات خطابية رنانة للتظلم والتباكي على نفسه.

ما فائدتك من مساحة الأيديولوجيا التي تنتمي إليها، وما فائدتها منك، إذا كنت ترتدي قناع الاندماج مع القطيع على مدار اليوم والساعة حتى لفظ أنفاسك الأخيرة؟

تسري دماء المؤلف في عروق المفردات، وعلى مساحة المعنى يموت جذلًا.

المساحة التي تتعرض للظلم فترات طويلة تدمنه، ويغدو جزءًا من هويتها. ولا سبيل لمعالجة هذا النوع من الإدمان بالطرق التقليدية.

ما زال العقل يرزح تحت وطأة مساحة النقل المجترة للجهل، ولكنه ليس مساحة بريئة هو الآخر في إنتاجه للمعرفة.

لو أن السماء تستطيع أن تفرز هرمون الدوبامين، لكانت قد خرجت من حالة القرف والعبوس وهطلت أمطار تمثيلها العقلاني.

أن تعجز مساحة عن ردم مستنقعاتها، وعن خلق آمال عظيمة تقاوم البطش والاستبداد، يعني أن تلغي وجودها ذاتيًا.

العزلة مساحة حضور مثمر مع الذات، لكنها سرعان ما تتحول إلى مساحة قاتلة من الشعور بالوحدة، حال قدوم الآخرين بأقنعتهم.

لا تتآكل مساحة ذاتيًا دون أن تترك لنعشها يدًا متضامنة ومطرقة متأهبة لدق المسمار الأخير.

إذا نجحت في ألّا تكون عبدًا لمساحة أيديولوجية أياً كانت، فأنت تستحق بجدارة صفة الإنسان العاقل.

قد تتحول مساحة مجانية إلى مساحة سيادية للجباية أو العكس، فهوس القرصنة جزء من عالم الثدييات العاقلة.

حقق الجنس البشري نجاحًا باهرًا في تعليب كل شيء، حتى الأحلام صارت مساحة معلبة بلا مواد حافظة.

حتى وأنت على أبواب الجحيم، ستسأل سؤالك التقليدي أمام المرآة: كيف أبدو؟ لأن المساحة المطعونة بهوس المظاهر تدوس على سؤال الفطرة: كيف أنجو؟

ربما كان من الصعب كشف الأدران التي انتقلت من الشرق إلى الغرب في تاريخنا المعاصر، فقد حملها بعض المهاجرين البائسين في قحوف جماجمهم المقفلة.

إنه الغرور الذي اجتاح مساحة الإنسان، فدفعه لتشويه صورة إله مكتفٍ بذاته، بجعلها كصورته هو الذي لا يطاله اكتفاء أبدًا.

هو ليس مساحةً دارجةً للوقوع، الحب مساحة نهوض وارتقاء إذا كان حقيقيًا. إنما الوقوع تعبير صادق عن فئته الغالبة.

الحب مساحة احتواء، قد تتشكل من سوء فهم الآخر على حقيقته، وقد تزول بزوال سوء الفهم دون أثر، لكن بالوضوح المتأخر قد تتعمق مساحة الندم.

غالبًا ما تعاني شحًا في الأدب والأخلاق المساحة الملتزمة بطقوسها الغيبية. ولا مساحة ناطقة باسمها تستطيع تبرير هذه الظاهرة دون اللجوء إلى فبركات كلامية مستهلكة بقلة الأدب والأخلاق.

خلافًا لغيره من الثدييات، يدفع الإنسان أموالًا طائلة من أجل امتلاك مساحة صغيرة من الأرض، ويستنزف نفسه جماعيًا حتى الموت في صراعاته من أجل البقاء.

تبدأ ظاهرة التسيّد بالزوال حالما نتوقف عن التصرف كعبيد، لكن العبودية مساحة مغرية في الحقيقة، كونها تؤمن الخلاص من أعباء الحرية لمن لا يستطيع تحمل مسؤوليتها.

عندما تتهرأ مساحة وتبدأ بمضغ نفسها، يصبح انتصارها حقيقة ممكنة، ولكن فقط عند النهوض براية استسلام.

من يحاول أن يكون سعيدًا بما عنده مهما كان ضئيلًا، يصنع لنفسه مساحة ضيقة يتضاءل فيها الطموح ويختنق الحلم.

أولئك الذين آمنوا بأن الله خصهم بمساحة من البؤس امتحانًا لإيمانهم، يستحقون ما يعانونه، فقد اتبعوا سبيل الدجالين والأدعياء المتنعمين بالثراء الفاحش من وراء تلقين مثل هذا الهراء.

المساحات المحتشدة بالنشازات الدامية المدمرة للحواس والراحة النفسية، لا يمكن أن تبني حضارة بضجيجها المفلس.

سيظل الحق طفلًا صغيرًا تقوده مساحة الباطل المتنفذة، وتروضه على غض البصر لخدمة مصالحها.

لا خوف عليك إذا كان سقوطك كالمطر، سيروي مساحتك لتزهر من جديد.

من المهم جدًا أن تنجب المخاضات الحالكة، بعد طول فساد، فئرانًا عالية الجهوزية للقرض السريع.

إنها مساحة السديم النفسي التي تحجب المرء عن ذاته فلا يراها كما هي، ويبقى سجين نسخته المزيفة التي يقدمها للمجتمع، خاسرًا بذلك نفسه.

الغرور مساحة بالغة السميّة، من الشجاعة اجتثاثها ومحو آثار صديدها النفسي والأخلاقي.

أولئك الذين يرون الحياء خلقًا ضروريًا للإناث، ويتجاهلون ضرورته للذكور، لا يتمتعون بعنصرية جنسية فحسب، بل لا يدركون أن الحياء من أهم صفات النبالة التي تجعل الذكور رجالًا.

من المساحات التي تفتقر إلى التسامح والرحمة، المساحة التي تبيح اغتصاب الآخر تحت سقف الواجبات الزوجية.

لأن الحب دين الفطرة، لا ينبغي التعامل معه تحت سقف مساحة دينية مؤسساتية، ففي ذلك خروج عن الفطرة أو أدلجة شيطانية لها.



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يحارب الفاسدون الفساد
- حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور
- مناقل البلوط
- جهابذة السوس
- مساحات 8
- بلا جوهر
- مساحات 7
- وقفة مع مصنع السحاب
- صنو الكريستال
- مساحات 6
- قبعات
- القناع والظل
- هستيريا جزيرة إبستين
- أسوار مفتوحة
- هجاء
- التآكل بمياه النهر
- العاطفة في زمن الثقافة الاستهلاكية
- المتحرشون ضحايا أيضاّ
- عصيّ الدولة الرخوة
- الطريق المختصرة


المزيد.....




- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - مساحات 9