أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - مساحات 6














المزيد.....

مساحات 6


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


لا خلاص من عار المساحات إلا بني مُرسَل،
ولكن مهلًا!
.. المُرسَلون مُجرَّبون..

قطعًا التاريخ لا يعيد نفسه، بل الإنسان يكرر نفسه بتكرار الرغبات نفسها على مساحاته الهائمة.

لبناء جسر، لا بدّ من توفر مساحة كافية ترومها الضفاف.

عن الكوكب الأم يدافع العقلاء، بينما يتدافع الحمقى بعواء مساحاتهم الشرهة، لغلق مساحة هنا أو فتح أخرى هناك.

لحدٍّ ما، الفرق بين الحب والجنس مثل الفرق بين النبي والرسول؛ الحب رسول مساحته، فهو نبيها أيضًا بلا منازع. أما الجنس فهو نبي عابر بلا رسالة.

ليس صدفةً، عندما تسقط مساحة الثقة، تنهار الجسور، ويتيه النهر عن مجراه.

ربما علينا أن نترك مساحة الماضي أمامنا دائمًا، كي يتسنى رفع قمامتها. ولا عزاء لمن لا يزال يتضور جوعًا لنبشها.

لا يثيرون العجب، أولئك الذين يدوسون على قلوب الآخرين بكل ثقلهم، ومن العبث السؤال عن مساحة الوقاحة التي يتمتعون بها حين يتظاهرون بالاهتمام؛ لأن الأحاسيس عندما تجف تفقد قدرتها على التمتع.

على مساحة السمرمر.. لسنا طيورًا منافسة، بل نحن الجراد.

عندما تتنافس مساحتان كبيرتان وتقترب إحداهما من تجاوز الأخرى، تلوح في الأفق ملامح حرب كبرى لإعادة تشكيل المساحات.

الخريف من أجمل مساحات السقوط الحر من أجل شهقة جديدة.

الذين يقفزون بالزانة هربًا من إصلاح ما أفسدوه هم ضحايا مساحاتهم الهشة.

لن ترى النور إذا كنت تنظر بعين ممتلئة بسخام المساحات.

لطغاة جدد، تنطلق حملات دعائية من المسارح ذاتها التي شيّدها طغاة سابقون، تحت شعارات تندد بالطغيان المتناسل لخلافة الأرض.

أولئك الذين لا يشعرون بأهميتهم إلا من خلال السيطرة على الآخرين وامتصاص طاقاتهم بنهم، هم من ينير الطريق لظلام المساحات.

لا يخشون عادة ارتداء أقنعة يواجهون بها المجتمع، أولئك الذين يخشون مواجهة ذواتهم. هكذا يندحرون بخفة، ويصبحون ظلالًا باهتة في مساحات اللاوعي.

يتساقطون حطبًا لجحيم مساحاتهم، الذين تمرسوا في قهر السواقي بمياه المستنقعات الآسنة.

الذي يقفز بالزانة على مطبات علاقاته هربًا من المواجهة، يسقط في المطب المدمر لمساحته.

المساحة الناطقة التي تغيّر أقوالها على مدار اليوم والساعة، إما أن تكون مأوى لحمقى أو دهاة.

تصبح العلاقة سامة جدًا إذا خلت مساحتها من تلك الرغبة البريئة في ترسيم الحدود المشتركة للأمانة والصدق.

كلما اتسعت المساحة المثالية التي نتظاهر بالتحلي بها، كشفت عن حجم النقص الذي نحاول إخفاءه.

يعادون ثقافة الاعتذار ويشمئزون من نقد الذات، أولئك الذين يتمتعون بما يكفي من الشجاعة للمكوث على مساحة جبنهم، ويمتلكون مساحة غنية بالرثاثة الفكرية والخيبة.

مهمة للغاية مساحة الاسترخاء النفسي بين قول الحقيقة كما هي.. واللطف فيها



March 25, 2026



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبعات
- القناع والظل
- هستيريا جزيرة إبستين
- أسوار مفتوحة
- هجاء
- التآكل بمياه النهر
- العاطفة في زمن الثقافة الاستهلاكية
- المتحرشون ضحايا أيضاّ
- عصيّ الدولة الرخوة
- الطريق المختصرة
- التهافت ضد الموسيقى
- مستشفى أم ملهىً ليليّ؟
- هي ذاتك الجريحة
- اليسار وهشاشة التحالفات السياسية
- سيناريو الدوال
- الانتخابات والوهم الديمقراطي
- المحتوى الهابط بين الفرد والسلطة
- بين الكينونة والرغبة
- مساحات 5
- قصاصات الليلة الساخنة


المزيد.....




- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - مساحات 6