فاتن نور
الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 02:06
المحور:
الادب والفن
المرايا لا تبدو مُجهدة،
من فرط التحديق بها
والكرسي المهجور لا يحزن،
متآلف مع أرجله الثلاثة.
كل شيء منسجم مع وجوده،
حتى قلمُ الشفاه، لا يشعر بتثاقلٍ أو تعب،
متصالح أبدًا مع نفسه
في جيب عاهرة
أو حقيبة مناضلة.
مثل حمالة الصدر، لا تضيق ذرعاً
عندما تُرمى على الأرض أو تُداس.
الأشياء مكتفية بوجودها كما هي،
حتى الفقاعات،
تبدو آمنة، مع أنها قصيرة العمر،
لا تكفّ عن المرح،
حتى حين تنفَقِئ.
الكنزة المعلقة في خزانة النوادر
لا تُجهدها النياشين ولا ذاكرة الحروب،
ولا تأبه بتراكم الأغبرة.
مثل فناجين القهوة لا تبالي،
فقط تترك نفسها،
حتى لو كانت الشفاه خائنة
أو لا تجيد قراءة حثالتها
والنفايات…
آه، ما أسعدها!
تتراكم،
تُنبش،
تتفسخ،
تُنقل إلى الجبهات في المكبّات الكبيرة،
وتُطحن في مصانع التدوير،
لكنها راضية بذاتها،
حتى وإن تبدّلت هويتها.
يا إلهي،
كل شيء يعيش سكونه المجنون
وبراءته الخاصة،
لا يبصق على شيء، ولا ينفجر غضبًا.
الأشياء تترفع في عصمتها الكونية
عن ردّات الفعل،
مع أنها لا تخرق قوانينها الطبيعية.
ما أذكى الأشياء حولنا،
وما أغبى العاجزين عن السكون،
عن جنونِ انسيابه الآخاذ
كأنهم بلا جوهر
May 08, 2026
#فاتن_نور (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟