أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاتن نور - نشيد المرحلة














المزيد.....

نشيد المرحلة


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 02:50
المحور: كتابات ساخرة
    


لم يعد يناسب المرحلة، فالنشيد الوطني العراقي -موطني- نشيد وطني بصدق، كونه عابرًا للسياسة والدين والقوميات والأثنيات، يمس المواطن أيًا كانت هويته، ولا يمس سلطة أو تاريخًا أو أية تعقيدات أيديولوجية. فهو نشيد مجرد يستهدف المواطن وتطلعاته على أرض وطنه، ولهذا فهو لا ينسجم مع المرحلة التي بدلت وجه العراق بوجه آخر.
فبعد استئصال الفساد واستتباب الأمور على نظافة يد وضمير، وبعد تسوية أحوال المواطن، فلا تراه يسكن العشوائيات والأكواخ أو يبحث لاهثًا عن سكن يتناسب مع دخله، وبعد انتهاء مظاهر التسول وأطفال الشوارع، وبعد أن تم نزع سلاح الميليشيات بنعومة لم تؤثر في نفسياتهم الرقيقة ودون آثار جانبية، وأصبح البلد بمركز قوة عسكرية وطنية واحدة وموحدة، حيث اتفق القادة النجباء وقالوا كلمتهم بصوت عالٍ:
لا نريد بعد الآن دولة سنية ولا شيعية، بل دولة عراقية كاملة السيادة.
وبعد أن بلغ البلد ذروة ازدهاره بتقوية اقتصاده بالتنمية الصناعية والزراعية والبشرية، وإصلاح المكسور والمهجور من الأمور، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، من رأس الهرم إلى قاعدته، دون محاصصات مدمرة، وإلغاء العملية التعليمية الخربة بردمها وإنتاج نظام تربوي يعي مقومات الحاضر والمستقبل، ومدرك لمقتضيات التعليم الأكاديمي المنتج لكوادر العمل في شتى المجالات الفاعلة، المستقطبة للعقول والأيدي العاملة.
بعد كل هذا الجهد الرفيع المحمود، بدأ الأمناء والمخلصون والمناضلون الذين بنوا البلد بسواعدهم الميمونة وعملهم الدؤوب في مناقشة النشيد الوطني العراقي، وتحليله شكلًا ومضمونًا، ليروا فيما إذا كان لا يزال مناسبًا لوجه العراق بإشراقته الجديدة، التي كسرت إشراقاته السالفة، حتى في أزمان نشأة وبناء حضاراته العريقة.
أمناء ومخلصون يعذبهم ضميرهم، بعد أن حلوا جميع قضايا العراق المصيرية، ألّا يجدوا شيئًا يفعلونه، وأبوا إلا أن يتكئوا على آرائكم المتواضعة لتجاذب أطراف الحديث، أو الاكتفاء بمتابعة النجاح والازدهار الذي حققوه بتكاتفهم ووحدتهم وعقولهم الثاقبة، فاختاروا أن يتبصروا في شأن النشيد العراقي ويحللوا مفرداته وفضاءاته، ويتمعنوا فيها من منطلقات الواقع العراقي المزدهر وقوته السيادية في العالم.
ولأن أمناء السلطة لا يستهينون بأي رأي أو مقترح، ويأخذونه على محمل الجد، ولكوني عراقية المنبت، فأنا أقترح الآتي:
أن تتلاءم مفردات النشيد مع مفردات المرحلة التي قطعت شوطًا عظيمًا في إيصال المعنى بلغة البيان والوضوح العشائرية، فلا بد أن يتضمن النشيد مفردات مثل: أهل الثنية، صيحة وِجَن، يا بعد أخيتي، كفو، السناين، گوامة، إلخ.
لا بد أن يعكس النشيد حالة البلد السيادية والإيمانية على حد سواء.
أن يشيد بالمرحلة المزدهرة المتيقظة للتصدي لكل ما يعرقل مسيرتها النورانية، التي أخرجت وجهًا جديدًا للعراق ينسجم تمامًا مع وجوه الوعي والتقدم الثقافي والفكري.
وألّا يتضمن النشيد أية أمنيات عن التنعم والعيش بكرامة بعيدًا عن الذل والهوان، لأن البلد قد تجاوز هذه المرحلة وبلغ ذروة ازدهاره، كما بلغ المواطن ذروة كرامته وعيشه الكريم.
باختصار مفيد، أرى أن يكون النشيد العراقي في مرحلة بلوغ الذروات، عبارة عن -لطميّة حسينية- فهي تختصر الطريق إلى إشراقته الإيمانية التي ما كانت لتحصل دون دور اللطميات المباركة. على أن تتخللها "هوسات وأهازيج" ذات وصل بالازدهار الحضاري البائن، حتى في أشد الليالي حلكة.
وهذه نبذة عن نشيد -موطني- (المنتهي الصلاحية) والمدرج أدناه:
بعد الاحتلال الأمريكي للعراق اعتمد نشيد موطني كنشيد وطني لجمهورية العراق. النشيد من كلمات الشاعرالفلسطيني إبراهيم طوقان ولحّنهُ محمد فليفل. وما زال هذا النشيد معتمداً من قبل الحكومات العراقية المتلاحقة منذ عام 2003. قبله وبعد وصول حزب البعث إلى السلطة كان نشيد- والله زمن يا سلاحي- هو النشيد الوطني العراقي للفترة من 1981-1968 وهو من ألحان كمال الطويل وكلمات صلاح جاهين. ثم أعتمد نشيد -وطن مد على الأفق جناحا- نزولاّ عند رغبة صدام جسين في تغيير التشيد. وهو من ألحان وليد غليمة وكلمات شفيق الكمالي.

موطني موطني
الجلالُ والجمالُ والسَّنَاءُ والبَهَاءُ
في رُبَاكْ في رُبَاكْ
والحياةُ والنجاةُ والهناءُ والرجاءُ
في هواكْ في هواكْ
هلْ أراكْ هلْ أراكْ
سالِماً مُنَعَّماً وغانما مكرما
سالما منعما وغانما مكرما
هلْ أراكْ في عُلاكْ
تبلُغُ السِّمَاكْ تبلغُ السِّمَاكْ
مَوطِنِي مَوطِنِي
---
مَوطِنِي مَوطِنِي
الشبابُ لنْ يكِلَّ هَمُّهُ أنْ تستَقِلَّ
أو يَبيدْ أو يَبيدْ
نَستقي منَ الرَّدَى ولنْ نكونَ للعِدَى
كالعَبيدْ كالعَبيدْ
لا نُريدْ لا نُريدْ
ذُلَّنَا المُؤَبَّدا وعَيشَنَا المُنَكَّدا
ذُلَّنَا المُؤَبَّدا وعَيشَنَا المُنَكَّدا
لا نُريدْ بلْ نُعيدْ
مَجدَنا التّليدْ مَجدَنا التّليدْ
مَوطِنِي مَوطِنِي
---
مَوطِنِي مَوطِنِي
الحُسَامُ واليَرَاعُ لا الكلامُ والنزاعُ
رَمْزُنا رَمْزُنا
مَجدُنا وعهدُنا وواجبٌ منَ الوَفاء
يهُزُّنا يهُزُّنا
عِزُّنا عِزُّنا
غايةٌ تُشَرِّفُ ورايةٌ ترَفرِفُ
غايةٌ تُشَرِّفُ ورايةٌ ترَفرِفُ
يا هَنَاكْ في عُلاكْ
قاهِراً عِداكْ قاهِراً عِداكْ
مَوطِنِي مَوطِنِي

September 06, 2026



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثالوث الإسلام السياسي
- مناقل البلوط 2
- وتصغر في عين الصغير العظائم
- مساحات 9
- عندما يحارب الفاسدون الفساد
- حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور
- مناقل البلوط
- جهابذة السوس
- مساحات 8
- بلا جوهر
- مساحات 7
- وقفة مع مصنع السحاب
- صنو الكريستال
- مساحات 6
- قبعات
- القناع والظل
- هستيريا جزيرة إبستين
- أسوار مفتوحة
- هجاء
- التآكل بمياه النهر


المزيد.....




- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاتن نور - نشيد المرحلة