عبدالحكيم سليمان وادي
الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 02:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مراجع في تحدّي للتقاليد الأكاديمية وعدد الصفحات.
الدكتور.عبدالحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية
في نهاية عام 1950، قدّم شاب في الثانية والعشرين من عمره أطروحة دكتوراه إلى جامعة برينستون لم تتجاوز « 26 صفحة »، ولم تحمل في قائمة مراجعها سوى مصدرين اثنين، أحدهما من تأليفه هو. كان اسمه جون فوربس ناش، وكان موضوع الأطروحة “الألعاب غير التعاونية”.
لم يثر حجم الاطروحة وعدد صفحاتها المتواضع حينها أي اعتراض يُذكر، بل مضى الباحث/ ناش؛ ليحصد جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1994 عن العمل ذاته عام 1950 الذي بشّر بميلاد نظرية الألعاب الحديثة.
هذا النموذج التاريخي، الذي بات يُستشهد به في كل نقاش أكاديمي حول علاقة الطول بالجودة، يفتح الباب أمام سؤال أوسع؛ هل يمكن اليوم، في زمن الأطروحات التي تتجاوز ثلاثمئة صفحة، أن تُكتب أطروحة دكتوراه معاصرة “بشكل مختصر” دون أن تفقد شرعيتها الأكاديمية؛ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فما هي النماذج الحديثة التي تتيح ذلك، وما الثمن الذي يدفعه الباحث الذي يختار هذا الطريق في نظام أكاديمي لا يزال يقيس الجدية بعدد الصفحات قبل عمق الفكرة.
لطالما كان حجم أطروحة الدكتوراه موضع جدل صامت في أروقة الجامعات احتراما لبعض المعايير الأكاديمية. فمن جهة، تُصرّ الأدبيات الأكاديمية على أن معيار الأصالة والإسهام في المعرفة هو المعيار الحقيقي، لا عدد الكلمات. ومن جهة أخرى، تظل المراجع والاستشهادات، وطول المتن، مؤشرات عملية تعتمد عليها (لجان المناقشة)؛ لتقييم مدى استيعاب الباحث لما كُتب قبله.
لكن السؤال الإشكالي هنا ليس مجرد سؤال تقني أو شكلي حول عدد الصفحات، بل هو (سؤال فلسفي)؛ حول طبيعة المعرفة الأكاديمية ذاتها؛ هل المعرفة تُقاس بكمّها أم بكمونها؛ وهل الأطروحات القصيرة استثناءات تاريخية نادرة؛ أم أنها أصبحت نمطًا مؤسسيًا قائمًا بذاته في تخصصات معينة؛ وكيف تتعامل الجامعات الحديثة مع هذا التحول، خاصة في ظل صعود نموذج “الأطروحة القائمة على ثلاث منشورات علمية” ؛ قد لا يتجاوز إجمالي متنه المئة صفحة وفيها مقدمة وخاتمة.
أولاً: التقاليد الأكاديمية وسلطة المعيار الكمي.
لم يكن اشتراط الطول في أطروحات الدكتوراه مجرد نزوة بيروقراطية، بل هو انعكاس لهاجس أعمق؛ يكمن في ضمان أن الباحث قد استوعب حدوده المعرفية قبل أن يدّعي تجاوزها. فالأطروحة، بحكم تعريفها، (إسهام أصيل)، ولكي يكون الإسهام أصيلًا، يجب أولاً إثبات أن الباحث يعرف ما كُتب قبله.
هذا المنطق جعل من استعراض الأدبيات، وقائمة المراجع الطويلة، علامة على الانتماء إلى جماعة أكاديمية قبل أن تكون علامة على الجودة. غير أن هذا المعيار لم يكن ثابتًا عبر التاريخ، فقد شهد القرن التاسع عشر، حين تأسست أطروحة الدكتوراه( doctoral dissertation) في برلين، أطروحات أقصر بكثير مما نعرفه اليوم، وكان التركيز على (الفكرة الجوهرية)، لا على الحجم، وعليه تمنح الدرجة. لكن مع توسع التعليم العالي وتحوّله إلى صناعة، أصبح "الحجم وسيلة إدارية" لقياس الجهد، وضمان الحد الأدنى من الإنتاجية. وهكذا تحوّل الطول من نتيجة طبيعية لعمق البحث إلى (شرط مسبق) يفرض على الباحث أن “يملأ” صفحات حتى لو لم تكن فكرته تحتاج إليها.
ثانياً: جون ناش وما بعده- الاستثناء الذي أصبح مرجعًا.
تبقى أطروحة جون ناش، المكونة من ست وعشرين صفحة ومرجعين اثنين عام 1950 في جامعة برينستون، أشهر مثال على أن (البحث الأكاديمي)؛ لا يقاس بعدد الصفحات. لكن ناش لم يكن وحده في هذا المضمار. ففي الرياضيات، حيث يشفّ البنيان النظري عن نفسه في صفحات قليلة، نجد أطروحة/ ديفيد ريكتور التي لم تتجاوز تسع صفحات عام 1966، وأطروحة/ إدموند لانداو؛ التي بلغت « ثلاث عشرة » صفحة، وأطروحة/ باري مازور؛التي وقفت عند (17 )صفحة.
هذه الأمثلة لا تعني أن الرياضيات أسهل، بل تعني أن (نظام التخصص) يسمح باقتصاد صارم في التعبير عندما تكون الفكرة الرياضية مكتملة بذاتها. لكن اللافت أن هذه الأطروحات القصيرة ظلت، حتى وقت قريب، تُقدَّم كاستثناءات “بطولية”، لا كنماذج قابلة للتكرار. الفارق اليوم أن بعض « الأنظمة الجامعية » بدأت تعترف صراحة بأن الطول ليس شرطًا للجودة، وأن القصر ليس بالضرورة علامة على التسرع.
ثالثاً: الأطروحة القائمة على المنشورات-القصر المؤسسي.
أكثر النماذج الحديثة شيوعًا لأطروحة الدكتوراه “المختصرة” هو ما يُعرف في الأدبيات الإنجليزية بـ Thesis by Publication أو Article-based thesis. في هذا النموذج، لا يكتب الباحث أطروحة واحدة طويلة، بل يجمع ثلاث إلى خمس مقالات محكّمة نُشرت أو قُبلت للنشر في دوريات علمية، ثم يضيف إليها مقدمة تحليلية وخاتمة رابطة (تُسمى أحيانًا Kappe) ؛ لا تحتاج هذه المقدمة إلى تجاوز ثلاثين أو أربعين صفحة، في حين أن مجموع الأطروحة ككل قد لا يبلغ مئة صفحة.
هذا النموذج شائع بشكل خاص في (العلوم الطبيعية والهندسة والطب)، حيث يُعتبر نشر المقالات المحكّمة دليلًا أقوى على الأصالة من أي متن طويل. وقد اعتمدت جامعات مثل "جامعة أوسلو وجامعة هلسنكي" ؛ هذا النموذج رسميًا، مع اشتراط أن يكون الباحث هو المؤلف الأول في مقال واحد على الأقل. في هذا السياق، يصبح القصر في عدد صفحات الاطروحة ليس عيبًا، بل مؤشرًا على كفاءة الباحث في إنتاج معرفة قابلة للنشر والتحكيم، بدلًا من معرفة محفوظة في أدراج المكتبات.
رابعاً: نموذج أطروحة الدكتوراه القائمة على الممارسة- عندما يحلّ العمل الفني محل عدد الصفحات.
نموذج حديث آخر يفتح الباب أمام أطروحات مختصرة هو Practice-based PhD، حيث يُستبدل جزء من المتن المكتوب بعمل إبداعي أو تطبيقي مثل فيلم، معرض، تصميم، برنامج حاسوبي، أو حتى أداء فني. في جامعة شيفيلد البريطانية، مثلًا، يمكن أن ينخفض حجم الأطروحة إلى (ثلاثين أو أربعين ألف كلمة فقط)؛ إذا قُدّم معها مكوّن تطبيقي يحمل وزنًا معرفيًا مماثلًا.
أيضا في جامعة غلاسكو، تتراوح أطروحة الدكتوراه القائمة على الممارسة بين (ثلاثين وأربعين ألف كلمة فقط)، بدلًا من الثمانين ألفًا المعتادة في تخصصات الأدب. هذا النموذج لا يعني تخفيف المتطلبات، بل إعادة توزيعها؛ بدلًا من أن يثبت الباحث أطروحته بالكلمات وحدها، يثبتها (بعمل ملموس يُظهر إتقانه للمعرفة من خلال الممارسة). لكن هنا يبرز سؤالًا إشكاليًا؛ هل يمكن تقييم هذا العمل بنفس أدوات تقييم الأطروحة التقليدية؛ أم أن هذا النموذج يفرض على الجامعات تطوير معايير جديدة للتحكيم لا تكتفي بعدّ الصفحات.
خامساً: جامعات تتحدى القاعدة- أين يُسمح بالقصر في عدد صفحات الأطروحة.
لم يعد السماح بالأطروحات القصيرة استثناءً معزولًا. ففي (جامعة أوسلو-النرويج)، تنص الإرشادات الرسمية لكلية الإنسانيات على أن الأطروحة المبنية على المقالات “تتكون عادةً من ثلاث أعمال على الأقل، بالإضافة إلى فصل تمهيدي”، دون أن تفرض حدًا أدنى لعدد الصفحات. كذلك في معهد تكنولوجيا ماساتشوستس، حيث كُتبت أقصر أطروحة دكتوراه معروفة في الرياضيات هي أطروحة ديفيد لي ريكتور، وقد كُتبت في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عام 1966، وكان تخصصها الرياضيات وتحديدًا الطوبولوجيا الجبرية، وعنوانها "An Unstable Adams Spectral Sequence"، ولم تتجاوز 9 صفحات فقط؛ ولا تزال الرياضيات تسمح بأطروحات لا تتجاوز أربعين صفحة إذا كانت الفكرة مكتملة.
أما في ألمانيا، فقد بدأت بعض الكليات في العلوم الطبيعية تعتمد “الأطروحة التراكمية” التي لا يزيد متنها الرابط على عشر صفحات، مع الاعتماد الكامل على المقالات المنشورة. هذه النماذج لا تعني أن الجامعات تخلّت عن متطلباتها، بل تعني أنها بدأت تميّز بين شكلين من الأصالة للأطروحة؛ الأولى أصالة “المونوغراف” التي تحتاج إلى مئات الصفحات لتبني حجة متسلسلة، والثانية أصالة “المنشور” أو “الممارسة” التي تحتاج إلى مساحة أقل لأنها تثبت نفسها عبر قنوات أخرى.
سادساً: هل يمكن لأطروحة دكتوراه أن تُكتب بدون مراجع.
يعود السؤال الذي انطلقنا منه بصيغة أكثر حدة، هل يمكن لأطروحة دكتوراه أن تُكتب بدون أي مراجع على الإطلاق؛ بالطبع الإجابة الأكاديمية الصارمة هي لا؛ طبعاً لا لأن القواعد تمنع ذلك، بل لأن غياب المراجع يعني غياب الوعي بحدود المعرفة وغياب الأمانة العلمية للاقتباس وحجمه، وهو ما يتناقض مع جوهر الدكتوراه.
لكن هناك الاستثناء التاريخي الوحيد لعدم كتابة المراجع؛ تجلى في كتابة “أول كتاب في التاريخ”، الذي استند إلى المعرفة الشفهية والملاحظة المباشرة قبل أن يوجد نص مكتوب يُستشهد به الكاتب.
أما بعد وجود الكتابة، فكل نص لاحق يحتاج إلى نص سابق ليثبت موقعه. وحتى أطروحة الباحث المميز/ ناش ؛التي اكتفت بمرجعين، لم تكن “بدون مراجع”، بل كانت مراجعها قليلة لأنها كانت تؤسس مجالًا جديدًا، وكان المرجعان كافيين لتحديد نقطة الانطلاق. الفارق بين (القصر المشروع في الاطروحة؛ والقصر غير المشروع)؛ هو الفارق بين “أقل عدد ممكن من المراجع لإثبات الموقع في الأدبيات” و“غياب المراجع لأنه لا يوجد وعي بالسياق”. الأول جائز، والثاني يعني أن الأطروحة ليست أطروحة، بل رأي شخصي مكتوب.
-اقتراحات عملية للباحث الذي يريد أطروحة مختصرة:
1. اختر التخصص الذي يسمح بالقصر أولًا. لا تحاول كتابة أطروحة مختصرة في التاريخ أو الفلسفة إذا كان تخصصك يفرض مونوغراف موسّعًا؛ ولكن هناك تخصصات مثل الرياضيات، وعلوم الحاسوب النظرية، وبعض فروع الفيزياء، والهندسة القائمة على المشاريع، هي المساحات التي يقبل فيها القصر في بحث الاطروحة كخيار مؤسسي وليس كاستثناء.
2. اذهب إلى نموذج “الأطروحة القائمة على منشورات محكمة” إذا كان تخصصك يسمح بذلك. هذا النموذج يمنحك شرعية القصر في بحث الاطروحة دون أن تفقد شرعية الأصالة، لأن (المقالات المحكّمة)؛ تحمل عنك عبء إثبات الجودة، بينما تحمل أنت عبء الربط بينها في مقدمة مكثفة وكذلك في الخاتمة.
3. إذا كنت في تخصص إنساني أو اجتماعي، استخدم “الفصل التمهيدي الموسّع” كبديل عن الطول التقليدي. حيث أن بعض الجامعات تسمح بأطروحة تتكون من مقدمة تحليلية طويلة (ستين إلى ثمانين صفحة) تليها ملاحق منشورة، بدلًا من متن متصل من ثلاثمئة صفحة. هذا الشكل يمنحك حرية أكبر في تنظيم المادة دون فقدان العمق.
4. لا تقلّص المراجع، بل كثّفها. الأطروحة المختصرة المشروعة لا تقلّ فيها المراجع، بل تُصبح أكثر انتقاءً. بدلًا من مئة مرجع عام، استشهد بعشرين مرجعًا مركزيًا متخصصاً تتقاطع معها فكرتك مباشرة. القصر في المتن لا يعني القصر في الوعي.
5. راجع سياسة جامعتك قبل أن تبدأ. بعض الجامعات تسمح بأطروحة من خمسين صفحة في الماجستير، لكنها تفرض مئة صفحة على الأقل في الدكتوراه. لا تفترض أن “المعيار العالمي” واحد. المعيار هو ما هو مكتوب في لائحة برنامجك، وليس ما سمعته من زميل في جامعة أخرى؛راجع تفاصيل ميثاق الدكتوراه الذي وقعت عليه والتزمت به عند قبولك كطالب باحث في مركز الدكتوراه.
6. استعد لمواجهة لجنة المناقشة بمبررات منهجية، لا بمبررات دفاعية. إذا اختارت لجنة المناقشة أطروحتك القصيرة، فاسألها سؤالًا واحدًا: هل الأصالة تقاس بعدد الصفحات ؛أم بقدرة الفكرة على تغيير مجالها؛ إذا كانت الفكرة قوية، فلن يحتاج المدافع عنها إلى ثلاثمئة صفحة ليقنع لجنة المناقشة؛ هذا على سبيل المثال وليس الحصر.
ختاماً،في النهاية، يبقى السؤال حول “الأطروحة المختصرة” سؤالًا عن السلطة وعن صاحب القرار؛ بل من يملك حق تحديد ما هو كافٍ؛ ربما التقاليد الأكاديمية أعطت هذا الحق للجامعات، وثم الجامعات أعطته إلى (لجنة المناقشة)، وطبعاً تلك (اللجان)؛ تحكم بناءً على معايير تخصصية لا كونية.
وبالعودة إلى الاستثناءات التاريخية مثل أطروحة/ ناش ؛لم تكن تمردًا على النظام، بل كانت إثباتًا؛ أن النظام الأكاديمي نفسه داخل الجامعة، في لحظات معينة، يفسح المجال لمن يتجاوزه بالفكرة لا بعدد الصفحات.
مع ضرورة الإشارة أن النماذج الحديثة، من الأطروحة القائمة على المنشورات إلى الدكتوراه القائمة على الممارسة، لا تلغي هذا السؤال، بل تعيد صياغته من جديد؛ لم يعد السؤال “كم صفحة كتبت؛ ” بل “ ؛ ما الذي غيّرته فكرتك، وكيف أثبتّ أنك تعرف حدود ما كان معروفًا قبلها” ؛ ربما من يجيب على هذا السؤال بإيجاز، لا يحتاج إلى مجلدات؛ ومن يجيب عليه بإسهاب دون أن يغيّر شيئًا، لن تنفعه ثلاثمئة صفحة أو حتى ألف صفحة طالما أن الباحث لم يركز على إبراز الفكرة الجوهرية وليس على الحجم وعدد الصفحات.
-المراجع:
· ناش، جون فوربس. “Non-Cooperative Games.” أطروحة دكتوراه، جامعة برينستون، 1950. [المصدر الأصلي لنظرية الألعاب الحديثة].
· Bloch, Brian. “Disquiet over ‘PhDs by publication’ diminishes doctorate’s prestige.” Times Higher Education, 28 November 2025.
· University of Oslo, Faculty of Humanities. “PhD thesis: Requirements and guidelines.” Updated 13 August 2026.
· University of Sheffield, School of Education. “Practice-based PhDs.” Updated 5 February 2026.
· University of Glasgow. “Regulations 2025-26: College of MVLS – Practice-based PhD.” Academic Policy & Governance.
· MIT Libraries. “David Rector’s thesis record.” MIT, 1966. [أطروحة من تسع صفحات في الرياضيات].
· Littlewood, J. E. “A Mathematician’s Miscellany.” Cambridge University Press, 1953. [حول أقصر أطروحة دكتوراه ممكنة في الرياضيات].
· University of Helsinki, Faculty of Humanities. “Article-based dissertations: Guidelines and requirements.”
· Aalto University. “CHEM Instructions for doctoral thesis.” Updated 18 August 2026.
· University of Oslo, Department of Psychology. “Master’s Thesis Guidelines: 50-page-limit-.” [للتمييز بين متطلبات الماجستير والدكتوراه].
#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟