أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - كيف نتجاوز خطاب الكراهية ونحقق السلام الحقيقي في فلسطين المحتلة















المزيد.....



كيف نتجاوز خطاب الكراهية ونحقق السلام الحقيقي في فلسطين المحتلة


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدكتور.عبدالحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية


مقدمة
في خضم الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي الذي يمتد لعقود طويلة، يبرز خطاب الكراهية كأحد أخطر العوامل التي تغذي دائرة العنف وتعمق جذور العداوة بين الشعبين، وتحول دون بلوغ أي سلام حقيقي ومستدام. فخطاب الكراهية ليس مجرد انفعالات عابرة أو تصريحات غير مسؤولة، بل هو أداة سياسية ونفسية واجتماعية تُستخدم لتجريد الآخر من إنسانيته، وتبرير انتهاك حقوقه، وتحصين النفس ضد أي شعور بالذنب أو التعاطف. وقد تصاعد هذا الخطاب بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد السابع من أكتوبر 2023 والابادة الجماعية في غزة التي استمرّت عامين من اكتوبر2023 إلى اكتوبر2025، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات لنشر العداوة والتحريض، وتطابقت الأقوال مع الأفعال في مشهد خطير يعكس تحولاً عميقاً في البنية النفسية والاجتماعية للمجتمع الإسرائيلي.

في المقابل، يعيش الفلسطينيون تحت وطأة احتلال اسرائيلي يمتد لأكثر من ثمانية عقود منذ عام النكبة 1948 ؛وقيام دولة الاحتلال الاسرائيلي فوق أرض فلسطين، ويتعرضون يومياً لأشكال متعددة من العنف والتمييز والإذلال في غزة والضفة والقدس المحتلة ؛وداخل الخط الاخضر من عرب 48، مما يولد لدى الشعب الفلسطيني المحتل ؛مشاعر الغضب والإحباط واليأس التي قد تتحول بدورها إلى كراهية مضادة.

غير أن السؤال الأكثر إلحاحاً يظل قائماً،( كيف يمكن الخروج من هذه الدائرة المفرغة من الكراهية والعنف، والانطلاق نحو سلام حقيقي قائم على العدالة والاعتراف المتبادل والكرامة الإنسانية) ؛هذا هو السؤال الذي يسعى هذا المقال المتواضع للدكتور عبدالحكيم سليمان وادي إلى معالجته، مستعيناً برؤى علم النفس السياسي، ومنطلقاً من قناعة راسخة بأن السلام في "فلسطين المحتلة"؛ ليس حلماً مستحيلاً، بل ضرورة إنسانية وأخلاقية وسياسية، يتطلب تحقيقه إرادة سياسية وشجاعة أخلاقية وفهماً عميقاً للجذور النفسية والاجتماعية للصراع الفلسطيني العربي -الاسرائيلي.

-سؤال إشكالي:

كيف يمكن تجاوز خطاب الكراهية المتجذر في النفوس والمؤسسات والخطابات السياسية والإعلامية في دولة الاحتلال الاسرائيلي الذي أباح دم الفلسطينيين وطالب البعض منهم بقتل الأطفال الرضع ؛وآخر طالب بقصف غزة بالقنابل النووية؛ والجميع في اسرائيل اتفق على ابادة غزة، بعد هذا الكم الهائل من الحقد والكراهية والابادة التي أسفرت عن مقتل اكثر من 73 الف فلسطيني اغلبهم من الأطفال والنساء ؛وإصابة اكثر من 173 ألف فلسطيني وتمديد البنية التحتية الفلسطينية وتدمير اكثر من 90% من منازل الفلسطينيين وتهجيرهم قسراً للعيش في خيام بالية لا تحميهم من حر الشمس او برد الشتاء اضافة لسياسة هندسة التجويع في غزة ومنع الاحتلال ادخال المساعدات الأنسانية بشكل كافي للشعب الفلسطيني في غزة؛كيف يمكن الانتقال نحو بناء سلام حقيقي قائم على العدالة والاعتراف المتبادل، في ظل تفاوت هائل في القوة بين الطرفين عسكريا واقتصاديا وسياسيا ، أضف لذلك استمرار سياسات الاستيطان والتهجير في الضفة والقدس المحتلة، وغياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي لإنهاء الاحتلال، وفي ظل ما يشهده المجتمع الإسرائيلي من تحول عميق نحو التطرف والعنف والتفوق القومي، حيث أصبحت الدعوات العلنية لإبادة سكان غزة وتجريدهم من الإنسانية شائعة في الخطاب الديني والقومي دون أن تواجه بأي ردع رسمي أو اجتماعي؛ وإذا كان السلام يتطلب أكثر من مجرد اتفاقات سياسية، بل يستدعي تحولاً نفسياً وثقافياً عميقاً، فما هي السبل العملية لتحقيق هذا التحول في مجتمع يعيش حالة صدمة مستمرة، ويوظف قادته هذه الصدمة لتعزيز خطاب الكراهية والتفوق القومي؛ وهل يمكن لعلم النفس السياسي، بمناهجه النقدية والتأويلية، أن يقدم أدوات لفهم آليات خطاب الكراهية وتفكيكها، وتمهيد الطريق لمصالحة تاريخية تضع حداً لهذا الصراع الدامي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

أولاً: خطاب الكراهية في فلسطين المحتلة – الأبعاد والتجليات

يتخذ خطاب الكراهية في السياق الفلسطيني-الإسرائيلي أشكالاً متعددة ومتنوعة، تمتد من الخطاب الاسرائيلي السياسي الرسمي إلى الخطاب الديني، ومن وسائل الإعلام الاسرائيلية التقليدية إلى منصات التواصل الاجتماعي التابعة للمستوطنين والمتطرفين. وقد وثق المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي في تقريره السنوي لعام 2024 انتشاراً غير مسبوق لخطاب الكراهية والعنصرية ضد الفلسطينيين عبر منصات التواصل الاجتماعي باللغة العبرية، حيث رصد المركز أكثر من 12.8 مليون منشور عنيف ضد الفلسطينيين على المنصات الرقمية خلال عام 2024، أي بمعدل 23.6 منشوراً في الدقيقة، "ما يعكس تزايداً خطيراً في استخدام الفضاء الرقمي كأداة لنشر العداء والتحريض".

كشف التقرير عن ارتباط وثيق بين تصاعد خطاب الكراهية والتطورات السياسية والعسكرية، خاصة خلال الإبادة الجماعية التي استهدفت الفلسطينيين في غزة، وأوضح أن الدوافع السياسية والعرقية والدينية كانت المحرك الرئيسي وراء تصاعد هذا الخطاب. كما رصد التقرير ظاهرة الفرح والشماتة بمقتل وإصابة فلسطينيين، حيث وثق 9289 منشوراً عبر فيها مستخدمون إسرائيليون عن فرحهم بمقتل فلسطينيين جراء القصف، وهي ظاهرة تكشف عن التطبيع المتزايد مع خطاب العنف الرقمي في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى المستوى الرسمي، يتسابق قادة الاحتلال على إطلاق تصريحات تخلق مناخاً مواتياً للقتل والإبادة، مستخدمين عبارات تحريضية لا لبس فيها، تتناغم مع أفعالهم ولا تعبر عن حالة غضب عابرة، بل تعبر عن سلوك تاريخي قائم على منهجية واحدة،( النظرة إلى الفلسطينيين نظرة احتقار وعبودية). وقد وصف مناحيم كلاين، أستاذ العلاقات الدولية وأحد مهندسي مبادرة جنيف للسلام، التحول العميق الذي طرأ على المجتمع الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الدعوات العلنية" لإبادة سكان غزة "؛وتجريدهم من الإنسانية أصبحت شائعة في الخطاب الديني والقومي، دون أن تواجه بأي ردع رسمي أو اجتماعي، بل يتم دعمها من قبل الحكومة والإعلام.

كما يؤكد كلاين أن الائتلاف المتطرف الحاكم في إسرائيل يتبنى أيديولوجيا قائمة على تفوق اليهود، وأن السياسات الإقصائية ضد الفلسطينيين تحظى بقبول شعبي واسع، مشيراً إلى أن استطلاعاً للرأي كشف أن 73% من اليهود الإسرائيليين لا يؤمنون بوجود "أبرياء" في غزة حتى الأطفال الرضع يجب قتلهم في غزة، مما يعكس حجم التوجهات المتطرفة السائدة في المجتمع الإسرائيلي الاستعماري. وهذا الخطاب، كما توثق تقارير حقوقية، يرافقه تحول خطاب الكراهية إلى سياسة عقابية ممنهجة تطال كل جوانب الحياة الفلسطينية، من الغذاء والعلاج والتعليم، وصولاً إلى معاملة الأسرى في السجون الإسرائيلية بعنف وتعذيب ومنع زيارتهم للمحامي او الأهل وعدم علاجهم وهناك حالات موت تحت التعذيب في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

ثانياً: علم النفس السياسي لخطاب الكراهية – آليات التشكل والاستمرار

من منظور علم النفس السياسي، لا يمكن فهم خطاب الكراهية في السياق الفلسطيني-الإسرائيلي بمعزل عن العمليات النفسية العميقة التي تغذيه وتستمر به. فخطاب الكراهية، كما تشير الدراسات، يقوم على آليات نفسية متعددة، أبرزها:

1-آلية التجريد من الإنسانية، حيث يتم تصوير الطرف الآخر على أنه أقل إنسانية، أو غير جدير بالحقوق والكرامة، مما يبرر انتهاك حقوقه واستخدام العنف ضده).

تجلى هذا بوضوح في الخطاب الإسرائيلي الذي يصف الفلسطينيين بـ"الحيوانات البشرية" أو "الإرهابيين" بشكل جماعي، مما يخلق مناخاً نفسياً يسهل معه ارتكاب الفظائع دون شعور بالذنب.

2-أما الآلية الثانية فهي آلية الإسقاط، حيث يتم إسقاط الصفات السلبية والرغبات المكبوتة على الطرف الآخر (الطرف الفلسطيني)، فيصبح العدو الفلسطيني هو المسؤول عن كل الشرور، وهو ما يفسر لماذا يركز الخطاب الإسرائيلي بشكل مكثف على "تهديد وجودي" من الفلسطينيين، في إسقاط لمخاوفه العميقة بينما الحقيقة أن دولة الاحتلال الاسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن معاناة الشعب الفلسطيني وعن ردود افعالهم ومقاومتهم بهدف إنهاء الاحتلال من فوق ارضهم.

3-أما الآلية الثالثة فهي آلية الانتماء الجماعي وتأكيد الهوية، حيث يصبح كراهية الآخر وسيلة لتعزيز التماسك الداخلي للجماعة وتأكيد هويتها، وهو ما يفسر لماذا تصبح الكراهية ضد الفلسطينيين عنصراً جامعاً للمجتمع الإسرائيلي من كافة المستوطنين والمتطرفين والإعلامين والوزراء وجميع المستويات، خاصة في أوقات الأزمات. وقد أشار مناحيم كلاين إلى أن صدمة السابع من أكتوبر2023؛ تم توظيفها سياسياً من قبل الحكومة الاسرائيلية المتطرفة؛لتعزيز خطاب الكراهية والتفوق القومي، مما يؤكد كيف يمكن للصدمات الجماعية أن تتحول إلى وقود للكراهية إذا لم تُعالج بشكل سليم.

كما أن خطاب الكراهية يستند إلى آليات معرفية مثل التحيز التأكيدي، حيث يسعى الأفراد إلى تأكيد معتقداتهم المسبقة عن الطرف الآخر، وتفسير أي حدث بطريقة تدعم هذه المعتقدات. فالإعلام الإسرائيلي، كما يشير كلاين، يركز على قضية المحتجزين من الاسرى الإسرائيليين في غزة؛والعمليات العسكرية، دون أي تأمل في الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة، مما يعزز صورة الفلسطيني كمجرد "عدو" أو "رهينة" أو "تهديد"، ويمنع أي تعاطف أو اعتراف بمعاناته الإنسانية.

يضاف إلى ذلك آليات التنشئة الاجتماعية، حيث يتم تناقل خطاب الكراهية عبر الأجيال بين المستوطنين والمجتمع الاسرائيلي بشكل عام؛من خلال التعليم والإعلام والخطاب الديني الإسرائيلي المتطرف، مما يجعله جزءاً من البنية النفسية والثقافية للمجتمع الاسرائيلي. وهذا يعني أن تجاوز خطاب الكراهية لا يكمن في تغيير التصريحات السياسية فحسب، بل يتطلب تدخلاً عميقاً على مستوى البنى النفسية والاجتماعية والثقافية التي تغذيه وتستمر به ضد الفلسطينيين داخل دولة الاحتلال الاسرائيلي.

ثالثاً: معيقات السلام الحقيقي من استمرار الاحتلال الاسرائيلي إلى غياب الإرادة السياسية.

إن الطريق إلى السلام في فلسطين المحتلة محفوف بعقبات جسيمة، تتجاوز بكثير خطاب الكراهية لتمتد إلى واقع سياسي وقانوني وإنساني معقد.

1- في المقدمة يأتي استمرار الاحتلال الإسرائيلي فوق ارض فلسطين منذ عام 1948 والى يومنا هذا منتصف 2026؛ بوصفه العقبة الأساسية أمام أي سلام عادل ودائم.

فالاحتلال الإسرائيلي ، بكل ممارساته من استيطان وهدم وتهجير وحصار وابادة جماعية في غزة، يخلق واقعاً من عدم المساواة والقهر، يجعل من المستحيل الحديث عن (سلام بين طرفين غير متكافئين). ويوجد حالياً في فلسطين المحتلة أكثر من 850 ألف مستوطن يسيطرون على الضفة الغربية والقدس المحتلة بدعم من قوات الاحتلال الإسرائيلي على أكثر من 60% من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يجعل حل الدولتين الذي ظل حجر الأساس لعملية السلام لعقود أمراً بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً في ظل هذه المعطيات.

2-ثاني هذه المعيقات غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي لإنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس . فالحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وخاصة الائتلاف الحالي المتطرف في حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، تتبنى أيديولوجيا قائمة على تفوق اليهود، وتعمل على توسيع الاستيطان في الضفة ؛وتهويد القدس وتغيير الوضع القائم، وتصعيد خطاب الكراهية والتحريض ضد الفلسطينيين.

وقد حذرت وزارة الخارجية الأردنية إسرائيل من خطورة الفكر "العنصري المتطرف" الذي تبدى في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف/سموتريتش الذي هو من اصل أوكراني، في حين أكدت وزارة الخارجية السعودية أن هذه التصريحات تساهم في نشر خطاب الكراهية والعنف وتقوض جهود الحوار والسلام. وهذا الغياب للإرادة السياسية يتجلى أيضاً في التراجع الكبير في الدعم لحل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

3-ثالث هذه المعيقات انعدام الثقة المتبادلة بين الطرفين، وهي ثمرة عقود من العنف والدمار والوعود المنقوضة. فكل طرف ينظر إلى الآخر من خلال عدسة الخوف والريبة، ويتوقع الأسوأ منه، مما يجعل أي مفاوضات أو مبادرات سلام محكوم عليها بالفشل ما لم يتم بناء قنوات للثقة والتفاهم.

4-رابع هذه المعيقات التدخلات الخارجية التي كثيراً ما كانت تصب في مصلحة طرف على حساب الآخر، بدلاً من العمل كوسيط نزيه يسعى إلى تحقيق سلام عادل. فالمبادرات الدولية، رغم كثرتها، لم تنجح في تحقيق سلام دائم، ويرى كثير من المحللين أن عملية السلام لم تنجح في الشرق الأوسط في الماضي في التوصّل إلى حل، وأن الحل يتطلب تجاوز المبادرات الدولية السابقة وتحدي الهيمنة الأميركية على "عملية السلام" حيث كانت واشنطن تعمل على ادارة الصراع وليس حله؛وكانت منحازة تماما للجانب الاسرائيلي بسبب نفوذ اللوبي الصهيوني هناك وضغوطات منظمة ايباك التي تنفذ المخططات الصهيونية لحماية اسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.

رابعاً: دور المجتمع الدولي بين النوايا الحسنة والفشل المتكرر.

لعب المجتمع الدولي دوراً مهماً ؛ لكنه غير كافٍ وغير فعال في كثير من الأحيان في محاولة تحقيق السلام في فلسطين المحتلة. فمنذ عقود، تتابعت المبادرات والاتفاقات واللجان الدولية، بدءاً من اتفاق أوسلو الهزيل التي وقعت عليه فلسطين- وتل ابيب عام 1993، والتي كانت تأمل في تحقيق سلام تدريجي، لكنها انتهت إلى ترسيخ الاحتلال وتعميق معاناة الفلسطينيين، وصولاً إلى المؤتمر الدولي لتسوية قضية فلسطين وحل الدولتين الذي عقد في يوليو 2025، والذي أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلاله أن حل الدولتين هو المسار الوحيد الموثوق به لتحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين. غير أن هذه الجهود، رغم تكرارها، تظل عاجزة عن تحقيق السلام المنشود بسبب عدة عوامل منها التالي:

1-غياب آليات تنفيذ إلزامية تجعل القرارات الدولية نافذة على الأرض. فالقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، كما يشير الخبراء، تظل مجرد توصيات لا تحمل قوة إلزامية.

2-ازدواجية المعايير التي تمارسها بعض الدول الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة، التي تقدم دعماً غير مشروط لإسرائيل، مما يحرم المجتمع الدولي من أي دور وساطة نزيه.

3-غياب استراتيجية شاملة تتناول الجذور العميقة للصراع، وتتعامل مع الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية إلى جانب الأبعاد السياسية.

ومع ذلك، هناك بوادر أمل ثانوية غير كافية حول "الجهود الدولية الأخيرة، ومنها صندوق بناء السلام الذي أطلقته المملكة المتحدة وأستراليا وكندا"، والذي يركز على بناء سلام طويل الأمد بين الإسرائيليين والفلسطينيين لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع، ودعم حل مستدام قائم على مبدأ حل الدولتين. كما أن دعوات منظمات المجتمع المدني الفلسطينية والإسرائيلية لمجموعة السبع لدعم حل الدولتين، ووصفها بأن "نافذة الفرصة" تغلق، تعكس إدراكاً متزايداً بأن الوقت ينفد، وأن الفشل في تحقيق السلام سيكون له عواقب وخيمة على الجميع.

خامساً: مبادرات السلام والمصالحة – نماذج من الواقع الصراع القائم بين الطرفين.

رغم تعقيد الصراع وعمق الجروح، لم تغب محاولات بناء السلام والمصالحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. فهناك نماذج متعددة لمبادرات سلام أطلقت من قبل أطراف رسمية وغير رسمية، تسعى إلى كسر جدار الكراهية وبناء جسور من التفاهم والتعاون.

من أبرز هذه المبادرات مبادرة جنيف للسلام، التي أطلقها سياسيون وأكاديميون ونشطاء من كلا الجانبين، وتهدف إلى تقديم رؤية تفصيلية لحل شامل للصراع، تشمل قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والأمن؛ وقد شارك في صياغتها مناحيم كلاين، الذي يصف اليوم التحول العميق الذي طرأ على المجتمع الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الخطاب الإسرائيلي بات يدور في حلقة مفرغة، مما يزيد من أهمية هذه المبادرات في الحفاظ على بصيص من الأمل.

وهناك أيضاً مبادرات المجتمع المدني التي تجمع نشطاء فلسطينيين وإسرائيليين في مشاريع مشتركة، سواء في مجال الصحة أو التعليم أو الثقافة أو حقوق الإنسان. هذه المبادرات، رغم صغر حجمها وتأثيرها المحدود، تقدم نموذجاً مهماً للتعايش والتعاون، وتثبت أن الكراهية ليست قدراً محتوماً، بل يمكن تجاوزها بالإرادة والإصرار.

ومن النماذج الأخرى البرامج التعليمية المشتركة التي تجمع طلاباً فلسطينيين وإسرائيليين في برامج أكاديمية أو تدريبية، بهدف كسر الصور النمطية وبناء تفاهم مباشر بين الشباب من كلا الجانبين.

كما توجد مبادرات السلام النسوية التي تلعب فيها النساء دوراً محورياً في بناء السلام، انطلاقاً من إدراكهن بأن الحرب والعنف لهما تكلفة باهظة على الجميع، وأن السلام هو الطريق الوحيد لمستقبل آمن لأطفالهن. وتجدر الإشارة أيضاً إلى المبادرات الدينية التي تجمع رجال دين من الأديان الثلاثة في حوارات مشتركة، تؤكد على القيم المشتركة للسلام والعدالة والرحمة. غير أن هذه المبادرات، مهما كانت نبيلة، تظل محدودة التأثير ما لم تترافق مع إرادة سياسية حقيقية على المستوى الرسمي، وما لم يتم تهيئة الظروف المواتية لانتشارها وتوسعها وفق عملية سلام حقيقية تضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس تنهي بها الاحتلال الاسرائيلي للابد من فوق ارض فلسطين.

سادساً: نحو استراتيجية متكاملة لتجاوز خطاب الكراهية

إن تجاوز خطاب الكراهية وتحقيق السلام الحقيقي في فلسطين المحتلة يتطلب استراتيجية متكاملة، تعمل على مستويات متعددة ومترابطة منها:

1- على المستوى السياسي، لا بد من الضغط الدولي الجاد على دولة الاحتلال الإسرائيلي لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال بشكل كامل من فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. وهذا يستدعي تفعيل آليات المساءلة الدولية، ومحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الفلسطينيين، ووقف الإفلات من العقاب الذي شجع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها.

2-يتطلب الأمر إحياء مسار المفاوضات الجادة، برعاية دولية نزيهة، وبمشاركة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، للوصول إلى حل شامل ينهي الاحتلال الاسرائيلي ويحقق السلام العادل.

3-أما على المستوى النفسي والثقافي، فلا بد من برامج طويلة الأمد للتعافي من الصدمات الجماعية، ومعالجة جذور الكراهية في النفوس والمؤسسات. وهذا يشمل إصلاح المناهج التعليمية في كلا الجانبين، لتكون مناهج سلام لا مناهج حرب، وتعزيز قيم التسامح والاعتراف بالآخر، ونبذ العنصرية والتمييز. ويشمل أيضاً برامج إعلامية مسؤولة، تبتعد عن التحريض ونشر الكراهية، وتعمل على بناء جسور من التفاهم والحوار. ومن هنا تأتي أهمية الاستثمار في برامج التبادل الثقافي والتعليمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وخاصة بين الشباب، لأنهم مستقبل السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً فلسطين.

4-أما على المستوى الاقتصادي، فيجب العمل على تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، ورفع الحصار عن غزة، وتمكين الاقتصاد الفلسطيني من النمو والازدهار. فاليأس الاقتصادي والفقر والبطالة هم أرض خصبة لخطاب الكراهية والتطرف، بينما الأمل الاقتصادي والفرص المتاحة يمكن أن يساهما في تخفيف حدة التوتر وبناء الثقة. وقد أشارت دراسات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن ظاهرة البطالة في الدول النامية تأخذ طابعاً شديد الخطورة، وتمس فئات بعينها كالمتعلمين والشباب، مما يستدعي تدخلات عاجلة لمعالجة هذه الأسباب الجذرية للصراع.

سابعاً: دور الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في التصدي للكراهية وهي سلاح ذو الحدين.

يلعب الإعلام، بكل أشكاله، دوراً محورياً في تشكيل خطاب الكراهية أو مواجهته. فمن ناحية، أثبتت التقارير أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة رئيسية لنشر الكراهية والتحريض، كما وثق التقرير السنوي للمركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي الذي رصد أكثر من 12.8 مليون منشور اسرائيلي عنيف ضد الفلسطينيين، وكشف عن فجوة كبيرة بين المنصات الرقمية في التعامل مع المحتوى التحريضي، حيث تم توثيق 79% من المحتوى التحريضي على منصة إكس الذي يملكها إيلون ماسك المعروف بعدائه للمسلمين، مما يعكس إخفاق المنصة في فرض أي رقابة على خطاب الكراهية المنشور بالعبرية.

كما حذر التقرير من التعديلات الأخيرة التي أجرتها شركة "ميتا" على سياسات الإشراف على المحتوى، حيث قررت الشركة حصر مراقبتها للمحتوى العنيف "شديد الخطورة" فقط، مما يعني أن خطاب الكراهية ضد الفلسطينيين سيظل منتشراً دون رقابة، مما يسهم في تطبيعه وترسيخه في الفضاء الرقمي بتواطؤ من هذه الشركة الذي يملكها يهودي أمريكي منحاز لاسرائيل.

ومن ناحية أخرى، يمكن للإعلام أن يكون أداة فعالة لمواجهة خطاب الكراهية ونشر قيم السلام والتسامح. فوسائل الإعلام المسؤولة يمكنها تقديم صورة متوازنة للصراع، وإعطاء صوت للضحايا من كلا الجانبين، وتسليط الضوء على قصص التعايش والتعاون، وتفنيد الصور النمطية والتحيزات.

هذا يتطلب من الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية تحمل مسؤوليتهم الأخلاقية والمهنية، والامتناع عن نشر التحريض والكراهية، والعمل بدلاً من ذلك على بناء جسور من التفاهم والحوار. ودعا التقرير إلى اتخاذ تدابير صارمة من قبل منصات التواصل الاجتماعي، والمجتمع الدولي، وصنّاع القرار للحد من تصاعد خطاب الكراهية ضد الفلسطينيين من خلال تعزيز آليات الإشراف على المحتوى، وحذف المحتوى التحريضي.

-اقتراحات:

1. تفعيل آليات المساءلة الدولية لخطاب الكراهية.
ينبغي للمجتمع الدولي أن يتجاوز الإدانة الشفهية إلى آليات مساءلة فعلية، تشمل فرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين الذين يطلقون تصريحات تحريضية، ومقاضاتهم أمام المحاكم الدولية بتهمة التحريض على الكراهية والعنف. فغياب الردع الرسمي أو الاجتماعي لهذه التصريحات يشجع على استمرارها وتصاعدها، ويجب وقف هذا الإفلات من العقاب.

2. إصلاح المناهج التعليمية في كلا الجانبين.

يجب العمل على تطوير مناهج تعليمية في المدارس الفلسطينية والإسرائيلية، تتضمن مفاهيم التسامح وحقوق الإنسان ونبذ العنصرية، وتعترف برواية الطرف الآخر دون إنكار أو تشويه. فالتعليم هو الأداة الأكثر فاعلية في تشكيل عقول الأجيال القادمة، وهو الركيزة الأساسية لبناء ثقافة السلام.

3. دعم مبادرات المجتمع المدني للسلام.

ينبغي للحكومات والمؤسسات الدولية أن تقدم دعماً مالياً وفنياً لمبادرات المجتمع المدني التي تجمع فلسطينيين وإسرائيليين في مشاريع مشتركة، سواء في المجال الصحي أو التعليمي أو الثقافي أو الحقوقي. فهذه المبادرات تشكل نموذجاً حياً لإمكانية التعايش والتعاون، وتقدم بديلاً عملياً لخطاب الكراهية.

4. تنظيم حملات إعلامية لمواجهة خطاب الكراهية.

ينبغي إطلاق حملات إعلامية واسعة، على وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي، تهدف إلى فضح خطاب الكراهية وتفنيد مزاعمه، وتسليط الضوء على قصص السلام والتعايش. ويجب أن تشارك في هذه الحملات شخصيات مؤثرة من كلا الجانبين، ومن مختلف المجالات السياسية والدينية والثقافية.

5. إنشاء مراكز للشفاء الجماعي من الصدمات.

يجب إنشاء مراكز متخصصة في فلسطين وإسرائيل، تقدم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأفراد والمجتمعات المتضررة من الصراع والقتل في الضفة والقدس؛والقصف والابادة الجماعية في غزة، وتساعدهم على التعافي من الصدمات الجماعية، والتغلب على مشاعر الكراهية والانتقام. فهذه المراكز يمكن أن تلعب دوراً محورياً في بناء السلام النفسي، الذي هو شرط أساسي للسلام السياسي.

6. إحياء مبادرة السلام العربية.

ينبغي إحياء مبادرة السلام العربية التي أطلقتها الجامعة العربية عام 2002 بنمط وتفكير جديد يتناسب مع التطورات، وتقديم عرضاً شاملاً للسلام الحقيقي العادل والشامل في المنطقة ؛مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة في الجولان السوري المحتل؛والأراضي اللبنانية المحتلة؛ والأراضي الفلسطينية المحتلة؛وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينين وتنفيذ القرار الأممي بعودة اللاجئين الى فلسطين. فهذه المبادرة، رغم تجاهلها من دولة الاحتلال الاسرائيلي لسنوات، تظل الإطار الأكثر شمولاً للسلام في المنطقة، وتتمتع بشرعية عربية ودولية واسعة؛ وربما تجاهل اسرائيل لهذه المبادرة هو سبب من عدة أسباب دفعت المقاومة الفلسطينية لتنفيذ عملية السابع من اكتوبر2023 بعد فشل عملية السلام وتوقف المفاوضات بين الطرفين دون مراعاة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني الذي يعاني القتل والتهجير القسري من جيش الاحتلال الاسرائيلي.

في ختام هذا المقال المتواضع للدكتور عبدالحكيم سليمان وادي، يتبين لنا أن تجاوز خطاب الكراهية وتحقيق السلام الحقيقي في فلسطين المحتلة ليس حلماً طوباوياً، بل ضرورة حتمية تفرضها الإنسانية والعقل والمصلحة المشتركة. فخطاب الكراهية، بكل تجلياته الرقمية والسياسية والدينية، ليس مجرد انعكاس للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ، بل هو أحد أهم محركاته وأكثرها فتكاً، فهو يجرد الآخر من إنسانيته، ويبرر انتهاك حقوقه، ويغلق كل نوافذ الأمل في حل سلمي.

ما نشهده اليوم من تصاعد غير مسبوق في هذا الخطاب، حيث تجاوزت المنشورات العنيفة 12.8 مليون منشور في عام واحد، وحيث أصبحت الدعوات العلنية للإبادة شائعة في الخطاب الرسمي، وحيث يفقد 73% من اليهود الإسرائيليين القدرة على تمييز الأبرياء في غزة، كل هذا يمثل إنذاراً خطراً بأن المنطقة تتجه نحو هاوية لا يمكن السيطرة عليها. غير أن هذا التشخيص المقلق لا ينبغي أن يؤدي إلى اليأس، بل إلى تعزيز العزيمة على العمل من أجل التغيير.

فالسلام في فلسطين المحتلة ممكن، لكنه يتطلب أكثر من مجرد اتفاقات سياسية أو مبادرات دولية، فهو يتطلب تحولاً نفسياً وثقافياً عميقاً، وإرادة سياسية صادقة، وشجاعة أخلاقية للاعتراف بالآخر وحقوقه، واستعداداً لتجاوز جراح الماضي وبناء مستقبل مشترك. والطريق إلى هذا السلام يبدأ بمواجهة خطاب الكراهية في كل مكان، (في الخطاب السياسي، وفي المناهج التعليمية، وفي وسائل الإعلام، وفي منصات التواصل الاجتماعي، وفي النفوس قبل كل شيء). ويستمر ببناء قنوات للحوار والتفاهم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتعزيز مبادرات السلام والمصالحة، ودعم المجتمع المدني في كلا الجانبين. وينتهي - أو بالأحرى يبلغ ذروته - بتحقيق سلام عادل ودائم، يقوم على إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وحل عادل لقضية اللاجئين، وضمان الأمن لجميع شعوب المنطقة.

اخيراً،هذا السلام الشامل والعادل، رغم صعوبته، ليس مستحيلاً، فالتاريخ مليء بأمثلة لشعوب كانت تعتبر أعداء لدودين، ثم تمكنت من تجاوز ماضيها وبناء مستقبل مشترك من السلام والازدهار؛ وفلسطين المحتلة، بتاريخها العريق وحضارتها المتنوعة، تستحق أن تكون واحدة من هذه الأمثلة، وأن تشهد ولادة سلام يليق بعظمتها وإنسانيتها ؛وإلا سوف تتجه الأمور نحو حل الدولة الواحدة .

-المراجع:

1. المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي. (2025). "مؤشر العنصرية والتحريض" – التقرير السنوي لعام 2024. الجزيرة نت.
2. كلاين، مناحيم. (2025). "الخطاب الإسرائيلي يدور في حلقة مفرغة منذ 7 أكتوبر 2023". الجزيرة نت.
3. "خطاب الكراهية والتحريض على قتل الفلسطينيين.. هل من سبيل لتجريمه؟". (2023). الجزيرة نت.
4. "تضامن: خطاب الكراهية الإسرائيلي ضد الفلسطينيين تحوّل إلى سياسة عقابية داخل السجون". الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين.
5. "معا يمكننا التصدي لخطاب الكراهية من أجل عالم أكثر أمانا وسلاما". (2026).
6. "تغطية شاملة: مؤتمر تسوية قضية فلسطين وحل الدولتين". (2025). أخبار الأمم المتحدة.
7. "شخصيات فلسطينية وإسرائيلية من المجتمع المدني تلتقي ...". (2026). فرانس 24.
8. "المملكة المتحدة وأستراليا وكندا تطلق صندوقاً لبناء السلام في ...". (2026). Gov.uk.
9. "لقاء الناصرة.. دولة ديمقراطية واحدة على كامل فلسطين التاريخية". (2025). الجزيرة نت.
10. "الفلسطينيون يرزحون تحت نير اتّفاقية أوسلو". مجلس الشرق الأوسط.
11. "نظرة عامة إلى مفاوضات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية". مؤسسة الدراسات الفلسطينية.
12. "دليل مكافحة خطاب الكراهية في الفضاء الرّقميّ". (2022). مركز 7amleh.
13. "خطاب الكراهية من منظور نظرية الصراع الاجتماعي". (2025). ASJP.
14. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.



#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة قانونية في مذكرة اعتقال نتنياهو ومآلات العدالة الدولية ...
- حاجز ترابي اسرائيلي عملاق في غزة -جيش الاحتلال يعيد رسم الحد ...
- اسرائيل المستفيد الاول من الحرب ضد ايران وقصف القواعد الأمري ...
- الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الأداء المهني للصحفيين في العال ...
- الطعن بالإلغاء في قرار الاعتقال الصادر عن المحكمة الجنائية ا ...
- تدبير المخاطر ورهانات التنمية في فلسطين رغم بطش الاحتلال الإ ...
- عدم الاختصاص السلبي في القانون الجنائي الدولي
- مذكرة واشنطن تحول سكان غزة لرهائن وكانتونات معزولة لخدمة إسر ...
- رنة في جيبك تسبق الموت بثواني-هواتف تنقذ 11 مليون شخص
- كذبة باع الفلسطينيون أرضهم -فيلم “إكسدس” الصهيوني شوه الحقائ ...
- كعب أخيل في مجلس سلام غزة الفاشل
- تفسير وتصحيح الأخطاء في المقررات الجنائية في نظام روما الأسا ...
- شيطنة قطر عبر نشر التقارير الاسرائيلية
- تركيا هي -إيران القادمة- في أجندة التوسع الإسرائيلي وفق المخ ...
- مصر بين مطرقة التوسع الإسرائيلي وسندان الأمن القومي- هل تكون ...
- القلم والكاميرا في غزة – مهنة الصحافة بين قوانين الحماية وضم ...
- حل الدولة الواحدة أم حل الدولتين أم استمرار نظام الأبارتهيد ...
- ما بعد نتنياهو-هل تختار إسرائيل الدولة الواحدة أم حل الدولتي ...
- -هولوكوست غزة- التي هزت تل أبيب- أزمة لوكاشينكو الدبلوماسية ...
- من كازينوهات القمار إلى شراء السياسة الأمريكية لدعم الإبادة ...


المزيد.....




- العراق: لم تقدم أي جهة دليلًا على استخدام أرضنا في شن هجمات ...
- ما الذي يجذب الشباب إلى عالم الكوسبلاي؟
- لماذا يكتسب ميناء دمياط أهمية في خريطة الغاز بالمنطقة؟
- وجهات نظر من أنقرة: تداعيات مؤتمر قمة حلف -ناتو- على الأمن و ...
- طالب صيني يحطم الرقم القياسي لحل مكعب روبيك بيد واحدة (فيديو ...
- تمرد في الجيش الإسرائيلي.. عشرات الجنود من لواء -غيفعاتي- يغ ...
- إسرائيل.. كيف تجسس سائق إسعاف لصالح إيران؟
- -أكسيوس-: خلاف فانس ونتنياهو حول إيران وصل إلى حد الاتهامات ...
- هل يتجه ترامب إلى خيارات عسكرية جديدة ضد إيران؟
- الاتحاد الأوروبي يندد بالضربات الروسية -الكثيفة- على أوكراني ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - كيف نتجاوز خطاب الكراهية ونحقق السلام الحقيقي في فلسطين المحتلة