أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - الهند تحولت إلى شريك اسرائيل في الإبادة الجماعية بقطاع غزة















المزيد.....

الهند تحولت إلى شريك اسرائيل في الإبادة الجماعية بقطاع غزة


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 16:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدكتور.عبدالحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية

مقدمة

في مشهد دولي يشهد تصاعداً غير مسبوق في الانتقادات للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تبرز الهند كأحد أبرز الأطراف المانحة للدعم العسكري لدولة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تضعها في قلب الجدل القانوني والأخلاقي. فبينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية التي وصفها خبراء ومنظمات حقوقية بـ"الإبادة الجماعية" بحق الفلسطينيين في غزة والتي استمرت عامين متواصلين من اكتوبر2023 إلى اكتوبر2025؛ واسفرت عن قتل اكثر من 73 الف فلسطيني في غزة اغلبهم من النساء والأطفال؛ وعن اصابة اكثر من 173 الف جريح فلسطيني وتدمير البنية التحتية الفلسطينية وتدمير 90% من منازل الفلسطينيين في قطاع غزة.

كشف تقرير جديد بتاريخ 30/يوليوز/2026؛ لمنظمة العفو الدولية عن مدى تورط الهند في تزويد جيش الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة والذخائر والمكونات العسكرية، عبر شراكة استراتيجية وثيقة ومربحة مع قطاع الدفاع الإسرائيلي. هذا التقرير، الذي حمل عنوان "صُنع في الهند، إمداد إسرائيل بالأسلحة والذخيرة"، لم يوثق فقط حجم التدفقات العسكرية من الهند إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، بل كشف أيضاً عن قصور هيكلي خطير في الإطار القانوني الهندي المنظم للصادرات العسكرية، مما يثير تساؤلات جوهرية حول مدى التزام نيودلهي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وحول دورها المحتمل في التواطؤ مع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان من طرف جيش الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين.

-سؤال إشكالي:

كيف يمكن للهند، التي تتبنى مواقف سياسية تاريخية داعمة للقضية الفلسطينية، أن تحول مسارها إلى شريك استراتيجي وعسكري رئيسي لدولة الاحتلال الإسرائيلي في وقت ترتكب فيه اسرائيل أفعالاً توصف بأنها إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة؛ وإلى أي مدى يمكن اعتبار استمرار نيودلهي في تصدير الأسلحة والذخائر والمكونات العسكرية لإسرائيل، رغم التحذيرات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية المؤقتة، تواطؤاً مباشراً في انتهاكات القانون الدولي، وما هي المسؤوليات القانونية والأخلاقية المترتبة على ذلك.

أولاً: حجم التدفقات العسكرية الهندية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.

كشف تقرير منظمة العفو الدولية أن الهند أرسلت ما لا يقل عن 2,596 شحنة عسكرية إلى إسرائيل خلال الفترة الممتدة من 7 أكتوبر/ 2023 حتى 30 نوفمبر/ 2025. وقد اعتمد التقرير على بيانات تجارية مفصلة على مستوى الشحنات، باستخدام رموز النظام المنسق (Harmonized System) الجمركية الموحدة، لتوثيق نقل أسلحة وذخائر وقطع ومكونات هندية الصنع إلى شركات إسرائيلية كبرى تزود الجيش الإسرائيلي مباشرة.

لم تقتصر هذه الشحنات على القطاع الخاص، بل شملت أيضاً شركات تملكها الدولة الهندية وتخضع لسيطرتها المباشرة، مما يشير إلى تورط رسمي ومنهجي من قبل الحكومة الهندية في هذا التدفق العسكري. وقد اعتمدت المنظمة في تحليلها على منهجية "متحفظة عمداً"، إذ استبعدت الشحنات ذات الاستخدام المدني المحتمل، ومكونات أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ، والأرقام غير الموثقة للمنتجات، مما يعني أن الحجم الحقيقي للمساهمة الهندية في الآلة العسكرية الإسرائيلية قد يكون أكبر بكثير مما تم توثيقه في التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية.

ثانياً: تفاصيل الأسلحة والمعدات المصدرة

حلل التقرير محتويات الشحنات الهندية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، وكشف عن أرقام مذهلة تعكس عمق التورط الهندي؛ حيث تضمنت هذه الشحنات ما لا يقل عن 564,970 قطعة من الذخائر والمتفجرات، بما في ذلك قذائف مدفعية عيار 155 ملم شديدة الانفجار، ورؤوس حربية للطائرات بدون طيار، وهياكل قذائف مدفعية. كما شملت 390,516 قطعة من مكونات الأسلحة الصغيرة العسكرية، و298 قطعة من مكونات المركبات العسكرية.

أيضاً من بين الأسلحة التي تم تحديدها، كانت هناك رؤوس حربية متفجرة لطائرات "سكاي سترايكر" الانتحارية بدون طيار، وهي طائرات مشابهة لتلك التي عُثر على حطامها في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بالإضافة إلى أجزاء من رشاشات استخدمتها القوات البرية الإسرائيلية في غزة. وتشير هذه التفاصيل إلى أن الأسلحة والمعدات الهندية لم تكن مجرد إمدادات ثانوية، بل كانت مكونات أساسية في العمليات العسكرية الإسرائيلية المباشرة التي تم استخدامها في الابادة الجماعية في غزة على مدار عامين؛ من اكتوبر2023 إلى أكتوبر 2025.

ثالثاً: الشركات الهندية المتورطة ودور الدولة

حدد التقرير هوية عدد من الشركات الهندية التي شاركت في توريد الأسلحة والمعدات إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، سواء كانت مملوكة للدولة الهندية؛ أو تابعة للقطاع الخاص في الهند. فمن بين الشركات المملوكة للدولة، برزت Munitions India-limit-ed التي صدرت ما لا يقل عن 1,000 قذيفة مدفعية عيار 155 ملم إلى شركة الدفاع الإسرائيلية "إلبيت سيستمز".

كما صدرت Advanced Weapons and Equipment India-limit-ed 120 قاذفة هاون عيار 81 ملم إلى نفس الشركة في فبراير/2024. أما India Optel-limit-ed فقد زودت شركة "Semiconductor Devices Ltd" الإسرائيلية بـ 178 قطعة من أشباه الموصلات العسكرية، بما في ذلك مستشعرات الأشعة تحت الحمراء من أكسيد الفاناديوم. وفي القطاع الخاص، تضمنت القائمة شركات مثل PLR Systems Private-limit-ed، وهي مشروع مشترك بين "أداني للدفاع والفضاء" و"صناعات الأسلحة الإسرائيلية"، وIndo MIM Private-limit-ed، وKalyani Systems Private-limit-ed، وAlpha Elsec Defence & Aerospace Systems Private-limit-ed، وهي مشروع مشترك بين "ألفا لتقنيات التصميم" و"إلبيت سيستمز". وهذا التنوع في الجهات المصدرة يعكس عمق التشابك بين الاقتصادين الهندي والإسرائيلي في المجال الدفاعي.

رابعاً: الإطار القانوني الهندي وقصوره الهيكلي

كشف تقرير منظمة العفو الدولية عن قصور هيكلي خطير في الإطار القانوني الهندي المنظم للصادرات العسكرية، مما يسهل استمرار هذه التدفقات دون رقابة أو مساءلة فعالة. فقد وجدت المنظمة أن النظام الهندي يفتقر إلى اشتراط صريح لإجراء تقييمات للعناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، بهدف منع استخدام السلع العسكرية في انتهاكات القانون الدولي الإنساني أو قانون حقوق الإنسان.

كما يعاني الإطار من نقص حاد في الشفافية، مما يؤدي إلى عملية تصدير غير خاضعة للمساءلة. وهذا القصور ليس مجرد ثغرة قانونية، بل هو انعكاس لسياسة متعمدة تسمح للحكومة الهندية بتجاهل المخاطر الجسيمة المترتبة على صادراتها العسكرية. ويؤكد التقرير أن الهند لم تكتفِ بالتقاعس عن تنظيم صادرات الأسلحة من الشركات الخاصة بما يتوافق مع القانون الدولي والمعايير الدولية، بل مضت في توطيد شراكتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في مجال الصناعات العسكرية الدفاعية.

خامساً: الموقف القانوني الدولي وأوامر محكمة العدل الدولية

يضع تقرير منظمة العفو الدولية التدفقات العسكرية الهندية في سياق قانوني دولي بالغ الخطورة، مشيراً إلى أوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير مؤقتة، والتي أقرت بوجود خطر معقول بوقوع إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة من اكتوبر2023 إلى أكتوبر 2025. وفي ضوء هذه الأوامر، تؤكد المنظمة أنه "لا يمكن للسلطات الهندية أن تدّعي بمصداقية أنها لم تكن تعلم أن استمرارها في الترخيص لعمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل وتيسيرها ينطوي على خطر بالغ بالإسهام في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي". وهذا الموقف القانوني يعزز من خطورة التهم الموجهة إلى الهند، إذ أن استمرارها في تصدير الأسلحة بعد صدور هذه الأوامر إلى اسرائيل ؛قد يشكل انتهاكاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاهدات الدولية الأخرى. وقد حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، سابقاً من أن استمرار تجارة الأسلحة الهندية مع إسرائيل يساهم في انتهاكات القانون الدولي وقد يرقى إلى "التواطؤ في جرائم دولية".

سادساً: الدفاع الهندي وموقف السلطة القضائية عن هذه الجرائم.

في مواجهة هذه الانتقادات الدولية المتصاعدة، تمسكت الحكومة الهندية بموقفها الداعم لاستمرار الصادرات العسكرية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي. فقد دافع وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار عن هذه الصادرات، مؤكداً أنها تستند إلى "المصلحة الوطنية" للهند والعلاقات الأمنية الوثيقة مع تل أبيب. وهذا الموقف يعكس أولوية المصالح الاستراتيجية والاقتصادية للهند على حساب الالتزامات الإنسانية والقانونية الدولية.

كذلك في تطور لافت، رفضت المحكمة العليا الهندية في سبتمبر/ 2024 الالتماسات التي طالبت بفرض حظر على تصدير الأسلحة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، محتجّة بأن قرارات السياسة الخارجية تقع حصراً ضمن اختصاص السلطة التنفيذية للحكومة الهندية بقيادة رئيس الوزراء الهندي البوذي المتطرف/مودي.

هذا القرار الخاطيء يسمى (القضاء على دور القضاء)؛ في مراجعة مثل هذه السياسات يبرز غياب الضوابط الداخلية التي يمكن أن تحد من التورط الهندي في النزاع المسلح في فلسطين وتحديدا في قطاع غزة، ويؤكد هيمنة السلطة التنفيذية (الحكومة البوذية بقيادة مودي ) على ملف العلاقات الدفاعية مع إسرائيل، حتى في ظل اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية لاسرائيل في قطاع غزة.

-اقتراحات:

1. فرض حظر فوري على تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل.

يجب على الحكومة الهندية أن تستجيب للنداءات الدولية، وعلى رأسها دعوة منظمة العفو الدولية، بوقف فوري وغير مشروط لجميع عمليات تصدير الأسلحة والذخائر والمكونات العسكرية إلى إسرائيل. وهذا الحظر يجب أن يشمل كلاً من الشركات المملوكة للدولة والشركات الخاصة الهندية، وأن يغطي جميع أنواع المعدات العسكرية، بما في ذلك تلك ذات الاستخدام المزدوج. وإن استمرار هذه الصادرات في ظل أوامر محكمة العدل الدولية يشكل مخاطرة جسيمة بالتواطؤ في انتهاكات القانون الدولي، ولا يمكن تبريره بأي اعتبارات استراتيجية أو اقتصادية.

2. إصلاح شامل للإطار القانوني المنظم للصادرات العسكرية.
يتعين على الهند مراجعة وتعديل تشريعاتها الوطنية المتعلقة بتصدير الأسلحة، لتتوافق مع المعايير الدولية والتزاماتها بموجب القانون الدولي. ويجب أن تتضمن هذه الإصلاحات اشتراطاً صريحاً بإجراء تقييمات للعناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان قبل الترخيص لأي صفقة تصدير عسكرية، مع ضمان الشفافية الكاملة في عمليات الترخيص، وإخضاعها للرقابة والمساءلة المستقلة. كما ينبغي إنشاء آلية وطنية فعالة لرصد الصادرات العسكرية ومنع استخدامها في انتهاكات القانون الدولي.

3. إنهاء جميع الشراكات والعلاقات التجارية مع الشركات الإسرائيلية المتورطة في انتهاكات القانون الدولي.
يجب على الحكومة الهندية والشركات الهندية إنهاء جميع الشراكات والمشاريع المشتركة والعلاقات التجارية مع الشركات الإسرائيلية التي تزود (جيش الاحتلال الإسرائيلي) بالأسلحة والمعدات المستخدمة في غزة. وهذا يشمل شركات مثل "إلبيت سيستمز" و"صناعات الفضاء الإسرائيلية" و"رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة" وغيرها من الشركات التي حددها تقرير منظمة العفو الدولية كمستفيدة رئيسية من الصادرات الهندية. وإن استمرار هذه العلاقات يشكل دعماً مباشراً للآلة العسكرية الإسرائيلية وتواطؤاً في جرائمها.

4. تعزيز الرقابة البرلمانية والقضائية على سياسات التصدير العسكري.
ينبغي إعادة النظر في دور السلطة القضائية والبرلمانية في مراجعة سياسات التصدير العسكري، بحيث لا تبقى هذه القرارات حكراً على السلطة التنفيذية دون رقابة. ويمكن إنشاء لجان برلمانية متخصصة لمتابعة صادرات الأسلحة وضمان امتثالها للقانون الدولي، مع منح المحاكم صلاحية مراجعة قرارات التصدير التي قد تنطوي على مخاطر انتهاك حقوق الإنسان.

5. الانضمام إلى المعاهدات الدولية المنظمة لتجارة الأسلحة.
لم تصادق الهند بعد على معاهدة تجارة الأسلحة (Arms Trade Treaty)، التي تضع معايير دولية ملزمة لتنظيم تجارة الأسلحة التقليدية ومنع تحويلها إلى انتهاكات حقوق الإنسان. وإن انضمام الهند إلى هذه المعاهدة سيلزمها بتبني معايير صارمة للعناية الواجبة، ويعزز الشفافية والمساءلة في صادراتها العسكرية، ويحد من قدرتها على مواصلة تزويد إسرائيل بالأسلحة في ظل الظروف الحالية.

6. تعزيز الدور الإنساني والدبلوماسي للهند.

بدلاً من أن تكون مصدراً للأسلحة التي تغذي الصراع المسلح في فلسطين وتحديدا في قطاع غزة، يمكن للهند أن تلعب دوراً إيجابياً في الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار في غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، والضغط من أجل حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية. وهذا يتطلب تحولاً جذرياً في سياسة الهند الخارجية، بعيداً عن الانحياز العسكري لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وعودة إلى مواقفها التاريخية الداعمة للشعب الفلسطيني.

ختاماً، يمثل تقرير منظمة العفو الدولية بعنوان "صُنع في الهند: إمداد إسرائيل بالأسلحة والذخيرة" ؛كشفاً مدمراً لدور الهند كشريك رئيسي في الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة. فمن خلال توثيق أكثر من 2,500 شحنة عسكرية هندية لاسرائيل، ومئات الآلاف من قطع الذخائر والمتفجرات ومكونات الأسلحة، فضلاً عن كشف القصور الهيكلي في الإطار القانوني الهندي، يضع التقرير نيودلهي أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.

فالهند لم تعد مجرد طرف محايد أو مراقب، بل أصبحت فاعلاً أساسياً في سلاسل التوريد التي تدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية والابادة الجماعية في قطاع غزة، وذلك رغم التحذيرات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية التي أقرت بوجود خطر إبادة جماعية في غزة.

اخيراً،إن استمرار الهند في هذه السياسة لا يهدد مصداقيتها الدولية فحسب، بل يعرضها لخطر التواطؤ المباشر في جرائم دولية، ويضع شركاتها ومسؤوليها في دائرة المساءلة القانونية. وفي النهاية، يبقى السؤال الأخلاقي الأعمق، "كيف يمكن لدولة تنادي بحقوق الإنسان والعدالة أن تظل صامتة ومتواطئة بينما تُستخدم أسلحتها في قتل الأطفال الفلسطينيين وتدمير المدن الفلسطينية في قطاع غزة؛ ربما الإجابة على هذا السؤال ستحدد مستقبل الهند كقوة عالمية مسؤولة، أو كشريك في واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في عصرنا الحديث وهي الابادة الجماعية في قطاع غزة الذي أسفرت عن مقتل اكثر من 73 الف ؛وجرح اكثر من 173 الف فلسطيني؛ من ضمنهم القتلى المدنيين الضحايا اكثر من 20 الف طفل فلسطيني قتلوا بدم بارد على يد جيش الاحتلال الاسرائيلي وبمساعدة الهند وتوريدها للعديد من أنواع الأسلحة الفتاكة التي تسبب بمقتل الفلسطينيين في قطاع غزة.

-المراجع:

1. منظمة العفو الدولية، "الهند: الاستمرار في تصدير الأسلحة إلى إسرائيل قد يعرّض البلاد لخطر التواطؤ في الإبادة الجماعية المستمرة في غزة – تحقيق جديد"، 29 يوليو/ 2026.
2. Amnesty International, "India: Continuing weapons exports to Israel could risk complicity in ongoing genocide in Gaza – new investigation", 29 July 2026.
3. Amnesty International USA, "India: Continuing Weapons Exports to Israel Could Risk Complicity in Ongoing Genocide in Gaza – New Investigation", 29 July 2026.
4. Associated Press of Pakistan, "India sent over 2,500 military arms shipments to Israel amid Gaza genocide: Amnesty report", 30 July 2026.
5. WION News, "Amnesty International says India s arms exports to Israel risk complicity in Gaza genocide", 30 July 2026.
6. الجزيرة نت، "2596 شحنة.. السر الذي جعل مودي مقدسا في إسرائيل"، 30 يوليو/تموز 2026.



#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نتجاوز خطاب الكراهية ونحقق السلام الحقيقي في فلسطين المح ...
- قراءة قانونية في مذكرة اعتقال نتنياهو ومآلات العدالة الدولية ...
- حاجز ترابي اسرائيلي عملاق في غزة -جيش الاحتلال يعيد رسم الحد ...
- اسرائيل المستفيد الاول من الحرب ضد ايران وقصف القواعد الأمري ...
- الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الأداء المهني للصحفيين في العال ...
- الطعن بالإلغاء في قرار الاعتقال الصادر عن المحكمة الجنائية ا ...
- تدبير المخاطر ورهانات التنمية في فلسطين رغم بطش الاحتلال الإ ...
- عدم الاختصاص السلبي في القانون الجنائي الدولي
- مذكرة واشنطن تحول سكان غزة لرهائن وكانتونات معزولة لخدمة إسر ...
- رنة في جيبك تسبق الموت بثواني-هواتف تنقذ 11 مليون شخص
- كذبة باع الفلسطينيون أرضهم -فيلم “إكسدس” الصهيوني شوه الحقائ ...
- كعب أخيل في مجلس سلام غزة الفاشل
- تفسير وتصحيح الأخطاء في المقررات الجنائية في نظام روما الأسا ...
- شيطنة قطر عبر نشر التقارير الاسرائيلية
- تركيا هي -إيران القادمة- في أجندة التوسع الإسرائيلي وفق المخ ...
- مصر بين مطرقة التوسع الإسرائيلي وسندان الأمن القومي- هل تكون ...
- القلم والكاميرا في غزة – مهنة الصحافة بين قوانين الحماية وضم ...
- حل الدولة الواحدة أم حل الدولتين أم استمرار نظام الأبارتهيد ...
- ما بعد نتنياهو-هل تختار إسرائيل الدولة الواحدة أم حل الدولتي ...
- -هولوكوست غزة- التي هزت تل أبيب- أزمة لوكاشينكو الدبلوماسية ...


المزيد.....




- لماذا يقوم الناس بتدمير هذه الكاميرات في جميع أنحاء الولايات ...
- مصدر سعودي يعلق على ضربة بلاده المشتركة مع أمريكا ضد -الحشد ...
- ماذا يريد الحوثيون من السعودية؟ - الإيكونوميست
- نبيل بنعبد الله : برنامجنا يُشَكِّلُ قَطِيعَةً مع التوجه الس ...
- سبتة : 34 قتيلاً و60 ألف عابر وسانشيز يصف ما حدث بـ-الانتهاك ...
- سانشيز يكشف عن ثغرة استغلتها عصابات التهريب لــ-اختراق سيادة ...
- الجزائر.. مقتل 25 شخصا وإصابة 44 جراء انقلاب حافلة في بومردا ...
- ماذا قالت القيادات العربية في الهجوم على ميناء دمياط المصري؟ ...
- -حماس- تعلن شرطها لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق ...
- مصر.. المحامية المتهمة بوضع رأس والدتها في -الثلاجة- تدلي با ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحكيم سليمان وادي - الهند تحولت إلى شريك اسرائيل في الإبادة الجماعية بقطاع غزة