أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بين معطف🧥غوغول وصراع النظريات:جدلية المبدأ والنتيجة في الفكر السياسي الحديث …















المزيد.....

بين معطف🧥غوغول وصراع النظريات:جدلية المبدأ والنتيجة في الفكر السياسي الحديث …


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 15:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ يشكّل السؤال حول العلاقة بين النظرية والتطبيق ، وبين المبدأ والنتيجة ، أحد أكثر الإشكاليات مركزية في تاريخ الفكر السياسي الحديث ، فمنذ أن صاغ كارل ماركس وفريدريك إنجلز أسس النظرية الشيوعية ، نشأت فجوة جوهرية بين النص النظري والتجربة التطبيقية ، بين الرؤية الفلسفية والممارسة التاريخية ، وتتضاعف هذه الإشكالية حين نتأمل في الطبيعة الإدراكية للإنسان ذاته ؛ إذ يذهب بعض المفكرين إلى أن القلب هو مركز الإدراك الحقيقي ، بينما يُعدّ العقل مجرد أداة تنفيذية لما يدركه القلب ، على خلاف ما تعتقده غالبية من يُوصفون بـ"العقلاء" ، وهذه الرؤية ، التىّ تُعيد الاعتبار للبعد الوجداني في المعرفة ، تفتح الباب أمام فهم أعمق لتناقضات الفكر الإنساني ؛ حيث تبقى العين أداةً للإبصار لا مصدره ، وكذلك العقل أداةٌ للإدراك لا منبعه ، وانطلاقاً من هذه الإشكالية المركزية ، يمكن طرح سؤالين متلازمين : هل الخطأ في الفكرة ذاتها أم في التطبيق؟ وهل يمكن للفكر أن يستقيم دون أن يستند إلى الإنسان كغاية لا وسيلة؟ ، للإجابة عن هذين السؤالين ، تسعى هذه السطور إلى بناء خط ناظم يربط بين ثلاث حلقات متداخلة : أولاً، صراع النظريات الكبرى بين البلشفية والبراغماتية ؛ ثانياً ، التجربة التاريخية لهاتين النظريتين وأثرها على الإنسان والدولة ؛ ثالثاً ، الرمزية الأدبية المتمثلة في معطف غوغول ، بوصفها الكاشف الأعمق عن جوهر الأزمة الإنسانية في ظل هذه النظريات .

منذ عصر النهضة ، تعاقبت على الساحة العالمية فلسفاتٌ متصارعة ، بلغت ذروتها في نظيرتين متناقضتين : البلشفية والبراغماتية ، وقد ألحقت كلتاهما أضراراً بالغة بواقع الصناعات العالمية والعولمة ، وإن بطرائق مختلفة ، فالبلشفيون يُقدّسون المبدأ حتى لو أدى ذلك إلى تدمير الواقع ، بينما يسير البراغماتيون في الاتجاه المعاكس تماماً ؛ إذ يُقدّسون النتيجة حتى لو خالفوا المبدأ ، وهكذا انقسمت البشرية بين نظرتين متضادتين في الفكر الإنساني ، لكلٍّ منهما منطقها الخاص ومبرراتها الفلسفية ، ويكمن جوهر المفارقة في أن كلا النظريتين انطلقتا من رغبة في تجاوز أزمات الإنسان ، لكنهما انتهتا إلى استلاب هذا الإنسان ذاته ، فالبلشفية ، بإطلاقها الأولوية المطلقة للمبدأ ، حوّلت الإنسان إلى وسيلة لتحقيق الفكرة ؛ والبراغماتية ، بإطلاقها الأولوية المطلقة للنتيجة ، حوّلت الإنسان إلى وسيلة لتحقيق المنفعة ، وفي الحالتين ، يجد الإنسان نفسه خارج المعادلة التىّ وُضعت أصلاً من أجله ، حيث تجسّدت التجربة الشيوعية في شخصياتٍ بارزة ، كان أبرزها بعد لينين : جوزيف ستالين ، مؤسس الدولة الصناعية السوفيتية ، الذي اضطر إلى إعدام الديمقراطية والحريات لتحقيق القوة الآنية ؛ ونيكولاي تشاوشيسكو ، الذي تحوّل إلى إلهٍ شيوعي انتهى به المطاف إلى الإعدام رمياً بالرصاص في الشارع ، غير أن الصراع بين الشيوعيين لم يبدأ بعد لينين ، بل انقسموا منذ البداية بين المناشفة والبلاشفة ، وكلمة "بلشفية" تعني في الروسية "الأغلبية"، أي حكم الطبقات الاجتماعية الواسعة ، ولم يكن وعي ستالين بعيداً عن لينين ، إذ كان الأخير يؤمن بأن القوة والأغلبية العمالية لا بد أن تستخدم عنفوانها للإطاحة بالبرجوازية والنظام الرأسمالي ، إعلاناً لديكتاتورية البروليتاريا ، وبالتالي ، فإن جوهر البلشفية هو الإيمان المطلق بالنظرية الماركسية وتنفيذها بحذافيرها مهما كلّف الأمر ، لكن في كلٍّ من روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقاً) ورومانيا ، انتهى الأمر بنظام ديكتاتوري متخلف أدى إلى سقوطه بانتفاضات شعبية ، بعد أن كانت البلشفية تسعى إلى عدالة طبقية ، وكل ذلك لأن المبدأ والعقيدة أصبحا أعلى من الإنسان ذاته ، ولا يمكن لأي شخص مراجعتهما ؛ وهو ما أتاح لستالين قتل هذا الكم الهائل من البشر دون مساءلة أو محاسبة ، وهو السبب ذاته الذي جعل تشاوشيسكو يتحوّل إلى ديكتاتور بصورة إله ، وهنا تبرز المفارقة الجوهرية : إن الآلية ذاتها التىّ أنتجت ستالين وتشاوشيسكو هي التىّ أفرزت نقيضها ، أي الانتفاضات الشعبية التىّ أطاحت بهما ، فالنظام الذي قام على تقديس المبدأ فوق الإنسان ، انتهى إلى أن الإنسان ذاته هو من أسقطه ، وهذا يعني أن المبدأ ، حين يتحوّل إلى صنم ، يفقد قدرته على البقاء ؛ لأن الحياة أقوى من أي عقيدة جامدة .

في المقابل ، يعيش العالم في نصف آخر من النظرية البراغماتية ، وهو النهج الذي أطاح بكل ما هو أخلاقي لدى البشرية ، حتى صارت المساومة على كل شيء ؛ ليس على الجسد فحسب ، بل حتى على بيع الطفل ، وهكذا بدأت النفعية والمتعة من مفهوم "المرونة" حتى تطورت إلى مرحلة النيوليبرالية المتوحشة ، القائمة على أساس أن الحقيقة ليست ثابتة ، بل تُقاس بالنتائج الواقعية ؛ فما ينفع الناس هو الصحيح ، وكل فشل هو الخطأ ، لهذا ، يُصنّف كثيرون الشعب الأمريكي بأنه لا يؤمن بالأيديولوجيات ولا بالجدل ، بل يعتمد على الاختبارات المستمرة على الأرض ، فالواقع في البراغماتية هو الذي يصنع النظرية حسب المرحلة ، على عكس البلشفية تماماً ، وهنا يبرز التناقض الصارخ بين النظيرتين : فبينما تُقدّم البلشفية المبدأ على النتيجة ، تُقدّم البراغماتية النتيجة على المبدأ ، لكن كلاً منهما ، في نهاية المطاف ، يُنتج أزمة إنسانية عميقة : الأولى تُنتج الاستلاب تحت راية العدالة ، والثانية تُنتج الاستلاب تحت راية الحرية ، وما يلفت المراقب أن الثورة البلشفية وبناء الجمهورية السوفيتية كلّفا الروس وكل من تبنّى الشيوعية الماركسية أنهاراً من الدماء ، وفي النهاية ، لم يكن الخطأ في الفكرة ذاتها ، لأنها تدافع عن الأغلبية الساحقة من المقهورين والمضطهدين ؛ لكن تبقى نظرية معطف غوغول أكثر صموداً بعد كل هذه العقود الطويلة ، لهذا ، عندما قال فيودور دوستويفسكي مقولته الشهيرة : "كلنا خرجنا من معطف غوغول"، لم يخطئ أبداً ، بل كان ذا بصيرة عميقة ، فنيقولاي غوغول ، الأديب الروسي ، أرسى ما يُطلق عليه "الأدب الواقعي"، لقد استطاع تحويل موظف على هامش الحياة ، بالكاد يرى أحدٌ وجوده ، إلى أكثر المعاطف شهرة في العالم ، فهذا المعطف ، الذي ارتبط بمكانة أكاكي أكاكيفيتش الاجتماعية ومنحه شعوراً بالكرامة والحضور ، كان بمثابة بنك متحرك ؛ فلو سُرق منه أو تعرّض للحرق أو نُسي في القطار ، لانتهت حياته تماماً ، أي أن الموت أفضل له من الاستمرار دونه ، وبهذا ، وضع غوغول كل نظريات الفلسفة والأيديولوجيات البشرية ، وفي مقدمتها المبدئية والواقعية ، في مقابل معطف أكاكيفيتش ، فالإنسان الهامشي يعني الدولة الهامشية التىّ تتباهى بكبر علمها ، كما كان أكاكي ينظر إلى المعطف بارتباط وجودي ، فمثل هذه الدول تشعر بالاغتراب بين الدول التىّ لديها حضور ؛ فالعالم لا يرحم المهمّش، بل يعطف عليه إذا كان لديه وفرة .

وإذا كان المسحوقون الضعفاء يبحثون عن الكرامة بين الكبار بالمعاطف ، فإن الدول الهامشية تبحث عنها بالأعلام والسجاد الأحمر ، فالاعتراف هنا يصبح مادة خصبة لكل قوة ، لأن التهديد في سرقة العلم تماماً كما هو شعور أكاكي بفقدان معطفه ، فكلاهما مرتبط بقطعة قماش ، وليس بمنظومة فكرية أو اقتصادية صناعية ، فالإنسان والدول ، في نهاية المطاف ، لا يعيشون بالمعطف أو الأعلام ، بل بالهوية التىّ توفّر الكرامة بين الكبار ، وبالتالي ، إذا كانت البلشفية أو البراغماتية قد عرّفتنا على الدول والنظامين النفعية والأغلبية ، فإن غوغول عرّفنا على الدولة الصغيرة وجعلنا نتعرّف على ما يدور في رأسها بسبب هذين النظامين ، وهنا تكتمل الحلقة الناظمة : فالنظريات الكبرى ، سواء أكانت مبدئية أم واقعية ، تظل عاجزة عن تفسير الإنسان الهامشي الذي يبحث عن كرامته في قطعة قماش ، وهذا العجز هو ما يجعل الأدب ، ممثلاً في غوغول ، أكثر قدرة على مقاربة الحقيقة الإنسانية من أي أيديولوجيا ، فالأدب لا يُقدّم حلولاً ، بل يكشف الجرح ؛ ولا يُبرّر ، بل يُشهد ، فرواية "المعطف" لغوغول ما زالت حيّة بعد أن ذوت نظريات كبرى ، وظلّ أكاكي حاضرًا في ذاكرة البشرية حين سقطت دول بقرار شعبي .

إن الأفكار السياسية وغيرها لا تأتي من الصفر ، بل إن الدول ترتقي إلى مصاف الدول المتقدمة باستمرارية المجتمع ، وبنتاج أشخاص مفكرين ينتجون معاطف أدبية وسياسية واقتصادية وصناعية ، وهكذا يبقى السؤال معلقاً : هل نعيش بالمعطف أم بالهوية؟ وهل تنتصر النتيجة على المبدأ ، أم يبقى المبدأ رغم كل الدماء؟

إن الإجابة عن هذه الأسئلة لا تكمن في اختيار أحد طرفي المعادلة ، بل في تجاوزها معاً ، فالبلشفية ، بتقديسها المبدأ ، أنتجت ديكتاتوريات أكلت أبناءها ؛ والبراغماتية ، بتقديسها النتيجة ، أنتجت نيوليبرالية متوحشة تبيع كل شيء ، أما الأدب ، ممثلاً في معطف غوغول ، فيُذكّرنا بأن الإنسان ليس فكرة ولا منفعة ، بل كائن يبحث عن كرامته في عالم لا يرحم ، وهذا التذكير هو ما يجعل الأدب ، في نهاية المطاف ، أكثر صموداً من أي نظرية ؛ لأنه لا يُقدّم إجابات جاهزة ، بل يطرح السؤال الأصعب : ما معنى أن تكون إنساناً؟ … والسلام 🙋‍♂ ✍



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران🇮🇷تمدد نفوذها إلى باب المندب:تحولات الق ...
- الفساد حين يصبح قدراً: نظرة👀طفل في هشاشة البناء الأخ ...
- قراءة📕في تحوّلات الموقف الدولي تجاه إسرائيل:من المقا ...
- سلطة المعرفة وتناقضات التكوين 😏:من حداثة العلم إلى إ ...
- طواحين الهواء والكرش : في سوسيولوجيا الاستحمار الحداثي قراءة ...
- -الدولة الفلسطينية 🇵🇸 والتحولات الإسرائيلية: ...
- لا تنسوا حذائي ..
- الحلم الجماعي في زمن القهر😇:قراءة في بيداغوجيا المقه ...
- نبوءات حزقيال وسيناريوهات المواجهة: قراءة في خريطة الصراع من ...
- حين تسقط الأقنعة 😷…
- من السيارة الصينية🇨🇳إلى سد النهضة.. كيف تعيد ...
- العلمانية:حين تراجعت سلطة الكنيسة🏫ولم يتراجع الدين …
- حين يتكلم الموتى:من القلم🖊إلى الكاميرا… من يملك ذاكر ...
- سوريا بين قوقعة الأقليات ووحدة 🤝الوطن …
- محمود درويش:من خبز🥖الأم إلى أزمة الإنسان المعاصر …
- غادي أيزنكوت.. من ساحة الحرب إلى كرسي💺🗳رئاسة ...
- مؤامرة على الحياة أم عجز عن صناعة معناها؟ - من عتاب أمية بن ...
- الرجل النبيل في موسكو🇷🇺 …والرجل الذي ترتدي ا ...
- سلمان منصور.. وداعاً لمن حمل أثقالنا -حين يصبح الجمل وطناً & ...
- الانتخابات النصفية الأمريكية 🇺🇸 : صراع التيا ...


المزيد.....




- البابا لاون يحتفل بعيد ميلاده الـ71.. شاهد كيف
- العثور على متسلق عمره 70 عاماً على قيد الحياة بعد فقدانه لأس ...
- تحليل.. ما تبعات إغلاق خط -شرق-غرب- السعودي على سوق النفط ال ...
- تصاعد النفوذ التركي في سوريا يقلق إسرائيل.. ما شكل الدولة ال ...
- باع لحوم خنازير فاسدة على أنها لحوم ماشية.. محكمة عراقية تسج ...
- قلق من تسريبها لروسيا.. دعوات لسحب خطة عسكرية سرية ألمانية
- بين القلق ومواجهة الواقع.. كيف تنظر الجالية التركية إلى صعود ...
- بيان من قيادتي -حزب الله- و-حركة أمل- في ضوء -الظروف الدقيقة ...
- ترامب: أوكرانيا وروسيا وافقتا على وقف ضربات منشآت الطاقة
- الفيلق الروسي في إفريقيا.. إعادة رسم الشراكات الأمنية وتوازن ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - بين معطف🧥غوغول وصراع النظريات:جدلية المبدأ والنتيجة في الفكر السياسي الحديث …