أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكتابة إلى امرأةٍ تركت تاريخها في الدار البيضاء















المزيد.....

الكتابة إلى امرأةٍ تركت تاريخها في الدار البيضاء


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 04:47
المحور: الادب والفن
    


كل ما أكتبه لأميمة
أضعه أمامها كما هو
دون أن أعرف إن كان يصل إليها
أو أنني أنا الذي أبتعد كل مرة
وأترك الكتابة مكانًا للقاء
الكتابة الى الكاتبة المغربية
أميمة ملاك / الدار البيضاء

١

السفن البحرية مثل غرناطة، أو منشورات شقق البنزين في صفحات المجلات الرئيسية

ينفجر
اللوم المنفصل عن رؤساء السياسة أمام كاميرات التلفزيون، كما
تنفجر
الغواصات النووية ذات السمعة الطيبة، وتوترات الأوعية الدموية الاجتماعية، وأحذية الزهور، ويا قنابل الشوكولاتة!

رؤوسُ حِرابٍ مغموسة في بلسم النمر
أطلق النار على الحصان، أطلق النار على النهر الذي حمل جثتك، واركبْ يا راعي البقر قصيدتك القادمة،
نعلم فقط أن من يدخل منزلنا يجب أن يلتزم
بقواعد النظام الداخلي.

نسقط صراخًا من الضوء، محاطين بأرانب تحدّق،

تشرب حليبًا حامضًا من وعاء مُشعِر، تظنّ أنها وحيدة،
تشمّ نفسها، وعندما تحزن، هناك دائمًا من
يفسد سعادتنا باحتضانه إيّاها.

فتياتٌ غامضاتٌ يعانين من زيادة الوزن يمررن بنافذتنا كل يوم،
يرغبن في التسبّب بالأذى، يتقزمن في أعماق عقولهن. انظروا إلى هذا:

تمطر السماء حروفًا مبعثرة، مصحوبة بسيمفونية من نعيق الحيوانات.
هناك من يكتب الأرقام التسلسلية لزرعات الثدي على
نموذج اليانصيب. وهناك من يتمتّعون بمهارات ركل مثالية ويفضّلون لعب التنس.

هناك أذرع تحاكي سنوات السمنة ببطن مربوط، وهناك من
يقول إن جسر لندن ينهار. من المؤسف أنك لا تستطيع الوقوف تحته.

أشعر بالوحدة الشديدة، يقول كل من نلتقي به: الكهنة، والمراهقون،
ومهاجمو الخنادق. انظروا:

لسنا لصوصًا في الليل،
يُثيرون حفيظة الفاشلين المولودين من جديد. نحن ببساطة نقول:

دائمًا ما يكونون على بابك: المتسكّع المتكاسل،
وسيد التشويق، والفتاة المنزلية الخائنة مع صديقتها المقربة
المدخّنة بشراهة،
المطلقة. نقول ما نريد.

(يعتمد التسجيل الصوتي على نسخةٍ سابقةٍ من هذه القصيدة).

قريبًا سيطير الكوكب، أو العراقي، أو أيّ شخصٍ آخر مهووس بالسرعة، من المنعطف إلى الشمس.

أحيانًا يعطي الأب فائضه لأبٍ آخر، وأحيانًا ينجح الأمر بين الأم والأب (ولكن إذا أعطى الأب فائضه لأبٍ آخر، فعادةً لا).

يطلقُ النار لصٌّ في رأسها، ثمّ تضطرّ إلى قضمِ ضابطِ الشرطةِ المحليّ لتجنّبِ الملاحقة.

مهرّجُ عيادةٍ مهمل، تصرخ مرّة أخرى على أكتافٍ عريضةٍ مبالغٍ فيها.

من الأفضل بكثير أن تُبطئ، أن تُبطئ أكثر فأكثر، حتى تتوقّف وترى كيف ينام في صمت، وتشعر بنبضات قلبك تتسارع.

تكتشف كتلةً بحجمِ منطادِ الهواء الساخن في ثديها الأيسر.

طلبت النصيحة من روح غسالتي القديمة:
"هل فكرتِ يومًا في الغسيل؟"

فصلت مياهها عن المياه الأخرى. دخلتُ إليها دون أي توقعات،
وجدت آلاتٍ صناعية، صفًا كاملًا منها،
كبيرة وموثوقة وفعّالة. إنها الخيار الأمثل لي!

كنت أسير كطفل، في بركة من الزيت،

مستطيل من الموت الثقيل تحت السماء السوداء.

كوّنتُ صداقاتٍ هناك أيضًا:
طويتُ الملابس مع أجدادي،

وأمهاتٍ عازبات (أتمنى أن أقشر معهن الروبيان يومًا ما).

لكن أمطار الليل على الأرض المدهشة
أيقظت حماسة تُسمّيها زمنًا.

لم يكن غسيلي بهذه النظافة من قبل،

وفي كل مرة أملأ حوض الغسالة
وأُتبّلها بكميةٍ وفيرةٍ من مسحوق الغسيل،
أعلم أنّ حتى النمر سيخرج نظيفًا تمامًا.

صيفٌ كاملٌ عظيمٌ فارغٌ جفّف أحلامنا،
وصدّأ أصواتنا، ونمّى أجسادنا، وفكّ قيودنا.

أحيانًا كان السرير يتأرجح كقاربٍ حرّ،
يصل ببطءٍ إلى أعلى نقطةٍ في البحر.

وكان الصيف يرتفع عاليًا فوق الحجر السعيد،

والشارب يجب أن تكون الملابس نظيفة — هذه وصيتي الوحيدة!

لم أرتكب أي ذنبٍ منذ أسبوع،
لأن غسيلي رائعٌ حقًا!

غسيلي رائعٌ حقًا!

الحمد لله أن غسالتي تعطلت!
غسل عشر غسلاتٍ في آنٍ واحدٍ هو متعةٌ لا تُضاهى!

صرخة تلك الحشرة غير المنتظمة،
أن إلهًا فقيرًا يُشكّل الصمت،
ارتفع من كتابك إلى قلبك،
تتحرك الريح بصمت في ضوضاء العالم.

صراخ بعض الطيور
في نار بعض الأشجار

هل هو المكان الذي يتجمعون فيه جميعًا
ما هو مكان الموتى

أنا أنا سأخرج

هناك آلاف الحجارة في السماء

هذه الشخصيات ذات العيون المغلقة
من منها يبتسم
في مقدمة العالم فرحًا

ما هذا الجسد الذي لا يفعل شيئًا سوى نوره
لا يستيقظ لا يسمع
لا يسمع من بعيد

هل صحيح أن الكلمات لا تحمل وعدًا
برق ضخم عبثًا
صندوق لامع مليء بالرماد

فليكن مجوس نومنا منسحبين
نثروا كنوزهم في الغرفة المظلمة
بودرة المسافة في الفستان الأحمر
الحمل الدموي في القش

أيها الشخص غير المتماسك
لقد استولى الطائر
في شجرة الصمت
بأغنيته الواسعة والبسيطة

سحبت السفينة العالية المحملة بالألم
في لهب الفاكهة
الذي بالكاد يمكن رؤيته

لن تنكر حجارة الإقامة ظلك
بين الظلال البشرية
على الألواح
حيث يأتي النهار ولا يأتي

إنها أرض تحجب ظلّي الجوهري
ولكن حتى في المنفى
حظيت الأرض بالحب
إنها حقيقة لا يمكن لشيء أن يغلبها

على مسرح
ومن جميع الجهات

الشواطئ القاحلة تحيط بي
طيور كبيرة تهاجمني
دخان يرتفع في دوامات

أنا رائحة هذه السماء المحترقة
في الصورة التي رأيتها تلك الليلة
في التلفاز

الأشياء المستهلكة
في أنفاسها الأخيرة
انفصلت عن أذن المادة
لتصبح هذه الكتلة المظلمة بين يدي

أغمض عينيّ الآن

في سيل الذكريات يظهر لي
كأس من تراب أحمر
يفيض لهيبه
على اليد التي ترفعه فوق القارب المبتعد

وهناك طفل يسألني
ليقترب مني لكنه في شجرة
تتشابك الانعكاسات في الفروع

من أنت، قلت
فقال لي ضاحكًا
من أنت

لأنك لا تعرف كيف تطفئ اللهب



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أميمة وفريدا كاهلو وأنا في الدار البيضاء
- لماذا أكتب عنكِ في البداية
- هَوَامِشُ دَاخِلِيَّة
- من رسائلي إلى أميمة ملاك
- من رسائلي الى أميمة ملاك 2
- رحلة السيدة إيما ضد غباء السينما 2
- ضدّ المصطلح
- Le voyage de Madame Emma contre la bêtise du cinéma
- الاسم الذي يعرف الطريق
- كراريس القديسة أيما / أشكال التمثال
- الجسد الأحمر للقصيدة
- المكين بوصفه أنطولوجيا حركية للمكانية
- **قصيدة حب إلى أميمة**
- نشوةٌ آلية / أميمة ملاك
- Poème d’amour à Oumayma Malak
- أميمة ملاك: حين تتحول الذاكرة إلى فضاء
- شيئًا مؤجلًا لا يُمتلك نهائيًا
- محاكاة لانهيار اللغة وإعادة تشكّلها داخل الدماغ
- الدار البيضاء / برلين / الصفر
- قصيدة حب إلى أميمة / كلما سألتُ نفسي: أين أنا؟ أجابتني هي


المزيد.....




- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فنانون من أجل وقف إطلاق النار.. تجمع يطالب بإنهاء حرب غزة
- شاهد.. 25 دقيقة من التصفيق الحار لفيلم عن غزة في مهرجان البن ...
- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكتابة إلى امرأةٍ تركت تاريخها في الدار البيضاء