ميشيل الرائي
الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 08:16
المحور:
الادب والفن
الكتابة اليومية ليست تكرارًا للذكرى بل تأجيلًا دائمًا للحظة التي تتحول فيها أميمة إلى أثر مغلق
Casablanca — Dar Lilaï
Écrire à Oumayma Malak, depuis l’autre rive de l’absence
ماذا لو ابتلعنا الفكرة يا أميمة
وتركنا الورق يصيح؟
شيء ما لا يعمل
في الشيفرة القديمة.
ما كان مألوفًا لك اختفى
كل ما كنت مصنوعًا منه صار بعيدًا
ما تخلّيت عنه وأنت تظنه مؤقتًا ثم اختفى
أغنية في راديو أحدهم
بين حياتي وحياتي التي ابتعدت عني
نعيش نحن الاثنان في مدينة واحدة ونادرا ما نلتقي
في أي حلم سقطنا إلى هذا الحد؟
لا نستطيع أن نستيقظ
جواربكِ فوق الكرسي
شيء مني على الأرض
صداع في جسدنا المشترك
يموت في داخلي التذكّر
أبحث عن مكان أترككِ فيه
هاوية ألقيكِ فيها
أنثركِ في كل مكان
أصابعي البعيدة تتشابك في شعركِ
أصابع أحدهم تتشابك في شعركِ
أصابعي البعيدة
أصابع تمتد عبر كيلومترات
خمسة عشر كيلومترًا
أربعة عشر
ثلاثة عشر
اثنا عشر
الطريق الذي أسير فيه قد نُزعت عنه طبقته الواقية
جرح طويل متعرج يقود إلى مدينة ولادتي
رائحة باردة تجري بعيدًا عن العيادات المحطمة
الخوف أقوى من البرد
الدم على الزجاج
الدم على المعاطف
الدم على الكراسي
الأرض السوداء
قوة مظلمة ترتدي ثيابًا
الغيوم الأولى تسودّ
المطر يضرب الزجاج
والنافذة لا تفتح فمها
الجدار يتعرق من الداخل
أرحل بعيدًا عنكِ
ماذا لو كتبنا القصيدة على شكل جرح؟
شيئًا ما يتناقص داخل القصيدة نفسها
ضجيج الزمن أصمّ مثلنا
هاويةً ألقيكِ فيها
أنثركِ في كل مكان
Casablanca — Dar Lilaï
#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟