أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - محو الكتابة كي تظهر الكتابة دفاتر الأثر الأول















المزيد.....

محو الكتابة كي تظهر الكتابة دفاتر الأثر الأول


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 07:44
المحور: الادب والفن
    


الكاتبة بوصفها غيابًا: مختبر أميمة ملاك

I
لا أريد أن أكتب ما أكتبه
لا الذات ولا الآخر في ذاته
تم استبعادي من جملتي الأولى
في أحلامه الانفصال الداخلي الهوامش السوداء الموت يعيش بدوني أنا الذي احتفظ به في الاحتياطي
لا تُجب أحدا
كيف يمكنني أن ألعب لعبتهم دون أن أدين نوافذك
على حافة الكتابة
جمعت أسماء تدور حول نفسها
حديقة مدمرة
صور جميلة تُغريك وتعدك ببضع جمل
أُبقي المكان الذي تركته ولادتي فارغًا
أنت وحدك من عرف في أي جحيم كنت أسير لسنوات عديدة
أن تُحبّ الوهم
أن تقع في غرام الوهم
أن تُسحر ما لا يُسمّى
تماثيل نصفية مستقيمة
كل يوم واجهته عرف كيف يتعرف عليك
وعدك يقودك إلى براهين هويتك الواهية
اعلم أن الضوء الخافت حيث تعج الأبجدية يخشى أن تكون وحيدًا أمامه
مرئيًا مفرطًا في وضوحه مطابقًا لك
تم عمل ثقب كبير في جسدي وفي الفضاء
الوجوه المتحركة التي كنت تعرف أنها مجرد أقنعة
شفرة الظل
الانزلاق تحت الأبواب العمياء لعدم معرفة أين تقاتل ظلالي
لا تُصر على عتبة حضورك
انسَ ذاتك في حروف العلة حيث تعج الأزمنة الميتة
ذاكرتك تمطر كما ترى هذا الصباح
انغلق على نفسك في دوارك
لا تُقرر شيئًا
لا تُنادِ
تجاوز مستقبل شكوكك
ضاعف نفسك
انسَ ذاتك
ملاحظات هامشية
يجد الحيوان المطارد الراحة أخيرًا في منعطفات الظلام
الكتاب الأصلي
اسمك سُحرت بانتصاراته
II
هل يمكن للإنسان أن يشك فيما يشك فيه؟
إذن، التعبير عن الشك في اللغة باللغة،
الأرض، الذاكرة المريضة، هل يمكن للفيزيائيين؟
عليك أن تكتب هذا: ع ق ل ؟ ؟ ؟ خ س ن
واسأل بيكاسو عن قديسي الجليد والقمر بممسحة الشعر الحمراء.
يا أرضًا زرتها حتى الرفض!
أتيتُ لأعلق صرخاتي على الأغصان المهجورة،
لأختبر انزلاقي على عتبة العنف.
الجدار المُقدّم للشمس،
والشائعة التي تؤسّس الشارع،
والطفل الذي يقفز في أحشاء ظلّه،
كل هذا ليس ملكي.
أنا موجة نوم تتمايل في فراغها الشديد،
لكنني تركت شبكتي وعدت إلى زاوية الصوف.
بكى سجين في شبكتي: الإنسان صغير جدًا،
قناع، جدار باهت، واجهة ميتة لناطحة سحاب،
الباب المغلق لمنفى الكلمة،
حصاني البربري الذي لا يزال في اتجاه مجرى النهر،
متتبعًا مسارات جديدة،
يتردد في الأزقة والاستيقاظ المشترك.
لا يكفي أن تُجرد من ملابسك،
فاليد الممدودة تمزقك من هجرك،
يجب أن تعرف موت المنفى.
جدران معتمة في كل فراغي النجمي،
تحت جمجمتي الهذيانية المطرزة باليراعات،
لا يزال يتحدى المصابيح الأمامية لخوف الشاطئ،
في المبارزات المجنونة مع المتمردين الملعونين،
في الانتصارات أخيرًا، خارج فخهم البشري،
أولئك الذين يفكرون بشراسة في التسلق،
الفخاخ المطبوخة.
غراب مُجدّف يقف على جناحيه،
يُحذر بثلاث صيحات،
قارضًا صغيرًا أو ثعبانًا يسبح بعيدًا.
يظهر على أطراف نزيفه الخفي،
أطراف المأوى الخشن،
أفواه ثعابينهم الطليقة.
إذا كنت في أفكارك وجميع طرقك
ترفض ضيفًا واحدًا من الأبدية،
فالعنكبوت أفضل من مبدأ الهندسة.
أيها العالم الضعيف،
هل يمكنك أن تُغيّر المستقبل
وتُفكّك هذه النار المُشككة والمُثارة،
التي سقطت على نظرتك الخاطئة؟
الحاضر ليس سوى لعبة أو مذبحة رماة.
الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا
تمارين لمحو الكتابة

III

لكن كلّ شيء يحدث خارجها
هناك لوحة قماشيّة لا يمكن إنكارها

تتبعك الأشياء يا أورفيوس إلى الشكل الذي تريده ولكنها تموت
ومخطوطة غامضة لمصيري المزدوج الغامض

الخريف يختلف عن علب التبغ ومعاطف الغزلان بقدر ما أعرف

أيها الرسام ذو الأصابع الجنيّة شبح المادّة الإخبارية على هذه القطعة
صحيفة صفراء

ابتسامة ساحرة فصّ واحد شارب لحية صغيرة إذن

كنزك الملكي من المزامير في هذا الكنز الرائع من الأنابيب والقيثارات والصحف
أسرار مصر القديمة تُبعث من جديد

الساحر يبتلع حمامة ويأخذ الأعلام من يده
ويبدو أن أحدهم وضع مبيّضًا في اللازوردي

الهدوء النسبيّ للشارع يفرز قمله تحت أنف الشرطيّ الذي يعلّق عليه الهُراء

زأر بارٌ فجأة مثل هذيان —خردوات
فتيات ينفخن الفقاعات على الجدران

كلّ شيء مسطّح في السماء التي يُرهبها المتشرّد

استنسل أُرجوانيّ للحمّام الخشبي وهذا سرّ الكُوّة

وحوريّة البحر جالسة تلعق حلقاتها العينَ الغبيّة

تخبر الملائكة على سبيل المثال أن كليوباترا اخترعت البرتقال أو أن السود هم البريطانيون القُدماء

فينصتون إليك فاغري الأفواه

وأن يكون قارئًا يفتخر به كلّ أمّيّ من أجل تأخير رعب منافسه — للقراءة

لجسدٍ جنائزيٍّ باردٍ موعودٍ لسرير الملك.
IV
النوم يمحو كل الآثار ومقابرنا، لا شيء حزين بعد، ولا شيء يدفع نحو الأسوأ.
لم يتبق سوى صحيفة، والقليل من الخوف المجعد على أفواه مغلقة.
تحتفظ في داخلها بهذه النشوة الأبدية، حتى في الرماد المغلق، لا يوجد طريق سوى إلى آفاق مفقودة.
إنه في الحفرة التي تفتقر إلى التجويف الواضح، التجويف الداخلي الذي يحفر جزيرة الأرق على المحيط القديم،
علامة الرمل على الأسنان، والتي تعرف أنه من الضروري فقط أن تدير ظهرك لشرب القليل من الدم.
جسد الارتفاع، التسمم العمودي، ملك متجول من ارتفاع غيابه، ظلك مصنوع من غبار الليل.
شارع يقذف ما يكفي من الذكريات، يدخل إلى مصاهرة همهمة فتاة صغيرة لاهثة.
الأضواء مسلطة على النساء الفقيرات اللواتي لا يصلن إلى النشوة الجنسية.
تموت البلدان المنسية في غبار المنفى، في معسكرات طينية في اللا مكان، والليالي المشبعة بالنباح والضحك.
غراب مقنع، وتشتت القرابين، ويتخلى كل منهما عن نفسه لأيدي الزمن الفارغة.
قبل أن ترحله حرب وحشية بالقرب من هذا الشعار.
يميل المعبد إلى سحابة فقط .
يتغذى على الرماد مرتين، ويصرخ عندما تبتعد النار.
يبدو الأمر كما لو أن شخصًا غائبًا يتمتم كلمة بكلمة لازمة، حيث يشرب الضباب الدم والعظام.
فخ حمى الأشياء لا يصطاد إلا الظلال.
الدببة المكممة لم يبق لها سوى تمثال واحد.
في الدم أغنية مظلمة تضع قلبًا من الرمال.
لدخول في أخوة الأشياء، ابن الشمس حارس المصدر الرملي،
من أجل أغنية هشة، لضوء آخر، من أجل قوس الوحدة.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من معبد دلفي إلى الإمام علي: ملاحظات في تاريخ النصوص وأصول ا ...
- من معبد دلفي إلى الإمام علي: ملحوظات في تاريخ النصوص وأصول ا ...
- Casablanca
- من البنية إلى ضدّ البنية: تفكيك مركزية النموذج المسرحي وإعاد ...
- البراديغم التأسيسي في الدراسات المسرحية العربية: نحو نقد إبس ...
- بيان أكاديمي ضد الاستعمار المسرحي للعقل العربي
- ما رأيته في الجامعات الإيرانية وجدته أيضًا في الجامعات المغر ...
- تامغارت
- ماذا سيقول القارئ عند قراءة هذا النص
- كازابلانكا بين الأمكنة المتداخلة دفتر الأماكن المستحيلة
- من رسائلي الى الكاتبة المغربية اميمة ملاك
- ضد غباء السينما يا اميمة
- قصيدة حب ميتافيزيقية
- La main d’Emma
- إنها الساعة الخامسة في الأبدية
- «علمتني امرأة أمازيغية»،
- «علمتني امرأة أمازيغية: ثلاث ساعات في مطار محمد الخامس»/توضي ...
- كيف أحببتُكِ دون أن أفسد الفوضى
- الدوار الذي يُغذّي أنهاري / رحلتي ضد غباء الموسيقا
- قصيدة حب لامرأة مغربية


المزيد.....




- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...
- الناطور ينفي والخاني يطالب بتوضيحات.. جدل في الوسط الفني الس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - محو الكتابة كي تظهر الكتابة دفاتر الأثر الأول