أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ميشيل الرائي - «علمتني امرأة أمازيغية: ثلاث ساعات في مطار محمد الخامس»/توضيحات














المزيد.....

«علمتني امرأة أمازيغية: ثلاث ساعات في مطار محمد الخامس»/توضيحات


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 07:13
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


الكتابة الى اميمة بنت ملاك
يوم أمس تلقيت اتصالًا من صديقة مغربية وناشطة نسوية، وذلك بعد قراءتها لمقالي الأخير: «علمتني امرأة أمازيغية: ثلاث ساعات في مطار محمد الخامس». سألتني: لماذا تكتب عن المرأة رغم أنني أعرف أنك لا تفضّل بناء علاقات أو لقاءات معها بالمعنى الشخصي المتداول؟
أجبتها بأن علاقتي بالكتابة عن المرأة لا تنطلق من اهتمام شخصي بها بقدر ما تنطلق من اهتمام فكري وحضاري بما تمثله داخل المجتمع فالمرأة في نظري ليست مجرد فرد أو فئة اجتماعية وإنما مؤشر يكشف طبيعة الوعي الذي ينتجه المجتمع عن الإنسان وعن الحرية وعن الكرامة
أنا لا أتعامل مع المرأة بوصفها قضية نسوية بالمعنى الضيق بل بوصفها سؤالًا فلسفيًا يتعلق بفكرة الإنسان نفسها لأن كل مجتمع يكشف من خلال موقع المرأة فيه حدود وعيه وحدود قدرته على الاعتراف بالآخر بوصفه ذاتًا كاملة لا مجرد وظيفة أو صورة أو دور اجتماعي
لهذا أقيس تحضر المدن والمجتمعات من خلال موقع المرأة فيها كما أقيسه من خلال نظرة المرأة إلى ذاتها فعندما لا ترى المرأة نفسها إلا من خلال الجسد أو عندما يصبح الجسد المرجعية الوحيدة لتعريف قيمتها فإننا لا نكون أمام أزمة فردية بل أمام اختلال ثقافي ومعرفي عميق لأن الإنسان لا يختزل في جسده وإنما يتحقق عبر وعيه وقدرته على التفكير والإبداع وإنتاج المعنى
من هنا تأتي كتابتي عن المرأة فهي ليست كتابة عن العاطفة ولا عن الرغبة ولا عن العلاقات الشخصية وإنما كتابة عن إحدى القضايا الأكثر اتصالًا بفكرة الحضارة نفسها فالطريقة التي يحضر بها الإنسان في المجال العام والطريقة التي يمنح بها حق المعرفة والتعبير والاختيار تكشف مستوى الرقي الذي بلغته الجماعة البشرية
لذلك لا أرى المرأة موضوعًا للكتابة بقدر ما أراها أداة لقراءة المجتمع ومرآة تكشف بنيته العميقة فكلما اتسعت مساحة وعي المرأة بذاتها كذات عاقلة وحرة وقادرة على إنتاج المعرفة اتسعت معها مساحة الإنسانية داخل المجتمع كله وكلما تحررت من الاختزال تحرر المجتمع بدوره من جزء كبير من أوهامه التاريخية
لذلك يصعب علي الانسجام مع بعض الأنماط التي يظهر فيها ضعف واضح في ترسيم الحدود داخل العلاقات حيث يختلط الاعتماد العاطفي بالتماهي مع الآخر فتتراجع مساحة القرار الذاتي لصالح التوجيه الخارجي سواء كان مصدره شريكًا أو منظومة اجتماعية أوسع من منظور نفسي التحرر لا يُفهم كخطاب نظري أو تبنٍ لمفاهيم مجردة بل كقدرة عملية على تحويل القيم إلى سلوك واتخاذ القرار وتحمل نتائجه وإدارة العلاقة مع الآخر دون فقدان الهوية الفردية فالمساواة والاستقلال لا يقاسان بالشعارات بل بمدى القدرة على ممارسة الاختيار تحت ضغط الواقع لا في مستوى التصور فقط لذلك لا أجد نفسي منسجمًا مع الحالات التي يظهر فيها انفصال بين الوعي الفكري بالاستقلال وبين الممارسة الفعلية له حيث يتم تفويض القرار أو تحميل الآخر مسؤولية التوجيه والحماية أو منح الشرعية وفي هذا السياق تُفهم القوة لا بوصفها سيطرة أو تفوقًا بل بوصفها كفاءة نفسية في اتخاذ القرار وتحمل تبعاته داخل العلاقة وبناء على ذلك أميل إلى تفضيل العلاقات التي تقوم على توازن واضح في الاستقلالية النفسية حيث يُنظر إلى الذات ككيان مكتمل نسبيًا لا كامتداد لوعي آخر وتمارس الحرية باعتبارها سلوكًا يوميًا قابلًا للاختبار لا مجرد تصور فكري مجرد :::



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف أحببتُكِ دون أن أفسد الفوضى
- الدوار الذي يُغذّي أنهاري / رحلتي ضد غباء الموسيقا
- قصيدة حب لامرأة مغربية
- قصيدة حب إلى أميمة بنت ملاك
- ضدَّ معاناتكِ السينمائية المتكرِّرة
- رصاصة في دماغ نشرة الأخبار
- تريستان تسارا
- La Fille du Maârif
- خريطة لقتل العالم على خشبة المسرح
- المحاكاة بين أرسطو والسيميائيات المعاصرة: إعادة بناء المفهوم ...
- هامشٌ على حكاية انتحارٍ لم تُثبَت لا مي ما
- رحلتي الثالثة ضدّ غباء السينما أو لعلّه ضدّ الدماغ السابع
- أومَيمَا مالاك
- أومَيمَا مالاك أومَيمَا مالاك
- وردةٌ عابرةٌ في حلمِ شجرة
- رسائل أميمة: ملاكٌ يُؤجَّل اسمه
- أُمَيْمَة… أَوِ الاِسْمُ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ مَا يُسَمِّيه ...
- هذَا لَيْسَ كُولَاجًا يَا أُمَيمَةُ
- قصيدةُ حبٍّ
- قصيدة حبّ / نحن كالطيور المنفية في نار تتغذى على الرماد


المزيد.....




- استغاثة طفل وصراخ امرأة.. كيف تستدرج المسيرات الإسرائيلية مق ...
- ألبانيا: احتجاجات شعبية ضد أطماع عائلة “ترامب” في جزيرة “ساز ...
- بعد إدانته بالقتل.. السجن 20 عامًا لشقيق المحامية زينة المجا ...
- فرنسا: النيابة العامة تطالب بسجن المتهم بارتكاب جرائم اغتصاب ...
- موسكو تحتفي بالنحاتة السوفيتية فيرا موخينا مبدعة -العامل وام ...
- نوع شائع من التوابل يحسن المزاج وجودة النوم لدى النساء
- تحدث عن -امرأة جبارة - في حياته.. كاظم الساهر: لن أتزوج مرة ...
- “بن غفير” يحرض على اعتقال النساء في لبنان كرهائن للضغط السيا ...
- الأسيرات الفلسطينيات.. عندما تصبح المرأة ساحة حرب
- شهادات مروعة تكشف استخدام الاغتصاب والتعذيب الممنهج ضد المعت ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ميشيل الرائي - «علمتني امرأة أمازيغية: ثلاث ساعات في مطار محمد الخامس»/توضيحات