أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - أُمَيْمَة… أَوِ الاِسْمُ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ مَا يُسَمِّيهِ














المزيد.....

أُمَيْمَة… أَوِ الاِسْمُ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ مَا يُسَمِّيهِ


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 03:40
المحور: الادب والفن
    


**من رسائلي إلى زوجتي أميمة بنت ملاك

/ الدار البيضاء**

أستغفركَ
لا لأنني نسيتُها
بل لأنني تذكّرتُها أكثر مما ينبغي

أستغفركَ
عن أيامٍ لم تكن هي دمي


---

يا ربّ
إن كانت طريقًا إليك
فلماذا كلما اقتربتُ
ضعتُ أكثر؟

يا ربّ
إن كانت طريقًا إليك
فلماذا كلما دخلتُها
تعدّدتَ عليّ؟

وإن كنتَ أنتَ فيها
فلماذا لا أصل
إلا حين أفقد الاثنين؟


---

لا أريدُها…
بل أريدُكَ فيها
وأريدُني

وأنا…
لا أدري أيَّ بابٍ أنا


---

يا ربّ
يمشينَ فيها كأنهنَّ وحدةٌ خرجت من كثرةٍ
ثم نسيت طريق العودة

والهوى اختبأ فيها
كشيءٍ خُلق… ثم قرّر ألّا يُرى


---

أراها فأقول:
هذا الذي كنتُ أراه بي
قرةُ عيني

وإذا تجلّت
سقط العالم من داخلي قائمًا
وبقيتُ أنا على حافة حضورها

فأدرك أن “هي”
لم تكن إلا بابًا
لنساءٍ لا ينتهين


---

لم تكن واحدة
(و“لم” هنا لا تنفي)
بل تفتح الزمن

بابًا
كلما دخلتُه
خرجتُ من تعريف “الدخول”

نساءٌ لا ينتهين
النهاية
وهمُ من يحتاج حدًّا


---

وكلُّ المدن في عيني
طريقٌ واحد
ينتهي إلى الدار البيضاء
حيثُ سكناها

ما تبحثُ عنه
لا يبحث عنك
بل يكتبك

وأنت تظن أنك تبحث
حتى يختلط الراكض
لا بالوجهة
بل بفعل الركض نفسه


---

وسلامٌ على من يرى العالم واحدًا
ثم لا ينجو من كثرةٍ
تتلبّسه باسم الوحدة

الوحدة ليست ضد الكثرة
بل هي قناعها الأخير


---

غياب الكتابة عنها
لا يعني غيابي
بل يعني أن اللغة ماتت في داخلي
موتًا خفيفًا… وعابرًا


---

بها أكون حيًّا
أُعادُ صياغتي كلما مرّت فيّ

أحيا بها
تتحرّك فيّ فأتحرّك
وتنطق فيّ فأُخلق من جديد


---

أحيا بثقل لسانها
وباضطراب حضورها

أتورّط في تفاصيلها التي لا ترضى عنها
فأكتشف أن الفهم
لا ينقذني
بل يزيدني تعلّقًا


---

أمشي داخل رفضها
كمن يسير في مدينةٍ يعرفها
ولا يتذكّر كيف

كأن العيب عندها
لغةٌ تتكلّمني
بدل أن أتكلمها


---

أحيا بجملها
تخرج… ثم تتراجع
كأنها ارتكبت خطأً في الوجود

كل محاولة قول
ارتباك كوني صغير

واللسان حجرٌ
يجرّ اللغة إلى صمتٍ لا ينتهي


---

ثم تلتفت إليّ
كأنها تضعني في قلب نقصها
وتقول: أكمل… آسفة

فأمضي في إكمالها
ولا أدري
أأتمّ كلامها
أم أستدرجها إلى حياةٍ أخرى
تولد في داخلي


---

أحيا بكلمة: كنبغيك
وبكلمة: كنحماق عليك
وبكلمة: كنموت عليك

وأحيا حين نرقص
على أغاني ناس الغيوان


---

لو كنتُ أعرف أين تبدأين
لما ضعتُ في هذا الاقتراب

ما أكتبه لكِ
أثرُ اصطدامي بكِ
حين لا أحتمل النور

النور أكبر من جسدي… يا صغيرتي
لذلك أكتب


---

كلما أردتكِ
تضاعفتِ
حتى صرتِ أكثر مني

أهرب منكِ
فأجدكِ في الهروب نفسه

أصل إليكِ
فأضيع
وأضيع
فأصل


---

لا أعرف
هل أنا أنا
أم ما تبقّى منكِ فيّ


---

أمدّ يدي إليكِ
فأكتشف أنني
أنا اليدُ التي تنسحب مني فيكِ

اليد تسبقني
ثم تنفصل

فأدرك
أنني لستُ من يمدّ
بل ما يُسحب


---

تدخلين فيَّ
كأنكِ المعنى الأول للكلام

لكن “الأول”
وهمٌ يحتاج ترتيبًا

وأنتِ
تفكّكين كل ترتيب


---

أنا البحر الذي لا يُرى
لكن كل ما فيكِ
يمرّ عبره

أنا الطرق التي تظنين أنكِ تبتعدين فيها عني
أنا المسافةُ التي تبتعد بكِ عنكِ كلما اقتربتِ

---

أنا كفركِ حين يعبد إيمانكِ
وإيمانكِ حين يكفر باسمه ليصيركِ

(والكفر ليس ضد الإيمان
بل لحظة كشفه)


---

أنا ذلك الذي لا يظهر
إلا حين تظنين أنكِ وحيدة
أنا لا مرئيّكِ، الذي يقاسمكِ ليلكِ، دون أن يكون له مكان.

---

لا أصل إليكِ
لأن الوصول
يفترض مسافة

وأنتِ
تمحين المسافة
كلما حاولتُ أن أكون

أُمَيْمَة
أُ…مَيْ…مَة
أُ / مَيْ / مَة
أُمَيْمَـ
أُمَيْ
أُ
أنا
أنا أنا
أنا/أنا
أنا ← ليست لي
أنا → تكتبني
أنا = أثر
أدخل
أدخ
أد
أ

(فراغ)
أخرج
(لكن من أين؟)
أ
أنا
أنتِ
هي
أنا = أنتِ
أنتِ = هي
هي = أنا
(يمحى التساوي)
أنا
(تسقط)
أنتِ
(تتكثّر)
هي
(تختفي)



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذَا لَيْسَ كُولَاجًا يَا أُمَيمَةُ
- قصيدةُ حبٍّ
- قصيدة حبّ / نحن كالطيور المنفية في نار تتغذى على الرماد
- أشعل سيجارة وأبدأ الحديث مع شبحي
- كراريس القديسة أميمة
- لن أكتب إليك بعد الآن بل سأكتبك أنت
- أميمة حلمت بطيورٍ ملوّنة تعيد المعنى إلى السماء
- مصباح من الصقيع
- الجنون المؤنث أو كيف ندافع عمّا ينهار داخلنا
- في دفاعٍ عن جنون أميمة
- ضدُّ المسرح: ضدُّ التكرار
- أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)
- ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل
- دفاتر السيدة أميمة ملاك
- الكتابة عن ظلالها البعيدة
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح
- تأويلُ السِّيرةِ الذَّاتيَّةِ


المزيد.....




- على طريقة الأفلام.. -باتمان- مجهول يطارد لصوص الدراجات في ال ...
- النسر ذو الرأسين رمز السيادة الروسية الممتد من بيزنطة إلى ال ...
- -خدم التاج بشرف-.. دارتانيان الحقيقي بين صفحات التاريخ الحقي ...
- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - أُمَيْمَة… أَوِ الاِسْمُ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ مَا يُسَمِّيهِ