أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - ميشيل الرائي - في دفاعٍ عن جنون أميمة














المزيد.....

في دفاعٍ عن جنون أميمة


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 10:28
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


لا أكتب لكِ بقدر ما أكتب عندكِ—
عند هذا الاسم الذي لا يستقرّ على مُسمّى،
والذي، منذ أن يُنطق يبدأ بالانسحاب ممّا نظنّه إشارةً إليه.
الكتابة إلى المناضلة اليسارية المغربية أميمة ملاك

---
كلُّ خطابٍ يدّعي احتواء «الآخر»
يبدأ بإسكاته،
ثم يسمّي ذلك: اعترافًا.


---

كلُّ محاولةٍ لفهم الآخر
تبدأ بافتراض
أنّه قابلٌ للفهم.


---

حين أقول «أنا»
فأنا أستعير بنيةً لغويّة
لم أصنعها.


---

اللغة:
تتذكّر ما لم يحدث،
وتنسى ما حدث
كي تستطيع الاستمرار.


---

كلُّ هويّة
هي توقيعٌ
على ورقةٍ لم تُرَ أبدًا.


---

الإنسان
ليس من يملك اللغة،
بل من تُستخدم لغته
لإثبات أنّه لم يكن موجودًا عند الكتابة.


---

الكراهية:
طريقةٌ بديلة
لقول
«أنا لم أفهم مكان وجودي في الجملة».


---

كلُّ «أنا»
هي هامشٌ
يتوهّم أنّه النص.


---

ليس هناك «تاريخ للكراهية».
هناك فقط
إعادة تشغيل
لجملةٍ لم تُغلق أبدًا.


---

كلُّ «معًا»
هو اسمٌ مستعار
لانفصالٍ لم يُحسم.


---

لسنا مع الآخرين.
نحن متأخّرون عنهم دائمًا،
ولهذا نسمّي التأخّر: علاقة.


---

الآخر
ليس خارجيًّا.
الخارج نفسه
هو أثر فشل الداخل
في احتواء نفسه.


---

العالم المشترك
ليس ما يجمعنا،
بل ما يمنعنا من الانفصال الكامل.

نحن لا نلتقي حول «مائدة»،
بل حول فراغ
اتّفقنا أن نسمّيه: عالم.


---

«الغير»
ليس مفهومًا،
بل مقاومةٌ دائمة
لأيّ مفهوم.

الفلسفة لا تفهم الآخر،
هي فقط
تؤجّل لحظة انهيارها أمامه.


---

حين أقول: «أنا معك»
أكون قد أخفيتُ
أنّني لا أستطيع الوصول إليك.


---

لا نكون مع الآخرين.
نحن نُكتَب عند تخومهم،
حيث لا يعود الفرق
بين القرب والبعد صالحًا.


---

لا يوجد اثنان.
يوجد فقط
انقسامٌ يتكاثر داخل نفس الاسم.

كلُّ «نحن»
هي محاولةٌ لتضميد هذا الانقسام
بضميرٍ لا يعرف من يتكلّم.


---

العالم المشترك
ليس ما بيننا،
بل ما يمنعنا من التطابق.

نحن لا نتقاسم العالم،
بل نتقاسم
استحالة امتلاكه.


---

الوجه
لا يواجه.
إنّه يتراجع
كلّما اقتربنا من تسميته.


---

كلُّ اقتراب
هو خطر محو.
كلُّ ابتعاد
هو خطر اختفاء.

لذلك نسمّي هذا التردّد:
علاقة.


---

نحن لا نسكن أسماءنا،
بل نمرّ بها
كما يمرّ الظلّ
على جدارٍ لا يملكه.


---

حين نقول «أنا»،
نحن نستعمل كلمة
لا تشير إلى أحدٍ بشكل كامل.

الأنا
دائمًا ناقصة.


---

نحن لا ننسى،
بل يتمّ نسياننا.
النسيان قوّةٌ تعمل فينا
قبل أن نعيها.


---

كلُّ اسم
هو قبرٌ مؤقّت للمعنى.

ندفن فيه
ما لا نستطيع حمله،
ثم نسمّيه: هويّة.


---

«آدم»
ليس بداية،
بل أوّل أثرٍ
لنداءٍ لم نسمعه.

نحن دائمًا
نصل بعد النداء.


---

«الناس»
ليس جمعًا،
بل محوًا للفروق.

نقول «ناس»
حين نعجز
عن تسمية أحد.


---

الأُنس
ليس ضدّ الوحشة،
بل شكلها الأكثر تهذيبًا.

نأنس
لأنّنا لا نحتمل
حقيقة الغربة.


---

الطين
لا يؤسّس الكرامة،
بل يفضح هشاشتها.

كلّ ما هو أرضي
يحمل
ذاكرة السقوط.


---

كلُّ علوّ
هو استعارةٌ لغياب،
وكلُّ نظرٍ إلى فوق
هو اعترافٌ ضمني
بأنّ الأسفل لا يكفي.


---

«آدم»
ليس أصلًا،
بل أثر
أوّل خطيئةٍ لغويّة:

حين سُمّي الترابُ
كائنًا.


---

كلُّ تسمية
هي عنفٌ ناعم:
تضع حدًّا لما لا حدّ له،
وتسمّي ذلك: معنى.


---

اللغة
لا تسمّي الإنسان…
بل تجرّبه.


---

الأموات
لا يحكموننا،
نحن من يمنحهم
حقّ التكلّم باسمنا.

يتبع
---

الدار البيضاء



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضدُّ المسرح: ضدُّ التكرار
- أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)
- ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل
- دفاتر السيدة أميمة ملاك
- الكتابة عن ظلالها البعيدة
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح
- تأويلُ السِّيرةِ الذَّاتيَّةِ
- جزيرة اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة ضد غباء الموسيقا
- ريش المكعبات
- بيروت تصحح مجد الطفل يسوع
- دفاتر القديسة أميمة ملاك
- أبحث عن بيجامة جنكيز خان في ردود الفعل الحيوانية للأشياء
- أريد أن أكون أنا مرة أخرى
- العالم كله في صناديق، باستثناء بعض الكتب
- اسم الوردة / إعلانات كورت شفيترز
- بيانات المسرح المتداخل الجديد


المزيد.....




- شاهد رد فعل البابا لاوُن على تصريحات ترامب.. وهذا ما قاله
- هكذا علق الكرملين على نتيجة انتخابات المجر وخسارة حليفه فيكت ...
- انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز مع اقتراب موعد -حصار ترامب- ...
- بعد محادثات باكستان.. اتصال هاتفي جديد بين وزيري خارجية السع ...
- كم تحتاج ناقلات النفط لتصل إلى وجهاتها النهائية؟
- قاليباف ساخراً من تهديدات واشنطن: استمتعوا بأسعار الوقود الح ...
- 21 ساعة لفانس في إسلام آباد تكشف تعقيدات الدبلوماسية الأمريك ...
- تفجير دمية نتنياهو يعرض مبعوثا إسبانيا لتوبيخ إسرائيلي
- الكويت توقف نوابا سابقين ضمن مخطط لـ-تمويل الإرهاب-
- إجازة قضائية بمعاودة إنشاءات قاعة حفلات البيت الأبيض موقتا


المزيد.....

- حوار الرفيق ع.الغني القباج مع جريدة -المناضل-ة- / عبد الغني القباج
- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - ميشيل الرائي - في دفاعٍ عن جنون أميمة