أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - أريد أن أكون أنا مرة أخرى















المزيد.....

أريد أن أكون أنا مرة أخرى


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8623 - 2026 / 2 / 19 - 22:21
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى حبيبتي أميمة ملاك ( موسيقا الدار البيضاء )


الماء المظلم هناك يتجمع في التدفق المجهول، والمساحة الشاسعة تنبع منه.
ضحك الماء بين الحجارة يبدد حماسة الصور.
أصابعها تحفر الحفيف ممزوجةً بقشِّ جدارٍ من الطين.
شخص يجلس لزجًا، غارقًا في ليله.
الفراغ بداخلي أدفن فيه نفسي.
الجدار غير الملموس يعترض الطريق، عطش الطيور المنسية، الجسد الحي للفضاء.
شخص ما على الجانب الآخر يفتح الباب، ربما… خلف الباب، أليست هناك طريقة أخرى؟
خطوات أقدام في الممر، لا أثر لخطوات أحد، فقط الهواء يبحث عن طريقه.
الغبار نائم على السهول، الشمس سحقت العظام على مر القرون، الزمن يخلق العطش والضوء، غبار وهمي ينهض من فراشه الحجري، والنهار يتلاشى في خيالاته.
العاصفة تندفع نحو الداخل، صفحات عاشت أكثر مما قُرئت.
الموت، علمتُ، هو عودة إلى حيث لا نعلم أين.
تماثيل تُصنع من كل ما تلمسه اليد، والمسافات تتعلمها العين.
مِهَن الطيور: المهندس المعماري، الشاعر.
التخطيط المسبق للموت = التخطيط المسبق للحرية.
(تخيل سمكة تبحث عن سمكة أخرى في ظلام البحار…)
كل جملة تنبع من مكان، وتقدم عرضًا في جوقة مضادة.
كنيسة من الحجر الرملي الأحمر شوهدت قبل الحدث بوقت طويل.
الأشجار المعاد غرسها تصل إلى جدرانها.
المقبرة.
الخروف المذبوح… لا تنسَ.
اللفافة المنقوشة على كلا الجانبين تتحرك.
مدينون دائمًا لرجلٍ ذُبح، والدم يعود إلينا.
الجرح الغائر يشوه الأفق، لا مكان لا ينزف.
التضحية من أول خدش؛ ريلكه بالقرب من وردة في فالمونت.
الحياة الحيوانية قاسية، سكينه مزروعة، الشبه المقدّر أن يكون دمًا بالولادة بين ساقي المرأة التي أنجبت.
هذا الدم يتدفق حتى الموت، ثم ينضم إلى الأرض عبر قنوات الجسد، إلا إذا تحول إلى دخان.
الروح… نار في الموقد، احتراق روحي مستمر.
المجلد مُلفّ، من يجرؤ على لمسه؟ على كشفه؟
الوجوه والإيقاع بين رسمها… سبعة أختام تحرس مدخلها وقراءتها وجمعها.
الكتاب هو دائمًا، إلى ما لا نهاية، وحتى النهاية، الكتاب هو.
حتى نهاية الكتاب، جوع شديد لا يُشبَع.
متى ستأتي الساعة لتعرف الحقيقة؟
عندما تُطوى صفحة العلم برمته، في (الذي منه وُلد اسم الإنسان).
بعد كل الانتقام، بعد كل الكراهية… لحظة الحب النهائية القاتلة.
تمرين تحضيري: سماء مفتوحة، جدران أشجار الدردار، أعمدة من الحجر الرملي، يسيرون هنا كما لو كانوا في معرض فني.

شيءٌ ما يختفي،
أنقاضُ حدائقِ المستقبل.
نيرانٌ، ملابسُ الموسيقى الغريبة.
يا لها من كلماتٍ طويلةِ الظل.

إذا كان عليك كسرُ كلِّ شيء، فماذا يعني اللونُ الأخضر؟
براميل، إلخ.
أقول: لأنني أنثرُ الرمادَ بداخلي، فأنا في بحرٍ هائج.

غالبًا ما تكون الأعشابُ الحديديةُ عملًا فنيًّا استثنائيًّا لم يفقد شيئًا من جاذبيته الحسية، كعطرٍ غريب يزعج ويثير ويجذب أيَّ شخص في فنادق سريرٍ وفطورٍ متعب.
قصائدي تتساقط فوق الثلج في خطواتٍ صغيرة.
مبنى فضفاض من السحب النهارية يكسر ضوضاء المرور في داخله.
ضحكاتٌ بلاستيكية، وأرجلٌ راقصةٌ سعيدة داخل جمعياتٍ بأطرافٍ مشوَّهة. هناك شيءٌ ما يدور في هذا التناقض، وهو أمرٌ قاسٍ في الوقت نفسه.
ليالي السبت، الغرفة بأكملها مليئة بالطيور.

لأسماكٍ تطير،
حتى تهالكَت الحديقةُ في المحبرة،
فيغرق كلُّ شيء دون أن أكون قادرًا
على تخيّل أيِّ شيء.

أكتب لثلاثةِ حفّاري قبورٍ سودٍ
يحفرون المطر بعيدًا.
أكتب لأشباحٍ لن تراها هذه المدن أبدًا.
أشياء واضحة
تعيد إنتاجها، وتعيد كتابتها، وتفكّكها.
إلخ.


---

ميشيل الرائي:

أمسكتُ بثلاث سياساتٍ في يدي، رأيتُ عددًا قليلًا منها في الحوض.

كنتُ مخطئًا عندما اعتقدتُ أن العملَ مربعُ الفعلِ والموقف.
كلُّ شيءٍ نسبيٌّ في عقيدة السلع، يا سمعان الخرائط والهدايا التذكارية.
المدن مدمَّرة،
وهناك سماءٌ صالحةٌ للأكل،
وقِطعٌ من الريح،
أجزاءٌ كبيرةٌ منها.
يمكن لأيِّ شخصٍ أن يخترع مخلوقًا كهذا ويصطحبه في نزهةٍ على الأقدام.

أنا أحرس التمثالَ المكسور.
هل يمكنك أن تشعر بركبتيك عندما تسقط؟

يتدرّب أيُّ عضوٍ مكتئبٍ على الخيانة والزنبق أمامي في زجاج الحلم.

هكذا يأتي العالمُ خلال الشتاء.

ولم يبقَ في محطات الوقود سوى ملائكة الجليد الدنيا،
مقنّعين وماركسيين.

يندفع القتلى
في حداد الغابات والسيارات،
يمضغون نجمة البرسيم في هذه الليلة الجافة.
يضيء المنزل وراء بؤس الأشجار.
صراخ، نعيق،
صار شديدًا.
نخرٌ، نخر.

يمضغون نجمة العين في هذه الليلة الجافة.
يضيء المنزل وراء بؤس الأشجار.


---

ينزف.

الغربان الثلاثة
تعيد تشكيل العظام
على هيئة ألعاب أطفال.
الموت يفتح باب المجرّات،
لكنه بطيء أيضًا،
دائم البطء،
كمشهدٍ عالق.

عينٌ متورّمة،
رداءٌ أخضر،
شفرةٌ تصيح.
وزّعوا الهدايا.
يجب أن أحيك اللحن:
خيطٌ وعصب،
ونهاية اليوم
اللون الأحمر.

أذكر أن والدي كان
جنديًّا يحرس مرحاضًا.

لنصبح ثيرانًا
مضاءةً بمصباح الأمعاء.

أنا تائه، يضحك حصانٌ أحمر،
وأجراسٌ تدق فوق رأسي.
يا حمامة الثلج،
مرحبًا، أين أنت؟

أجلس طويلًا، وحدي دائمًا.
سماءٌ مغطّاةٌ بالقماش تمطر كلَّ يوم.
ثلوجٌ صاخبة.

لقد ماتت الكلمة
في معبدٍ،
وهذه الشجرة المتقاطعة هنا.


---

خذ، هذا جسدي…

جمجمتي: أنا لستُ في مثل عمرك، عليك أن تكون بمفردك لتعمل.

كم عمرك؟

إنه سر.


مطاردٌ من الحصى الضالة
في نظارات طائرةٍ ورقية فوق أرضٍ قاحلة.

لو كنتُ ممرّات،
أو حريقَ متاهةِ الفيضانات،
لقلتُ مرحبًا.

هناك نافذةٌ أخرى،
وهناك فيلّا للأمراض النفسية مقفلة.

أنا سعيد.
تراكمت أغصانٌ هناك، في مقدّمة القارب.
طيورٌ كبيرةٌ تهاجمني بالبكاء.

الكتلةُ المظلمة بين يديَّ، أصرخ.

جمجمةُ طبيبي النفسي:
كلُّ ما عليك فعله أن تضعه في مكانٍ بارد،
ليتحوّل إلى محطةِ سكةِ حديد
أو إسفنجة،
حسب عدد صفحاته.

يدٌ واحدةٌ وحشية
موضوعةٌ على كرسيّ الحديقة.


---



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم كله في صناديق، باستثناء بعض الكتب
- اسم الوردة / إعلانات كورت شفيترز
- بيانات المسرح المتداخل الجديد
- دَفَاتِرُ الْقُدِيسَةِ أُمِيمَةَ مَلَاكٍ
- كم حصانًا يبكي أمام قبر الهواء في عين الغزال
- مستقبل الكلمات
- صيدلية دادا البيان الاول
- صيدلية دادا 3
- صيدلية دادا 2
- صيدلية دادا
- ضد البغاء العمومي رسالة مفتوحة إلى عبد الحق طوع وآخرين
- بغاء عمومي
- الكراس الدادائي السابع
- مرتجلة الدار البيضاء lll
- حجرٌ يتعلّم الضوء
- بيان ضد النسوية
- مرتجلة الدار البيضاء
- الدار البيضاء ll
- الدار البيضاء
- المادة غير المتشكّلة


المزيد.....




- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...
- فنانون عالميون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي: صمتكم تواطؤ ف ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - أريد أن أكون أنا مرة أخرى