ميشيل الرائي
الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 23:20
المحور:
الادب والفن
الكتابة الى حبيبتي أميمة ملاك
الكلمة، الآن، نحن هناك. المكان.
دخلت الكلمة في رثاء طقسي، لغة أفسدتها الصحافة وأصبحت مستحيلة الاستخدام.
سواء كنتِ تمثالًا أو صورةً لمساميركِ الملتصقةً بجسد وحش،
نجد أنفسنا نرسم رسومًا عربية للزراعة في الهواء،
نقطع أشجار الزجاج.
هل وجدتِ في دمكِ الصرخات والكلمات التي عادت من الجسد
إلى الذكرى القديمة جدًا للأرجل الأربعة؟
ضحكتكِ تنتشر على ظهور الوحوش.
إذا لم أعش موتي، فإن الظلال تدفن جسدي وتحتفظ به في سواد الليل،
حيث لا شيء يتحرك بعد الآن.
أنتظر نهرًا حتى يستيقظ ويفيض مرة أخرى،
كما تفعل وجوه الآخرين أحيانًا.
قصة اليوم:
ذات مرة كان هناك شخصان.
تقول إحداهما: «أنا أفهمكِ! هاهاهاهاها!»
أ---(--ن----ن--)--أ! | أ----ن----ن----أ! |
أبكي على عنفي. إنه بعيد مثل ضريبة الموتى.
ميتا-فر | أوبردادا.
إن عدم كونكِ شيئًا يدفعكِ إلى الجنون ما دمتِ تقاومين.
وإن عدم وجود أي شيء متعة حين تستسلمين له، وعيناكِ مغمضتان.
نسمح للصمت بتدميرنا.
في الهواء الوهمي، تمرين تحت الزهور نحو إله يبتسم لصلوات العذارى.
لم ينزل زيت الحياة لتكريس جسدكِ بسرٍّ ملعون،
لكنه قادر على انتشالكِ من الأساطير المطحونة.
هل رأيتِ الشجرة التي خرجت خجولة من الغبار؟
نريد أن نسير هناك بمفردنا.
أنا أكره أسماءكِ.
بفستانكِ الاحتفالي تصبحين شجرة.
إليكِ، إلى ولائكِ، إلى حبكِ،
أطير في أفكاري من أجلكِ.
أتمنى أن تؤذيكِ الحشرات التي في عيني، يا صغيرتي أميمة.
الحشرات التي تدور في أفكاري لا تعضني.
تموت الشجرة من الطعام مثل المصباح.
أبكي وأنا أرغب في أن أرتفع أعلى من نفسي.
تشقّ النافورة طريقها عبر السماء لأنها لم تعد موجودة.
جاذبية الأرض في المدرسة وفي الدماغ.
يدي باردة وجافة، لكنها لامست
المياه المتدفقة.
لا أرغب باكتمال الأشياء،
الحبُّ، مثلًا، لا يكتمل
إلّا إذا زرعناه في غرفة النوم
الشائعات حيثُ فساتينُكِ المنقوعةُ بعرقِ أجسادِ تماثيلُ غيرُ مُشكَّلةٍ، لكنكِ ضاجعتِها رغم عدم اكتمالها غيرَ مباليةٍ بما سيحدثُ لاحقًا
في الصُّحفِ المتعفِّنة.
فاكتمالها (اكتمال الأشياء غير مشكلة) يصيبني بالدوار، يا أميمة.
أرغب أن ينقلب كلّ شيء
كحادثِ سيرٍ في المطبخ.
٤ / ٦ / ٢٠٢٩
الدار البيضاء
#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟