ميشيل الرائي
الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 09:02
المحور:
الادب والفن
الكتابة إلى سيدة الدار البيضاء أميمة ملاك
إنها لا أحد
والشجرة لا أحد
اللاحد مدفون خارج فناء المدرسة
حيث يشعل بقايا الصيف
لن يتبقى لنا شيء
سوى سماء من الوحل
لطباعة وجوهنا الأسيرة
خلف ما لا يمكن الوصول إليه
كاتدرائية
أن أيدينا الممزقة
تشكل ما يتبقى من اليوم
بأقنعته البديلة
أحياناً أعتقد أنني أسمع صدى في أذني
الأرض مثقلة بالصراخ
يملأ أذني
ويداي مثل النوم
النوم حجارة مسطحة
فصلت ظلها على الحائط
تفاجأت عندما شعرت بظلي يلامسها
بين كل هذه السفن
التي ضاعت في صدى الزمن
أسماؤهم وبضائعهم وأرباحهم
لا يزال الناس ينتقلون
من عزلة إلى أخرى
حتى اليوم
غيوم تحت الطيور التي ظهرت واختفت
اخرجي إلى الشارع
وشاهدي كيف ينضج كل شيء
صورتكِ تتغيّر مع الضوء
كل مرة أقرأ فيها خطوط يديكِ
أعيد اكتشاف الجغرافيا القديمة
التي أحملها في داخلي
أبحث فيكِ عن مكان آمن
لأحمي ظلي
في الوقت نفسه
بين فخذيكِ المغبرّتين
حمامة تغري قاتلها
لعل قصيدتي هذه
تكون مجرد حبة ملح
على ذيل طائر لا نراه
تباً لهذه الخطط المستقبلية
أكتب ضدّ الحب
امرأة تشنق غشاء بكارتها
عند النافذة لتجفيفها
الدم يغيّر شكله ليبقى
وانا الماء
أغمر ذراعي في بركة الأسماك ميت
أنا كلاهما قابيل وهابيل
عندما أموت أحلم بأن أصبح قاتلًا مأجورًا
عندما أقتل أحلم بأن أكون ضحية
الحب شموس صلعاء
انحدرت ورفعت سيقانها برفق
وأشعلت أنوارها في الماضي البعيد
الحب سحابة كبيرة متناسقة
في دوّامة الولادة الوحشية
بوصلة الوردة
عناق بدائي
اندفاع قوى عارية
بمجرّد ظهورها
اتّخذت أشكال المكعّبات
الحب أرض
أجساد ملائكة النور
تقفز من البيت المحترق
ينتزع نفسه من أعماق المتاهة الذهنية
القرابين الأنثوية الممدودة
قناع يرتدي لحية
البلد الحقيقي الذي يحلم به
غبار العالم
برنامج الجنازة
أريد أن أذهب إلى العالم السفلي
أشعل نارًا رمادية متأخّرة
عندما يتلاشى في الهواء
كصرخة وداع
يا صغيرتي
جميع الطيور التي تطير
تريد الفرار من الأرض
ونحن العراة كالليل
لم ننتهِ من الولادة بعد
#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟