أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - صيدلية دادا 3














المزيد.....

صيدلية دادا 3


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 03:09
المحور: الادب والفن
    


وكالة إعلانية لموت السحالي
بين النوافير الزجاجية الداكنة
والصحارى الجليدية.
محارب الغار الوردي
ينزف في الأضواء المميتة.
هذا،
وهذا،
وهذا.
(دوائر، مثلثات، مربعات،
خطوط أفقية، عمودية، قطرية…)
– استوديو بيكاسو –
الكرة تصفر،
الحصاة تطير،
الرصاصة الأولى تُطلق على المرتفعات،
وتلفزيون الأصداء الميتة يبث صمته.
التعطش الكهربائي
للحضارة الجامدة.
أشباح لم ترَ هذه المدن قط،
أسقطت إلهًا في الحديقة الفارغة
لإخماد العطش.
العالم يسير بالكعب العالي،
ولا ينجح أبدًا.
ضجيج الجسد
في إصلاحٍ مستمر.
سقط كيس من الحظ الميت
على مدرج هبوط جسمٍ غامض.
أتمنى لو كان ختمًا
لأضربه.
كيس يضج بالبقع البيضاء،
أعزب،
يزور عاهرة بين المجرات،
ويعض ساق الطاولة بقبضته.
يخترق صوت الفراغ
أشجار المعابد
المتكئة على عيوننا السرية.
ذئاب تفكك عناصرها
تحت خزائنها المشرقة،
وتحاول الانفتاح
في سمك العالم.
ألواح جدار الغواصة:
reba, reba, brae!
raeb, raeb, ebra!
rabe, rabe, rabe!
الوقت يجد مكانًا للعيش
مرتديًا غطاء زجاجة.
مشهد الكرة السماوية
يبتلع الزمن.
سيقان الهواء الطويلة
تضحك.
السقوط في الوادي الضيق
عودةٌ إلى الطبيعة.
كلب يشم كل تنورة،
والعواصف عارية.
«الرجل وحده
أمام النور
الذي حلم به الله».
تلعب الأشياء الميتة
في جلد هذا العالم،
وتصرخ على الصخور
بأنها ستفعل شيئًا عظيمًا.
حتى يغطي المجد
جثثها العارية.
كان هناك شيطان
يفصل الوجه عن جذوره،
ويريد أن يزرعك
على خشبٍ أسود.
صراخ طائر
في نار شجرة.
الجنرالات لا يقتلون الجنرالات،
والسائقون لا يقتلون السائقين.
الفئران ستكون وحيدة،
والكوكايين يضحك.
الحرب
تقرير صحفي
في مخالب ثابتة.
لقد كان جاسوسًا…
(خيط سحب متعدد الأرجل).
أنا قفص
في غرفة مظلمة،
في مدينة لا أعرفها.
أرى جزيرة بعيدة
في سيارة محترقة.
قلبي،
مخبئي في قلبي.
أنتظرك منذ زمن طويل.
أنا خط يضحك
في الشمس القرمزية.
أنا عجلة دراجة ثملة
تهرب من الحرب.
أنا بطاقة بريدية
تحت مظلة دادا.
أنا لست.
حديث داخلي
يمضغ الساعة.
ديناميت صدئ
على المقص.
شبح الأرانب في الحب،
واعترافات الذبيحة العذراء.
الغرف والسفن والشوارع
تخفي الأسرار أيضًا، يا هاجر.
كل فتحة
ممرٌّ لعالم آخر.
أعرف أين أنا،
وأفقد ما أريد التخلص منه.
حظًا سعيدًا
أيها الديك المرتد.
في الطريق:
حيوانات،
قصص متقلبة،
محطات حافلات.
موعد آخر
مع سحابة مجهولة
على فراش الموت.
الحياة متاهة سينمائية،
وبقعة على النافذة
تصير سمكة.
البيت غريب
مثل الرادار.
يقفز قلقي
كمعادلة رياضية،
مخاطرة في العراء.
طائر مجوف
يهرع إلى جنازتكِ.
حتى الآن…
ولا حتى.
شخص ما
يجب أن يذهب بعيدًا.
لا تنسَ
أن تخلع قبعتك
في الماضي الاستعماري.
وجوه الطيور
في نظراتكِ المفقودة.
سنترك العشب
يعيش للموتى،
ونرحل.
عندما يكون العالم أرضًا خصبة،
سأصطاد عيني من الساعة،
وأغرق أصابعي في الضحك.
هذه الليلة
فارغة جدًا،
وغير مجدية.
المجدفون نائمون،
وجباههم مطوية.
جسدكِ يبحث عن رائحتك
في نوافذ الآخرين.
رأيت في ظلكِ
مكانًا حزينًا.
الكاتدرائيات
مثبتة في البحر،
والقاعات تعوي فارغة.
المادة المظلمة
تحيط بالمدن الغارقة.
لا تخافي من الخنزير البري،
الخوف أنا،
أو أنتِ.
تطاردني جزر
وشواطئ بعيدة.
كان يوم ثدييكِ،
هل تذكرين؟
الخريف
سكين شجرة الحديد.
أشعر أن جسدي
ليس لي،
يعيش بدوني،
ولا يموت بدوني.
أريد المعنى الغامض
لما هو بسيط.
أريد التخلص
من الشجرة والبحر.
جسدي شجرة،
وبودي ليس شجرة.
أخرجيني من هنا،
أريد أن أبقى
خارج القصيدة.
حرب،
حرب،
حرب.
حروب
تغتسل في ماء الخشب الميت.
لا أحد يستطيع
تدمير العقل البشري.
العقل زرع الدمار
بالفن.
المطر يحبسنا،
لكن القفص
أكثر واقعية.
كل قصيدة
موجهة إلى الله.
مرحبًا يا هاجر،
أنتِ مدينتكِ.
مرايا،
كلاب،
جنود،
كراسي مكسورة،
حرب.
الطفل القذر
يفكر في المدينة.
السعادة
لمن لا يتكلم جيدًا.
هذه الأشياء
لها المعنى
الذي نعطيه لها.
وأنا
لا أعطيها شيئًا.
الرحلة خط صغير
في فضاء الحضور.
مصباح
يخترق الأشجار.
الرثاء الأول
مخصب بالشظايا.
ضوء يعمي العمى.
الروح
تصفر في الأنبوب.
المساء مرّ.
المولود الجديد
يتحول إلى حجر،
ويصير ثقيلًا
على أمه المقدسة.
ملاحظات تحريرية



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صيدلية دادا 2
- صيدلية دادا
- ضد البغاء العمومي رسالة مفتوحة إلى عبد الحق طوع وآخرين
- بغاء عمومي
- الكراس الدادائي السابع
- مرتجلة الدار البيضاء lll
- حجرٌ يتعلّم الضوء
- بيان ضد النسوية
- مرتجلة الدار البيضاء
- الدار البيضاء ll
- الدار البيضاء
- المادة غير المتشكّلة
- موقفي السياسي والرياضي من الشعر
- الكتابة إلى امرأة لا أفضّل نسيانها
- هذا الجسد الحيّ الذي أنا عليه ينضم إلى هروبكِ
- انصرفوا عن اليوم الذي بالكاد انتهى
- ما يتبقّى من الوضوح حين يبدأ الموت
- حاشية على (الإنسان الصفر) llll
- إلى سَمِير العِيَادِي
- إيما، القصيدة التي لا أفضل إكمالها ولا قراءتها II


المزيد.....




- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين
- في اليوم الأول: غزة تُحاكم مهرجان برلين السينمائي 76
- جوانب من القيم الأخلاقية والتجارية في كتاب -حكم وأمثال في ال ...
- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - صيدلية دادا 3