أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)















المزيد.....

أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 02:38
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى الشاعرة المغربية أميمة ملاك ( تأجيل المعنى داخل مدينة تُسمّى الدار البيضاء)

المتاهة = المعرفة حين تكون غير مستقرة
الخريطة = محاولة العقل لتثبيت مسارات داخل هذا التشابك
لكنها لا تكون خارج المتاهة، بل تُرسم داخلها
الخريطة ليست ما يسبق المتاهة، بل ما يُنتَج من ضياعها.

هل يستقيم ما انبثق على الخشبة منحنيًا/ أم أن انحناءه هو قانون ظهوره الأول؟

ما الذي يُسمّى عرضًا مسرحيًا /وما الذي يجعل هذا التسمية ممكنة أصلًا؟
الإنسان يكرر فكرته/ والفكرة تكرر الإنسان.
ما الذي يُسمّى عرضًا مسرحيًا/ وما الذي يجعل هذا التسمية ممكنة أصلًا؟
حين تُسمّى الأشياء/ ينقص منها شيء لا يُرى
الفقد جزء من التعريف/ كل قول يحمل صمتًا داخله
الجوار شكل من الغموض
أنت لست واحدًا بل احتمال.
ما الذي يُسمّى عرضًا مسرحيًا/ وما الذي يجعل هذا التسمية ممكنة أصلًا؟
حين نسمّي نُدخل الغياب داخل الشيء.
التسمية لا تكشف الشيء بل تُقلّصه.
الصوت يتقدّم كجسد لا يعرف اتجاهه.
الجسد يتوزع بين جهات غير واضحة.
الفعل لا يكتمل في صورة واحدة.
ما يظهر ليس سوى بداية حركة.
الأشياء تتقاطع دون اعتراف.
لا أحد يعرف أين يبدأ الشكل.
المعنى يتأخر عن الجسد.
لا شيء يصل إلى اكتماله.
الصوت يتقدّم كجسد لا يعرف اتجاهه


---

لا أعرف كيف تتسلل الكروم إلى عنقي.
ولا كيف تنمو داخلي.
لا أعرف أين تصل اللّيان.
في صعودها البطيء نحوي.
لا أعرف بأي عضو أستسلم للموت.
لا أعرف اللغة الأولى للأفواه المغلقة.
الأفواه التي لا تقول شيئًا.
لا شيء يستقر في مكانه.
كل شيء يتحرك داخل الغموض.
الكتابة محاولة للتماسك.
الجسد يفكر بطريقته الخاصة.
دون أن يسأل اللغة.
كل شيء يميل نحو الفقد.
ومع ذلك أكتب.
لأن الكتابة شكل من البقاء.
حتى لو كانت البقاء مؤقتًا.
لا شيء ينتهي تمامًا هنا.
وما زال الأمل يمرّ عبر الصوت.


---

عوائق سرية مخفية خلف المعايير.
لماذا يدفعني بيانو كاتدرائية؟
الموجود على برج إيفل بأيدي المنتحر نحو النهر؟
الوحوش الخيالية المحررة من التقويمات والتفاهات والسلالات المجهولة، مبنى عظيم متحجر في منتصف الرحلة...
جحيمنا في شكل شارع، والأموات الذين أراهم هناك يعتقدون أنهم أحياء يغطون بصخبهم.
صفير البخار يشيد مدنًا حجرية للحيوانات، وشكوى الحصاد المتعفن المنسوج بالحشرات الفارغة.
مستنقعات تتكاثر على شفاه التلال، وجدران الإسطبلات سحقتها ركلات خيول لا تُرى.
الجنون الدائري للمثلث، الباب المغلق يتسلق فخًا ضد التدابير الثلجية، لجنة سوداء محاطة بجدران فولاذية تسمى الشلال الأبدي.
يا ثباتًا ميكانيكيًا، يا كل شيء سوى رماد في قاعة الخطوات الضائعة؛ نعم ولا، أو القفص في الطائر.
أيها الذئاب في المقابر، هل بين أسنانكم رائحة الأرواح؟
يندفع حصان هائج نحوي، متخذًا إشارة سائق عربة الأرض، مثل رجل أعمى يبحث عن اللجام.
نافورة اليوم التالي، رجل ميت يتحدث معي.
الآن، كل قصيدة ليست تمساحًا؛ القصيدة هاوية لا تشبع من الكلمات ما هو مطلوب من النهار على الصفحة الفارغة.
هل أصبحت المهمة فارغة مثل برميل السماء؟


---

كنتِ تسهرين يا بعيدة
أيتها العاصفة،
أيتها الانحسار البطيء
لم تكوني جميلة،
لكن جمالك كان ينمو تحت القشرة كصرخة
جعلتِ جمالك صرخة بعد احتضان طويل
أنتِ القلب السري لهذا الصوت
اسمعي صرختي
صرخة وثقل رؤوس ساقطة
أيها الحفّارون الذين تترصّدهم الريح
هذا النشيد ليس شعرًا، بل حكاية ورمز لما حولنا
هل عدّوا المقاطع التي يغنيها الموت أمام أعيننا؟

أعرتُكِ جلدي وأظافري، دمي وغيتاري، نارًا ورمادًا، وطلبتُ منكِ في صمتٍ أن تحافظي عليها كأنها ذكرى قديمةٌ تخصّك.
أعرتُ سمعي لحيواتِكِ، وصمتًا للياليكِ.
تركت الآن النار والطقوس واللمعان
يمضي الحب في حركته نحو الواجهات اليقظة
طمي الموتى في موتك جالسٌ
ضحكة كي يدفن الميت جرحه
بل هذه الحجرة في يدك حيث يصرخ الريح
وتحلم الطيور الجريحة بالكلمات والثمار
بينما أنت حيٌّ تفاجئ الدم المثبّت في الليل
من يجرؤ أن يقول إن كان وجهه يخصّ جسده؟
قطط عملاقة تخدش الأرض
أخيرًا عرفت الطفل المتعب الذي يئن فيك
عرفت الرجل الذي يمضي ليؤمّن لك البحر

نافورة اليوم التالي، رجل ميت يتحدث معي.


---

السهمُ السماويُّ يفتحُ قلبَ الإنسانِ الفانيِّ في طليعةِ الوجود.
يتساقطُ النبيذُ على جسدِنا، ومن خلالِه يبدو اسمُ الإله.
النعاسُ وبدائلُهُ سبّاحٌ بذراعينِ عمياءَ، صخرةُ التعبِ تعيدُ بناءَ حياتِها في الأقبيةِ، ليأكلَ البحرُ عظامَهُ على الشواطئ.
اعترافٌ أموميٌّ: صورةٌ فوتوغرافيةٌ لعربةٍ فارغةٍ، دمعةٌ من قشٍّ تكنسُ فتاتَ الكلمات.
أظلُّ دائمًا في طورِ الولادةِ، من دونِ أن أعرفَ شوكيف أموتُ قليلًا.
يا ثباتًا ميكانيكيًا، يا كل شيء سوى رماد في قاعة الخطوات الضائعة؛ نعم ولا، أو القفص في الطائر.
أيها الذئاب في المقابر، هل بين أسنانكم رائحة الأرواح؟
الجنون الدائري للمثلث، الباب المغلق يتسلق فخًا ضد التدابير الثلجية، لجنة سوداء محاطة بجدران فولاذية تسمى الشلال الأبدي.
لماذا يدفعني بيانو كاتدرائية؟
الموجود على برج إيفل بأيدي المنتحر نحو النهر؟
يندفع حصان هائج نحوي، متخذًا إشارة سائق عربة الأرض، مثل رجل أعمى يبحث عن اللجام.
الوحوش الخيالية المحررة من التقويمات والتفاهات والسلالات المجهولة، مبنى عظيم متحجر في منتصف الرحلة...
جحيمنا في شكل شارع، والأموات الذين أراهم هناك يعتقدون أنهم أحياء يغطون بصخبهم.
صفير البخار يشيد مدنًا حجرية للحيوانات، وشكوى الحصاد المتعفن المنسوج بالحشرات الفارغة.
مستنقعات تتكاثر على شفاه التلال، وجدران الإسطبلات سحقتها ركلات خيول لا تُرى.
الآن، كل قصيدة ليست تمساحًا؛ القصيدة هاوية لا تشبع من الكلمات ما هو مطلوب من النهار على الصفحة الفارغة.
هل أصبحت المهمة فارغة مثل برميل السماء؟

نافورة اليوم التالي، رجل ميت يتحدث معي.

الدار البيضاء



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل
- دفاتر السيدة أميمة ملاك
- الكتابة عن ظلالها البعيدة
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح
- تأويلُ السِّيرةِ الذَّاتيَّةِ
- جزيرة اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة ضد غباء الموسيقا
- ريش المكعبات
- بيروت تصحح مجد الطفل يسوع
- دفاتر القديسة أميمة ملاك
- أبحث عن بيجامة جنكيز خان في ردود الفعل الحيوانية للأشياء
- أريد أن أكون أنا مرة أخرى
- العالم كله في صناديق، باستثناء بعض الكتب
- اسم الوردة / إعلانات كورت شفيترز
- بيانات المسرح المتداخل الجديد
- دَفَاتِرُ الْقُدِيسَةِ أُمِيمَةَ مَلَاكٍ
- كم حصانًا يبكي أمام قبر الهواء في عين الغزال


المزيد.....




- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)