أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - غدًا: اليوم السابق














المزيد.....

غدًا: اليوم السابق


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى الشاعرة المغربية أميمة ملاك

ما هذا الطريق الذي لا يريد أن ينتهي؟
والبحار الأبدية، أظنّ أنها وُلدت من جديد في الساعات العميقة من نارٍ مهجورةٍ يصعب إخمادها.
تلك الخطوات المملّة، تلك النار التي تتأرجح في المقدّمة، والنهر وحشٌ يتحرّك في الغرفة.
ما هذا الموت الذي لن يشفي شيئًا؟
والذباب الصيفي الذي ينام على واجباتنا المدرسية.
أرى، عبر حمامة الغابة، سربًا من طيورٍ غير موجودة شمسيًا.
أنت لا تحبّ النهر بمياهه الأرضية البسيطة.
القطة تفتح لي صيفًا.
إنهم خائفون في أعماق الصالة الأرجوانية، والمشاعل مصطفّة، والموزّعون السود يقفون بكتاب أوامر مفتوح.
على ورقةٍ من أوراق الشجر، وفي فراش البيض.
خاطر الضباب بمفرش المائدة في تجاويف الوقت الملوّث، والعشب الإضافي الكبير.
كلّ ما نحتاجه حقًا قنبلة صغيرة لتدفئة الثلج.
أولئك الذين ضللناهم يُحشدون أحياءً على الطوافات.
يصبح العالم راهبًا.
تتجه الغابة شمالًا.
أجرؤ على مواجهة كلماتي بخشونتها وشقوقها.
يطير الخراب مع الأصوات المنخفضة.
ما هذا الطريق الذي لا يريد أن ينتهي؟
لا أريد أن أكون مثلهم.
الماء المظلم هناك، يتجمع في التدفق المجهول، المساحة الشاسعة تنبع منه
ضحك الماء بين الحجارة يبدد حماسة الصور
أصابعها تحفر الحفيف، ممزوجة بقش جدار من الطين
شخص يجلس لزجًا، غارقًا في ليله
الفراغ بداخلي، أدفن فيه نفسي
الجدار غير الملموس يعترض الطريق، عطش الطيور المنسية، الجسم الحي للفضاء
شخص ما على الجانب الآخر يفتح الباب، ربما… خلف الباب، أليس هناك طريقة أخرى؟
خطوات أقدام في الممر، لا أثر لخطوات أحد، فقط الهواء يبحث عن طريقه
الغبار نائم على السهول، الشمس سحقت العظام على مر القرون، الزمن يخلق العطش والضوء، غبار وهمي ينهض من فراشه الحجري، النهار يتلاشى في خيالاته
العاصفة تندفع نحو الداخل، صفحات عاشت أكثر مما قرأت
الموت، علمت، هو عودة حيث لا نعلم أين
تماثيل تُصنع من كل ما تلمسه اليد، والمسافات تتعلمها العين
مهن الطيور، المهندس المعماري، الشاعر
التخطيط المسبق للموت = التخطيط المسبق للحرية
(تخيل سمكة تبحث عن سمكة أخرى في ظلام البحار…)
كل جملة تنبع من مكان، تقدم عرضًا في جوقة مضادة
كنيسة الحجر الرملي الأحمر، شوهدت قبل الحدث بوقت طويل
الأشجار المعاد غرسها تصل إلى جدرانها
المقبرة
الخروف المذبوح… لا تنس
اللفافة المنقوشة على كلا الجانبين تتحرك
مدينون دائمًا لرجل ذُبح، دم يعود إلينا
الجرح الغائر يشوه الأفق، لا مكان لا ينزف
التضحية من أول خدش، ريلكه بالقرب من وردة في فالمونت
الحياة الحيوانية قاسية، سكينه مزروع، الشبه المقدر أن يكون دمًا بالولادة، بين ساقي المرأة التي أنجبت
هذا الدم يتدفق حتى الموت، ثم ينضم إلى الأرض عبر قنوات الجسم، إلا إذا تحول إلى دخان
الروح… نار في الموقد، الاحتراق الروحي المستمر
المجلد مُلف، من يجرؤ على لمسه؟ على كشفه؟
الوجوه والإيقاع بين رسمها… سبعة أختام تحرس مدخلها وقراءتها وجمعها
الحروف تتسرب بلا هوادة، مثل الطاقة النووية، محصورة داخل الصفائح التكتونية
الكتاب هو دائمًا، إلى ما لا نهاية، وحتى النهاية، الكتاب هو
حتى نهاية الكتاب، جوع شديد لا يُشبع
متى ستأتي الساعة لتعرف الحقيقة؟
عندما يُطوى صفحة العلم برمته، في (الذي منه ولد اسم الإنسان)
بعد كل الانتقام، بعد كل الكراهية… للحظة الحب النهائية والقاتلة
تمرين تحضيري: سماء مفتوحة، جدران أشجار الدردار، أعمدة من الحجر الرملي، يسيرون هنا كما لو كانوا في معرض فني



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح
- تأويلُ السِّيرةِ الذَّاتيَّةِ
- جزيرة اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة ضد غباء الموسيقا
- ريش المكعبات
- بيروت تصحح مجد الطفل يسوع
- دفاتر القديسة أميمة ملاك
- أبحث عن بيجامة جنكيز خان في ردود الفعل الحيوانية للأشياء
- أريد أن أكون أنا مرة أخرى
- العالم كله في صناديق، باستثناء بعض الكتب
- اسم الوردة / إعلانات كورت شفيترز
- بيانات المسرح المتداخل الجديد
- دَفَاتِرُ الْقُدِيسَةِ أُمِيمَةَ مَلَاكٍ
- كم حصانًا يبكي أمام قبر الهواء في عين الغزال
- مستقبل الكلمات
- صيدلية دادا البيان الاول
- صيدلية دادا 3
- صيدلية دادا 2
- صيدلية دادا
- ضد البغاء العمومي رسالة مفتوحة إلى عبد الحق طوع وآخرين


المزيد.....




- سينما ضد الموت والدمار.. 10 أفلام صورت بشاعة الحرب
- أسماء المدير تتصدر الفائزين بدعم صندوق مهرجان روتردام السينم ...
- التشيع العربي والفارسي: كتاب يشعل الجدل ويكسر المحرّمات
- وفاة الكاتب والمترجم المغربي عبد الغني أبو العزم
- -فاميلي بيزنس- و-برشامة- و-إيجي بيست-.. أفلام عيد الفطر في م ...
- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...
- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - غدًا: اليوم السابق