أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - ريش المكعبات















المزيد.....

ريش المكعبات


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 08:29
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى الشاعرة المغربية أميمة ملاك

"هكذا تُولد «دادا» من واقع احتياج إلى الاستقلالية، ومن عدم الثقة بالجميع. إن أولئك الذين ينضمون إلينا يحتفظون بحرياتهم. إننا لا نقبل أي نظريات. لقد شبعنا من أكاديميي التكعيبية والمستقبلية ومعامل الأفكار الجاهزة."
— تريستان تسارا

Nachwirkungen des Dadaismus

„Im Vordergrund stand der offene künstlerische Prozess im Hier und Jetzt im Zentrum waren die Körper der Künstlerinnen und Künstler, wobei sie das Groteske und Hässliche anstelle des Wohlgeformten und Schönen zeigten den Rahmen bildete die unmittelbare Beziehung zwischen Darstellenden und Publikum, in der sie selbst vor Beschimpfungen der Besucher nicht zurückschreckten und so an die Grenze der üblichen Verbindung zwischen Darstellern und Zuschauern gingen.“


---

حبيبتي التي خنتُ رغبتَها، جمّدها برقٌ صغير يشبه كوبًا من الماء.
أتحدث عن هذيان يجمع الكون كله مع صعود صخرة!

البرق ليس ذئبة يناير، بل حجل التجديد وغموضي رجلٌ يصيح في ضوء المشاعل أثناء الليل.
غموضي عدوٌّ مسرع من أعماق العصور لجمع الوحوش الخائفة من إعادة تشكيل الهياكل الممزقة.

ماذا لو كنت بحاجة إلى بعض الشمس، أو المطر، أو الدم؟
أنا مجرد قصيدة غريبة، ولا علاقة لها بالحب.

النار التي هربت مني تزوجتُها، واختفى الثلج.
أريد أن أرى حيواناتك تحظى برعاية أفضل من الآن فصاعدًا.

حبيبتي فضّلت الفاكهة على شبحها.
كان بإمكاني أن أتخذ الطبيعة شريكةً وأرقص معها في كل الحفلات.

خلف عرقك المتهور أنزف، وأبكي، وأشعر بالرعب، وأنسى، وأضحك تحت أشجارٍ مطاردة.

هل أنا خارج عقولنا إلى الأبد؟
وهمٌ مغطى بالألياف الحية يسافر في داخلي دون أن يجذبني، ويشعر بي دون أن يشكّلني.

المناظر الطبيعية التي ندخلها لم تتلاشَ أبدًا.

ملاكم قوي ومجنّح، في وسط الهندسة الهجومية والدفاعية لساقيه.

للأرض يدان، والقمر لا.
الأرض قاتلة، والقمر مقفر.

والأحلام المكتوبة بالطباشير ترتاح تحت بياض مينائها.
تحرّر المنزل من سياجه وتدفعه إلى حافة الغابة.

صوفٌ من عشي الصخري، أراضٍ قادرة على تحريك الطبيعة الغاضبة مرة أخرى.

لقد جاء قتلة الجبال الذين لا يملكون إلا ما تدركه أعينهم.
أعينهم مليئة بالمعارك التي خيضت بالفعل.

تدق الساعة، وتحتوي على المزيد من المشاهد، بينما أتمنى لو كنت في مكان آخر.

أشعر بألم في أجساد الآخرين أكثر من جسدي، وكان عليّ أن أتخلى عنه.

شجرة تفاح تقطف تفاحها، تختفي تحت البحر؟

تمزّق كتابها المفضل، وأناشيده ونثره تلعق رقبة امرأة ذات شعر أحمر، تلاحظ برعب أنها كتلة ملح.
ماذا لو كانت تشبه الحوريات العجائز؟

هذا المساء طعم القرية مثل القرفة.

الحياة المستقبلية داخل إنسان مُعاد تأهيله.
من ابتلع هذه المكنسة الكهربائية عديمة الشكل التي تحمل اسم «الموضوع»؟

الثلج ينتظر الثلج لعمل بسيط، على حدود هواء فارغ، ولو تكرر.
تتراقص بعض النيران التي لن ترتفع أكثر.

أودعت عقلها في البنك، ولم تعد بحاجة إليه.
أنا طائر يتشبث بقرنه، الناضج جدًا، الصغير جدًا، يا عصور ما قبل التاريخ.

القصيدة صعود غاضب.
الشعر مسرحة البنوك القاحلة.

يخترع الشاعر طرفًا اصطناعيًا لهذا العالم الضعيف في مياهٍ أصبحت مسطحة لأنها لم تختر محيطها.

الشاعر مرض فلكي غير قابل للشفاء، تعطيه الحياة وهم الصحة بشكل شيطاني.

لماذا لا يقيس ظلّ كتابه أبدًا؟
يشعر بالزلزال وينقطع الطمث بداخله.

ظل كتابه يعرف الدم، ويتجاهل الحيوانات التي تكذب عليه.
سرقت المجاعة وصنعت لنفسها طبقًا أصبح مرآة لهزائمها.

ادخل المشهد!

ذبابة تقتل نفسها. حجر في البكاء.
يحملنا بعيدًا إلى ازدواجية الظل، إلى النهار المسائي.

يا شجيرة قناعٍ جنائزي تحت مطر طويل،
حبي فوق الزهور لم يترك إلا أفواه أفاعٍ غير ملتفة.

يا حبيبتي، لا يهم أنني وُلدت: ستصبحين في المكان الذي أختفي فيه.
الحضور الذي اخترته لا يُلقي وداعًا.

كل الكلمات الأخرى هراء، ولا أملكها. لم أتمكن أبدًا من وضعها.
أنا فقط أقوم بدور المرشد وأمزّق تذكرتها عند المدخل قبل أن تُطفأ الأضواء.

الطفل يفهم بسرعة أنه قريب جدًا من الشاشة التي تؤذي عينيه. عليه فقط أن يجد مكانًا آخر.

الليل ينكر ماضينا الإنساني. سأملأ نفسي بأراضٍ سماوية من أجل الوضوح.

دموعكِ السرية ترى كل شيء من جداري الصغير، وتداعب دفء حبيبها، بينما الأصوات التي لا تسمعينها تمدحك.

لون تنورتك المخلص لحبه، كما السماء للصخر. في الليل يصبح الشاعر والدراما والطبيعة واحدًا، لكنهم يرتفعون ويمتصّ بعضهم بعضًا.

شكلنا الأرضي ليس سوى الثلث الثاني من السعي المستمر، نقطة في اتجاه الينبوع.

لقد جاءت سمكة، سمكة في في في... (صافرة حادة).
هيكل عظمي استلقى على الهاوية.

أنا النسيان (نشوة ثمرة مكان اختفى فينا).
النهار حيوان لم يسمع صرخات ثورة في جدران منزلنا.

يا ساعة حريرية، أول شيء هش وعقيم للغاية، أولى ثلوج الغياب.

وجهي يخوض حروبًا جديدة (لقد كان ميتًا قبل هذه القصيدة).

حمّى الليلة التي تسبق رحلتي البحرية ترعى في وعاء يد الجنون.

سوف تحمل المياه العارية البقع الناضجة من الشمس، وكل ما سيبقى فقاعات دافئة منقطة بالغبار.

"√ + ∞ − = : نصعد، ننزل، نصعد، ونقطة صغيرة في الأعلى."

ما هو الفن؟ (انعكاسية الفن).

اعترف بالفعل البارد، وأقول: "تعال إلى الدائرة الساخنة."

أنت مستعجل في الكتابة، كما لو كنت متأخرًا في الحياة.

أنا مجرد جسد. الله يتكلم في جسدي. أنا لست في جسدي.

لا أريد أن آكل قصيدتي، لكن أريد أن أمنح قلبي لقصيدتي.

يموت الحب بسبب قومية الشوكولاتة، وغرور الفانيليا، وشبه غباء سويسرا.

أخرج الحب خنجرًا من جيبه وغرزه مباشرة في قلبي. وبعد دقائق قليلة كانت مارفيل أيضًا جثة.

أين المستقبل؟
في الماضي؟ في الهواء؟ في الحب؟ في الوقت؟

الشعر يخطئ هدفه إذا توجه إلى الملاحظة الخرقاء أو إلى المطالبة بالتنوير.
الحرية للفن.

الفن لا يعمل، الفن يحرر.

أبي حجر يضحك في أماكن اللغة، بين فمك وأذني، وأذنك وفمي.

تحوّل البحر إلى مادة عارية.
يظهر وجه ويختفي إلى الأبد.

جلس، وبدأ في البكاء.


--

في مدحِ الأخطاءِ الإملائيّة


ليستِ الأخطاءُ الإملائيّةُ عثراتٍ في الطريق،
بل آثارَ أقدامٍ تركها المعنى وهو يهربُ من القاموس.

اللغةُ، كما علّمتنا المخطوطاتُ التي أكلتها الرطوبةُ في أديرةِ العصور الوسطى،
لم تولدْ مكتملةً،
بل كانت تتلعثمُ مثل ناسكٍ ينسخُ كتابًا في ضوءِ شمعةٍ مرتجفة.
وكلُّ تلعثمٍ كان اقتراحًا ميتافيزيقيًا صغيرًا.

حين يكتبُ الناسخُ «الزهرة» بدل «الزهرا»،
فهو لا يُخطئ،
إنّه يكشفُ أن الألفَ المقصورةَ ليست خاتمةً،
بل ذيلُ شُبهةٍ في جسد الكلمة.

الخطأُ الإملائيُّ ليس فسادًا في النظام،
بل تمرينٌ سرّي على حريّة الدالّ.
إنّه يقول لنا:
لا تثقوا بالمعاجم أكثر مما تثقون بالهوامش.

في كلِّ خطأٍ،
تنهارُ إمبراطوريّةُ التطابق بين الصوتِ والرسم،
ويُولدُ كائنٌ هجينٌ
يطلبُ تأويلاً جديدًا.

لقد خفنا طويلًا من الأخطاء،
كأنّها فضيحةٌ نحويّة.
لكن ماذا لو كانت هي الأثرَ الوحيدَ الذي يتركه اللاوعيُ على سطح الصفحة؟
ماذا لو كانت اللغةُ نفسُها
تجرّبُ وجوهًا أخرى،
تحت قناعِ الزلّة؟

إنّ الخطأَ يفضحُ وهمَ الكمال،
ويسخرُ من يقينِ القاعدة.
هو ثقبٌ صغيرٌ في جدارِ الصرامة،
يدخلُ منه هواءُ التاريخ.

ففي المخطوطات القديمة،
لم يكن الناسخُ عبدًا للحرف،
بل شريكًا في خلقه.
وكانت الهوامشُ تعيشُ أكثرَ من المتن.

لهذا،
كلّما رأيتُ خطأً إملائيًا،
لم أمدّ إليه مبضعَ التصحيح،
بل أنصتُّ إليه
كما يُنصتُ قارئٌ ماهرٌ
إلى همسةٍ جانبيّةٍ في متاهة نصّ.

فاللغةُ ليست سجنًا هندسيًا،
بل غابةُ إشارات.
والخطأُ شجرةٌ تنمو خارج المخطّط،
لكنها تشيرُ الى أن الطريق لم يُرسمْ بعد.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيروت تصحح مجد الطفل يسوع
- دفاتر القديسة أميمة ملاك
- أبحث عن بيجامة جنكيز خان في ردود الفعل الحيوانية للأشياء
- أريد أن أكون أنا مرة أخرى
- العالم كله في صناديق، باستثناء بعض الكتب
- اسم الوردة / إعلانات كورت شفيترز
- بيانات المسرح المتداخل الجديد
- دَفَاتِرُ الْقُدِيسَةِ أُمِيمَةَ مَلَاكٍ
- كم حصانًا يبكي أمام قبر الهواء في عين الغزال
- مستقبل الكلمات
- صيدلية دادا البيان الاول
- صيدلية دادا 3
- صيدلية دادا 2
- صيدلية دادا
- ضد البغاء العمومي رسالة مفتوحة إلى عبد الحق طوع وآخرين
- بغاء عمومي
- الكراس الدادائي السابع
- مرتجلة الدار البيضاء lll
- حجرٌ يتعلّم الضوء
- بيان ضد النسوية


المزيد.....




- حرب غزة وانتهاكات الاحتلال تثير الجدل في مهرجان برلين السينم ...
- 70 عاما فوق المئذنة.. محمد علي الشيخ حارس أذان الجوقة الدمشق ...
- -مجلس السلام- أم هندسة الفصل؟ قراءة في تحوّلات الشرعية والتم ...
- فيلم -اللي باقي منك-: مأساة عائلية تختصر تاريخ فلسطين
- ويلي كولون أسطورة موسيقى السالسا يرحل عن عمر يناهز 75 عامًا ...
- 5 رمضان.. يوم صاغته فتوحات الأندلس وعمّدته دماء اللّد بفلسطي ...
- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...
- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - ريش المكعبات