أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكتابة عن ظلالها البعيدة














المزيد.....

الكتابة عن ظلالها البعيدة


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 09:00
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى زوجتي وصديقتي أميمة

أنا محرر للقصص التي وهبتني إياها الحياة.
الكتابة فعل إحياء: أماكن وأشخاص من الماضي لانتزاعهم من الغياب.
سأخبرك عن ولادة الكلمة:
الكلمات تحاول أن تمزج الدم بالأغنية.
الكلمات ضوء معلّق في سقف يتوارى.
الكلمات التي ستظهر تعرف عنا ما لا نعرفه عنها.
الحضور المشترك لا ينسى أن يؤدي الطريق.

سأحدثك عن غرفتي، عن اسمي المصنوع من العشب والقش، عن ثقل شعري فوق الوسادة، عن النسيم الذي يمر بين خيوط الستارة.
سأقدم لك كأس يديّ لتشرب منه حليب الصيف.
أريد أن أستلقي كسجين مهزوم، مكبل بمستنقع القمر.

التدفق المستمر والخفي للماضي يواجهني كل يوم.
أستعيد الروائح المنسية.
طائر الدم امتطى ماعزًا سحيقًا مشبوهاً، وخيول الطفولة المراوغة تُعيد ترتيب الحب الضائع، والظلم الذي ارتكبته الذات ضد نفسها، في تيار مستتر من الماضي يحوّل ذكرى الغد إلى روتين متحرك.

البشر يا صغيرتي يعانون من زكام بائس.
الطبيعة تستعيد سلطتها.
البشر محاصرون بين الرياح والماء.
الحياة تتناقص أمام السدود المحطمة.
القطارات تدق على الردم بصوت مدوٍ.
من الغيوم تحرث المحاريث الذهبية للملائكة.
الضباب والرافعات تصحو على طول النهر القذر.
أجراس الكنيسة المهترئة تدق بغضب.
نساء وفتيات يسيرن إلى أعمالهن في الضوء الشاحب.
المدينة: مشهد متآكل من الليل.
المدينة تنهض بصعوبة من نومها الطويل.
كل شيء حي رغم الرماد والضباب.
الضوء يحاول اختراق الغيوم الثقيلة.
الليل يغطي الأشياء المفقودة، في غبار الخيول المهيجة وصهيل دمك.

قليل من عود ثقاب يكفي لإشعال الشاطئ حيث تموت الكتب.
الطرق الخلفية للمدن المدفونة ليست سوى مقدمة لغابات تمشي على رقبة العالم، متشبثة بساق عين المرتفع.
ألوح لك بأشارات كبيرة، والريح تعيد قصصنا المتوازية.
نار عسلية.
نجمة مربوطة على يدي.
سأربط أطراف انتظارك العائمة.

الحضور لا ينسى الطريق.
عيناك محارة بحر تتلألأ فيها معارك عراف.
رمال فارغة، اضطراب النهار الداخلي.
أنا أحمي اللغة التي أستعملها.
علينا أن نرتعش لننمو.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح
- تأويلُ السِّيرةِ الذَّاتيَّةِ
- جزيرة اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة ضد غباء الموسيقا
- ريش المكعبات
- بيروت تصحح مجد الطفل يسوع
- دفاتر القديسة أميمة ملاك
- أبحث عن بيجامة جنكيز خان في ردود الفعل الحيوانية للأشياء
- أريد أن أكون أنا مرة أخرى
- العالم كله في صناديق، باستثناء بعض الكتب
- اسم الوردة / إعلانات كورت شفيترز
- بيانات المسرح المتداخل الجديد
- دَفَاتِرُ الْقُدِيسَةِ أُمِيمَةَ مَلَاكٍ
- كم حصانًا يبكي أمام قبر الهواء في عين الغزال
- مستقبل الكلمات
- صيدلية دادا البيان الاول
- صيدلية دادا 3


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكتابة عن ظلالها البعيدة