ميشيل الرائي
الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 23:55
المحور:
الادب والفن
الضوء طائر جارح يختبر ضعف الأشياء
الضوء يستهلك الأشياء التي يكشفها
كل بداية تحمل نارها
وكل بداية هي احتراق بطيء للماء
أي عمى مفاجئ لكي تري النهار
أو ربما يجب أن تتعلمي العمى
الأشياء تستيقظ قبل أن تُرى
العطش هو الطريقة التي يتذكر بها جسدك الضوء.
الخجل ظلٌّ للوضوح
(في الضوء
حيث يتجوّل حلم الله
غير المرئي)
نهاية الأرض بداية الهواء
هل يمكن أن يقف المثلث على رأسه؟
الحلم يعيد ترتيب الماضي
في القصيدة تظهر الطفولة كأرض مفقودة
أي أن النهار يبدأ داخل الحلم
المرايا مكدسة
في كل مكان
لكل صمتها
أهدي هذه الكلمات
الدموع أحيانًا بذور
الدموع لباسٌ سري للنهار
النهار يدور حول أجسادنا كطائر
النهار فرو هارب من البرية
الخط المستقيم الذي نحاول كتابته هو مقاومة صغيرة للفناء.
الإنسان يتعلم الموت ببطء كما يتعلم الكتابة
الموت هو المكان الذي تتوقف فيه الهندسة
هناك فضاء لا تستطيع الأرقام أن تدخله.
عندما يقترب الموت تصبح الأشياء اليومية أكثر قداسة.
الجسد هو المكان الذي يمر منه اللانهائي.
الموت يفتح في الواقع شقًّا لا يمكن ردمه.
الموت يعيد الأشياء إلى بساطتها الأولى.
الموت هو المعلم الذي لا يمكن رفض درسه.
الموت ليس حدثًا بل حصار بطيء.
الإنسان ليس مجرد عقدة من الهواء كما نتصور.
الإنسان يحلم أن الجرح بوابة إلى الأبدية
لكن ما نرى غالبًا هو شمعة تنطفئ.
بعد الموت يصبح الجسد أبعد من نجم.
الحياة هشّة كحشرة من زجاج.
اللغة تتفكك لأن المعنى يغادرها.
من كانت تحرس بيتها تكتشف فجأة أنها بلا مفاتيح.
أنزل إلى ظلمة الأقواس السفلى نحو النار التي تكمن في الكنيسة.
استيقظتُ
وكان ذلك بيت الطفولة.
كانت الرغوة تضرب الصخر،
ولا طائر في السماء،
الريح وحدها
تفتح الموج وتغلقه.
رائحة الأفق
تأتي من كل الجهات.
كأن التلال تخفي ناراً
تحرق في مكان آخر
عالماً كاملاً.
اسحبي على نفسك عباءة الرماد، ووافقي على حلمك، طالما أنكِ تشربين أيضًا من كأس الذهب السريع.
الساعة لم تأتِ بعد لنقل الشعلة إلى المرآة التي تحدثنا في الظل.
يجب أن تبقي وحدك.
الدار البيضاء
قبل ليلة من عيد ميلادها
٥/٤/٢٠٢٥
#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟