أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - لن أكتب إليك بعد الآن بل سأكتبك أنت














المزيد.....

لن أكتب إليك بعد الآن بل سأكتبك أنت


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 09:08
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى أميمة ملاك

أستلقي متعبًا في القبر البارد
أغنّي عينيك إن كنتِ حزينة خذي حزني
أنتِ، أيتها المرأة المجهولة، أحبكِ
لم أركِ قط، ومع ذلك أعرفكِ
حديثك يشتاق إليه سمعي
أنتِ ترينني ذكرياتي، وأنا أهبك النسيان
كنتُ أمشي باكيًا باكيا ثم ركضتُ عاريًا في الشوارع لأبحث عنك أتقدم مصطدمًا بتقدّمي
منذ سنواتك التي فيّ حين أستيقظ من لحظاتي الصمّاء مصباحي كلما أُشعل غادر مكانه الأول
ولا أضع الحلم في كتاب
أضعه في النار كي أقرأه
ثم أنسى أنني كنت أقرأ
لم أسمع ما لم تقوليه،
لأن ما لم تقوليه كان يتكلم داخلي بصوتٍ أعلى منك
كما تفقد اليد ظلّها في الماء وتظل اليد تبحث عن يدها
الجسر يخلع ألواحه قبل أن أمرّ
على بعد خطوتين أكون بعيدًا
لا أعرف يدي
رحيلنا وعودتنا هشّتان
نتبادل أماكننا
على جانبي الأسئلة التي لا نطرحها
ثم من الساعة تخرج سنة
وحين تُغلق العيون، تنفتح عيون أخرى في الجسد
عندها أراكِ فتُعيديني من جديد
كل الطيور التي تطير تكتشف متأخرة: الأرض فكرة تطارد ما يغادرها
الأرض قلبٌ أسود لكننا لا نحبه بل نخاف عمقه
النهر يبكي لكن الماء لا يعرف البكاء
الضباب يكتب المكان طبقة فوق طبقة حتى يختفي الأصل
الحب حادثٌ صوتي بين كلمتين لم تتفقا على المعنى
قلقٌ هو رابطنا مع القلب الأسود للأرض
فعل القصيدة: ربحُ الصمت

تسألينني ماذا سأفعل حين نكون معًا
لن أعود بحاجة لأن أكتب لكِ
فمعًا لن يملأني كلام الآخرين بعد الآن
وعيناي لن تعودا تمسكان بأشباهٍ مزيفة منكِ
أكاد لا أطفو فيها

ماذا سأفعل حين يصير كل ذلك معًا
سأكون ماءً ممزوجًا بالماء
سأتعرف إلى نفسي
دون أن أعرف الفرق بعد الآن

أنا الذي امتلأتُ بتجلياتكِ
أحمل ألبومًا من السكون
وأريد استمرارية

لن أكتب إليكِ بعد الآن
بل سأكتبكِ أنتِ
سأفرقكِ في الكلمات التي أجتمع فيها

ونظراتي، لكي تكتسي،
ستصعد من منفاها نحوكِ


الدار البيضاء



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أميمة حلمت بطيورٍ ملوّنة تعيد المعنى إلى السماء
- مصباح من الصقيع
- الجنون المؤنث أو كيف ندافع عمّا ينهار داخلنا
- في دفاعٍ عن جنون أميمة
- ضدُّ المسرح: ضدُّ التكرار
- أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)
- ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل
- دفاتر السيدة أميمة ملاك
- الكتابة عن ظلالها البعيدة
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح
- تأويلُ السِّيرةِ الذَّاتيَّةِ
- جزيرة اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة ضد غباء الموسيقا
- ريش المكعبات
- بيروت تصحح مجد الطفل يسوع
- دفاتر القديسة أميمة ملاك
- أبحث عن بيجامة جنكيز خان في ردود الفعل الحيوانية للأشياء


المزيد.....




- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - لن أكتب إليك بعد الآن بل سأكتبك أنت