أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - أميمة حلمت بطيورٍ ملوّنة تعيد المعنى إلى السماء














المزيد.....

أميمة حلمت بطيورٍ ملوّنة تعيد المعنى إلى السماء


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى زوجتي الشاعرة المغربية أميمة ملاك

الانتخاب لا ينتخب الأجساد بل ينتخب سردياتها
كل جسد يرفض أن يُختزل إلى وظيفة هو جسد يفكّر
وكل جسد يفكّر يُتَّهم بالجنون
كل نظام يحتاج إلى جنون ليُثبت أنه نظام
كل تعريف جريمة تأجيل ضد ما لا يُعرَّف
هل الوجود نفسه كصيغة لغوية قابلة للتعديل

البيت حد لغوي بين ما يُقال وما يُمحى أثناء قوله
النهر حركة كتابة لا تتوقف عن نسيان بدايتها
اللاشعر محاولة لقول شيء ثم التراجع عنه داخل نفس السطر
كل نحن في القصيدة تركيب لغوي يحاول أن يبدو جماعة بينما هو تشتت من الأصوات

السماء استعارة فقدت أصلها لكنها استمرت في العمل
الجسد ليس دورًا بل نص والدور سوء قراءته
بيننا ليس ثلج بل فراغ مجمد تعلمنا أن نسميه صفاء
الصفاء حذف بطيء لكل ما لا يمكن تسميته
الماء جرح نجح في أن يبدو شفافًا
أجساد مثقوبة مفتوحة على ما لا يُغلق
كل بداية يكتبها الآخرون عنك هي طريقة أنيقة لمحوك
الشعر محاولة لاستعادة ما ضاع حين سمّيناه
التسمية لا تكشف بل تغلق إمكانات الكائن
أعيدوا إغلاق هذا الفراغ لتصنعوا مكانًا المكان افتراض لغوي قبل أن يكون حيزًا

هل تعبت يومًا من اسمك حتى رغبت أن تستبدله باسمها
ما أثقل اسمي واسمك يا رب وما أخف اسمها

اللهم ألبسني خلعك حتى أعرى منك بك فلا ستر إلا افتضاحك ولا افتضاح إلا نورك
اللهم إذا قلت أنت فامح الإشارة وإذا قلت أنا فامح العبارة واجعل القول سقوطًا في صمتك
اللهم اجعلني أقولك بي وأسمعني منك فيّ حتى إذا ناديتك كنت النداء والنداء أنا

ليست هناك لغة أم بل أم تتبنى أبناء لا يشبهونها
كل نص هو سلالة غير شرعية لآباء لغويين مجهولين
الهوية اللغوية اختراع بيروقراطي الكاتب يزورها كل مرة يكتب فيها
ليست هناك لغتان يا أميمة هناك جثة لغة تشرح نفسها بلغتين

كل كلمة مقبرة صغيرة دفنت فيها لغات لم تعترف بها
الكاتب ليس منفى لغويًا يا أميمة بل حفار قبور يبحث عن جملة لم تمت جيدًا
كل لغة تخفي لغة تحتها كأنها تخجل من أصلها
الهوية أثر إصبع على غبار النص تزول مع أول قراءة
لا أحد يكتب النص هو الذي يتدرب على أن يصبح أحدًا
الآلة لا تشبه اليد اليد هي التي بدأت تتدرب على أن تصبح آلة
الفراغ هو الشيء الوحيد الذي تنجح اليد في حمله
كل كتابة هي يد تحاول أن تنسى أنها جسد
لكن الجسد ينتقم دائمًا بخطأ صغير في الخط



النمو الميكانيكي صندوق تذكاري تعرية موضوعية :(ما يبدو غموضًا ليس نقصًا في الدلالة، بل فائض تنظيم؛ أي أن النص يعمل بكثافة سيميائية تفوق قدرة التفسير الأحادي على احتوائه. ) م .م
دخلت نصفاً في منقار الطائر.
في اللحظة التي كانت فيها طرق الأرض تتوافق في أفولها ترفع سيقانها وتشعل أضواءها
في
أعيننا / ضباب تبتكره الحيوانات وتمنح خطأ مأوى
في هذا البحر حيث لا أحد يصرخ أبداً "أرض!"

المشهد: السطح الداخلي للأرض المجوّفة

لغة اليوم
تُنبت رماحًا مسمومة ..
خوف من محو الذاكرة الجماعية.
وطن يُفكّك في الخيال إلى قطع صغيرة.
ناس يحاولون جمع الحلم من جديد.

البحر يظهر كرحم قديم
البحر يفتح ذاكرته رموز ممالك منسية تظهر ثم تختفي
الأمواج تحمل أسماء موتى لا نعرفهم
الأشجار تُقطع كأسماءٍ فقدت مرجعها النباتي
الأرض تُقدَّم قربانًا لبكارتها المفقودة مسبقًا
وكأن الخصوبة لا تأتي إلا بعد خرابها

هناك رمادٌ يتخيل أنه بلد
ثم ينسى ذلك
---
المتن فرضية تنظيمية متأخرة
الهوامش هي الحالة الأصلية للنص
لكنها تتنكر في شكل شروح كي لا تُطرد من الصفحة
كل جملة
لا تشير إلى معنى
بل إلى سلسلة تأجيلات تُسمّى خطأً “فهمًا”
[حاشية (3)]
لا يوجد أصل للفكرة
هناك فقط إعادة قراءة متأخرة لما لم يحدث بعد
[.....................]
كل ما سبق
ليس كتابًا
بل تجربة نص يحاول أن يتذكر أنه لم يبدأ أصلًا
وكل محاولة لفهمه
إعادة إنتاج له في شكل آخر لم يُكتب بعد



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصباح من الصقيع
- الجنون المؤنث أو كيف ندافع عمّا ينهار داخلنا
- في دفاعٍ عن جنون أميمة
- ضدُّ المسرح: ضدُّ التكرار
- أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)
- ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل
- دفاتر السيدة أميمة ملاك
- الكتابة عن ظلالها البعيدة
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح
- تأويلُ السِّيرةِ الذَّاتيَّةِ
- جزيرة اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة ضد غباء الموسيقا
- ريش المكعبات
- بيروت تصحح مجد الطفل يسوع
- دفاتر القديسة أميمة ملاك
- أبحث عن بيجامة جنكيز خان في ردود الفعل الحيوانية للأشياء
- أريد أن أكون أنا مرة أخرى


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - أميمة حلمت بطيورٍ ملوّنة تعيد المعنى إلى السماء