أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ميشيل الرائي - الجنون المؤنث أو كيف ندافع عمّا ينهار داخلنا














المزيد.....

الجنون المؤنث أو كيف ندافع عمّا ينهار داخلنا


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 23:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الدفاع عن جنون المناضلة اليسارية
الكاتبة المغربية
الزوجة ورفيقة الدرب
أميمة ملاك

---




تحت سطح اللغة يوجد دائماً طبقة أخرى من اللغة تشرح ما سبقها ثم تُخفيه في اللحظة نفسها.

في كل جملة، جملةٌ أخرى تُحذف قبل أن تُكتب.


---



الحواس لا تُنتج الحب، بل تفتح ملفًا أوليًا للتأويل.

كل “إعجاب” بصري هو بداية خطأ تأويلي صغير،
يتحوّل مع الزمن إلى بناء رمزي كامل يُعامل كحقيقة.


---



— ما يُسمّى عقلًا هو اتفاقٌ لغويٌّ هشٌّ على تجاهل الفوضى الممكنة.
الهوية : ما يتبقى منّا بعد أن تنتهي اللغة من وصفنا.


---



الجاذبية ليست بداية العلاقة،
بل نتيجة تأخر الإدراك عن بناء الصورة.
ما تراه العين متأخر دائمًا عن ما بناه الخيال مسبقًا.

كل إدراك للآخر هو في الأصل إعادة تركيب لعلامات سابقة مخزنة في الذاكرة الثقافية والانفعالية،
وليس استقبالًا مباشرًا لحضورٍ حي.


---



كل اقتراب جسدي لا يُنتج وحدة،
بل يُكثّف التباعد بين الصورة والتجربة.
كل لمس هو تصحيح مؤجل لوهمٍ بصري سابق.


---



الأنبياء ليسوا رسلًا بقدر ما هم علامات ترقيم في نصٍّ إلهي لم يكتمل بعد
كل نبيّ هو فاصلة تمنع الجملة من الادعاء بأنها انتهت.


---



كل لقاءٍ ثانٍ ليس تكرارًا، بل إعادة كتابة للاسم في جسدٍ لم يعد هو نفسه.


---



الحديقة، الموسيقى، السينما: ليست شروطًا خارجية للحب، بل أدوات تزويره.

ما يُسمّى «تأجّج الإحساس» هو في الحقيقة انهيار أوليّ للتماسك العقلي أمام فائض الدلالة.


---



لا يوجد «اقتران» بين العاطفة والجنس؛ هناك فقط سوء فهم متبادل بين جسدين: جسد اللغة وجسد الرغبة.

العقل لا يخلق الحب، بل يبرّر سقوطه.

الخيال لا يُغذّي الحب، بل يؤجّل انهياره.

«لا حب بدون شعر» — نعم، لأن الشعر هو الاسم الآخر للكذب الضروري.


---



المرأة ليست إلهة — لكن هذه الجملة نفسها لا تنجو من لاهوت خفي: إنها تحاول قتل الإله بعد أن استنفدت عبادته.

ما يُسمّى «انكشاف الحقيقة» ليس انكشافًا، بل انتقال من خيال إلى خيالٍ أفقر.


---



حين يسقط الحب، لا يسقط لأنه كان وهمًا، بل لأنه لم يكن وهمًا كافيًا.

«المحب يطلب ما يُحب أن يكون» — بل يطلب ما لا يمكن أن يكون، ولذلك يستمر.

الشقاء ليس نتيجة الحب، بل شرطه البنيوي.

«تهذيب الغريزة» هو أكثر أشكال العنف رقةً.


---



الجسد لا يُزيَّن بالشعر؛ الشعر هو الذي يتطفّل على الجسد ليبرّر وجوده.

الطبيعة لا تُرى من خلال الحبيبة، بل تُختلق لتبرير الحبيبة.

الفن ليس نتيجة الحب؛ الحب هو خطأ الفن الأول.


---



لا أحد يحب «امرأة» — الجميع يحب نصًا لم يُكتب بعد.

حين يخاف فيودور دوستويفسكي من «شيطان الشهوة»، فهو يخاف من نصٍ لا يستطيع تفكيكه.

وحين يشترط جان جاك روسو العاطفة قبل الرغبة، فهو يعيد ترتيب الوهم، لا إلغاءه.

أما غوستاف فلوبير، فحين يجعل المرأة «حارسة الجمال»، فإنه يسلّمها سلطة لم ينجُ هو نفسه منها.


---



«الاتجاه المثالي» للحب ليس سموًا، بل هروبٌ من جسدٍ لا يُحتمل.

الحب لا يشبه الدين؛ كلاهما يشبهان فقدان القدرة على الترجمة.


---



الجنون هنا ليس خروجًا عن المعنى، بل فائض معنى لا يحتمله نظام اللغة.


---



الحب، في أقصاه، ليس علاقة — بل هوامش على جسدٍ يرفض أن يكون متنًا.


---



كل جملة تشير إلى أخرى لم تُكتب بعد، وكل معنى يعيش فقط لأنه لم يُغلق.

حتى “الحقيقة” ليست ما يُكتشف، بل ما يظلّ قابلًا للانزلاق دون أن يسقط بالكامل.


--

الاسم ليس مرآة بل قفل؛ وما يُدعى “حالة” ليس موضوعًا للمعرفة بل كائنًا أُجبر على السكون داخل صيغة لغوية تدّعي أنها فهمته، بينما هي في الحقيقة تختزله إلى نسخة واحدة من احتمالاته.


---



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في دفاعٍ عن جنون أميمة
- ضدُّ المسرح: ضدُّ التكرار
- أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)
- ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل
- دفاتر السيدة أميمة ملاك
- الكتابة عن ظلالها البعيدة
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح
- تأويلُ السِّيرةِ الذَّاتيَّةِ
- جزيرة اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة ضد غباء الموسيقا
- ريش المكعبات
- بيروت تصحح مجد الطفل يسوع
- دفاتر القديسة أميمة ملاك
- أبحث عن بيجامة جنكيز خان في ردود الفعل الحيوانية للأشياء
- أريد أن أكون أنا مرة أخرى
- العالم كله في صناديق، باستثناء بعض الكتب
- اسم الوردة / إعلانات كورت شفيترز


المزيد.....




- كلاهما تمارسان -لعبة الدجاج-.. شاهد نيكي هيلي تُعلق على صراع ...
- أول مدربة بدوري الرجال الألماني لحظة تاريخية للكرة الأوروبية ...
- تشديد الإجراءات القانونية.. هل يقلص عدد السوريين في مصر؟
- غلاديو.. -جيش سري- إيطالي أنشأه حلف شمال الأطلسي خلال الحرب ...
- نواف سلام: دولة واحدة قوية هي الحماية الوحيدة للبنان
- بسترة واقية ووسط جنوده.. نتنياهو يزعم من جنوب لبنان إحباط -خ ...
- هل شهد هرمز مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران بعد فشل المفاوضا ...
- برينان: الذين وضعوا التعديل الدستوري الـ25 كأنهم كانوا ينظرو ...
- السودان.. رهانات برلين وأوجاع السنين
- سافر إلى تنغير.. سيمفونية المضايق والواحات في عمق الجنوب الش ...


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ميشيل الرائي - الجنون المؤنث أو كيف ندافع عمّا ينهار داخلنا