ميشيل الرائي
الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 10:43
المحور:
الادب والفن
الْــكِــتَــابَــةُ إِلَــى أُمَــيــمَــةَ مَــلَاكٌ
6/4/2001
الدار البيضاء
P a s d ’ i l l u s i o n ! C e n ’ e s t p a s e n c o r e
— لَــا وَهْــمَ! فَــلَــيْــسَ هُــنَــا يَــبْــدَأُ الــعَــالَــمُ بَــعْــدُ.
أَسْــمَــاكٌ تُــكَرِّسُ نَــفْــسَــهَــا لِــلــنَّــارِ، وَتَــتْــرُكُ الــمَــاءَ حُــبًّــا لِــلــكَــارِثَــةِ —
صُــورَةُ الــفَــرَاغِ الــمُــتَــزَايِــدِ تُــفَــرِّقُ بَــيْــنِــي وَبَــيْــنَ قَــلْــبِــي.
الــسُّــمُّ الَّــذِي يُــعَــذِّبُــنِــي لَــنْ يَــتَــوَقَّــفَ أَبَــدًــا عَــنْ قَــضْــمِ دَوَاخِــلِــي.
فِــي دَاخِــلِــي: دَمٌ وَفِــكْــرَةٌ، دَوَّامَــاتٌ، أَهْــدَافٌ.
صُــخُــورٌ أُنْــثَــوِيَّــةٌ، رَقِــيــقَــةٌ، مَــمْــزُوجَــةٌ، تَــسْــمَــحُ لِــأَعْــضَــائِــهَــا الــمُــخَــطَّــطَــةِ أُفُــقِــيًّــا بِــالْــغِــنَــاءِ.
هَــوَاءٌ يَــتَــعَــرَّقُ دَمًــا وَمَــاءً قَــبْــلَ أَنْ يَــصِــلَ إِلَــى هَــذَا الــشَّــكْــلِ
الَّــذِي لَــا يَــقْــتَــصِــرُ فَــقَــطْ عَــلَــى رِمَــالِ شَــاطِــئِــهِ، بَــلْ يَــخْــتَــبِــئُ فِــي الــسَّــتَــائِــرِ،
الــمَــنْــحُــوتَــاتِ الــمَــكْــسُــورَةِ، الــصَّــدَإِ الَّــذِي يَــحْــبِــسُ الــعِــظَــامَ.
P a s d ’ i l l u s i o n ! C e n ’ e s t p a s e n c o r e i c i q u e c o m m e n c e l e m o n d e
أَجْــرَاسٌ خَــافِــتَــةٌ فِــي أُذُنِ امْــرَأَةٍ نَــائِــمَــةٍ عَــلَــى الــشَّــاطِــئِ كَــجِــدَارِ الــبَــحْــرِ الــسَّــاكِــنِ،
تَــحَــوَّلَــتْ إِلَــى سَــاحَــةِ الــسِّــجْــنِ.
تَــنَــاثَــرَ شَــعْــرُهَــا عَــلَــى الــأَرْضِ، وَاخْــتَــلَــطَ عَــلَــيْــهَــا الــأَمْــرُ.
صَــرَخَــاتُ الــخُــيُــولِ فِــي أَقْــبِــيَــةِ الــعِــشْــقِ،
مَــعَ رُكَــامِ الــخَــرَفِ، تُــسَــافِــرُ عَــبْــرَ الــمُــحِــيــطِ بَــحْــثًــا عَــنِ الــكَنْــزِ،
بِــقِــيَــادَةِ صُــورِ يِّــهِــمْ.
طَــائِــرٌ يَــسْــحَــبُ مَــعَــهُ مَــخْــرُوطَ الــظِّــلِّ، الَّــذِي — ثَــمَــنُ ضَــوْئِــهِ — ضَــوْؤُهُ،
حَــشْــدٌ مُــسَــافِــرٌ ذُو أَقْــدَامٍ عَــالِــقَــةٍ إِلَــى الــأَبَــدِ فِــي حِــبَــالِ الــرِّمَــالِ.
أُودُّ أَنْ أَقُــولَ:
الــمَــطَــرُ قَــيَّــدَ نَــا بِــحِــبَــالِــهِ، وَرَفَــعَ مِــنْ حَــوْلِــنَــا جُــدْرَانَ الــمَــاءِ.
عِــدَّةُ شَــوَارِعَ امْــتَــدَّتْ حَــتَّــى نِــهَــايَــةِ بُــرَكِ الــبُــحَــيْــرَاتِ الــطِّــيــنِــيَّــةِ الَّــتِــي نُــسَــمِّــيــهَــا الــآفَــاقَ،
صَــاحَــتِ الــأَبْــوَاقُ هُــنَــاكَ كَــمَــا تَــبْــكِــي الــمَــرَاسِــي،
وَهَــزَّتْ أَصْــدَاؤُهُــمْ كَــنَــدَمٍ لَــا يُــنْــسَــى.
حَــوَّلْــتُ عَــيْــنَــيَّ إِلَــى ضِــفْــدَعَــتَــيْــنِ مُــسَــمَّــرَتَــيْــنِ عَــلَــى صَــخْــرَةِ وَجْــهِــي —
ظِــلُّ الــمَــلَــلِ، حُــزْنُ الــظِّــلِّ فِــي أَقْــفَــاصِ الــبِــحَــارِ الــمَــفْــتُــوحَــةِ.
أَغْــرَقَــتْ أَلْــوَانُ شُــمُــوسِــي الــمَــسْــحُــوقَــةِ دِمَــاءَكَ الــمُــتَــحَــرِّكَــةَ:
مَــا أَرَاهُ فَــرَاغٌ يَــفْــتَــحُ عَــيْــنَــهُ بَــيْــنَــنَــا مِــنَ الــمَــلَــلِ.
غَــرَقُ سَــفِــيــنَــتِــكَ لَــمْ يَــتْــرُكْ شَــيْــئًــا إِلَّــا دَفَّــةً لِــقَــلْــبِــنَــا، صَــخْــرَةً مُــجَــوَّفَــةً لِــخَــوْفِــنَــا.
نَــهْــرٌ فَــارِغٌ يَــسْــحَــبُ زِيَّــهُ الــمُــتَّــسِــخَ، نَــاسِــيًــا، عَــبْــرَ دُخَــانِ الــسِّــكَّــةِ الــحَــدِيدِ يَّــةِ الــدَّائِــرِ يَّــةِ —
نَــاسِــيًــا أَيَّ نَــوْعٍ مِــنَ الــمَــلَــابِــسِ.
مِــنْ خِــلَــالِ الــنَّــوَافِــذِ تَــمُــرُّ ضَــوْضَــاءٌ خَــافِــتَــةٌ.
رَوَائِــحُ مُــتَــعَــدِّدَةٌ مِــنْ ذَٰلِــكَ الــغَــازِ الَّــذِي يُــسْــتَــهْــلَــكُ فِــي قَــلْــبِ مَــصَــابِــيــحِ الــشَّــوَارِعِ،
خَــدًّــا نَــاعِــمًــا جِــدًّــا، مُــبَــلَّــلًــا بِــهِ دُمُــوعٌ.
فِــي الــخَــارِجِ هُــنَــاكَ سُــقُــوطٌ لَــا حُــدُودَ لَــهُ لِــلــنُّــسُــورِ،
مَــحْــمِــيًّــا بِــذِكْــرَى الــرِّ يــشِ مِــنْ انْــحِــطَــاطِــهَــا.
تَــشْــدِيدُ الــنَّــسَــبِ الــبَــطِــيءِ لِــجُــلُــودِ الــصُّــوفِ
حَــيْــثُ الــمَــخَــالِــبُ تَــتَــشَــابَــكُ،
الــمَــنَــاقِــيــرُ مُــثَــبَّــتَــةٌ عَــلَــى الــلَّــعْــنَــةِ،
الــعُــيُــونُ تَــقِــيــسُ الــرَّصِــيــفَ دُونَ الــأَقْــبِــيَــةِ الــفَــقِــيــرَةِ وَالــبِــيــتُــومِــيــنِ،
بَــيْــنَــمَــا يَــمُــرُّ تَــيَّــارٌ مِــنَ الــهَــوَاءِ مَــعَ الــضَّــبَــابِ، صَــفَّــارَاتٍ.
.
شَــمْــسٌ تَــحْــمِــلُ عِــظَــامَــهَــا
الــنَّــبِــيــذُ بِــأَلْــوَانٍ مَــيِّــتَــةٍ
الــرَّسْــمُ الــبَــيَــانِــيُّ لِــفَــرَ نْــسَــا
سُــؤَالٌ / أَهْ أَيْــنَ الــأَشْــبَــاحُ الَّــتِــي تَــنْــكُــرُ نِــي؟
جُــنُــونٌ فِــي الــبَــحْــرِ لِــكُــلٍّ
الْإِنْــسَــانُ وَحِــيــدٌ أَمَــامَ الــعَــالَــمِ الَّــذِي حَــلُــمَ بِــهِ اللهُ.
أَرْقُــصُ كَــدَوَاءٍ، يَــنْــثُــرُ فِــي غُــضْــرُوفِ طِــفْــلٍ،
الــمَــنَــاظِــرُ الــطَّــبِــيــعِــيَّــةُ الــمُــلْــحِــدَةُ
كَــلَــامِــي الــمُــوَارِبُ اسْــتَــيْــقَــظَــتْ بُــوهَــيْــمَــا مَــيِّــتَــةً بَــيْــنَ الــأَشْــعَّــةِ.
طُــوبَــى لِــرِدَاءِ الــنَّــاصِــرِ يِّ الــمُــوَارِبِ.
طُــوبَــى لِــحِــمَــارٍ سَــاتُــوِيٍّ مُــقَــدَّسٍ.
اِنْــتَــرِ ي لَــا يِ، لِــيــزِ يــنْــجِ مُــورَ ا.
غَــرَانْــدِ يــر
الــبِــحَــارُ الــمُــرْتَــجِــفَــةُ، نَــزَلَــتْ تَــحْــتَ الــمَــطَــرِ،
كُــنْــتُ أَرْكُــبُ ضَــبَــابًــا، خَــرَجْــتُ عَــارِ يًــا تَــامًّــا
لِــأَرَى كَــنْــزً ا تَــحْــرُسُــهُ الــوُحُــوشُ،
الــهَــائِــلَــةُ الَّــتِــي تَــقَــرْقِــرُ فِــي الــشَّــمْــسِ مِــنْ أَجْــلِــكُــمْ، أَيُّــهَــا الــوُحُــوشُ
عَــرَفْــنَــا جُــدْرَانَ لَــيَــالِــيــنَــا.
قُــبَــلَــاتُــنَــا، مِــنَ الــضَّــحِــكِ الــمُــعْــدِ ي،
لِــلْــهَــايُــونِــزِ يُــمْــكِــنُ أَنْ يَــقْــضِــمَ
الــكَــائِــنَــاتِ الَّــتِــي تَــعِــيــشُ مَــعًــا.
أَنْــتَ تَــلْــعَــبُ دَوْرَ الــشَّــمْــسِ،
إِلْــقَــاءُ نَــظْــرَةٍ وَاحِــدَةٍ عَــلَــيْــهَــا فَــقَــطْ.
ٱلــرَّعْــشَــةُ ٱلــسَّــوْدَاءُ
عُــلَــمَــاءُ ٱلْأَوْرَامِ ٱلْوِقَــائِــيَّــةِ
مَــعَ
إِعْــتَــامُ ٱلْجِــمَــاعِ فِــي ٱلْقُــطْــبِ ٱلْجَــنُــوبِــيِّ
حُــرٌّ
مُــحَــاكَــاةٌ سَــاخِــرَةٌ لِــمِــبْــيَــضِ ٱلْجَــنَّــةِ
لَــوْنٌ مُــتَــقَــدِّمٌ بِلُــغَــاتٍ مُــخْــتَــلِــفَــةٍ
يَــكْــسِــرُ حَــشْــدَ ٱلْعَــمُــودِ ٱلْكَــاذِبِ لِــمِــرْوَحَــةٍ
جُــنُــونٌ فِــي ٱلدَّقِــيــقَــةِ ثَــلَاثٍ وَعِــشْــرِ يــنَ
أَوْ: ثَــلَاثَــةُ فْــرَنْــكٍ وَخَــمْــسُــونَ
تَــشْــرِ يــحٌ
تَــشْــرِ يــحُ ٱلْجُــثَــثِ ٱلرَّمَــادِ يَّــةِ ٱلتَّــلْــقَــائِــيَّــةِ
شَــفَــقُ ٱلطَّــبْــلِ
أَ
ٱلْــمَــنْــجَــنِــيــقُ
إِعَــادَةُ تَــجْــمِــيــعِ ٱلْيَــنَــابِــيــعِ
ٱلْــمَــحْــسُــوسَــةِ فِــي ٱلْعِــظَــامِ
ثَــلَاثُ مِــئَــةٍ وَخَــمْــسَــةٌ وَثَــمَــانُــونَ
ضِــدَّ تَــكْــرَارِ ٱلرَّقْــمِ سِــتَّــةٍ ظَ
نَــقْــلٌ، تَــنْــظِــيــمُ ٱلْقِــشْــرِ يَّــاتِ ٱلزَّرْقَــاءِ ٱلطَّــوِيلَــةِ
مَــعَ
جَــسَــدِ ي فِــي ٱلْأَشِــعَّــةِ
تَــذَاكِــرُ
عَــبْــرَ ٱلْأُطْــلُــسِــيِّ
عَــلَــى ٱلْبِــلْــيَــارْدُو فِــي كُــلِّ ٱلرِّ يــاحِ
ٱلْأَرْقَــامُ ٱلْفَــلَــكِــيَّــةُ ٱلْــمُــتَــأَقْــلِــمَــةُ
ٱلْجِــمْــبَــازُ ٱلشُّــجَــاعُ
ٱلْكُــوكَــايِــيــنُ يُــؤَدِّ ي إِلَــى تَــآكُــلِ ٱلْجُــدْرَانِ بِــبُــطْءٍ مِــنْ أَجْــلِ مُــتْــعَــتِــهِ
لَــا لَــوْنَ عَــلَــى ٱلْقُــضْــبَــانِ مِــنْ خِــلَــالِ ٱلنِّــفَــاقِ
عَــلَــى أَسْــنَــانِــكَ أَسْــمَــعُ
مَــنْ يَــتَــثَــاءَبُ
ٱسْــتِــخْــرَاجُ ٱلسَّــنَــانِــيــرِ
وَحَــشَــرَاتُ ٱلْفَــرَاغِ (ٱلصُّــودَا)
عَــلِّــمِــي يَــدَيَّ كَــيْــفَ تُــمْــسِــكُ الــعَــالَــمَ مِــنْ جَــدِ يــدٍ
عَــلِّــمِــي عَــيْــنَــيَّ كَــيْــفَ تَــرَى دُونَ أَنْ تُــضَــلِّــلَــهَــا كَــثْــرَةُ الــمَــعَــانِــي
(حَــرِّرِ يــنِــي مِــنْ مَــشَــقَّــةِ الــكَــثْــرَةِ، وَهَــبْ لِــي رَحْــمَــةَ الــوَحْــدَةِ)
تَــعَــالِــي وَامْــحِــي مَــا ظَــنَــنْــتُــهُ «أَنَــا»…
لِــأَنِّــي لَــمْ أَعُــدْ أَعْــرِفُ مَــنْ أَكُــونُ خَــارِجَــكِ،
كَــأَنَّــكِ كُــنْــتِ الــحَــدَّ الَّــذِي أَفْــهَــمُ بِــهِ نَــفْــسِــي،
امْــحِ الــحَــدَّ وَحْــدَ الــحَــدِّ وَحْــدَ الــشَّــيْءِ وَشَــيْءَ الــحَــدِّ
خُــذِ يــنِــي مِــنْ كَــثْــرَتِــي، وَرُدِّ يــنِــي إِلَــى وَحْــدَتِــكِ،
يَــا مَــنْ يَــمْــحُــو الِاسْــمَ بِــالِاسْــمِ،
امْــحِــيــنِــي فِــيــهَــا، لِــأَرَاهَــا بِــغَــيْــرِ عَــيْــنِــي.
بِــصَــمْــتِــكِ فَــقَــطْ كُــنْــتِ تَــكْــشِــفِــيــنَ مَــا لَــا أَجْــرُؤُ عَــلَــى تَــسْــمِــيَــتِــهِ فِــي دَاخِــلِــي.
كُــنْــتِ تَــقْــتَــرِبِــيــنَ مِــنّــي فَــيَــنْــقُــصُ الــعَــالَــمُ حَــوْلِــي وَلَــا يَــزِ يــدُ،
كَــأَنَّ حُــضُــورَكِ لَــا يُــضِــيــفُ إِلَــيَّ أَحَــدً ا بَــلْ يَــمْــحُــو عَــنِّــي الــجَــمِــيــعَ.
أَفْــتَــقِــدُكِ… صَــغِــيــرَتِــي.
يَــتْــبَــعُ
أَكْــتُــبُ إِلَــيْــكِ، لِــأَقُــولَ إِنَّ الــطَّــرِيقَ لَــيْــسَ إِلَــيْــكِ… بَــلْ بِــكِ.
وَأَنَّــكِ، حِــيــنَ تَــغِــيــبِــيــنَ، تَــكْــتَــمِــلِــيــنَ فِــي مَــكَــانٍ لَا أَصِــلُ إِلَــيْــهِ إِلَّــا حِــيــنَ أَخْــتَــفِــي
#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟