أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - وردةٌ عابرةٌ في حلمِ شجرة














المزيد.....

وردةٌ عابرةٌ في حلمِ شجرة


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى الكاتبة المغربية أميمة بنت ملاك

كان هناك امرأةٌ في قصيدتي،
لا، في حلمي،
بدت مثل شخصٍ واعدتُه سابقًا،
لا، كانت تشبهه،
لا، كانت هي نفسها.

كان هناك وقتٌ كثيفٌ
في حياتِنا معًا،
كانت تُنهي شيئًا،
وأنا كنتُ أبني جبلًا من النوم.

كان الأمرُ ربما جنونًا،
وكانت تُسايرني،
لكنني شعرتُ أن الفجوةَ بيننا
على وشك أن تُغلق.

هذه دراما جيولوجية:
كمياتٌ هائلةٌ من الزمن تتجسّد كأشخاص.

كنتُ أزحف ببطء
لإغلاق المسافة الصغيرة،
وفجأة أدركتُ في الحلم
أنها يمكن أن تكون أيَّ أحد.

هل أجعلها تخصّني
لأشاركها قهوتي؟

أنا أفعل هذا:
أجعل الآخر «ملكًا لي»،
ثم أشاركه القهوة.

هناك كثيرٌ منّي…
كثيرٌ جدًا لدرجة أنني لا أُحتمل.

أنا أركضُ داخل الركض،
امرأةٌ تركض معي،
لا… ليس معي،
ثُلمةٌ بيننا
تتّسع وهي تقترب.

أنا أركضُ لإغلاقها،
وهي تنفتح أكثر.

اشربني…
أوقظك…
ثم أختفي منكِ.

عدتُ…
أو لم أعُد…

فقدتُ شيئًا يشبهني،
شيئًا اسمُه: ○──────────○


---

النهرُ الذي يجري في عمقِ عيني
تلك التي أحبّ.
أصعد نحو منبعه،
منساقًا مع الحب،
في زورق الكلمات
التي كنا نتبادلها،
بينما ريحُ الرغبة
تحملها إلى ما وراء الأسيجة والأسوار.

ألتقطها حتى آخر مقطعٍ فيها،
لأضمَّه بين صفحات ذاكرتي،
لكي تنطبع فيه.


---

الحواس العشرة للصوت تجلس في دائرةٍ مع نفسها،
والدائرة تجلس مع جسدها، فهي طاولة.

وعلى الطاولة تقف الشهية المباركة
والجسد المبارك.

وفي درج الطاولة غرفةُ الأعضاء التناسلية،
وتحت درج الطاولة
تتدلّى الأعضاء التناسلية للطاولة.

كلبٌ محشوّ لا يُلقي بظلاله.

يدي التي أدّعي أنها تطالب بالأرواح،
الهيكل الشمسي،
عملية نحوية،
السيطرة العقلية على الحركة،
رأس حصانٍ متهالك،
مدينةٌ كاملة داخل آلة طحنٍ ضخمة،
المباني تتحوّل إلى حبيباتٍ تُسحب للأسفل.

مكتبٌ هندسيّ تتحوّل فيه الشخصيات إلى أشكالٍ هندسية
(مربعات/دوائر).

الدوائر: الأسماء المستعارة للأشجار.

«يمكنكِ إخبار جميع أصدقائكِ أنني سأظل صديقهم دائمًا.»

عنفٌ دائري،
قبرُ أميمة إسكير،
تضحية.

احتفظ بهذه النقاط الثلاث سرًا
وتخلّص منها.

أنا أحتقر الذكرى.
أنا محفّزٌ تخريبي.
أنا تسطيحُ كل شيء.


---

أميمة، يا أرضي المرّة، يا أرض اللوز،
يا وطني ذو الأنفاس المعلّقة في خصل الرياح،

نحن عطشى إلى كل مياه العالم،
وجائعون إلى كل أراضي العالم،

في حريةٍ تصرخ من حطام الجليد،
تتقدّ مصابيحنا نحو البعيد.

احمليني،
امشي على حافة جراحك المتآكلة،
امشي في خطواتك المستيقظة من نوم العثرات،
وامشي في قوتك المتشابكة مع أرضك.

أنا الرجل الشرياني لرقصاتك،
في صدر انفجاراتك المتوهّجة،
وفي مدفعيتك الكبرى لألوان الخريف،
في خاصرتك الجبلية
[لعبتُ بجسدك أيضًا].

لم تكن تعرف
أن داخلي
دلاءً من الحقد،
أناجيلَ من السلام.

لا أريد أن أحوّلك إلى مكتبة الآن،
مثل أمي،
أمّ الإله.

«طق طق طق طق…»
أو «تاتا تاتا تاتا…»

إذا كانت الطاولة تحتوي على عدة أدراج
في كل قسم من الأقسام السماوية الثلاثة،
فإن الطاولة تتحوّل إلى سكة حديد.


---

هامشٌ على قصيدة الحب السابقة
Casablanca, le 06/04/2001

1. جمجمتي [1] ← في الواقع المفاهيمي:
المكان الذي يصرخ فيه الشكل
عبر جميع المسارات المتصدّعة لتاريخك يا عزيزي القارئ.


2. سؤالٌ [7] يحتسي زمنًا لا يُمكّن الرؤية [8]،
ممارساتٌ مشوّهة [9] / ممرّاتٌ [10] تنشطر بين الأعمار.


3. تطوّرٌ [11]؟ وجوديٌّ [12]؟ استسلامٌ [13] = نهاياتٌ متقطّعة.


4. جمجمةُ [14] طبيبي [15] وظلّ [16] النجم [17]
تبشّر بمعانٍ ممزّقة،
أصوات البوم الصغير في ضوء القمر.


5. من [18] أنتَ [19]؟ ولماذا [20] تحرقني [21]؟
غماماتٌ تستحوذ حقًّا على الجواب.


6. هناك [22] — لا نافذة [23] تقود إلى الخلاص.


7. سعيدٌ [24] = الأغصان [25] التي تحتسي قاربًا [27]
من مونولوغاتٍ عن الاغتراب الوهميّ
لإيجاد العالم والحب من جديد:
«كلّ يوم أغرق أكثر فأكثر…»
في الساحة العامة.


8. ظلّي [28] يتمفصل، تأتي دودةٌ [42] تتلفّف.


9. الكتلة [31] تتفجّر إلى مناطق غير معروفة،
سمك [32] السلمون [33].


10. هنا [34]، الشرطيّ [35] يكتسب ذبابةً [36] لامعة،
لكنه يفقد أصله.


11. كلّ [37] ما عليك [39] مجرّد النهاية: جمجمةٌ [40].


12. دودةٌ [41] تشعّ ضوءًا لا نفاذيًّا.


13. صراخ [43] الصراصير [44] يتّسم بفراغٍ أبديّ.


14. حذاءٌ [45]، الانعكاس المفقود في الحفرة.
القصيدة التي كانت أميمة تقرؤها وتسقط في الشوارع،
الدار البيضاء.


15. القهوة [46] سحبٌ [47] تغذّي الظلال.


الدار البيضاء

---



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل أميمة: ملاكٌ يُؤجَّل اسمه
- أُمَيْمَة… أَوِ الاِسْمُ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ مَا يُسَمِّيه ...
- هذَا لَيْسَ كُولَاجًا يَا أُمَيمَةُ
- قصيدةُ حبٍّ
- قصيدة حبّ / نحن كالطيور المنفية في نار تتغذى على الرماد
- أشعل سيجارة وأبدأ الحديث مع شبحي
- كراريس القديسة أميمة
- لن أكتب إليك بعد الآن بل سأكتبك أنت
- أميمة حلمت بطيورٍ ملوّنة تعيد المعنى إلى السماء
- مصباح من الصقيع
- الجنون المؤنث أو كيف ندافع عمّا ينهار داخلنا
- في دفاعٍ عن جنون أميمة
- ضدُّ المسرح: ضدُّ التكرار
- أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)
- ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل
- دفاتر السيدة أميمة ملاك
- الكتابة عن ظلالها البعيدة
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق


المزيد.....




- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - وردةٌ عابرةٌ في حلمِ شجرة