أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - رسائل أميمة: ملاكٌ يُؤجَّل اسمه














المزيد.....

رسائل أميمة: ملاكٌ يُؤجَّل اسمه


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 17:30
المحور: الادب والفن
    


من أراد أن يلمس سرّ هذا التعلّق الذي يشدّني إلى زوجتي وقُرّة عيني أميمة، فليتوقّف عند رسالةٍ واحدة من رسائلها، كُتبت في الأوّل من مارس 2025… حيث لا تعود اللغة وسيطًا بين شخصين، بل تصير انكشافًا متبادلًا للكائن على ذاته عبر الآخر.انكشافًا يعمل على نفسه وهو يحدث، كأن المعنى يولد وفي اللحظة نفسها يفقد حقّه في الاستقرار.
هنا لا تُنقل التجربة، بل تُترك على حالها وهي تتشكّل، بلا مركز يضبطها ولا نهاية تُغلقها. كلّ جملة تُبقي في داخلها ما ينقضها بهدوء، وكل وضوحٍ يجاور ما يزعزعه من الداخل، حتى يغدو الفهم نفسه جزءًا من الحركة لا نقطة وصول.
ما يُقال لا يُحيل إلى ما وراءه بقدر ما يكشف أن وراءه لا يتوقف عن التغيّر، وأن العلامة ليست جسرًا نحو معنى ثابت، بل مسارًا يتآكل أثناء عبوره. الرسالة لا تشرح الحبّ، بل تُبقيه في حالة اشتغالٍ خفيّ، حيث لا يمكن القبض عليه دون أن يتبدّل شكله في اللحظة ذاتها.

من رسائل أميمة ملاك لي
( في جلسات العلاج،
حين كان يسألني الطبيب: هل أنتِ بخير؟
كنت أجيب دون تفكير: نعم، قرأتُ له اليوم، لكن لا أعلم كيف حاله هناك.

كان يقول: يبدو أنكِ غير مركّزة، أنا أسألكِ عن حالكِ، وليس عمّا قرأتِه.
فأجيبه: أنا بخير، استوعبتُ سؤالك وقلتُ لك إنني قرأتُ له.

كان الطبيب يبدو غبيًا في نظري؛ كيف له ألّا يكشف ما وراء الكلمات؟
كنتُ أسحب جسدي برتابة غريبة، وأخرج من العيادة.

لم يفهم أن حبي لك لم يكن مرضًا ولا وهمًا، بل رئةً إضافية،
لأنني لا أستطيع أن أتنفّس وحدي،
وكنتُ أتنفّس بك.

ميشو، حين قلتَ لي: أريد امرأةً تحارب معي لا عنّي،
كأنك اختصرتَ طريقة حمايتي لك،
وقد كنتَ محقًا في ذلك.

لديّ طبعٌ غريب؛ حين أغرق في الحب،
يصبح الصمت خوذة،
وكل جملة "أنا بخير" كانت درعًا خفيًا لأخفيك حتى عن نفسي.

هذا الشيء الذي تكرهه، سأعمل على تغييره، حبيبي.
صغيرتكَ
أميمة
الدار البيضاء )



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أُمَيْمَة… أَوِ الاِسْمُ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ مَا يُسَمِّيه ...
- هذَا لَيْسَ كُولَاجًا يَا أُمَيمَةُ
- قصيدةُ حبٍّ
- قصيدة حبّ / نحن كالطيور المنفية في نار تتغذى على الرماد
- أشعل سيجارة وأبدأ الحديث مع شبحي
- كراريس القديسة أميمة
- لن أكتب إليك بعد الآن بل سأكتبك أنت
- أميمة حلمت بطيورٍ ملوّنة تعيد المعنى إلى السماء
- مصباح من الصقيع
- الجنون المؤنث أو كيف ندافع عمّا ينهار داخلنا
- في دفاعٍ عن جنون أميمة
- ضدُّ المسرح: ضدُّ التكرار
- أميمة ملاك (أو: أثرُ الدار البيضاء في الاسم)
- ن. أ / الديكور الداخلي للمستقبل
- دفاتر السيدة أميمة ملاك
- الكتابة عن ظلالها البعيدة
- دفاعًا عن المرأة: الجسد بوصفه قفصًا رمزيًا في الخطاب الثقافي
- الكتابةُ حتّى الوُصولِ إلى أوَّلِ ميمٍ في اسمِها
- غدًا: اليوم السابق
- رحلة السيدة أميمة السماوية ضد غباء المسرح


المزيد.....




- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - رسائل أميمة: ملاكٌ يُؤجَّل اسمه